( 1 )
كتاب ( الصفار والمزاعم الإصلاحية ) وهو المسمى : ( البتار في فضح الشيعي الصفار )
أعده / أبو محمد السني
الطبعة الأولى
1425هـ
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ : " فإن الإنسان ينشأ على دين أبيه أو سيده أو أهل بلده ، كما يتبع الطفل في الدين أبويه وسابيه وأهل بلده . ثم إذا بلغ الرجل فعليه أن يقصد طاعة الله ورسوله حيث كانت، ولا يكون ممن ( إذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا ) . فكل من عدل عن اتباع الكتاب والسنة وطاعة الله والرسول إلى عادته وعادة أبيه وقومه ؛ فهو من أهل الجاهلية المستحقين للوعيد " . ( الفتاوي 20 / 225 ) .
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة :
الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين وأصلى وأسلم على من بعثه ربنا رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثرهم وسار على نهجهم إلى يوم الدين أما بعد :
فكنت من زمن أسمع عن رجل يقال له حسن بن موسى الصفار ممن يعرف تاريخ الرجل في المملكة العربية السعودية ، وبعد سنوات من تلك السماعات رأيت الرجل يطرح بضاعته المشبوهة في بعض وسائل الإعلام .. الأمر الذي جعلني أرقب ما يكتب بين الفينة والأخرى .. فاتضح لي جليا أن الرجل يعيش قضية كبرى يطرحها بأثواب متعددة لا تختلف عن مضمونها .. ـ من هذا وغيره من شواهد ـ عرفت أن الرجل يتحدث في مكان وزمن يحتم عليه مذهبه أن لا يعلن بكل ما يعتقد ـ لأن مقام القوة يختلف عن مقام الضعف ـ وإن أتيحت له بعض الفرص والمواقف .. وإلا لماذا لم تكن أطروحاته الإصلاحية ـ بزعمه ـ في دولة تتبني أصول مذهبه ؟ إلا أن الأمر له دلالاته و مقاصده .
ولست أتهم الرجل في ذلك ولا أحكم عما يكنه قلبه فهذا منهي عنه أشد النهي لكنني سأذكر دلالات وبينات من نصوص كلامه الواردة في كتبه التي وقفت عليها ـ ولم أدقق في كل ما جاء فيها ـ إجمالا .
وفي هذا الكتاب لن أسلك مع الرجل مسلك العرض والرد فهذا أمر يطول ولا يسعه مثل هذا الكتاب ولأنه تحصيل حاصل ؛ وإنما هو إثبات ما كتبه بألفاظه ووضع تساؤل أو بيان كذب وافتراء أو تناقض يبين تناقضه أو سؤاله بالجمع مابين الإصلاح المزعوم وما يدعوا إليه ... لأن الرجل ينطلق من منطلقات مذهبية تخالف ما عليه أهل الإسلام في أصولهم وفي كثير من فروعهم .
وهنا أذكر شيئا لابد من التفطن له وهو أن الرجل في أطروحاته يريد من الآخرين أن يفهموا أن هناك خطا ثالثا يمكن الاجتماع عليه ولذا كان يصرف كل نص من النصوص الدينية في هذا الخصوص .. فهو لا يريد منا أن نكون أهل سنة وجماعة ولا يريد من أتباعه أن يكونوا شيعة .. بمعنى أن يتخلى الجميع عما يعتقدون ليركبوا معه خطه الثالث الذي يسميه إصلاح .. أو تعايش .. أو أن يلتزم صاحب كل مذهب ما عنده من دين ويقر الآخر على ما عنده ؛ دون التدخل في الآخرين .. فلا دين ولا مذهب وإنما هو شيء اسمه : إصلاح .. وهذه كلمة فضفاضة قد يدعيها اليهودي والنصراني والمجوسي والبوذي ... الخ من الديانات .
وعلى هذا فلا رب يعبد وحده لا شريك له ، ولا كتاب يبين الحق من الباطل ، ولا رسل ولا أنبياء يجاهدون من أجل إحقاق الحق وإبطال الباطل وإنما هو .. إصلاح .. أو مصالح مشتركة أو تراب .. أو قوميات .. أو أعراق .. أو تعايش .. أو وحدة ... الخ .
وعلى هذا فالدين فقط في قلب حامله يحرم عليه إظهاره أو ترجمته إلى واقع الحياة وبهذا الإصلاح المزعوم يهدم الدين الحق ليستبدل بدين جديد اسمه إصلاح .. .
مع أن الرجل في أغلب ما كتب يقرر الحقيقة الدينية ويثير أتباعه لها ويؤصلها ـ كما سترى ـ ويبني النفوس ويهيؤها لما هو مطلوب منهم بعد المزاعم الإصلاحية .
أسأل الله تعالى الهداية والإعانة والتوفيق والسداد وأن يجعل هذا الكتاب لوجهه الكريم كما أسأله سبحانه أن يهدي قلب كل من انخدع بالرجل وانطلى عليه كلامه .
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
قاله كاتبه / أبو محمد السني
كتاب ( الصفار والمزاعم الإصلاحية ) وهو المسمى : ( البتار في فضح الشيعي الصفار )
أعده / أبو محمد السني
الطبعة الأولى
1425هـ
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ : " فإن الإنسان ينشأ على دين أبيه أو سيده أو أهل بلده ، كما يتبع الطفل في الدين أبويه وسابيه وأهل بلده . ثم إذا بلغ الرجل فعليه أن يقصد طاعة الله ورسوله حيث كانت، ولا يكون ممن ( إذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا ) . فكل من عدل عن اتباع الكتاب والسنة وطاعة الله والرسول إلى عادته وعادة أبيه وقومه ؛ فهو من أهل الجاهلية المستحقين للوعيد " . ( الفتاوي 20 / 225 ) .
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة :
الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين وأصلى وأسلم على من بعثه ربنا رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثرهم وسار على نهجهم إلى يوم الدين أما بعد :
فكنت من زمن أسمع عن رجل يقال له حسن بن موسى الصفار ممن يعرف تاريخ الرجل في المملكة العربية السعودية ، وبعد سنوات من تلك السماعات رأيت الرجل يطرح بضاعته المشبوهة في بعض وسائل الإعلام .. الأمر الذي جعلني أرقب ما يكتب بين الفينة والأخرى .. فاتضح لي جليا أن الرجل يعيش قضية كبرى يطرحها بأثواب متعددة لا تختلف عن مضمونها .. ـ من هذا وغيره من شواهد ـ عرفت أن الرجل يتحدث في مكان وزمن يحتم عليه مذهبه أن لا يعلن بكل ما يعتقد ـ لأن مقام القوة يختلف عن مقام الضعف ـ وإن أتيحت له بعض الفرص والمواقف .. وإلا لماذا لم تكن أطروحاته الإصلاحية ـ بزعمه ـ في دولة تتبني أصول مذهبه ؟ إلا أن الأمر له دلالاته و مقاصده .
ولست أتهم الرجل في ذلك ولا أحكم عما يكنه قلبه فهذا منهي عنه أشد النهي لكنني سأذكر دلالات وبينات من نصوص كلامه الواردة في كتبه التي وقفت عليها ـ ولم أدقق في كل ما جاء فيها ـ إجمالا .
وفي هذا الكتاب لن أسلك مع الرجل مسلك العرض والرد فهذا أمر يطول ولا يسعه مثل هذا الكتاب ولأنه تحصيل حاصل ؛ وإنما هو إثبات ما كتبه بألفاظه ووضع تساؤل أو بيان كذب وافتراء أو تناقض يبين تناقضه أو سؤاله بالجمع مابين الإصلاح المزعوم وما يدعوا إليه ... لأن الرجل ينطلق من منطلقات مذهبية تخالف ما عليه أهل الإسلام في أصولهم وفي كثير من فروعهم .
وهنا أذكر شيئا لابد من التفطن له وهو أن الرجل في أطروحاته يريد من الآخرين أن يفهموا أن هناك خطا ثالثا يمكن الاجتماع عليه ولذا كان يصرف كل نص من النصوص الدينية في هذا الخصوص .. فهو لا يريد منا أن نكون أهل سنة وجماعة ولا يريد من أتباعه أن يكونوا شيعة .. بمعنى أن يتخلى الجميع عما يعتقدون ليركبوا معه خطه الثالث الذي يسميه إصلاح .. أو تعايش .. أو أن يلتزم صاحب كل مذهب ما عنده من دين ويقر الآخر على ما عنده ؛ دون التدخل في الآخرين .. فلا دين ولا مذهب وإنما هو شيء اسمه : إصلاح .. وهذه كلمة فضفاضة قد يدعيها اليهودي والنصراني والمجوسي والبوذي ... الخ من الديانات .
وعلى هذا فلا رب يعبد وحده لا شريك له ، ولا كتاب يبين الحق من الباطل ، ولا رسل ولا أنبياء يجاهدون من أجل إحقاق الحق وإبطال الباطل وإنما هو .. إصلاح .. أو مصالح مشتركة أو تراب .. أو قوميات .. أو أعراق .. أو تعايش .. أو وحدة ... الخ .
وعلى هذا فالدين فقط في قلب حامله يحرم عليه إظهاره أو ترجمته إلى واقع الحياة وبهذا الإصلاح المزعوم يهدم الدين الحق ليستبدل بدين جديد اسمه إصلاح .. .
مع أن الرجل في أغلب ما كتب يقرر الحقيقة الدينية ويثير أتباعه لها ويؤصلها ـ كما سترى ـ ويبني النفوس ويهيؤها لما هو مطلوب منهم بعد المزاعم الإصلاحية .
أسأل الله تعالى الهداية والإعانة والتوفيق والسداد وأن يجعل هذا الكتاب لوجهه الكريم كما أسأله سبحانه أن يهدي قلب كل من انخدع بالرجل وانطلى عليه كلامه .
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
قاله كاتبه / أبو محمد السني


تعليق