بيان كَذِبِ المؤتفِك المكني بـ : ( أبو عبدالملِك )
( الحلقة الأولى )
بسم الله الرحمن الرحيم
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(وَجَاءَفِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ ) الحاقة : 9
الحمد لله رب العالمين ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، وصلىالله وسلم على نبينا محمد ، مبلغ الرسالة ، وصادق المقالة ، وعلى آله وصحبه وسلمتسليماً كثيراً إلى يوم الدين .
أما بعد :
فلا تزال الحرب بين الحقوالباطل قائمة إلى أن يشاء الله بحكمته وعدله ، فهذا هو الشرك أبطل الباطل ، وأقبحالقبائح ، لم تنقضِ دعاوى أنصاره في كل زمان ، مع بعثة الأنبياء ، وإنزال الكتب ،وما في ذلك من أصدق بيان ، وأقوم حجة ، إلاّ إنه يظهر في كل زمان للشرك من يجددمظاهره ، ويعيد رسوم دين آبائه الأولين ! .
وهكذا جاء فرعون من فراعنةالإنترنت بمثل ما جاء به الكثير ممن قبله ومن معه ومن سيأتي بعده !!! ، وحجتهمواحدة ، ودعواهم واحدة ، وفريتهم واحدة : ( وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُوَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ) الحاقة : 9 ، فلا يستحون ، ولا يرعوون ، وقدكُشِفَتْ كلُّ شبههم ، وهُتكت أستارهم ، وكُشف للناس عوارهم ، ومع ذلك في كل حينيظهر منهم من ظن أنه إمام زمانه ، وفرس السبق لمبذول رهانه ! ، وأنه سيأتي بما لميسبقه إليه أسلافه الأولون ! ، وما علم أنه على طريقتهم يسير ، وفي بحر ضلالاتهمغارق ، وفي ليل فجرهم تائه ، ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاًشَيَاطِينَ الْأِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَالْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَايَفْتَرُونَ ) الأنعام : 112 .
وإني في مرات قلائل مضت عند مروري على موقع [الساحة الإسلامية ] رأيت كتابات لكاتب يسمى بـ : ( أبو عبدالملك ) ، ولم أُلقِ لهابالاً لأنه ليس فرس ميدانه ، ولا أوحد زمانه ، فمن على شاكلته كثير ! .
ولاكلبٍ نابحٍ يستفزني .. .. .. .. وما كل ما طن الذباب أراعُ
وأنشدوا :
ولو كل كلب ألقمته حجراً .. .. .. لصار مثقال منه بدينارِ
فلم أقرأله حرفاً واحداً ســـــــــوى عناوين مقالاته الركيكة حول فرقة سماها ظلماً وزوراً بـ (الجامية ! ) ، وأعلم من يقصد ! ، فهو لا يريد إلاّ أهل السنة بأعيانهم و أوصافهمكما سيأتي بيانه ، ولكن أحمد الله الذي صرف المذمة عن أهل السنة إلى مسمى الجاميةالمبتكر ! ، كما صرف عن نبينا صلى الله عليه وسلم المذمة وشتموا ( مذمماً ) .
فلما استفحل شره ، وكثر هذره ، وأشغل نفسه بما لا ينفعه ، ولم يعتبر بغيره ، كتب إليّ بعض من أحب بجميع مقالاته ليلة الأحد التاسع من شهر شوال سنة 1425هـ ،فتأملتها في جلسة ، فأضحك تارة ، وأحزن تارات معتبراً بحاله وكيف صُرف عن الحق ،وأشغل نفسه بما لا يعنيه ، ولا يكافئه ولا يدانيه ، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله ،قال تعالى : ( وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوابِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) الأنعام : 110 ،وقال سبحانه : ( سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِبِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْاسَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّيَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَكَانُوا عَنْهَاغَافِلِينَ) الأعراف : 146 .
فلا علم ، ولا أدب ، ولا عدل ولا إنصاف ، ومعذلك يدعي تحلّيه بكل هذه الأوصاف ! ، وهو منها عريّ مجرّد ، بل زاد على ذلك : الهوى ، والتناقض ، وكل هذا سوف نراه من نصّ كلامه ، وبما خطته يداه من نسج رديء أفهامه ،والله المستعان وعليه التكلان .
وقبل البدء في التعليق المختصر على ماكتبته أنامل المذكور الآثمة : أنبه القارئ الكريم إلى أن مراده بـ : ( الجامية ) همأهل السنة والحديث ، ولا يريد به الفرقة الضال ، والطريقة الصوفية المنحرفةالمعروفة منذ قديم الزمن ! ، وهم أتباع من يصفونه بقطب الدين أحمد بن أبي الحسنالنامقي الجامي شيخ الطريقة الجامية ، نسبة إلى قصبة جام النيسابورية !! ، فهو لايريد هذه الطريقة بل ولا يعرف عن وجودها شي ! ، ولربما لو عرفها لأثنى عليها لأنطرائق الصوفية لم تلق منه المذمة كما لقيها أهل السنة ، فالرفاعية والشاذليةوالسهرورية والقادرية والجشتية وغيرها من طرق التصوف لم تلاق منه عشر ما لاقاه أهلالسنة في كتاباته الآتية .
وعلى هذا فمراده بالجامية هم أهل السنة والتوحيد : ينسبهم إلى شيخنا العالم العلامة المحقق الأثري محمد بن أمان الجامي عليه رحمةالله عز وجلّ ، والشيخ محمد أمان الجامي عَلَمٌ من أعلام السنة والتوحيد في (العقيدة ) و ( السلوك ) و ( الأحكام ) ، وكتبه ومؤلفاته وأشرطة منتشرة ومشتهرة ،وطلابه خلال أربعين عامٍ من الدعوة إلى التوحيد والسنة ، ودروسه في المسجد النبويالشريف كل ذلك تحقق أكبر شهادة على سلامة دينه .
وإني قلتها للفراعنة منقبل هذا الفرعوني الأفاك : دونك كتبه وأشرطته وطلابه وأمهلك : ( من المدة ما تشاء !!!! )حتى تستخرج منها عبارة أو تقريراً يخالف فيه أصلاً من أصول أهل السنةوالتوحيد ، ومن نظر في كتابه " الصفات الإلهية " زاد إيمانه بعظيم تقريراته ، ومنسمع شروحاته لكتب شيخ الإسلامية ( الواسطية ) و ( الحموية ) و ( التدمرية ) وقف علىمبلغ سنة الرجل وتوحيده ، خاصة شرحه الأخير لـ ( التدمرية ) فما سمعه منصف إلاّواعترف لشيخنا بنفاذ درايته ، ومبلغ علمه بعقائد الفرق المنحرفة وخاصة ( الأشاعرة) ! .
فأكرر ندائي لهذا الأفاك بأن ينظر في كتبه وأشرطته ويأتي بمخالفةواحدة توجب إباحة عرضه فضلاً عن تضليله والحط من قدره .
ومن ذمّ محمد أمانالجامي فليذم : محمد بن إبراهيم آل الشيخ ، وعبدالعزيز بن باز ، وناصر الدينالألباني ، ومحمد بن عثيمين ، وحمود التويجري ، ومقبل الوادعي ، و صالح اللحيدان ،وعبدالله الغديان ، وصالح الفوزان وغيرهم فهم مشايخه وإخوانه وبطانته ! ، ومقالاتهلا تخرج عن مقالاتهم ، فإن لم يكن أئمة أهل السنة في عصرنا هم هؤلاء فلا وجود لهم .
ولا يخفى أن هذا من أظهر ما يظهر جلالة هذا الشيخ وفضله ، وعندماقلت بأنمقالاته لم تخرج عن مقالاتهم فلأنه وافقهم بل جاء ببعض ما عندهم مما ذمه الفراعنةمن أجله ! :
فهو على عقيدة أهل السنة والتوحيد في أصول الاعتقاد عامة ، ومنسميت كلهم كذلك ! .
وهو يرد على الأشاعرة وأهل البدع والتصوف جماعاتوأفرادا ، ومن سميت كذلك ردوا على تلك الفرق جماعات وأفرادا ، فردوا على : الأشاعرةعموماً ، والمتصوفة عموماً ، وعلى : الكوثري ، والصابوني ، ومحمد علوي مالكي ،والرفاعي ، وغيرهم ! .
وهو يذم الخروج على حكام آل سعود ، وكل من سميت كذلك ! .
وهو يرى السمع والطاعة لهم ، وكل من سميت كذلك ! .
وهو يحذرممن يسعى إلى الخروج وتفريق الكلمة ، ومن سميت كذلك بل أشد حتى سعوا في سجنهموتخليص الناس من شرورهم ! .
بل العجيب أن من ينافح عنهم هذا الأفاكالفرعوني قاموا بمثل ما قام به هذا الشيخ ، ومع ذلك لم تحسب لهم سيئة ! ، وهي عليهأكبر موجبات اللعن والطرد عن رحمته !!! ، فهاهم رموزه ، وقاداته : منهم من ردّ علىالغزالي ، والصابوني ، ومحمد علوي مالكي ، لأن منهم الأشعري والصوفي والعقلاني ! .
فما ذنب الشـــــــيخ محمد أمان الجامي إذا ردّ على ( عقلاني !!! ) و ( صوفي !!! )و ( أشعري !!! ) ولكن بأسماء أخرى ؟؟؟!!! .
أحرام عليه حلال لكم ؟! .
سبحان الله العظيم ما أعظم الجهل والهوى .
ولينتبه أن ردود هؤلاءالرموز لم يكن دوافعها دافع أهل الســـــنة ! ، بل هي للشغب السياسي لا غير ! .
وإلاّ فليكن ميزانهم واحد على كل أصحاب المقالات الفاسدة للتحذير منهم ! .
فمن الذي أباح عرض محمد علوي المالكي والرد عليه لتصوفه ، وأنه يقولبالاحتفال بذكرى المولود ، وأنه يستغيث بالأنبياء ويتوسل بهم ، ثم يحرم بعد ذلكالرد على حسن البنا ؟! ، وفتحي يكن ؟! ، ومحمد إلياس الكاندهلوي ؟! ، وإنعام الحسن؟! ، وأبي الحسن الندوي ، ورؤوس فرقة الإخوان المسلمين ؟! ، وفرقة التبليغ ؟! ، وهميقولون بكل مقالاته : بل خطرهم أعظم !! .
وما الذي يبيح عرض محمد عليالصابوني لأشعريته ، وأخطائه في كتابٍ أو كتابين ، ويحرم عرض سيد قطب ؟! ، ومحمدقطب ؟! ، وحسن البنا ؟! ، وهم أشاعرة نفاة لصفات الله تعالى !! ، مخالفون لطريقةأهل السنة والحديث ! . وما الذي أباح عرض محمد الغزالي ، وعقلانيته ، وحرم عرض :أبي الأعلى المودودي ، وسيد قطب ، ويوسف القرضاوي ، ومحمد المسعري ، وسلمان العودة !! ، وغيرهم كثير ، وهم يقولون بمثل قوله أو ببعض قوله !! .
إن الناظرلأسباب ردهم ( الهزيل !!! ) على هؤلاء ، وتركهم لأولئك : يلحظ أن من ذموه إمالاتخاذه مطية للوصول إلى ذم دولة أو حاكم أو نظام ! ، أو لأنه خالف حزبهم في بعض ماذهبوا إليه ! ، بينما من ضربوا الصفح عن ذمه مع ما عندهم من أباطيل وضلالات فلأنهمن أركان حزبهم وأقطابه فلم يسوغ لهم الواقع والعقل طرحه وتحذير الناس منهم !! .
وإلاّ فالتحدي قائم من قديم بيني شخصياً وبينهم بأن :
يردوا على منسميت ولو مجرد فهرسة للأخطاء بدون ردّ !!! .
أو أن يردوا على الأشاعرةوالمتصوفة !! .
أو أن يعيدوا بعض فلتات ألســـــنتهم وأقلامهم !! ، فيعيدواطباعة كتاب ( الرد على الأشاعرة ! ) لسفر الحوالي !! . يتركون نصرة السنة أمامرموزهم ، ثم إذا كان الرد في مصلحة الحزب ( يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ )النور : 49 .
فهذه المقدمة الوجيزة أمهد بها للرد على مقالات الفرعونيالأفاك المسمى بـ ( أبو عبدالملك ) وحقه أن يسمى بـ ( العبد المؤتفك !!!!!! ) .
( الحلقة الأولى )
بسم الله الرحمن الرحيم
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(وَجَاءَفِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ ) الحاقة : 9
الحمد لله رب العالمين ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، وصلىالله وسلم على نبينا محمد ، مبلغ الرسالة ، وصادق المقالة ، وعلى آله وصحبه وسلمتسليماً كثيراً إلى يوم الدين .
أما بعد :
فلا تزال الحرب بين الحقوالباطل قائمة إلى أن يشاء الله بحكمته وعدله ، فهذا هو الشرك أبطل الباطل ، وأقبحالقبائح ، لم تنقضِ دعاوى أنصاره في كل زمان ، مع بعثة الأنبياء ، وإنزال الكتب ،وما في ذلك من أصدق بيان ، وأقوم حجة ، إلاّ إنه يظهر في كل زمان للشرك من يجددمظاهره ، ويعيد رسوم دين آبائه الأولين ! .
وهكذا جاء فرعون من فراعنةالإنترنت بمثل ما جاء به الكثير ممن قبله ومن معه ومن سيأتي بعده !!! ، وحجتهمواحدة ، ودعواهم واحدة ، وفريتهم واحدة : ( وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُوَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ) الحاقة : 9 ، فلا يستحون ، ولا يرعوون ، وقدكُشِفَتْ كلُّ شبههم ، وهُتكت أستارهم ، وكُشف للناس عوارهم ، ومع ذلك في كل حينيظهر منهم من ظن أنه إمام زمانه ، وفرس السبق لمبذول رهانه ! ، وأنه سيأتي بما لميسبقه إليه أسلافه الأولون ! ، وما علم أنه على طريقتهم يسير ، وفي بحر ضلالاتهمغارق ، وفي ليل فجرهم تائه ، ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاًشَيَاطِينَ الْأِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَالْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَايَفْتَرُونَ ) الأنعام : 112 .
وإني في مرات قلائل مضت عند مروري على موقع [الساحة الإسلامية ] رأيت كتابات لكاتب يسمى بـ : ( أبو عبدالملك ) ، ولم أُلقِ لهابالاً لأنه ليس فرس ميدانه ، ولا أوحد زمانه ، فمن على شاكلته كثير ! .
ولاكلبٍ نابحٍ يستفزني .. .. .. .. وما كل ما طن الذباب أراعُ
وأنشدوا :
ولو كل كلب ألقمته حجراً .. .. .. لصار مثقال منه بدينارِ
فلم أقرأله حرفاً واحداً ســـــــــوى عناوين مقالاته الركيكة حول فرقة سماها ظلماً وزوراً بـ (الجامية ! ) ، وأعلم من يقصد ! ، فهو لا يريد إلاّ أهل السنة بأعيانهم و أوصافهمكما سيأتي بيانه ، ولكن أحمد الله الذي صرف المذمة عن أهل السنة إلى مسمى الجاميةالمبتكر ! ، كما صرف عن نبينا صلى الله عليه وسلم المذمة وشتموا ( مذمماً ) .
فلما استفحل شره ، وكثر هذره ، وأشغل نفسه بما لا ينفعه ، ولم يعتبر بغيره ، كتب إليّ بعض من أحب بجميع مقالاته ليلة الأحد التاسع من شهر شوال سنة 1425هـ ،فتأملتها في جلسة ، فأضحك تارة ، وأحزن تارات معتبراً بحاله وكيف صُرف عن الحق ،وأشغل نفسه بما لا يعنيه ، ولا يكافئه ولا يدانيه ، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله ،قال تعالى : ( وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوابِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) الأنعام : 110 ،وقال سبحانه : ( سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِبِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْاسَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّيَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَكَانُوا عَنْهَاغَافِلِينَ) الأعراف : 146 .
فلا علم ، ولا أدب ، ولا عدل ولا إنصاف ، ومعذلك يدعي تحلّيه بكل هذه الأوصاف ! ، وهو منها عريّ مجرّد ، بل زاد على ذلك : الهوى ، والتناقض ، وكل هذا سوف نراه من نصّ كلامه ، وبما خطته يداه من نسج رديء أفهامه ،والله المستعان وعليه التكلان .
وقبل البدء في التعليق المختصر على ماكتبته أنامل المذكور الآثمة : أنبه القارئ الكريم إلى أن مراده بـ : ( الجامية ) همأهل السنة والحديث ، ولا يريد به الفرقة الضال ، والطريقة الصوفية المنحرفةالمعروفة منذ قديم الزمن ! ، وهم أتباع من يصفونه بقطب الدين أحمد بن أبي الحسنالنامقي الجامي شيخ الطريقة الجامية ، نسبة إلى قصبة جام النيسابورية !! ، فهو لايريد هذه الطريقة بل ولا يعرف عن وجودها شي ! ، ولربما لو عرفها لأثنى عليها لأنطرائق الصوفية لم تلق منه المذمة كما لقيها أهل السنة ، فالرفاعية والشاذليةوالسهرورية والقادرية والجشتية وغيرها من طرق التصوف لم تلاق منه عشر ما لاقاه أهلالسنة في كتاباته الآتية .
وعلى هذا فمراده بالجامية هم أهل السنة والتوحيد : ينسبهم إلى شيخنا العالم العلامة المحقق الأثري محمد بن أمان الجامي عليه رحمةالله عز وجلّ ، والشيخ محمد أمان الجامي عَلَمٌ من أعلام السنة والتوحيد في (العقيدة ) و ( السلوك ) و ( الأحكام ) ، وكتبه ومؤلفاته وأشرطة منتشرة ومشتهرة ،وطلابه خلال أربعين عامٍ من الدعوة إلى التوحيد والسنة ، ودروسه في المسجد النبويالشريف كل ذلك تحقق أكبر شهادة على سلامة دينه .
وإني قلتها للفراعنة منقبل هذا الفرعوني الأفاك : دونك كتبه وأشرطته وطلابه وأمهلك : ( من المدة ما تشاء !!!! )حتى تستخرج منها عبارة أو تقريراً يخالف فيه أصلاً من أصول أهل السنةوالتوحيد ، ومن نظر في كتابه " الصفات الإلهية " زاد إيمانه بعظيم تقريراته ، ومنسمع شروحاته لكتب شيخ الإسلامية ( الواسطية ) و ( الحموية ) و ( التدمرية ) وقف علىمبلغ سنة الرجل وتوحيده ، خاصة شرحه الأخير لـ ( التدمرية ) فما سمعه منصف إلاّواعترف لشيخنا بنفاذ درايته ، ومبلغ علمه بعقائد الفرق المنحرفة وخاصة ( الأشاعرة) ! .
فأكرر ندائي لهذا الأفاك بأن ينظر في كتبه وأشرطته ويأتي بمخالفةواحدة توجب إباحة عرضه فضلاً عن تضليله والحط من قدره .
ومن ذمّ محمد أمانالجامي فليذم : محمد بن إبراهيم آل الشيخ ، وعبدالعزيز بن باز ، وناصر الدينالألباني ، ومحمد بن عثيمين ، وحمود التويجري ، ومقبل الوادعي ، و صالح اللحيدان ،وعبدالله الغديان ، وصالح الفوزان وغيرهم فهم مشايخه وإخوانه وبطانته ! ، ومقالاتهلا تخرج عن مقالاتهم ، فإن لم يكن أئمة أهل السنة في عصرنا هم هؤلاء فلا وجود لهم .
ولا يخفى أن هذا من أظهر ما يظهر جلالة هذا الشيخ وفضله ، وعندماقلت بأنمقالاته لم تخرج عن مقالاتهم فلأنه وافقهم بل جاء ببعض ما عندهم مما ذمه الفراعنةمن أجله ! :
فهو على عقيدة أهل السنة والتوحيد في أصول الاعتقاد عامة ، ومنسميت كلهم كذلك ! .
وهو يرد على الأشاعرة وأهل البدع والتصوف جماعاتوأفرادا ، ومن سميت كذلك ردوا على تلك الفرق جماعات وأفرادا ، فردوا على : الأشاعرةعموماً ، والمتصوفة عموماً ، وعلى : الكوثري ، والصابوني ، ومحمد علوي مالكي ،والرفاعي ، وغيرهم ! .
وهو يذم الخروج على حكام آل سعود ، وكل من سميت كذلك ! .
وهو يرى السمع والطاعة لهم ، وكل من سميت كذلك ! .
وهو يحذرممن يسعى إلى الخروج وتفريق الكلمة ، ومن سميت كذلك بل أشد حتى سعوا في سجنهموتخليص الناس من شرورهم ! .
بل العجيب أن من ينافح عنهم هذا الأفاكالفرعوني قاموا بمثل ما قام به هذا الشيخ ، ومع ذلك لم تحسب لهم سيئة ! ، وهي عليهأكبر موجبات اللعن والطرد عن رحمته !!! ، فهاهم رموزه ، وقاداته : منهم من ردّ علىالغزالي ، والصابوني ، ومحمد علوي مالكي ، لأن منهم الأشعري والصوفي والعقلاني ! .
فما ذنب الشـــــــيخ محمد أمان الجامي إذا ردّ على ( عقلاني !!! ) و ( صوفي !!! )و ( أشعري !!! ) ولكن بأسماء أخرى ؟؟؟!!! .
أحرام عليه حلال لكم ؟! .
سبحان الله العظيم ما أعظم الجهل والهوى .
ولينتبه أن ردود هؤلاءالرموز لم يكن دوافعها دافع أهل الســـــنة ! ، بل هي للشغب السياسي لا غير ! .
وإلاّ فليكن ميزانهم واحد على كل أصحاب المقالات الفاسدة للتحذير منهم ! .
فمن الذي أباح عرض محمد علوي المالكي والرد عليه لتصوفه ، وأنه يقولبالاحتفال بذكرى المولود ، وأنه يستغيث بالأنبياء ويتوسل بهم ، ثم يحرم بعد ذلكالرد على حسن البنا ؟! ، وفتحي يكن ؟! ، ومحمد إلياس الكاندهلوي ؟! ، وإنعام الحسن؟! ، وأبي الحسن الندوي ، ورؤوس فرقة الإخوان المسلمين ؟! ، وفرقة التبليغ ؟! ، وهميقولون بكل مقالاته : بل خطرهم أعظم !! .
وما الذي يبيح عرض محمد عليالصابوني لأشعريته ، وأخطائه في كتابٍ أو كتابين ، ويحرم عرض سيد قطب ؟! ، ومحمدقطب ؟! ، وحسن البنا ؟! ، وهم أشاعرة نفاة لصفات الله تعالى !! ، مخالفون لطريقةأهل السنة والحديث ! . وما الذي أباح عرض محمد الغزالي ، وعقلانيته ، وحرم عرض :أبي الأعلى المودودي ، وسيد قطب ، ويوسف القرضاوي ، ومحمد المسعري ، وسلمان العودة !! ، وغيرهم كثير ، وهم يقولون بمثل قوله أو ببعض قوله !! .
إن الناظرلأسباب ردهم ( الهزيل !!! ) على هؤلاء ، وتركهم لأولئك : يلحظ أن من ذموه إمالاتخاذه مطية للوصول إلى ذم دولة أو حاكم أو نظام ! ، أو لأنه خالف حزبهم في بعض ماذهبوا إليه ! ، بينما من ضربوا الصفح عن ذمه مع ما عندهم من أباطيل وضلالات فلأنهمن أركان حزبهم وأقطابه فلم يسوغ لهم الواقع والعقل طرحه وتحذير الناس منهم !! .
وإلاّ فالتحدي قائم من قديم بيني شخصياً وبينهم بأن :
يردوا على منسميت ولو مجرد فهرسة للأخطاء بدون ردّ !!! .
أو أن يردوا على الأشاعرةوالمتصوفة !! .
أو أن يعيدوا بعض فلتات ألســـــنتهم وأقلامهم !! ، فيعيدواطباعة كتاب ( الرد على الأشاعرة ! ) لسفر الحوالي !! . يتركون نصرة السنة أمامرموزهم ، ثم إذا كان الرد في مصلحة الحزب ( يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ )النور : 49 .
فهذه المقدمة الوجيزة أمهد بها للرد على مقالات الفرعونيالأفاك المسمى بـ ( أبو عبدالملك ) وحقه أن يسمى بـ ( العبد المؤتفك !!!!!! ) .
