زيارة قبور المسلمين على وجهين:
الزيارة شرعية :
ويكون قصد الزائر الدعاء للميت ، كما يقصد بالصلاة على جنازته الدعاء له.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على موتى المسلمين وشرع ذلك لأمته، وكان إذا دفن الرجل من أمته يقوم على قبره ويقول" سلوا له التثبيت فإنه يسئل" وكان يزور قبور أهل البقيع والشهداء بأحد ويعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقول أحدهم " السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله تعالى بكم لا حقون ، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين ، نسأل الله لنا ولكم العافية. اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم" وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المقبرة فقال:" السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لا حقون" والأحاديث في ذلك صحيحة ومعروفة.
واما الزيارة البدعية:
فهي التي يقصد بها أن يطلب الحاجة من الميت ، أو يطلب منه الدعاء والشفاعة ، أو يقصد الدعاء عند قبره لظن القاصد أن ذلك أجوب للدعاء.
فالزيارة على هذه الوجوه كلها مبتدعة لم يشرعها النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا فعلها أهل البيت ولا أصحابه ، لا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا عند غيره ، وهي من جنس الشرك وأسباب الشرك.
قال النبي صلى الله عليه وسلم " اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" وقال: " قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" قال ابن عباس رضي الله عنه: كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام ، ثم ظهر الشرك بسبب تعظيم قبور صالحيهم.
محبة الأولياء والصالحين واجبة ولا أحد يختلف على ذلك
ولكن الاختلاف في طريقة التعبير عن هذا الحب الذي قد يخرج المحب عن الضوابط الشرعية
، كما يحدث عند التمسح بالقبر ، وجلب قطع من القماش وربطها على اليد والمعصم للتبرك بها والتشافي بها.
الحمد لله على نعمة الهداية