توحيد الأسماء والصفات
هو أحد أقسام التوحيد الثلاثة التي قررها أئمة أهل السنة والجماعة، وهو إفراد الله تعالى بما له من الأسماء الحسنى والصفات العُلى، كما أثبتها لنفسه في كتابه، وكما أثبتها له رسوله ﷺ من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل.
وقد سار على هذا المنهج القويم الأئمة الكبار، وفي مقدمتهم شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه الإمام ابن القيم، والإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله جميعًا، فقرروا هذا الباب بوضوح، وردّوا على أهل الانحراف من المعطّلة والممثلة والغالين.
أصل منهج أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات
يقوم هذا المنهج على أربعة أصول عظيمة:
منهج شيخ الإسلام ابن تيمية
قال رحمه الله:
"مذهب السلف إثبات ما أثبته الله لنفسه، أو أثبته له رسوله، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل" (العقيدة الواسطية)
وقال أيضًا:
"من نفى الصفات عن الله، فقد شبّهه بالمعدومات والجمادات، ومن شبّهه بالمخلوقات فقد مثله، والهداية بين التشبيه والتعطيل" (الفتاوى الكبرى 5/36)
منهج الإمام ابن القيم
قال في "النونية":
وقالوا ليس يُدعى باسمه الرحمن
قلنا: دعاه السابقون الأوّلُ
وله من الأسماء الحسنى صفاتٌ
كلها في الحق لا تُعطَّلُ
فصفاته حقٌّ وذاتٌ واجبةٌ
ليست كمخلوقٍ ولا تُجعلُ
وقال أيضًا:
"كل اسم من أسماء الله متضمن لصفة، وكل صفة متضمنة لحكم وأثر، وهذا من كمال الألوهية" (مدارج السالكين)
منهج الإمام محمد بن عبدالوهاب
قال في "كشف الشبهات":
"وأما ما ذكروه من الصفات، فإن أهل السنة متفقون على الإيمان بها كما جاءت، بلا تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل"
وكان ينكر على المعطّلة والجهمية والأشاعرة الذين حرّفوا النصوص أو أوّلوها بحجة التنزيه، فوقعوا في التعطيل.
الرد على أهل البدع
قال ابن تيمية:
"من شبّه الله بخلقه فقد كفر، ومن نفى ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله تشبيهًا" (الفتاوى 3/25)
أمثلة من الأسماء والصفات مع أدلتها
الرحمن: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ [طه: 5]
العليم: ﴿إن الله بكل شيء عليم﴾ [البقرة: 282]
السميع: ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها﴾ [المجادلة: 1]
البصير: ﴿إن ربي بصير بما تعملون﴾ [سبأ: 11]
القدير: ﴿وكان الله على كل شيء قديرًا﴾ [النساء: 85]
الغفور: ﴿وإني لغفار لمن تاب﴾ [طه: 82]
الحليم: ﴿إن ربك لغفور حليم﴾ [فصلت: 43]
القيوم: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [البقرة: 255]
الوجه: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ [القصص: 88]
اليد: ﴿بل يداه مبسوطتان﴾ [المائدة: 64]
الكلام: ﴿وكلم الله موسى تكليمًا﴾ [النساء: 164]
الاستواء: ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: 54]
النزول: في الحديث: "ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر..." – (متفق عليه)
الضحك: في الحديث: "يضحك الله إلى رجلين..." – (رواه مسلم)
خلاصة المنهج
الخاتمة
إن توحيد الأسماء والصفات من أعظم أبواب التوحيد، ولا يتحقق الإيمان الكامل إلا به، ومنهج السلف هو النجاة من التشبيه والتعطيل، وهو ما قرره ابن تيمية، وابن القيم، ومحمد بن عبدالوهاب ومن تبعهم بإحسان.
هو أحد أقسام التوحيد الثلاثة التي قررها أئمة أهل السنة والجماعة، وهو إفراد الله تعالى بما له من الأسماء الحسنى والصفات العُلى، كما أثبتها لنفسه في كتابه، وكما أثبتها له رسوله ﷺ من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل.
وقد سار على هذا المنهج القويم الأئمة الكبار، وفي مقدمتهم شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه الإمام ابن القيم، والإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله جميعًا، فقرروا هذا الباب بوضوح، وردّوا على أهل الانحراف من المعطّلة والممثلة والغالين.
أصل منهج أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات
يقوم هذا المنهج على أربعة أصول عظيمة:
- الإثبات بلا تمثيل: أي إثبات ما أثبته الله لنفسه من الأسماء والصفات، على الوجه اللائق به سبحانه، من غير تشبيه ولا تمثيل.
- التنزيه بلا تعطيل: نفي ما نفاه الله عن نفسه، مع إثبات ما أثبته لنفسه، من غير نفي للصفات أو تأويل لها.
- الإيمان بكل ما جاء في الكتاب والسنة، من غير زيادة ولا نقصان.
- ترك الخوض في الكيفية، لأن الكيف مجهول، كما قال الإمام مالك: "الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة".
منهج شيخ الإسلام ابن تيمية
قال رحمه الله:
"مذهب السلف إثبات ما أثبته الله لنفسه، أو أثبته له رسوله، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل" (العقيدة الواسطية)
وقال أيضًا:
"من نفى الصفات عن الله، فقد شبّهه بالمعدومات والجمادات، ومن شبّهه بالمخلوقات فقد مثله، والهداية بين التشبيه والتعطيل" (الفتاوى الكبرى 5/36)
منهج الإمام ابن القيم
قال في "النونية":
وقالوا ليس يُدعى باسمه الرحمن
قلنا: دعاه السابقون الأوّلُ
وله من الأسماء الحسنى صفاتٌ
كلها في الحق لا تُعطَّلُ
فصفاته حقٌّ وذاتٌ واجبةٌ
ليست كمخلوقٍ ولا تُجعلُ
وقال أيضًا:
"كل اسم من أسماء الله متضمن لصفة، وكل صفة متضمنة لحكم وأثر، وهذا من كمال الألوهية" (مدارج السالكين)
منهج الإمام محمد بن عبدالوهاب
قال في "كشف الشبهات":
"وأما ما ذكروه من الصفات، فإن أهل السنة متفقون على الإيمان بها كما جاءت، بلا تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل"
وكان ينكر على المعطّلة والجهمية والأشاعرة الذين حرّفوا النصوص أو أوّلوها بحجة التنزيه، فوقعوا في التعطيل.
الرد على أهل البدع
- الجهمية: نفوا جميع الصفات.
- المعتزلة: نفوا الصفات الذاتية وأثبتوا الفعلية فقط بتأويل.
- الأشاعرة: أثبتوا بعض الصفات وأوّلوا الصفات الخبرية كالوجه واليدين.
- الممثلة: شبّهوا الله بخلقه.
قال ابن تيمية:
"من شبّه الله بخلقه فقد كفر، ومن نفى ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله تشبيهًا" (الفتاوى 3/25)
أمثلة من الأسماء والصفات مع أدلتها
الرحمن: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ [طه: 5]
العليم: ﴿إن الله بكل شيء عليم﴾ [البقرة: 282]
السميع: ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها﴾ [المجادلة: 1]
البصير: ﴿إن ربي بصير بما تعملون﴾ [سبأ: 11]
القدير: ﴿وكان الله على كل شيء قديرًا﴾ [النساء: 85]
الغفور: ﴿وإني لغفار لمن تاب﴾ [طه: 82]
الحليم: ﴿إن ربك لغفور حليم﴾ [فصلت: 43]
القيوم: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [البقرة: 255]
الوجه: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ [القصص: 88]
اليد: ﴿بل يداه مبسوطتان﴾ [المائدة: 64]
الكلام: ﴿وكلم الله موسى تكليمًا﴾ [النساء: 164]
الاستواء: ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: 54]
النزول: في الحديث: "ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر..." – (متفق عليه)
الضحك: في الحديث: "يضحك الله إلى رجلين..." – (رواه مسلم)
خلاصة المنهج
- نثبت ما أثبته الله لنفسه بلا تحريف ولا تعطيل.
- لا نمثل صفاته بصفات خلقه.
- نفوّض الكيفية لا المعنى.
الخاتمة
إن توحيد الأسماء والصفات من أعظم أبواب التوحيد، ولا يتحقق الإيمان الكامل إلا به، ومنهج السلف هو النجاة من التشبيه والتعطيل، وهو ما قرره ابن تيمية، وابن القيم، ومحمد بن عبدالوهاب ومن تبعهم بإحسان.

التحف في مذاهب السلف