سفر الحوالي بين ( سيـد ) البدعـة و ( ناصـر ) السنـة
1. - الـمـقـدمـة
2. - افتتان سفر الحوالي بسيده ( سيد قطب )
3. - موافقة سفر الحوالي للمرجئة
4. - إرجاء آخر لسفر الحوالي
5. - خارجية سفر "خارجية عصرية" قالها إمام العصر ( الالباني )
6. - صور من خارجية سفر7. - الإمام إبن عثيمين يدفع تهمة سفر عن الألباني
8. - رد مجمل للإمام الألباني على " ظاهرة سفر ...! "
9. - بعض تعليقات وانتقادات الإمام المجدد الألباني على ظاهرة الإرجاء
10. - وجه التشابه بين سفر الحوالي .. وفرقة " المنصورية "
11. - الـخـاتـمـة
12. - خلاصة تحزب ( سفر الحوالي )
u الـمـقـدمة:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعد:
فإن إجماع علماء أهل السنة المعاصرين ليكاد - ولله الحمد - ينعقد على إمامة العلامة محدث العصر محمد ناصر الدين الألباني المتوفى سنة (1420) تغمده الله برحمته.
وكلماتهم – في ذلك- كثيرة منثورة، ومشهورة مبرورة.
ومن أجمعها دلالة، وأجملها إنشاءً: كلمة العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد – عافاه الله وسدده – في معرض رده على بعض الخصوم: "إرتسام عَلَمِيّة الألباني في نفوس أهل العلم، ونُصرته للسنة، وعقيدة السلف: أمر لا ينازع فيه إلاّ عدو جاهل" [الردود: 344]
أما كلام علمائنا الأكابر – كابن باز، وابن عثيمين، وغيرهما من العلماء الراسخين- فهي أكثر من أن تحصى، وأكبر من أن تحصر ...
وقد امتحن الناس –قديماً- بحب أئمة السنة وموالاتهم؛ كأحمد، وسفيان، وحمّاد؛ فمن أحبهم فهو على خير، ومن لا : فلا!!
بل قد وقع مثلُ هذا الامتحان – والابتلاء- فيمن دون هؤلاء الكُبراء:
قال أحمد بن عبد الله بن يونس: "امتحن أهل الموصل بمعافى بن عمران؛ فإن أحبّوه: فهم أهل سنة، وإن أبغضوه: فهم أهل بدعة ..." [الالكائي (1/66)]
ومن هذا الباب – فيما نحن بصدده- قول العلامة الشيخ حمود التويجري – تغمده الله برحمته- :"الألباني – الآن – عَلَمُ على السنة؛ الطعن فيه إعانة على الطعن في السنة". [كوكبة من أئمة الهدى ص 227]
فإذا كان "ولكل زمان دولة ورجال": كان لزاماً على أهل السنة أن يعرفوا كُبراءهم، وأن يميّزوا مشايخهم ....
فهذا العصر – بيقين – عصرُ أئمتنا الكبار: ابن باز، والألباني وابن عثيمين – رحمهم الله - ومن سار على نهجهم الأمين.
ويعلم كل ذي بصر وبصيرة كم قد رُدت من فتن على الأمة بوجودهم، وكم حفظت بسببهم عقول وقلوب، وكم صينت بإمامتهم وأمانتهم من دماء وأعراض وأموال، فرحمهم الله رحمة واسعة.
ولما كان حال هؤلاء الأئمة: كذلك؛ كان لا بدّ أن يكونوا هم محنة المخالف، ونصرة المؤالف: لا تحزباً؛ فالتحزب سبب مقتٍ لا ينقطع، ولكن: ولاء للحق ودعاته وحملته:
فالمحب لهم، الرافع قدرهم، المادح منهجهم: خيره مرجوُّ، وفضله مأمول،
والمبغض لهم، المشكك فيهم، المنتقِّص بهم : فضله مهضوم، ونهجه مهدوم!
فليس يجدي – البته – مدح إمامة ابن باز في الفقه، ثم الغمز به والطعن فيه – زوراً وبهتاناً – أنه من علماء ال******.
فكيف يكون الحال إذا انتكس الفكر، وارتكس العقل، وانعكس القلم؛ فصار العالمُ السُنيُّ ملحقاً بأهل البدع الضالين ؟!
وصار غيرُ العالمِ – البدعي – منظوماً مع كبار أهل السنة العارفين ؟!
uافتتان سفر الحوالي بسيده ( سيد قطب )
ومن أمثلة هذا الانتكاس والارتكاس:
1. قول سفرالحوالي- غفر الله له - في "شرح الطحاوية": (186/2 الوجه الأول) بتاريخ (17/11/1410): "سيد قطب – رحمه الله- : ما كتب أحدٌ أكثر مما كتب في هذا العصر في بيان حقيقة لا إله إلا الله ... إنظر مئات الصفحات من الظلال تتحدث عن هذا الموضوع ..." !!!
2. وحتى يعمق هذا التصور الباطل في أذهان أتباعه: أكثرَ من النقل عن (سيّده!) – هذا – في مواضع كثيرة من رسالته (ظاهرة الإرجاء في الفكر([1]) الإسلامي)؛ بل إنه أسس بنيانها عليه؛ من ذلك في الجزء الأول فقط (1/30 ,33 ,58, 60، 63، 64-65 (بدون عزو!) ,و 69، 70، 73 ...)؛ بل نقل عنه نقلاً طويلاً في نحو عشر صفحات – مرة واحدة – (1/ 96-104) !!!
3. وهو في كل هذا يكيل له أصناف المدح والثناء، بل أنه أدخله (1/82) فيمن ساور على (منهج أهل السنة والجماعة)!!
4. ثم عطف – مباشرة!- بحشره بين أئمة العلم والدين: شيخ الإسلام ابن تيمية، وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، وصفاً أياه بـ (الشهيد سيد قطب)!!
5. بل زاد الأمور ضغثاً على إبالة بأن ختم بابه الأول (1/94) بإراد اسئلة، وقضايا مهمة ... قال: ( ... وقد وجدتُ أن أفضل من أجاب على هذه الأسئلة من فقهاء الدعوة المعاصرين: هو الأستاذ سيد قطب ...)! وهذه الأسئلة التي أجاب عليها سيده! قال عنها ( تبدد ما قد يبقى في النفوس من آثار الإرجاء الباطن الذي توارثته الأمة، وألفته النفوس مع طول الأمد )!!
فابتدأ بوصفه بـ: أ-(العالم)! ، ب-(من أهل السنة والجماعة)!، ج-(أفضل)!، د-(فقيه الدعوة المعاصرة)!، هـ- وقبل ذلك وبعده وصفه مراراً بـ (الشهيد)!
² أما وصفه بالعالم؛ فمن أقرب – وأشهر وأبين – وجوه جهله وانحرافه:
· تفسيره لـ ( لا إله إلا الله ) بـ ( الحاكمية ) !!!
قال في ظلاله (2/1005): "كان العرب يعرفون من لغتهم معنى (إله)، ومعنى ( لا إله إلا الله )، كانوا يعرفون أن الألوهية تعني ( الحاكمية )([2]) العليا .... كانوا يعلمون أنّ ( لا إله إلا الله ) ثورة([3]) على السلطان الأرضي الذي يغتصب أولى خصائص الألوهية، و ثورة على الأوضاع التي تقوم على قاعدة هذا الاغتصاب، و خروج على السلطات التي تحكم بشريعة من عندها لم يأذن بها الله ..." !!
- بل جعل (الحاكمية) "أخص خصائص الالوهية" كما في ظلاله (4/1864)
· ويعظم فهمه لـ (لا إله إلا الله) عندما يخلط خلطاً قبيحاً بين: توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية؛ قائلاً في ظلاله (4/1864): "فقضية الألوهية لم تكن محلّ خلاف، وإنما قضية الربوبية التي كانت تواجهها الرسالات، وهي التي واجهت الرسالة الأخيرة" !!!
وهذا لا يخفى على صبيان الكتاتيب ؛ ثم يجهله هذا الكاتب الأريب!
· بل قال في(2/1492): "والذين لا يفردونالله بالحاكمية فيأي زمان، وفي أي مكان:هم مشركون. ولا يخرجهم منهذا الشركأن يكون اعتقادهم أن لا إله إلا الله مجرداعتقاد، ولا أن يقدمواالشعائرلله وحده" !([4])
· ولعل من أهون ضلالات (سيده) –هذا- : ذاك الإرجاء الضال بال الخارجية المضلة المنحرفة!([5]) في تفسير (الإيمان) بقوله: (الإيمان وحدة لا تتجزأ) كما في ظلاله (2/798).
· وقد قال العلامة عبد الله الدويش في "المورد الزلال" (ص49) ردأ على هذا القول: ... وأما من يقول: إن الإيمان شيء واحد: فهم أهل البدع؛ كالمرجئة والخوارج – ونحوه-".
· وهذا يؤكد كلام الدكتور القرضاوي في "أولويات الحركة الإسلامة" (ص101) حيث قال: "... ظهرت كتب (الشهيد!) سيد قطب وهي تمثل المرحلة الأخيرة من تكفيره، والتي تنضح بتكفيره المجتمعات".
² أما إدخاله في أهل السنة والجماعة؛ فهو لا يعرفها سمتاً، ولا حقيقة، ولا تصوراً؛ بل مخالف لهم في أعظم القضايا:
وقد كشف العلامة الدويش في "المورد الزلال" عن وجوه كثيرٍ من ذلك؛ وبخاصة في باب ( توحيد الأسماء والصفات ) وكذلك فضيلة لشيخ سعد الحسين في كتابه "سيد قطب بين رأيين" فانظر نقدهما لعقائده مثلاً:
· تأويل:الاستواء، والمسخ، والمكان والعلو، والإحياء بعد الموت، والكرسي، والعرض، والنفخ في الروح، والكلام، والميزان، والتجلي، والسماء، والإسراء والمعراج، والسمع، والنظر إلى الله، والمجيء، .... الخ
- وهذه الضلالات العقائدية – القطبية- في (توحيد الاسماء والصفات) توضح بأن الرجل لم يسمع بهذا التوحيد دهره كله؛ فقد ذكر في ظلاله (ص153-"طريق الدعوة") سبعة (أنواع!) للتوحيد، وليس منها هذا التوحيد، ونقل سفر هذا في "ظاهرته" (1/96) ثم لم يتعقبه بأي شيء!!
وبعد ذلك يحكم لـ(لسيده) بالسنة ويحكم على إمام السنة بالإرجاء الضال !!
· الطعن: في الأنبياء: وصف نبي الله موسى بـ(الزعيم المندفع العصبي المزاج)
في الصحابة: وصف خلافة عثمان رضي الله عنه بأنها (فجوة!) [العدالة الاجتماعية: 172]
وصف معاوية وعمرو رضي الله عنهما بـ( الكذب، والغش، والخديعة، والنفاق، والرشوة وشراء الذمم)([6]).
· رده : أحاديث خلق حواء من ضلغ آدم ...
· إنكاره: حجية خبر الآحاد في العقيدة: بقوله في ظلاله (6/4008):"وأحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في أمر العقيدة، والمرجع القرآن، والتواتر شرط للآخذ بالأحاديث في أصول الاعتقاد" !!!([7])
· القول: بوحدة الوجود، والكونية، وإباحة التشريع للمصلحة، وبخلق القرآن، وتكفير المسلمين منذ قرون ...
² أما وصفه بفقيه الدعوة المعاصرة: فإن أراد الدعوة الحزبية التكفيرية الخارجية: فنعم. وإن أراد دعوة أهل السنة، ومنهجها: فليس هو منها، وليست هي منه !!



تأثر بالمرجئة) قوله:
تعليق