كتاب ( الصفار والمزاعم الإصلاحية ) وهو المسمى : ( البتار في فضح الشيعي الصفار )

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • جروان
    عضو فعال
    • Nov 2004
    • 142

    #1

    كتاب ( الصفار والمزاعم الإصلاحية ) وهو المسمى : ( البتار في فضح الشيعي الصفار )

    ( 1 )



    كتاب ( الصفار والمزاعم الإصلاحية ) وهو المسمى : ( البتار في فضح الشيعي الصفار )



    أعده / أبو محمد السني



    الطبعة الأولى

    1425هـ



    قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ : " فإن الإنسان ينشأ على دين أبيه أو سيده أو أهل بلده ، كما يتبع الطفل في الدين أبويه وسابيه وأهل بلده . ثم إذا بلغ الرجل فعليه أن يقصد طاعة الله ورسوله حيث كانت، ولا يكون ممن ( إذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا ) . فكل من عدل عن اتباع الكتاب والسنة وطاعة الله والرسول إلى عادته وعادة أبيه وقومه ؛ فهو من أهل الجاهلية المستحقين للوعيد " . ( الفتاوي 20 / 225 ) .



    بسم الله الرحمن الرحيم



    المقدمة :



    الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين وأصلى وأسلم على من بعثه ربنا رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثرهم وسار على نهجهم إلى يوم الدين أما بعد :



    فكنت من زمن أسمع عن رجل يقال له حسن بن موسى الصفار ممن يعرف تاريخ الرجل في المملكة العربية السعودية ، وبعد سنوات من تلك السماعات رأيت الرجل يطرح بضاعته المشبوهة في بعض وسائل الإعلام .. الأمر الذي جعلني أرقب ما يكتب بين الفينة والأخرى .. فاتضح لي جليا أن الرجل يعيش قضية كبرى يطرحها بأثواب متعددة لا تختلف عن مضمونها .. ـ من هذا وغيره من شواهد ـ عرفت أن الرجل يتحدث في مكان وزمن يحتم عليه مذهبه أن لا يعلن بكل ما يعتقد ـ لأن مقام القوة يختلف عن مقام الضعف ـ وإن أتيحت له بعض الفرص والمواقف .. وإلا لماذا لم تكن أطروحاته الإصلاحية ـ بزعمه ـ في دولة تتبني أصول مذهبه ؟ إلا أن الأمر له دلالاته و مقاصده .



    ولست أتهم الرجل في ذلك ولا أحكم عما يكنه قلبه فهذا منهي عنه أشد النهي لكنني سأذكر دلالات وبينات من نصوص كلامه الواردة في كتبه التي وقفت عليها ـ ولم أدقق في كل ما جاء فيها ـ إجمالا .



    وفي هذا الكتاب لن أسلك مع الرجل مسلك العرض والرد فهذا أمر يطول ولا يسعه مثل هذا الكتاب ولأنه تحصيل حاصل ؛ وإنما هو إثبات ما كتبه بألفاظه ووضع تساؤل أو بيان كذب وافتراء أو تناقض يبين تناقضه أو سؤاله بالجمع مابين الإصلاح المزعوم وما يدعوا إليه ... لأن الرجل ينطلق من منطلقات مذهبية تخالف ما عليه أهل الإسلام في أصولهم وفي كثير من فروعهم .



    وهنا أذكر شيئا لابد من التفطن له وهو أن الرجل في أطروحاته يريد من الآخرين أن يفهموا أن هناك خطا ثالثا يمكن الاجتماع عليه ولذا كان يصرف كل نص من النصوص الدينية في هذا الخصوص .. فهو لا يريد منا أن نكون أهل سنة وجماعة ولا يريد من أتباعه أن يكونوا شيعة .. بمعنى أن يتخلى الجميع عما يعتقدون ليركبوا معه خطه الثالث الذي يسميه إصلاح .. أو تعايش .. أو أن يلتزم صاحب كل مذهب ما عنده من دين ويقر الآخر على ما عنده ؛ دون التدخل في الآخرين .. فلا دين ولا مذهب وإنما هو شيء اسمه : إصلاح .. وهذه كلمة فضفاضة قد يدعيها اليهودي والنصراني والمجوسي والبوذي ... الخ من الديانات .



    وعلى هذا فلا رب يعبد وحده لا شريك له ، ولا كتاب يبين الحق من الباطل ، ولا رسل ولا أنبياء يجاهدون من أجل إحقاق الحق وإبطال الباطل وإنما هو .. إصلاح .. أو مصالح مشتركة أو تراب .. أو قوميات .. أو أعراق .. أو تعايش .. أو وحدة ... الخ .



    وعلى هذا فالدين فقط في قلب حامله يحرم عليه إظهاره أو ترجمته إلى واقع الحياة وبهذا الإصلاح المزعوم يهدم الدين الحق ليستبدل بدين جديد اسمه إصلاح .. .



    مع أن الرجل في أغلب ما كتب يقرر الحقيقة الدينية ويثير أتباعه لها ويؤصلها ـ كما سترى ـ ويبني النفوس ويهيؤها لما هو مطلوب منهم بعد المزاعم الإصلاحية .



    أسأل الله تعالى الهداية والإعانة والتوفيق والسداد وأن يجعل هذا الكتاب لوجهه الكريم كما أسأله سبحانه أن يهدي قلب كل من انخدع بالرجل وانطلى عليه كلامه .



    والحمد لله رب العالمين



    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه



    قاله كاتبه / أبو محمد السني

  • جروان
    عضو فعال
    • Nov 2004
    • 142

    #2
    الرد: كتاب ( الصفار والمزاعم الإصلاحية ) وهو المسمى : ( البتار في فضح الشيعي الصفار )

    ( 2 )



    ـ الصفار يستحث الشباب على البذل والعطاء من جانب واحد ويمايز بين المذاهب .. فأين الوحدة الوطنية ؟؟



    مشاهدة المشاركة : الشيخ الصفار وزيارة للأحساء



    ـــ أهل الرميلة



    وسط جمهورٌ متميز من الشباب والناشئة وبحضور عدد من علماء وشخصيات البلد افتتح سماحة الشيخ حسن الصفار النشاط الصيفي لحسينية الإمام الخوئي ببلدة الرميلة بمحافظة الأحساء مساء يوم الخميس ( ليلة الجمعة ) 29 ربيع الآخر 1425هـ الموافق 17 يونيو 2004 م ، حيث دُعي سماحته إلى ندوةٍ تحت عنوان : " نحو استثمارٍ أفضل لعطلة الصيف "


    وهذا تقريرٌ عن تلك المشاركة :



    ـ كلمة سماحة الشيخ :




    ... وأضاف إن الإنسان في هذه الحياة يمتلك طاقاتٍ عظيمة وقدراتٍ كبيرة وعليه خلال فترة حياته أن يفجر هذه الطاقات وأن يقدم أكبر قدرٍ من الإنجاز والعطاء .



    ... واستشهد بكلمةٍ لأمير المؤمنين يستحث فيها أصحابه عبر الحديث عن نقاط القوة لأهل الشام ، ثم يقول لهم : " ويحكم القوم رجالٌ أمثالكم " .



    .. وتحدث بعد ذلك عن توجهات استثمار العطلة الصيفية ، وقال : إن العطلة الصيفية تمثل مرحلة فاصلة بين مرحلتين دراسيتين ، ففي أيام الدراسة يكون الطالب مشغولاً بالمقررات الدراسية ، فلا وقت لتنمية وتفعيل الجوانب الأخرى في شخصيته وأبرزها : الوعي الديني والاجتماعي والثقافي .



    * قلت : الصفار يريد من المسلمين أن يقلدوا الغرب في مسألة التعايش المبني على المصالح الدنيوية البحتة دون النظر للدين .



    ( الوكالة الشيعية للأنباء ( إباء )محرر موقع سماحة الشيخ حسن الصفار حفظه الله )



    أمّ سماحة العلامة الشيخ حسن موسى الصفار ( حفظه الله ) ، جموع المصلين اليوم الجمعة الموافق 25 شعبان 1423هـ في مسجد سماحة الشيخ علي المرهون حفظه الله بالقطيف .



    وبعد الصلاة ألقى سماحته كلمةً افتتحها بقوله تعالى : ( وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا ) .



    ... وتحدث عن مفارقة بين وضع الأمة الإسلامية ووضع الغرب في العلاقات الاجتماعية وأسس التعايش ، وكيف أن الأمة الإسلامية لا تحظى بأي نوعٍ من أنواع التعايش مع التوافق فيما بينهم في الدين ، وتجد أن الدول الغربية المتحاربة تُفكر كيف يتحدون مع بعضهم ، ويضعون لهم أسساً تضمن التعايش الآمن فيما بينهم .



    * قلت : الصفار يطالب بالمناصب الأمنية والسياسية والدعوة لمذهب الشيعة عبر بعض وسائل الإعلام للدولة .



    مايو200



    الحكم السعودي بين استحقاقات التغيير والخشية من النتائج د. سعيد الشهاب

    2003/05/28



    وكان الشيخ حسن الصفار أحد كبار الزعماء الشيعة في المملكة العربية السعودية أعربعن الأمل بان ينتهي التمييز الذي يستهدف الشيعة السعوديين بعد التغيرات الكبيرةالتي حصلت في العراق المجاور . وقال الشيخ الصفار في منزله في القطيف في المنطقةالشرقية ( نحن مستمرون في اتصالاتنا مع المسؤولين في بلادنا ، كما في السابق ،لمعالجة بعض ما يشكو منه المواطنون الشيعة في المملكة من حالة من التمييز المنصبيوالطائفي بينهم وبين بقية المواطنين) .وأضاف في اتصال معه من دبي أن هذا التمييز(يتمثل في عدم السماح لهم بخدمة وطنهم في المجالين العسكري والامني ، وكذلك فيالسلك الدبلوماسي ، ومن خلال محدودية وجودهم في مجلس الشورى ، وفي عدم إتاحة الفرصةلهم للتعبير عن آرائهم في وسائل الإعلام في المملكة ، وفي التضييق عليهم في ممارسةشعائرهم الدينية ، وفي حظر نشاطهم الديني والثقافي رســــميا حيث تمنع طباعة كتب الشيعةفي المملكة ودخولها إلى المملكة ) .



    * قلت : الصفار يكشر عن أنيابه ـ لكن ليس كلها ـ عندما قرب الأمريكان للمنطقة .



    وكان الشيخ الصفار من بين 13 شخصيةسعودية شيعية من المنطقة الشرقية أصدرت بيانا في الثامن عشر من نيسان ( ابريل ) رحببسقوط ( الديكتاتور العراقي ) .وقال الشيخ الصفار انه يمكن التعبير عما يشعر بهالشيعة بأنه ) حالة من التهميش )


    ويسيطر السنة في السعودية على مقاليدالحكم وهم متاثرون بالتيار الوهابي المتشدد . وأضاف حسن السعودي الشيعي حول تأثير ماحصل في العراق على شيعة السعودي ( سيتأثرون وسيطالبون بحقوق اكثر وسوف نرى ربماشيئا من التحدي للحكومة ) السعودية مشيرا إلى احتمال تعرض المملكةلضغوطخارجية .



    وكان الصفار يشير بذلك إلى الولايات المتحدة حيث قال الرئيسالأميركي جورج بوش مرارا بأنه يريد إقامة نظام ديموقراطي في العراق يكون مثالايحتذى لبقية دول الشرق الأوسط .

    تعليق

    • جروان
      عضو فعال
      • Nov 2004
      • 142

      #3
      الرد: كتاب ( الصفار والمزاعم الإصلاحية ) وهو المسمى : ( البتار في فضح الشيعي الصفار )

      ( 3 )



      ـــ الشيخ الصفار في حوارٌ ساخن وصريح مع مجلة الجسور



      مجلة الجسور ـ " القطيف ـ ياسر باعامر " ـ 21/05/2004م ـ عدد القراءات

      " 5475 " أجرت « مجلة الجسور » التي يصدرها الدكتور عوض بن محمد القرني في عددها الجديد العدد ( التاسع ) - السنة الأولى - ربيع الأول 1425هـ ، حواراً ساخناً ومطولاً مع سماحة الشيخ حسن الصفار استغرق 11 صفحة من صفحات المجلة .



      وكان سكرتير تحرير المجلة الأستاذ « ياسر بن محمد باعامر » قد زار سماحة الشيخ الصفار في مكتبه في القطيف وأجرى معه الحوار الشامل الذي تناول كثيراً من التساؤلات التي تدور في أوساط التيار السلفي تجاه المواطنين الشيعة في المملكة .



      وقد أجاب عليها سماحته بشفافية ووضوح . ومجلة « الجسور » مجلة شهرية فكرية شاملة حديثة الصدور ، ولها تأثيرها في أوساط شباب الصحوة في المملكة . ويُعتبر هذا الحوار هو الأول من نوعه في درجة صراحته ووضوحه ، ونأمل أن يُساعد على فهم أفضل متبادل من أجل علاقةٍ أفضل بين المواطنين على تنوع اتجاهاتهم الفكرية والمذهبية .



      مقتطفات من الحوار :



      ـ المرجعية الدينية عند الشيعة في السعودية هي مرجعية في المسائل الدينية الفقهية فقط لا في المسائل السياسية .



      ـ إيران تراجعت عن تصدير الثورة ، وإثارة هذه المسألة في أجواء الحوار سلوك مغرضٌ.



      ـ لا يلام الشيعة على عواطفهم نحو إيران وإنما يلام الذين لا يبدون تعاطفا مع إيران وهي دولةٌ إسلاميّة واجهت النفوذ الأمريكيّ .



      ـ أعتقد أن نسبةً كبيرةً من المواطنين في المملكة يتعاطفون مع حزب الله بسبب مواقفه الجهادية المشرقة .



      ـ السياسات العامة القائمة في البلد هي المسؤولة عن انعزالية الشيعة في مجتمعات مغلقة .



      ـ لا مانع عندنا من الناحية الفقهية أن يتزوج الشيعي سنية أو تتزوج الشيعية سنياً ، وفتاوى علمائنا واضحة في هذا السياق ، ولكن المؤسسة الدينية الرسمية لديها تعليمات تمنع زواج السنية من الشيعي .



      ـ التقيت مع الشيخ ابن باز واللحيدان لتوضيح صورة الشيعة وكان تفاعلهما معي طيبا.



      ـ أعرف من بين الأشخاص الذين يصنفون ضمن التيار الليبرالي أناساً معتدلين يؤمنون بثوابت الدين ، ويؤمنون بثوابت المصلحة الوطنية .



      ـ أعتقد بأن سقف المطالب الشيعية الآن أصبح أكثر اعتدالا مما كان عليه قبل 25 سنة وبإمكانكم أن تراجعوا أدبياتنا في ذلك الوقت وتقارنوها بأدبياتنا الآن .



      ـ الشيعة عملاً لا يمارسون سب الصحابة ولا تكفيرهم ، أما ما ذُكِرَ في الكتب فهذه الكتب المنشورة كلها كتبٌ قديمة .



      ـ كيف نتهم بعدم الولاء للوطن ونحن الذين خففنا معارضتنا إبان حرب الخليج تضامنا مع الحكومة بينما كانت رموزٌ سلفية تستغل الأوضاع لتصعيد المعارضة .



      ـ إثارة هذا التشكيك تجاه الثورة في إيران وتجاه الشيعة تولى كبره ا ل******* ، ومع الأسف بعض إخوتنا السنة مرّت عليهم هذه المؤامرة واستجابوا لها وشاركوا فيها .



      ـ القول بتحريف القرآن رأي شاذ يعتمد على روايات غير مقبولة وغير صحيحة ، والقرآن الذي يقرأ عند الشيعة هو القرآن الذي يقرأ عند السنة .



      تفصيل الحوار :



      س : أدى البروز الشيعي الأخير إلى قلق في الشارع السعودي ، بمختلف مؤسساته وعلى رأس تلك المؤسسات المؤسسة الشرعية الرسمية منها والأهلية ، وثمّت من القواعد الصحوية في المملكة من يرفض من الأساس مبدأ الحوار مع الطرف الشيعي، وقد صرح الشيخ صالح الفوزان – عضو هيئة كبار العلماء - لصحيفة الحياة في 3 أبريل 2004 حينما سئل عن منهج أئمة الدعوة في التقارب مع الشيعة أجاب بصراحة قائلاً : " نحن لا نتقارب إلا مع أهل الحق وأهل السنة ، أما أهل الباطل وأهل الضلالة فلا نتقارب معهم إلا إذا تابوا إلى الله عز وجل ورجعوا إلى الحق " .. إجابة واضحة تمثّل قطيعةً حدّيّة مع التشيّع وأهله باعتبارهم ضُلالاً مبتدعة .



      ج : أعتقد أنّ الحوار الوطني له مهمتان رئيستان ، المهمة الأولى : تحقيق حالة التواصل والانفتاح بين الشرائح والفئات الوطنية المختلفة ، فقد كنا نعيش حالة من القطيعة و التباعد، وكانت حالة الإقصاء والإلغاء هي السائدة في البلد ، ومؤتمر الحوار الوطني كان فرصة لكي يلتقي هؤلاء الناس مع تنوع مذاهبهم وأفكارهم ومناطقهم ، يلتقون ويرسون قواعد للتواصل الدائم فيما بينهم؛ ليتجاوزوا حالة القطيعة والتنافر هذه هي المهمة الأولى .

      س : هل من الصحيح أن يجمع الشيعة بين انتماءاتهم المذهبية للحوزات العلمية في العراق وإيران وهذا أمر لا يخفى وبين ولائهم الوطني ؟ خصوصاً أن البعض يرى أنّ مثل هذا الجمع يعد مشكلة وطنية في حد ذاتها، خصوصاً وأن المرجعية الشيعية لها قدسية في المجتمع الشيعي ، بمعنى أنّها لو أصدرت فتوى بمناهضة الحوارات الوطنية فسيلتزم بها المجتمع لديكم.



      ج : هذا يحتاج إلى أن ُتفهم موقعية المرجعية الدينية للشيعة ، المرجعية الدينية عند الشيعة هي مرجعية في المسائل الدينية الفقهية فقط، وليست في المسائل السياسية . والشيعة في مختلف بلدانهم وأوطانهم مندمجون في أوطانهم ومجتمعاتهم ولهم أطرهم الوطنية الموجودة داخل بلدانهم فيما يرتبط بأوضاعهم الوطنية . المرجعية لها دور ديني فقهي والأصل ألا تتدخل المرجعيات الشيعية في الأوضاع السياسية في بلدان الشيعة . مثلاً طوال تاريخ الشيعة في المملكة لم تتدخل المرجعيات الدينية في العراق أو في إيران بإلزام الشيعة في المملكة بشيء يخالف سيادة الوطن ، وهذا تاريخ قائم .



      * قلت : ( سيتبين بعد ذلك كذب الرجل في قوله : أن المرجعية في المسائل الدينية الفقهية فقط وليست في المسائل السياسية . كما سيأتي من تقريره في بعض كتبه التي نقلت منها نصوصا كثيرة تخالف ما قرره هنا ، والشيخ صالح الفوزان – نفع الله به – يعنى في إجاباته أننا لا نرضى الحوار الذي معناه مداهنة أهل الباطل وإقرارهم على الباطل وإنما نرضى الحوار الذي معناه تمييز الحق من الباطل )



      س : وما تقول في الفتوى المشهورة عند الشيعة التي تنصّ على أنّ : « لولي أمر المسلمين ولاية على مقلديه خارج الحدود ، بحيث لو أصدر حكماً فعليهم إتباعه » . وهذا يؤكد أن شيعة المملكة لهم ولاءات خارج الحدود ، كيف تتفق الوطنيّة مع هذه الولاءات ؟



      ج : هناك اختلاف داخل المجتمعِ الشيعيّ حول مسألة ( ولاية الفقيه ) ، وأكثر مراجع الشيعة لا يرون مبدأ ( ولاية الفقيه المطلقة ) .



      * قلت : ( إن كانت المرجعية دينية فقهية .. فلماذا يجيب بالقول أنــها خلافية .. ويتملص منها ؟ )





      إنّ آية الله السيد الخوئي الذي يعتبر المرجع الأعلى للشيعة في العالم وفي المملكة لا يرى ولاية الفقيه المطلقة ، والمرجعية العليا للشيعة السيد السستاني الموجود الآن في العراق هو الآخر لا يرى هذه الولاية للفقية .



      قضية ولاية الفقيه لها جذور في الفقه الشيعي ولكن الذي بلورها وطرحها في هذا العصر هو الإمام الخميني، وأقام على أساسها الجمهورية الإسلامية، ولكن ليس كل الشيعة يقلّدون الإمام الخمينيّ، أو يقلّدون خليفته الآن السيد خامئني في إيران هذا أولاً .



      قلت : ( إذن ولاية الفقيه ليست دينية فقهية بل وسياسية عليها تقوم الدولة الشيعية )



      أما الناحية الثانية : فهي متعلقةٌ بحدود ولاية الفقيه عند من يؤمن بهذه النظريّة. أكثر علماء الشيعة يرون أن ولاية الفقيه لا تتعدّى حدود منطقته ، وقد تحدث السيد محمد حسين فضل الله الموجود الآن في لبنان عن هذه المسألة وقال بوضوح : « للفقيه المجتهد الولاية والسلطة على إدارة شؤون الناس العامة مما يحتاج فيه إلى ولايته. والشؤون العامة هي ما يرجع إلى النّظام العام الذي يتوقف عليه توازن حياة المسلمين بغيرهم بما يحفظ مصالحهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية ونحوها، ويقوم به نظام حياتهم كمجتمع، كذلك فإنّ له الولاية على الأفراد الذين فقدوا وليهم كالقاصرين والمجانين. هذا وحيث يصدر الفقيه أمراً تجب طاعته، ولا يجوز الخروج فيما هو ولي عليه في حدود المنطقة التي ُيعمل ولايته فيها».



      * ( قلت : إن كانت مختلفا فيها فيوجد من يوافق عليها ويلتزمها .. وهذا أمر لا يقدر الصفار ولا غيره منعه .. فرجع الأمر إلى أن ولاية الفقيه والصدور عنها قائمة .. فتنبه . )



      مثلاً في إيران هناك مجلس خبراء منتخب من مختلف مناطق إيران هذا المجلس المنتخب هو الذي يختار وليا للفقيه، فهم اختاروا وليا للفقيه فولايته عليهم هم، أما الشيعة الذين هم خارج هذا الإطار، ولم يشاركوا في الاختيار والانتخاب فلا تسري عليهم ولايته .



      ( قلت : فلماذا يستشهد بها ويجعلها قدوة في الإنتماء والعمل ؟؟ )



      إذن هناك نقطتان حتى الآن :



      الأولى : أن ولاية الفقيه ليست مبدأ مجمعاً عليه عند الشيعة .



      والثانية : أنه حتى مع القول بولاية الفقيه فإنّ ولايته تختص بمن انتخبه ، وبالمنطقة التي يُعملُ فيها ولايته .



      ثمّت نقطةٌ ثالثة هي أنّ من ميزة المرجعية عند الشيعة أنّ المرجع يختار ضمن مواصفات علمية متقدمة ، يعني يعرفه العلماء، وتعرفه الحوزة العلمية، وبالتالي غالبا ما يكون له نضج وله اتزان نفسي، هذا النضج وهذه المقومات التي عنده تجعله أكثر تعقّلاً من أن يعطي أمراً لأناس يعيشون ضمن وطن وضمن بلد ولهم أوضاعهم وأحوالهم. المسألة ليست كمسألة بعض الجماعات الإسلامية التي تختار شاباً وتبايعه أميراً للجماعة وقد لا يمتلك شيئاً من العلم أو النضج فيفتي ويقرر. الشيعة ليسوا كذلك، إنما يختارون العالم بل الأعلم، ويرون أن يكون الأعلم هو من منسوبي الحوزات العلمية يعرفه العلماء ويعرفه الفقهاء وعلى درجة من العدالة والنضج، وبهذا يكون في مستوى من التعقل بحيث لا يتدخل في شئون البلدان الأخرى بما يوجب اختلال النظام، وبما يوجب الإساءة لوضع المواطنين الشيعة .



      **** ( قلت : إن لم يتدخلوا صراحة فيوجد من يتبنى ويعود محملا بما يراد إيصاله وتبليغه .. من ألئك الذين يذهبون للحوزات للتتلمذ على مراجعها الدينية والسياسية )



      إذن نحن ليست لدينا مشكلةٌ مع أوطاننا أبداً . وانظر حولك هاهم الشيعةُ يعيشونَ في المملكة ولبنان والبحرين والكويت ومختلف المناطق ولم يحصل أن جاءهم أمر من الخارج يزعزع وضعهم السياسي في البلد .



      **** ( قلت : وهل نسينا أنهم ثاروا في بعض الأحيان وحصل ما حصل .. وهناك معارضة في الخارج تعمل لتحريك ما بالداخل ثم لا ننسى أن هناك دولة وأمنا قد ضبطت الأمور فأنى لمثلهم أن يزعزع الوضع الساسي . )



      إن علاقة الشيعة مع المراجع مثل علاقة السنة مع علمائها، أليس هناك اليوم مسلمون في الباكستان يتبعون فتوى الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله ؟ هل يتناقض هذا مع ولائهم للوطن الأم باكستان ؟ وهناك مسلمون في مختلف المناطق يتبعون فتاوى شيخ الجامع الأزهر فهل يناقض اتّباعهم لفتاوى شيخ الأزهر ولاءهم للوطن ؟ الشيخ القرضاوي الآن يعدّه الكثيرون مرجعية دينيّة وفكريّة فهل نقول : إنّ اتّباع هؤلاء للشيخ القرضاوي يتناقض مع ولائهم الوطني ؟ لماذا يثار هذا الكلام فقط حول الشيعة مع أن علاقتة الشيعة بمراجعهم مثل علاقة السنة بعلمائهم مع بعض الميزات المحددة التي لا تخالف هذا السياق العام .



      قلت : عندما تكون العلاقة مجرد فتوى دينية فقهية ليس فيها تحريض أو إثارة أو خروج على سياسة تلك البلاد فلا غبار ، وإنما الغبار على من يثير ويدعو للثورة في وجوه السلطة الظالمة المغتصبة للحقوق ؛ كما سيتبين من تلك إلا لنصوص المنقولة عن الرجل )



      قلق سني :



      س : دعني أتجاوزُ هذا الإطار الفقهيّ المحض وأتحدّث عن واقعٍ سياسيّ ، هناك قلق في الشارع السعودي الشعبي والنخبوي على حد سواء ، وأيضاً على صعيد المؤسسة الرسمية من الانتماء الشيعي السعودي خارج الحدود ، ويرى هؤلاء القلقون أنّ هذا يقدح في وطنية الشيعة مستدلين بالتدفق الشيعي العاطفيّ نحو إيران ، وغيرها من التكتلات الشيعية ، وبتاريخية الانحياز الشيعي ضد الوطن لصالح إيران في أكثر من موقع ، بل هناك حديث عن علاقة للشيعة في المنطقة الشرقية بحزب الله اللبناني ، ما حقيقة انتماء شيعة المملكة العابر للحدود ؟



      ج : في البداية ليس الشيعة هم الذين يسألون : لماذا لديهم تدفق عاطفي نحو إيران ؟ وإنما الأخوة المعترضون يسألون : لماذا هم لا تتدفق عواطفهم نحو إيران ؟ إيران شعب مسلم كان يعيش تحت ظل نظام غربي ( نظام الشاه ) يتعاطى مع إسرائيل ، ويتعاون مع إسرائيل . جاءت ثورة إسلامية بقيادة علماء الدين ، وصنعت جمهورية إسلامية ، وتبنت القضية الفلسطينية .



      السؤال من أساسه خطأ ، والسؤال الصحيح لماذا لا يتفاعل هؤلاء المعترضون مع دولة مسلمة كإيران ؟ إيران شعبٌ مسلم ويريد تطبيق الإسلام .



      **** ( قلت : لا أظن رجلا مثل الصفار يجهل الجواب .. لكن الرجل يحاول أن يضفي على السؤال نوعا من التقية التي لا يمكن لأي شيعي أن يتخلى عنها مهما تظاهر بالصدق . )



      س : بالله عليك ، كيف تريد أن تتدفق عواطفنا نحو إيران ، وفكرة تصدير الثورة بارزة أمامنا ؟



      ج : تصدير الثورة هذا موضوع سياسي وخاطيء ، وإيران تراجعت عنه . ثم هو لم يكن سياسة عامة ، كان مجرّد تصريحات خاطئة تراجعت عنها إيران ، فلا يلام الشيعة على عواطفهم نحو إيران وإنما يلام الذين لا يبدون تعاطفاً مع إيران هم يجب أن يسألوا هل هذا من منطلق طائفي ؟ إذن هم طائفيون لأنهم لم يتعاطفوا مع إيران ، أما الشيعة عندما تعاطفوا مع إيران فهم منسجمون مع وجدانهم ومع عواطفهم الدينية والإنسانية .



      * قلت : ما زال الصفار يتوى الإجابة بالتقية .. ثم هل يوثق بقوله تراجعت وهل هو موكل وناطق رسمي عن دولة كإيران أن يجيب عنها بهذا ثم الواقع يكذب ما يقول فهل نحن غافلون أو متغافلون مثل الصفار حتى يقال لنا مثل هذا الكلام )



      س : لكن ثمت من يشكك في تخلي الشيعة عن فكرة تصدير الثورة ، ويقولون هذا تكتيك مقنّع بالتقية المعمول به عند الشيعة . كيف ترد على ذلك ؟



      ج : أنا أرد بأن الولايات المتحدة الأمريكية كان لها دور في إثارة هذا التشكيك وفي دعم هذه التوجهات التشكيكية ، الثورة الإسلامية حينما انتصرت في إيران كانت ضربةً كبيرة لمصالح الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة ، ولذلك حاولت أمريكا بمختلف الطرق محاصرة هذه الثورة، وهي التي دفعت النظام العراقي الزائل لمحاربة إيران. إثارة هذا التشكيك تجاه الثورة في إيران وتجاه الشيعة تولى كبره ا ل*******، ومع الأسف بعض إخوتنا السنة مرّت عليهم هذه المؤامرة واستجابوا لها وشاركوا فيها . نعم .. هناك أخطاء حصلت عند الإيرانيين نحن لا ننزه الإيرانيين عن الأخطاء ، وهم يعترفون بأنهم حينما جاءوا إلى الحكم لم تكن لديهم خبرة سياسية ، ولم توجد لديهم كذلك تجربة سابقة ، هناك أخطاء لكن المشكلة في الأساس تكمن في الدور الأمريكي والصهيوني من أجل محاصرة هذه الثورة ومن أجل العبث بخيرات هذه المنطقة ومع الأسف أن بعض السنة ولا أقول الكل مرت عليهم هذه المؤامرة .



      ***** ( قلت : ليس صحيحا ما يدعيه الصفار فليس القضية قضية مآمرة من قبل الأمريكان ولا غيرهم لان من سياسة الكفار أنهم مع من غلب ثم شماعة ال******* لم يعد خافيا على أنصاف المتعلمين فضلا عن غيرهم وإنما هو أمر أطماع في تصدير الثـــورة إلى خارج إيران .)



      العلاقة السنية الشيعية :



      س : وماذا عن الانعزالية التي تعيشونها ؟ لماذا لا تعترف بأن علماء الشيعة قد أوصلوا مجتمعهم إلى حالة من الانفصال عن بقية المجتمع السعوديّ . دائماً الشيعة يتركزون في أحياء معينة ومدن معينة بعيداً عن الاختلاط بالشعب ، وقد لاحظت هذا بوضوح وأنا أتجول في مدنكم ؟



      ج : هذه الحال الموجودة حالٌ سلبية بالتأكيد . وقد سبّبها أمران:

      أولهما : الحصار المفروض على الشيعة .



      س : من قِبَلِ من ؟



      ج : من قبل أطراف الأخرى كالمؤسسة الدينية ، والأجهزة المتجاوبة معها . هؤلاء فرضوا على الشيعة هذا الحصار هذا أولاً .



      * * * * ( قلت ولله الحمد أن من يتجول في تلك المناطق لا يجد حواجز أمنية ولا جدران تحول بين الشيعة والسنة ... ولكن هناك من الشيعة وخصوصا كبرائهم يقفون خلف ذلك .. لا من وصفهم الصفار أنها المؤسسات الدينية والأجهزة المتجاوبة معهم ، فلا داعي للمراوغة وتضليل الآخرين )



      من الناحية الثانية أصبح عند الشيعة كرد فعل لهذا الحصار الذي فرض عليهم حالة من الانطواء



      والحقيقةُ أنّ هذه المسألة لا تخصّ الشيعة وحدهم . كل الأطراف الأخرى تعيش ضمن حالة منطوية منغلقة : الصوفية في الحجاز أيضا يعيشون مثل هذه الحالة ، الإسماعيلية في نجران أيضا يعيشون ضمن هذه الحالة ، حتى أتباع المذاهب السنية الأخرى . أنا اعرف بعض علماء المذاهب الأخرى في المنطقة الشرقية هم يشكون من أنهم يعانون من مثل هذه الحالة . حصول هذه الكنتونات المسئول عنها السياسات العامة القائمة في البلد التي لم تتح المجال بمستوى متساوٍ لمختلف الأطراف ، فالفرص كلها متاحة لطرف واحد ، والأطراف الأخرى لا مجال لفرص أمامها ، وهذا ساعد على خلق هذه الفجوة وهذه الكنتونات .



      ويهمّني أن أقول : بأنّ الوضع ليس بهذه الحدّة التي صورتموها في سؤالكم ، هناك الآن مجاميع كبيرة من الشيعة يعيشون في مختلف مناطق المملكة ، ويعملون في مختلف أجهزة الدولة في الرياض وغير الرياض وهنا في المنطقة الشرقية أيضا هناك تداخل جيد ، ومن قبل هذه الحالة المستجدة كان هناك تداخلٌ رائعٌ بين السنة والشيعة في المنطقة الشرقيّة ، ولحدّ الآن يتذكّرُ آباؤنا من السنة والشيعة في المنطقة الشرقية كيف كانت حالة التمازج والاندماج والتواصل قبل أربعين سنة .



      ** * * * ( قلت : لاحظ التلاعب والمراوغة ثم الرجل يريد أن يعبر عن مذهبيته المنحرفة بالفرص .. فما ذال يتخفى بتعصبه من تحت ردائه المعبر بكل صورة من صور التعصب وإرادة مخالفة المجتمع الذي يعيشه حتى في الزي العام )







      س : قبل قليل حمّلت المؤسسة الدينية حالة الانفصام بين الشيعة والمجتمع .



      . نعم صحيح ، كل هذا بسبب المؤسسة الرسمية الدينية بالمملكة فقط .



      س : فقط المؤسسة الدينية !



      . نعم ، والباقي ردود فعل ، الفعل منها وما يحصل عند الآخرين ردود فعل . أضرب لك مثلا فيما يرتبط بالتزاوج نحن لا مانع عندنا من الناحية الفقهية أن يتزوج الشيعي سنية ، أو تتزوج الشيعية سنياً ، وفتاوانا وفتاوى العلماء واضحة في هذا السياق ولكنّ المؤسسة الدينية الرسمية لديها تعليمات تمنع زواج السنية من الشيعي. بل يطبق هذا القرار حتى خارج المملكة ! يحصل أكثر من مرة أن يذهب مواطن شيعي إلى الشام مثلا إلى سوريا ويتزوّج سنية هناك . وحينما يأتي بمعاملته إلى السفارة ويتنبّهون إلى أنه شيعي وهي سنية يوقفون المعاملة ! من الذي يمنع الاندماج ؟ ليس الشيعة من يمنع الاندماج .



      ** * * * ( قلت الصفار يعي تماما أن أهل السنة يمنعون ذلك لمسائل عقدية أصولية وليست فرعية .. فلماذا الرجل يتحدث بهذا المنطق . فإن كان يعلم فلا داعي لإثارة مثل ذلك وإن كان لا يعلم – ولا أظن ذلك – فمثله ينبغي له أن لا يتكلم حتى يتعلم )



      أمرٌ آخر . الشيعة كلهم يدرسون كتب السنة في مناهج التعليم ، ويقرؤونها في المكتبات العامة ، كتب السنة موجودة في المملكة ، ولكن كتب الشيعة ممنوع أن تتوفر في المملكة . من الذي لا يريدُ أن ينفتح إذن ؟



      * * * * ( قلت : هل يجرؤ الصفار أن يقول مثل هذا الحديث في دولة إيران مثلا .. وهل لو مكن الصفار من أمر مثل ذلك أن يقرر خلاف ما يذهب إليه .. الرجل يهرف بما يعلم ويسلك طرق أسلافه في ذلك ) .



      أقول : إنّ هذه الحالة الموجودة في المملكة بين الطوائف وبين الشرائح المسئولُ عنها هي السياسات العامة المطبقة في البلد والتي هي بوحي من المؤسسة الدينية الرسمية بالبلد .



      ** * * * ( قلت : وهل يعتقد الصفار أن دولة قامت على التوحيد وتعاهد عليه ولاتها – ثبتنا الله وإياهم على الدين – أن تهدم كل ذلك بحجة الانفتاح على الآخرين ؟؟ أقول لك يا صفار : الحق واحد لا يتعدد إما توحيد وإما شرك )



      س : أليس من حق الأكثرية تشكيل هوية الوطن ، كما أن من حق الأقلية أن لا تُظلم ولا يعتدى عليها ؟ الملاحظ أنّكم تتجاوزن حدّ المطالبة برفع الظلم إلى المطالبةِ بإعطاء السعوديّة وجهاً شيعيا بارزاً مع أنكم لستم إلا أقلية .



      ج : أولا اسمح لي بالتحفظ على مصطلح الأقلية والأكثرية ، أنا أعتقد أننا كلّنا نعيش في هذا الوطن كمسلمين ، ولا ينبغي أن يكون هناك فرز مذهبي ، بحيث تكون هناك أقلية وأكثرية ، ما دمنا ننتمي إلى عرق واحد وما دمنا ننتمي إلى دين واحد ، وإذا سلّمنا بهذا المصطلح أقلية وأكثرية وأن الشيعة أقلية في المملكة فإني لا أعلم أن الشيعة يريدون أن يبرزوا ملامح شيعية للمملكة ، الشيعة يكفيهم أن تحفظ حقوقهم وأن يعيشوا حالة مساواة مع بقية المواطنين وليس هناك شيء أكثر من هذا .



      ** * * * ( قلت : لغة المغلوب على أمره أصبحت ظاهرة جدا .. ويقال للصفار وضع الشيعة بالمملكة لا يقارن بأوضاع السنة في بعض البلدان التي فيها السلطة للشيعة . فشيعة المملكة يتمتعون بما يتمتع به أي مواطن والواقع خير شاهد فالشيعة منهم التجار والموظفون بل وفي بعض أجهزت الدولة الأمنية وغيرها فهل يريد الصفار أكثر من ذلك .. ؟ أم يقول تحت قاعدة ( نحن شركاء في الوطن ) فيحق لنا أن نحكم البلد وأن يطبق المذهب الاثنى عشر في بلاد التوحيد ؟؟



      س : في 23 يناير 2004 م قلت في مقالتك بجريدة الشرق الأوسط – بعنوان اللقاء الوطني الثاني .. الانفتاح الكبير- ما نصه : " ليس مقبولاً أن يتحدث البعض منا في جلسات الحوار بلغة الوحدة الدينية والوطنية ، وأن يظهر الاحترام للرأي الآخر ، فإذا ما عاد إلى وسط جمهوره وتياره ، خضع للأجواء السائدة من تجاهل الآخر ، والدعوة إلى إلغائه ، واستخدام لغة التشدد والتزمت " ، كيف تفسر شريط هاشم السلمان الذي تهجّم فيه - في ندوة مغلقة بين مريديه - على الشيخ الدكتور سلمان العودة واتّهمه بأنه من العلماء المتشددين ، وتهجّم على المجتمع السنّي بعمومه. إذاً من يمارس الحديث بلغتين ؟ إضافة إلى قول البعض أن الصفار والسلمان وجهان لعملة واحدة .



      ج : من الخطأ حينما يكون هناك حديث لشخص أن يعمم على الشيعة ، أما اتهامهم لي فهذا من ضمن التهريج الذي لا اصل له .



      ** * * * ( قلت : كذب الصفار فيما يقول .. ولعل فيما يأتي ما يكشف كذبه )



      وبالنسبة لشريط السيد هاشم تحدثت معه حوله ، وفهمت أن شريطه لم يكن يتضمّن شيئاً سيئاً، كان يدعو جمهوره لمراعاة الآخرين ، ولاحترام الرأي الآخر ، ولكنه حينما تحدث عن اللقاء الوطني تحدث بعفوية ، يعني قد تكون بعض عبارته غير موفقة أو غير سليمة في هذا الاتجاه، وهو قد تراجع عنها.



      * * * * ( قلت : الرجل على ما عهدنا مــــن المراوغة .. يلتمس الأعذار الباردة ثم يقول وهو قد تراجع عنها ؟ فهل يستخف الصفار بالعقول وصدق الله " ومن لم يجعل الله نورا فما له من نور " ) .



      ولكن هناك من تحدث في قنوات فضائية وأصدر حكماً بتكفير أغلبية الشيعة ، ومع ذلك لا نقول : هذا رأي السنة .



      * * * ( قلت : من أصدر ذلك حكم على أصل المعتقد والقائم عليه .. فتنبه )



      في رأيي أن ما حصل في اللقاء الوطني مكسب ، ولا يصح لنا أن نضيّعه بسبب خطأ شخصٍ أو تطرّف آخر . وإنما نعالج هذه الإشكاليات بحدودها ، ونواصل مسيرة الانفتاح والتعاون. وأنا أعتقد أنه ينبغي وخاصة للمشاركين في الحوار أن تكون لغتهم لغة وحدوية ، وأن يوصلوا رسالة الحوار إلى جماهيرهم ، كل شخص سنياً كان أو شيعياً يتجاوز هذا الإطار فأنا أعتبه مخطئاً . سواء كنت أنا أو هاشم السلمان أو كان الشيخ سلمان العودة أو الدكتور عائض القرني . أنا أعتقد بأن تجاوز هذا الشيء يعتبر خطأ وليس في مصلحة الدين ولا مصلحة الوطن وليس من الأمانة للحوار وللتوصيات التي اتفقنا عليها .



      ** * * * ( قلت : مسكين الصفار يستميت من أجل الحوار ويري فيه متنفسا ومكسبا لتمرير ما يريده ويظن أن أسلوبه وطريقته ستنطلي على الآخرين . )



      س: في حوارك مع مجلة المواقف البحرينية – عدد 1266 بتاريخ 17 سبتمبر 2001- أشرتَ إلى أنك اجتمعت مع سماحة الشيخ ابن باز – رحمه الله - وأيضاً مع الشيخ صالح اللحيدان ( رئيس مجلس القضاء الأعلى ) ، ألا تعتقد أنكم كمراجع شيعية مصابون بازدواجية ، تارة تقولون : إنّ المؤسسة الدينية الرسمية هي السبب فيما حصل لكم ، وتارة تحاورونهم ، كيف إذاً نفهكم ؟



      ج : هذا ليس ازدواجاً وإنما هذا سعي ، أنت حينما ترى أن شخصاً لا يفهمك فتذهب إليه وتتحاور معه وتقترب منه لكي توضح له الصورة هذا ليس ازدواجية ، هذا سعي لإصلاح الموقف . هؤلاء جلسنا معهم وكان جلوسنا معهم بهدف توضيح صورتنا أمامهم ؛ لأننا نعتقد بأن بعض الانطباعات الخاطئة عن الشيعة ناتجة عن تصور خاطئ ، فالحكم على شيء فرع لتصوره فلقاءاتنا معهم كان تستهدف توضيح الصورة حتى يكون الانطباع ويكون الموقف لديهم أفضل بعد أن تتوضح لهم الصورة .



      * * * ( قلت : هذا – تهريج بلغة الصفار – هل يقال أن الشيخ ابن باز رحمه الله والشيخ اللحيدان نفع الله به يخفى عليهما مذهبكم وما أنتم عليه حتى يقول هذا الكلام .. ؟ )



      س : بماذا خرجتم من هذه اللقاءات ؟



      ج : مسئوليتي أن أوضح الصورة وأن أسعى للطرف الآخر وأبين له واقعي وحقيقتي. أما ماذا بعد ذلك فمسئوليته هو .



      س : وضح لي كيف وجدتم تفاعلهم معكم ؟



      ج : كان طيباً جداً .. التفاعل معنا أثناء اللقاء كان تفاعلاً طيباً ، وقد أخبروا الجهات الأخرى خاصةً الجهات المسئولة . أنا سمعت بعض المسئولين في الحكومة يقولون : إنهم وصلتهم انطباعات جيدة عن اللقاء الذي دار مع الشيخ بن باز ، ومع الشيخ اللحيدان .



      ** * * * ( قلت : الرجل لا يوثق بكلامه والشيخ صالح اللحيدان - والله الحمد – حيى يرزق يمكن أن يخبرنا هو بنفسه ولا داعي للوسائط في نقل انطباعات الآخرين . )



      س : هل كان حوارك معهما بمبادرة ذاتية منك أم بإيعاز من علماء الشيعة في المملكة ؟



      ج : لا... كانت مبادرة ذاتية مني ، ولكني أيضاً حاولت أن أجس رأي ونبض بقية العلماء الموجودين في المنطقة ، وليس رأيهم مخالفاً ، بالعكس هم يرحبون بأي خطوة يمكن أن تساعد على التواصل وعلى التعامل .



      س : يظهر أن هناك تحالفاً بين الشيعة و الليبراليين ، وظهر هذا التلاحم في جلسات الحوار الوطني ، ويؤكد ذلك ما ذكره الشيخ هاشم السلمان في شريطه أنه حصــل تحالف بين الشيعة والليبراليين ضد السلفيين ، وأنهم استطاعوا من خلال هذا التحالف هزيمة التيار السلفي . ما حقيقة هذا التحالف ؟ وهل أنتم فعلاً تتبنّون حرب السلفية ومحاولة القضاء عليها ، وتتخذون من الحوار الوطني سبيلاً إلى ذلك ؟



      ج : إذا كان السيد السلمان قد تحدث هكذا فينبغي أن يسأل هو ، أما بالنسبة لي شخصياً فلا أعرف شيئاً عن التحالف بيننا كشيعة وبين اتجاهات أخرى . أنا أعتقد أنه لا يصح لنا في الحوار الوطني أن نتحدث بلغة المنتصر والمنهزم ، الانتصار إذا حصل فهو للجميع ، والهزيمة إذا حصلت فعلى الجميع ، إذا استطعنا أن نصل إلى نتائج وتوصيات جيدة فهذا انتصار للكل ، وإذا تعثرت مسيرة الحوار الوطني فسيتضرر الجميع. و لذلك أنا لا أقبل هذه اللغة، ويجب أن نسأل من يتحدث بمثلها. أنا لن أتحدث هكذا وخطاباتي بعد الحوار الوطني منشورة ومبثوثة أيضاً وليس فيها شيء من هذا.



      * * * * ( قلت عجبا لك يا صفار قبل قليل تدافع وتوجد الأعذار للرجل والآن تقول : ينبغى أن يسأل هو ؟؟ لكن أمرا مثل هذا لا أظن الصفار يخفى عليه أبدا لكن الرجل على الطريقة السابقة في التملص من الإجابة )



      س : كيف تنظر للتيارات الليبرالية في المملكة ؟



      ج : أنا أرفض التعميم ، كل جماعة من الجماعات فيهم ناس معتدلون ومتعقلون ، وقد يكون فيهم ناس متطرفون متشددون . أنا أعرف من بين الأشخاص الذين يصنفون ضمن التيار الليبرالي أناساً متعقلين معتدلين يؤمنون بثوابت الدين ، ويؤمنون بثوابت المصلحة الوطنية. والليبرالية عند هؤلاء الأشخاص لا تعني أكثر من أجواء الحريات والمشاركة الشعبية ليس هناك مضمون عقدي يختلفون فيه مع الدين الإسلامي .

      تعليق

      • جروان
        عضو فعال
        • Nov 2004
        • 142

        #4
        الرد: كتاب ( الصفار والمزاعم الإصلاحية ) وهو المسمى : ( البتار في فضح الشيعي الصفار )

        السلفيون والشيعة :



        س : كيف كان تعامل التيار السلفي معكم في جلسات الحوار الوطني ؟



        ج : أقول للإنصاف : إنّه حينما كانت تطرح أي قضية من القضايا فإنّ رموز التيار السلفي لم يكونوا ينظرون للمطروح من خلال (من يقول هذا الرأي ) ، وإنما كانوا يناقشونه فإن رأوه صواباً تجاوبوا معه ، وإن رأوه غير ذلك أبدوا وجهة نظرهم . وهذه اللغة الصحيحة في الحوار الوطني . لم تكن هناك آراء تطرح باعتبارها رأي فلان أو رأي التيار الفلاني وإنما الآراء طرحت باعتبارها توخياً للمصلحة وتوخياً للصواب .



        * * * * ( قلت : أخطأت يا صفار فإنه لا يظن بمن ذكرت أن يكونوا كما ذكرت لان المصلحة العامة حي في دين الله وعليها تدور رحى الصالح العام )



        س : كأنك تريد أن تفهمني بأنّ مسيرة الحوار كانت مفروشة بالورود الحمراء ، نحن نعلم يقيناً غير ذلك.



        ج : في اللقاء الأول حصلت بعض التشنجات لكن أمكن تجاوزها ، وبالتالي انتهى اللقاء في حالة ودية ، وبتوافق على توصيات نتائج معينة. وحينما نتحدث عن اللقاء بشكل إيجابي فإنما نقصد ما آل إليه اللقاء من نتائج وتوصيات متفق عليها بحضور ولي العهد . وقد أعرب كثيرون من مختلف التيارات عن ارتياحهم للقاء، وعن تغير انطباعاتهم اتجاه بعضهم البعض أمام ولي العهد بجلسة خاصة بينه وبين المحاورين . اللقاءات الثنائية كانت أيضاً لقاءات ودية غير متشنجة هذا بالنسبة للقاء الأول. في اللقاء الثاني حصلت أيضاً بعض المواقف المتشددة، لكنّها لم تكن من منطلق المذهب والطائفة ، وإنما كانت حول عدة قضايا مختلفة، وقد تمّ تجاوز الخلاف واعتذرت الأطراف من بعضها.



        ** * * * ( قلت : مسكين ياصفار تريد أن ينجح الحوار بأي صورة كانت .. ثم ليكن عند الصفار الشجاعة ويذكر لنا من اعتذر من من ومن أي شيء يعتذر منه ؟؟؟ )



        س : هل طر الدولة السعودية قامت على منهج الإمام محمد بن عبد الوهاب يرحمه الله ، وعلماء الشيعة يرون أنهم مُقْصَون بسبب هذا الفكر ، فكيف ستحلّ هذه الإشكالية ؟



        ج : نحن ليست لدينا مشكلة مع منهج محمد بن عبد الوهاب ، مشكلتنا مع مفردة واحدةٍ من مفردات الممارسة لهذا المنهج ، وهي مفردة إقصاء الآخر وإلغاؤه . وعندي قناعةٌ تامّةٌ أنّه من الخطأ المحض الربط العضويّ بين منهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب والإقصائيّة. أنا أقول : بإمكان منهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب أن يتجاوزا هذه الإشكالية ، كل التيارات كل المذاهب كل التوجهات يكون فيها تطوير، يكون فيها معالجة، يكون فيها تلاشي لبعض الثغرات والسلبيات وأنا متفائل أن هذا ممكن.



        * * * * ( قلت : رجع الصفار للكذب والتضليل .. فالصفار يعلم يقينا أن الإشكال ليس فيما ذكر وإنما هو في أصل الدين ( توحيدا وشركا ) ثم يقال فسر لنا معنى الإقصاء ، أهو عدم التمكن من مظاهر الشرك بين الناس وإقامة المذاهب البدعية في بلاد قامت على التوحيد واتباع السلف الصالح من الصحابة والتابعين . أيسمي من حمى جناب التوحيد يسمى أنه أقصى الآخرين . أما ماذا يرد الصفار . ثم هل يطلب منا الصفار أن نطور دعوة الشيخ محمد من كونها قامت على توحيد الخالق سبحانه وتعالى وإخلاص العبادة له إلى أن تكون مرتعا للشرك والمشركين والمبتدعين فنكون متطورين عقديا ؟؟؟ . )



        س : لماذا بدأتم في الآونة الأخيرة – وعبر الحوار الوطني خاصة - في الإعلان عن أنفسكم ووجودكم ومطالبكم بلهجة مختلفة عن السابق ؟ هل أصبح الوجود الأمريكي بوابة التمكين للوجود الشيعي ؟ بعض المحللين يقول ما نصه : « الشأن العراقي تحول إلى حدث عالمي، فقد تعولم كل ما يمت إليه بصلة وخاصة الشأن الشيعي ، ووصلت تداعياته إلى الداخل السعودي ، فأصبح شيعة السعودية أكثر جرأة في طرح مطالبهم ومشاكلهم على الملأ ، وأكثر إدراكاً بأن سقف ما يسمى بقوات التحالف يغطي سقف المنطقة العربية برمتها لا السقف العراقي فحسب » .



        ج : أنا أدعو من يطرح لكم مثل هذا التساؤل إلى أن يقرأ الكتابات الشيعية والمطالب الشيعية من قبل نصف قرن من الزمن إلى الآن ليرى : هل المطالب الشيعية ارتفع سقفها الآن أو أنها لا تزال تدور في نفس المكان .



        ثم وثائق تاريخية هي عبارة عن مقالات ورسائل قدمت للحكومة السعودية منذ سنوات طويلة ، ومن يطلع على هذه الأمور سيرى أن المطالب الشيعية لم تتغير ، ولم تتجاوز مسألة معالجة قضايا التمييز الطائفي ، بل بالعكس أنا أعتقد بأن سقف المطالب الشيعية الآن أصبح أكثر اعتدالا مما كان عليه قبل 25 سنة وبإمكانكم أن تقارنوا بين أدبياتنا في ذلك الوقت يوم كنا في المعارضة وأدبياتنا الآن .



        مطالب الشيعة واضحة ليست جديدة ، ولا ترتبط بانتصار الثورة الإسلامية في إيران ، ولا ترتبط بالوضع العراقي . لكن من الموضوعية نقول : إن الأحداث السياسية تترك انعكاساتها، ليس على الشيعة فقط، بل على الجميع، وأستغرب من التركيز على الشيعة ، كل المواطنين وكل المسلمين يشعرون بأنه يوجد تطور عالمي تطور إقليمي .



        * * * * ( قلت : لا أظن عاقلا سيصدق ما يقوله الصفار .. فإعلام الشيعة الخارجي بمخالفة أهل السنة على قدم وساق وما تصريح أحمد الأحمد الشيعي بالصور عنا ببعيد . لكن الصفار المسكين لا يعلم أن ثمة من يلحظ ويفهم الأحداث الداخلية والخارجية فلا تنطلي عليه مثل هذه التصريحات )



        س : في 21 نوفمبر 2003م – في حواركم مع موقع إيلاف- تعرضت في جوابك على مسألة سب الصحابة وتكفيرهم وقلت : " ليس شرطاً لحسن العلاقة بين السنة و الشيعة أن يتنازل كل طرف عن رأيه وقناعته " هناك إجماع عند أهل السنة أن سب وتكفير الصحابة هو كفر بحد ذاته ، فكيف تريدنا أن نقيم حواراً وطنياً هل هناك تكييفٌ لهذا الأمر ؟



        ج : أنا أعتقد أن هذه حجة زائفة بدليل أن الجمهورية الإسلامية في إيران لها الآن أكثر من ربع قرن من الزمن ولم نسمع سب للصحابة أو تكفيرهم ، هذه إذاعتهم وهذه فضائياتهم وهذه خطب الجمعة لهم تبث منذ أكثر من 25 سنة على الهواء مباشرةً ليس فيها شيء من هذا .



        حزب الله في لبنان سمعتم كلامهم وإعلامهم ومواقفهم وخطابات قياداتهم ليس فيها شيء من هذا القبيل . هذه الأطراف الرافضة للشيعةِ هل تغير موقفها نحو حزب الله ونحو الجمهورية الإسلامية بإيران ؟ هذا دليل على أن المشكلة ليست مشكلة السب والشتم وإنما هي مشكلة أخرى، المشكلة الأخرى هي رفض الأطراف الأخرى، الدين له عندهم هذا التفسير ومن خالف هذا التفسير فهو كافر أو مبتدع .



        س : كيف تقول لي : إنّها ليست مشكلة‍‍. هي مشكلة لها أبعادها العقدية لدينا نحن السنة ، وماذا عن الأشرطة التي نسمعها أو الكتب التي نحصل عليها وفيها الشتم و السب للصحابة الأطهار. هل هذه كتب أو أشرطة مزورة ؟



        ج : أنا أقول أن هذه ليست المشكلة ؛ لأن الشيعة عمليا لا يمارسون سب الصحابة ولا تكفيرهم ، أما بشأن ما ذكرت فهذه الكتب المنشورة كلها كتبٌ قديمة . انظر إلى الممارسة العملية وإلى واقع الشيعة الآن ، ليس واقعهم سرياً ، انظر إلى شيعة البحرين ولبنان . بل انظر إلى شيعة العراق وهم يعيشون انفلاتاً سياسياً وأمنياً هل سمعتم منهم سباً للصحابة ؟



        س : قد يكون ذلك في محاضنكم التربوية الخاصة بكم ؟



        ج : لا تحاسبني على ما ( قد ) يكون ، حاسبني على ما هو كائنٌ وظاهرٌ . السب والشتم أصبح ممارسةً قديمةً ؛ لأن الشيعة كان لديهم بعض ردود الأفعال في مراحل سابقة ، ولكنهم اليوم لا يمارسون سباً ولا شتماً. ما هو المطلوب أكثر من هذا ؟



        * * ( قلت : كذبت ياصفار .. وذلك من وجهين :



        1 ـكتب الشيعة التي تمثل المذهب ككل فيها السب والشتم يعجز الباحث عن تتبعه وحصره ؛ فإن كان الصفار لا يقر بذلك فعليه أن ينكر تلك الكتب ويتبرأ منها أو يرد عيها في كتاب علنا على الأشهاد حتى لا نورد عليه مثل ذلك .



        2 ـ الكتب المعاصرة الحديثة ( وكذا الأشرطة ) فيها من السب والشتم خصوصا للشيخين رضي الله عنهما كما في كلام البائس الكويتي الشيعي في شريط مسموع له وكذلك ما سمع من الصفار وهو يقول : .. وإلا فالشيعة هم الذين قتلوا عثمان جزاهم الله خيرا .. ) فهل يعقل الصفار ما يقول هل يدرك ما يهرج به . )



        س : وماذا عن موقفكم من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وأرضاهما ؟



        ج : للشيعة موقفٌ واضحٌ من مسألة الإمامة ، يعتقدون أن الإمامة من حقّ علي كرم الله وجهه بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولكنهم يرون أيضاً أن علياً رضي الله عنه بايع الشيخين وبايع عثمان وعمل تحت ظل خلافتهم ، وبالتالي فلا ينبغي أن يساء لهم ، وأنا شخصياً قلت : إن هذا حرام . وليس مطلوباً من الشيعة أكثر من هذا .



        * * * * ( قلت : أضف هذه لرصيد الصفار من الكذب والبهتان .. الشيعة يتعبدون الله بسب ولعن الشيخين صباحا مساء ويعتقدون أن سبب الفرقة والخلاف هو الإمامة وأن هذه القضية لم تنته بعد فهناك أحداث ستحصل بعد ذلك ... الخ فكيف يقال بعد ذلك : فلا ينبغي أن يساء لهم .. ثم قول الصفار : إن الإمامة منم حق علي – رضي الله عنه – معناه أن الصحابة – رضي الله عنه – ظلموه حقه وهذا يصرح به الشيعة قديما وحديثا بأن خلافة الخلفاء الثلاثة باطلة . )



        إذن نحن لنا قناعاتنا حول الإمامة والخلافة والخلفاء، وليس من حق أي جهة أن تحاكم الأخرى على قناعاتها ومعتقداتها ، ما يحق فقط هو عدم الإساءة . يحق للسنة ألا يقبلوا من الشيعة الإساءة إلى رموزهم ، أما رؤية الشيعة الداخلية وقناعاتهم فليس من حق أحد أن يحاسبهم عليها .



        * * * * ( قلت : وهل يعقل أن نتعامل مع أشخاص يخالفوننا في المعتقد وآمن جانبهم وأنا أعلم ذلك ؟؟ ثم هل يجوز أن يسمي الصحابة رموزا وهم خير الأمة . إنما الرموز هم دعاة الفتنة في المصطلح المعاصر . )



        أعود إلى مسألة الأشرطة التي أشرت إليها وقلت : إن فيها سباً للصحابة. العاقل عندما يسمع شريطاً لا يسمح لنفسه أن يعمّم على مجتمع كبير قبل أن يتبين. هل يصح للشيعي أن يعمم رأي شخص سني قد يكون خاطئاً ويقول هذا هو رأي السنة ؟



        ** * * * ( قلت : تقدم أن أحد الأشخاص هو الصفار نفسه ... فلا داعي للمراوغة وابحث عن غيرها . )



        أنت تسمع خطاب السيد حسن نصر الله - أمين عام حزب الله - طيب لماذا لا تحكم على الشيعة من خلال خطاب السيد حسن نصر الله وتحكم عليه من خلال شخص أنت لا تعرفه ؟



        ** * * * ( قلت : ما زال الصفار يراوغ .. فيا ليته لم يفصح عن عقله كثيرا .. )



        س : ربّما كنتم تتعمّدون إخفاءَ هذا، فلا ينطق به رموزكم وأعلامكم .



        ج : دع عنك هذا. أنت تسمع الآن خطابين خطاب شيعي متعقل هو خطاب السيد حسن نصر الله وهو شخص معروف وله وضعه ، وإذا كان ثمّت أحد يعبر عن الشيعة ويمثّلهم فهم السيد حسن نصر الله و السيد الخامئني والسيد السيستاني وهو الأكثر تعبيراً ، وكذلك المراجع البارزون للشيعة. هؤلاء هم من يمكن أن تعتبر رأيهم رأي الشيعة. فكيف تسمح لنفسك أن تغفل خطابَ هؤلاء وطروحاتهم وتدندن على شريط لرجل مجهولٍ وتعتبر أنّه يمثل رؤية الشيعة؟ هذا الذي يتحدث ليس مرجعا وليس له أتباع وليس له تأثير .



        * ( قلت : هب ما قلت صحيحا ووافقناك على ذلك فأين المراجع التي تتلمذ عليها المراجع المتكلمون والمذكورين آنفا وهل يمكن للصفار أن يفرق بن المراجع الصامتة ( الكتب ) والمراجع المتحدثة ( من ذكر من الأشخاص ) .



        ولو نحن طبّقنا هذه المسألة لاعتبرنا السنّة كلهم تكفيريين إرهابيين بناء على خطاب الظواهريّ وأشباهه . عندما تقول أمريكا : إن السلفيين إرهابيون احتجاجاً بمقالات الظواهري وأسامة وأبي قتادة فإنكم تقولون: هؤلاء ليسوا مرجعيّاتنا ولا يمثلوننا. نحن نقول مثل ذلك.



        * * * * ( قلت : يا صفار .. علماء الســـلفية المعتبرون يتبرؤون ممن ذكرت ويصرحون بذلك ؛ فهل أنت تستطيع أن تفعل فعلهم وتتبرأ منهم ومن مراجعهم التي اســـــتقوا منها دينهم ؟؟ )



        س : إذا كان الشيعة يبحثون – كما تقولون – عن تهيئة الجو المناسب في تعميق حوارهم الوطني مع أهل السنة، فما هي طبيعة العلاقة بينكم وبين المذهب السني في المنطقة الشرقية؟وهل هناك شواهد من الواقع في هذا المضمار .



        ج : في المنطقة الشرقية يؤرخ لهذه العلاقة بحقبتين حقبة سابقة كانت العلاقة فيها جداً طيبة، فقد كان بعض العلماء السنة من دارين يدرسون عند بعض علماء الشيعة ( ودارين ضمن جزيرة تاروت بالمنطقة الشرقية ). الشيخ علي الخنيزي كان قاضياً للسنة والشيعة معاً ، وإلى الآن لو سألت الأخوة السنة في منطقة عنك ( منطقة ذات غالبية سنية بمحافظة القطيف ) لأخبروك كيف كانوا عندما يذهبون إلى البادية يتركون أموالهم وصكوكهم ووثائقهم أمانة عند أبناء الشيعة في القطيف . هذه حقبة .



        ** * * * ( قلت : وهي حقبة الجهل لدي الطرفين وخصوصا السنة . )



        الحقبة الثانية حينما انتشرت بعض الآراء المتشددة التعبوية ضد الشيعة ونسبت إليهم مختلف الاتهامات ، وبدأت تدعوا إلى مفارقة أهل البدع وإلى هجر المبتدعين والابتعاد عن الشيعة وإلى كذا وإلى كذا هذه الثقافة بدأت تربي جيلاً يتباعد ويقاطع الشيعة ، ولا يتواصل مع الشيعة ، ونحن الآن نعيش هذه المشكلة ، ولكن هناك بشائر في إمكانية التجاوز لها حيث بدأ نوع من التواصل ونوع من إعادة التلاحم بين السنة والشيعة . طبعاً هناك فارق بين الأحساء والقطيف ،في الأحساء العلاقات لا تزال أفضل مما هي عليه في القطيف ؛ لأنها مناطق مشتركة وهناك تداخل بين السنة والشيعة في الأحساء ، وقد أخبرني عدد من أدباء وشخصيات السنة في الأحساء بأنهم قد تعلموا القرآن وتعلموا القراءة والكتابة في بيوت المعلمات الشيعيات خاصة وأن أتباع المذاهب السنية في المنطقة الشرقية أغلبهم كانوا من المذهب المالكي والمذهب الشافعي والمذهب الحنفي وهناك أيضاً من الحنابلة هذه المذاهب الثلاثة لم يكن في وسطها تيار متشدد تجاه العلاقات بالشيعة ولذلك العلاقة أفضل .



        * * * * ( قلت أرجع لقول الصفار .. هذا إن حصل من البعض فالكثير لم يحصل منهم فلا يقاس ولا يؤخذ على أنه الغالب . )



        س : في مقالتك في الشرق الأوسط تحت عنوان « نحو علاقة أفضل بين السلفيين و الشيعة» بتاريخ 22 فبراير 2004م ذكرت أنّ البؤر الساخنة على خط الخلاف السني الشيعي أربكت هذه المسيرة ، وأضعفت حركتها ، وفي طليعة هذه البؤر : التشـــــــنج القائم بين السلفيين والشيعة. لماذا تحاول جعل خلافكم محصوراً مع السلفيين ؟ تيار أهل السنة لا يقتصر فقط على السلفيين ، وكلهم يختلفون معكم .



        ج : قلت في مقالتي إن البؤر المتشنجة حالياً هي بين الشيعة والسلفية فقط ، صحيح أن هناك خلافاً مع بعض السنة لكنّه خلافٌ غير متشنج. في لبنان على سبيل المثال لا توجد بين السنة و الشيعة مشكلة متشنجة ، انظر إلى علاقة السنة في البحرين مع الشيعة ، وانظر كذلك إلى الهند وغيرها من البلدان .



        الحالة المتشنجة هي القائمة بين السلفيين والشيعة وأنا ذكرتها في معرض الحديث عن معالجة وليس في معرض إدانة لطرف ما. هذا واقع موجود علينا أن نعالجه.



        * * * * ( قلت : سأجيب بوضوح وهو أن السلفيين يلتزمون نصوص الوحيين ولا يجاملون أحدا في دين الله تعالى ؛ ولذا يصفهم الصفار بالمتشنجين تشنيعا عليهم ولا يضرهم مثل ذلك . )



        س : لا أعرف حتى الآن كيف نقيم حواراً وطنيا ، وهناك تنوع عقدي خطير يوضحه الأستاذ عبد العزيز الخميس حين يقول : « هناك تيار سلفي لديه إيمان بخروج الشيعة عن السنة ، ملتزم بطاعة ولي الأمر التي تتعارض مع المبادئ الشيعية الثورية التي تؤمن بالإمام الغائب لا الحاضر الحاكم» وهذا قد يكون سببا رئيساً في المشكلة الوطنية. ما هو تعقيبك على ذلك ؟



        ج : أنا لا أرى أن هناك تعارضاً ، والاعتقاد بالإمام المهدي المنتظر وأنه سيخرج في آخر الزمان ليست عقيدة شيعية، الشيخ ابن باز له كلام واضح حول الموضوع ينصّ فيه ( على أن من عقيدة أهل السنة والجماعة الإيمان بالإمام المهدي ، وأنه من سبط رسول الله ، وأنه من بيت فاطمة وأنه سيخرج في آخر الزمان ) " يشير الشيخ الصفار إلى كلام الشيخ ابن باز في هذه النقطة " .



        * * * * ( قلت : مهدي أهل السنة غير مهدي الشيعة وغير وهدي اليهود وغير مهدي النصارى وغير مهدي ... الخ فلا يخلط الصفار بين الأمور ، وقد كذب الصفار على الشيخ / ابن باز – رحمه الله – أن المهدي المنتظر عند أهل السنة من بيت فاطمة – رضي الله عنها – مطلقا وإنما هو من بيت الحسن بن علي – رضي الله عنهما – لا من بيت الحسين – رضي الله عنه – الذي يتعلق به الشيعة . )



        أما قبل خروج الإمام المهدي السنة والشيعة متفقون على أنه لا بد من إمامة تسير أمورهم؛ إذْ لا يمكن أن يعيش الناس في فوضى إلى أن يظهر الإمام المهدي، والحكومة التي تسير أمور الناس وتكون برضا من الناس إتباعها وطاعتها مطلوب وواجب عند السنة والشيعة، ولا أرى أن الشيعة يختلفون عن السنة في هذا الأمر .



        * ( قلت : الأمر ليس كما قال فهناك تحريض على السلطان القائم ودعوة للثورة عليه و... الخ سيأتي بيانها من نصوص كلامه من كتبه )



        أما مسألة الخروج والثورة فهذه أيضا ليست حالة شيعية خاصة ، نحن نجد الآن كثيراً من الجماعات الإسلامية والفئات الإسلامية السنية تخالف حكوماتها. المعارضة الموجودة في مصر أو الخروج على الحكومة في مصر أو في الجزائر أو في تونس هؤلاء ليسوا من الشيعة، هم من السنة فهي ليست مسألة مقصورة عند الشيعة .



        ** * * * ( قلت أقر المسكين على نفسه وأكد ما كتبه في كتبه وبين موقفه من الثورة وتصديرها . ثم من مثل بهم من أهل السنة " مصر والجزائر وتونس .. " ليسوا ممثلين لأهل السنة شرعا وعقلا وقياسا على قول الصفار ، وكل عالم من علماء المسلمين ينكر تلك الثورات لأنها لا تمثل دين الله تعالى في شيء . )



        التعامل مع الحاكم عند الاختلاف معه فيه رأيان رأيٌ بالصبر و السكوت وهذا موجود عند السنة، ويرى كثير من علماء الشيعة التقليديين عدم المعارضة و الخروج قبل خروج المهدي، ورأيٌ آخر يدعو إلى المعارضة و الثورة وهذا موجود عند بعض الأوساط السنية وموجود كذلك عند الشيعة الخ .... ضَعْفُ الإطلاع هو الذي يصور المسألة وكأنها خصوصية مذهبية بين السنة والشيعة.



        * * * ( قلت لن أعلق عليها .. لكن سأتركها في محلها من كتبه الآتية إضافة على ما سبق قبل قليل من بيانه )



        س: كيف يمكننا أن نوفق بين تصريحات علماء الشيعة الآن : أنهم يؤمنون بالقرآن الموجود الآن في أيدي المسلمين، وأنه لا يوجد قرآن غيره لا عند صاحب الزمان « المهدي» ولا مصحف فاطمة ولا غيره، وبين تمسك شيعة اليوم بكتب الحديث الشيعية وكتب العقائد وكتب التفسير التي يطبعها الشيعة اليوم، وهي مشحونة بآلاف النصوص التي تنص على أن القرآن محرف ومبدل وزيد فيه ونقص منه، وأن هذا إجماع عندهم ؟



        ج : الكلام حول صيانة القرآن وتحريف القرآن هذا الكلام يجب أن يُتَجاوز؛ لأن لعلماء الشيعة رأياً قاطعاً في هذه المسألة، والقول بتحريف القرآن رأي شاذ يعتمد على روايات غير مقبولة وغير صحيحة، والقرآن الذي يقرأ عند الشيعة هو القرآن الذي يقرأ عند السنة . أما مصحف فاطمة فهو ليس قرآنا وإنما هو تفسير لآيات القرآن كانت تسمع من أبيها صلى الله عليه وسلم فتكتبها على النسخة التي عندها. وقد تحدث الشيعة حول هذا الموضوع وأبانوا رأيهم، وقرأت كلاماً جميلاً للشيخ عبد الله المنيع حينما سئل عن هذا الموضوع فقال: يجب أن نتجاوز، ويجب أن نعترف بأن الشيعة ليس لديهم قرآنٌ غير الذي عندنا، وهو نفس الكلام الذي ذكره الشيخ القرضاوي.



        أقول : ضِمْنَ التهريج يأتي مثل هذا الحديث، أما ضمن الحقيقة فالكل يعرف أن الشيعة ليس لهم قرآن، وأنّهم في حوزاتهم العلمية وأبحاثهم لا يستدلون إلا بهذا القرآن الذي بين أيدي الناس اليوم



        * * * ( قلت : إن كان ما يقول الصفار على ظاهره فنطلب منه أن يكتب لنا كتابا يتبرأ فيه ممن يقول بتحريف القرآن وأن يرد على تلك الكتب التي صنفت في ذلك أمثال : فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب للنوري وكتاب : الروضة للقمي صاحب التفسير وكتاب الكافى للكليني وكتاب الاستغاثة لأبى القاسم الكوفي وكتاب أوائل المقالات للشيخ المفيد وكتاب حديقة الشيعة للأردبيلي وكتاب الاحتجاج للطبرسي .. فالقائمة طويلة . ومن كل مرجع يقول بذلك ثم ليتبين من هو صاحب التهريج ثم قوله : مصحف فاطمة ليس قرآنا وإنما هو تفسير ؛ هل التفسير يسمى قرآنا أو هو التضليل والتعميه . وهل النبي صلى الله عليه وسلم خص فاطمة بعلم دون غيرها من الأمة وعلي – رضي الله عنه – يقسم : ما خصهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعلم دون الأمة ) .



        س : يقول نعمة الله الجزائري المرجع الشيعي الكبير : نحن لا نجتمع مع أهل السنة على إله واحد، ولا على نبي واحد ولا على إمام واحد؛ لأن الإله الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس إلهنا، ولا ذلك النبي نبينا، ولا ذلك الإمام إمامنا " وفي كتاب كشف الأسرار للخميني يقول: إننا لا نعبد إلها يقيم بناءً شامخا للعادلة إننا نرفض العصاة والمنحرفين أمثال معاوية وعثمان في مقام الإمامة.



        ج: بالنسبة للسؤال الأول فنعمة الله الجزائري لم يكن مرجعا للشيعة في أي عصر من العصور ، وإنما هو مجرد عالم من علمائهم كتاباته فيها الصحيح والخطأ، فيها ما يقبل وفيها ما يرفض، وهذا الكلام مرفوض عند أغلب العلماء عملا هم يرفضونه لكن لا يعني ذلك أن نرفض كل شيء من السيد نعمة الله الجزائري، وهو عالم فيه الخطأ وفيه الصواب يؤخذ منه ويرد عليه .



        * ( قلت لم يفصح الصفار عما يؤخذ منه ويرد عليه ، ثم ليثبت ذلك برد عليه في كتاب ويشهر ذلك ووجه آخر وهو ليس صحيحا ما يقوله في نعمة الله الجزائري ، فهذا آغا بزرك الطهراني في الذريعة 2/446يقول: ( عن الأنوار النعمانية بأنه يحوي فوائد علمية وتحقيقات عرفانية ) وقال عنه الحر العاملي : ( السيد نعمة الله الجزائري فاضل عالم محقق جليل القدر ) وقال عنه الخونساري في روضات الجنات : (كان من أعظم علمائنا وأفخم فضلا ئنا المتبحرين وأحد عصره في العربية والأدب والفقه والحديث ) .. الخ قائمة الممجدين به لا أظن الصفار وأمثاله يتساوون في المذهب الشيعي . فماذا عسى الصفار سيقول بعد ذلك ؟؟



        أما كتاب ( كشف الأسرار ) للإمام الخميني أنا ما قرأته. ولذلك الإمام الخميني رفض طباعته والجمهورية الإسلامية لا تنشره، ولا تعترف به، ولا تقبل بوجود هذا الكتاب أصلا، ثم أن هناك منظمة رسمية لآثار الإمام الخميني وكتبه، تعتبر أن هذا الكتاب مزور ومشوه وهو في الأصل كتاب باللغة الفارسية قد كتبه الإمام الخميني في بداية شبابه، والذي ترجمه إلى اللغة العربية زوّره وشوهه، وقد كشف كاتب مصري يدعى الدكتور إبراهيم دسوقي هذا التزوير.



        * * * ( قلت : وهل وقف الأمر على هذا الكتاب حتى يقال ذلك ... ثم هو ينكر أنه للخميني جملة ثم يعترف بأنه كتبه وهو صغير )



        س : يقول الإمام الخميني في كتاب « الحكومة الإسلامية » ما نصه : « إن لأئمتنا مقاما محمودا ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لسيطرتها جميع ذرات هذا الكون، وإن لأئمتنا حالات مع الله لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل » . فما قولكم بهذا النص ؟



        ج : رأيٌ عند الإمام الخميني لا يوافقه كل العلماء عليه لكنه رأي لا يخرج عن الملة ولا يخرج عن الشريعة ، مادام يعتقد أن مكانة الأئمة عطاء من الله ، وليس قدرة ذاتية.



        * * * ( قلت : من كلام الصفار يظهــــر التناقض يقول : لا يوافقه كل العلماء .. ثم يقول : ( مادام يعتقد أن مكانة الأئمة عطاء من الله .. ) فقد اتفقت عقيدة الصفار مع الخميني في مسألة عصمة الأئمة فتنبه . ثم أن العامي من الناس يعلم علما يقينيا أن هذا الكلام خروج عن ملة الإسلام . )



        س : لم نسمع من الصفار ولا السلمان ولا غيرهم أنّهم تبرؤوا من الكتب الشيعية كالكافي وفقيه من لا يحضره الفقيه و الاستبصار والتهذيب التي يطلقون عليها الصحاح الأربعة وهي مليئة بالقول ببغض أهل السنة، والتقرب إلى الله بإيذائهم، بل إنّ وصية جعفر الصادق التي افتتح بها الكليني كتاب الروضة من الكافي تنص على وجوب مخالفتهم وكرههم و التربص بهم وعدم موالاتهم، وأنه يجب على الشيعي أن يجعل هذه الوصية في مصلاه ويقرأها دبر كل صلاة فكيف نجمع بين هذا ودعوتكم للوفاق الوطني، وأنت إلى الآن لم تقل كلمة واحدة تتبرأ فيها من هذه الكتب التي شحنت بمثل هذه النصوص ؟



        ج : نحن لا نعتبر هذه الكتب الأربعة صحاحاً ، نحن نعتبرها مجرد مجاميع حديثية كل رواية من الروايات الواردة فيها قابلة للنقاش، ففيها ما يقبل سنده وفيها ما يرد سنده، ونحن لا نتبرأ من هذه الكتب ولن نتبرأ منها، نحن نتبرأ من الشيء الخطأ الذي فيها ولا نقبله، ومؤلفو هذه الكتب أشاروا إلى أنهم جمعوا هذه الأحاديث من العلماء المحدثين فنحن لا نتبرأ من هذه الكتب، وإنما نعتبرها من جملة المصادر الموجودة، فلا نقدّسها ولا نعتبرها صحاحا كما تعتبرون أنتم الصحاح، لا ليس عندنا شيء من هذا. إذنْ نحن نتعامل مع هذه الكتب الأربعة تعاملاً موضوعياً علمياً نقبل ما يقوم الدليل على صحته ونرفض ما ليس هناك دليل على صحته، وليس المطلوب أن نتبرأ من شيء .



        أنا أستغرب لماذا تقحم كل مسألة من المسائل في موضوع الحوار الوطنيّ!! الاتّحاد والاتفاق بين الأطراف لا يعني التماهي وذوبان كلٍّ في الآخر، هل يشترطُ من يريد مصادقة شخصٍ أن يقوم بعمليّة تجميلية ليكون وجهُهُ على نحو ما يعجبُ هذا المشترط؟ هذا لا يمكن. ليس مطلوباًَ أن يتحوّل السني إلى شيعي ولا العكس، المطلوبُ أن يكفّ كلٌّ عما يؤذي الآخر.



        * * * ( قلت : الصفار على سابق عهدنا به يدندن حول التملص من الإجابة .. فإن كان ما يقوله حقا نقول له جردوا هذه الكتب مما تقولون وتبرؤا مما سواها ولننظر ما ذا سيبقى من مذهب التشيع ، فإن كان صادقا فليعمل الشيعة بكتبهم كما عمل أهل السنة في الجرح والتعديل ولما استخلصوا الأحاديث الصحيحة من الضعيفة والمكذوبة من كتبهم ، وكما حصروا الوضاعين والضعفاء والمتروكين من الرواة .



        وأمر آخر: الوحدة الوطنية لابد لها من شرطين : 1- الوحدة في الكلمة -2- الوحدة في الصف . من غير هاتين النقطتين فلا وحدة وطنية ) .



        ـ كلمة أخيرة ..



        أنا أدعو نفسي وأدعو إخواني المسلمين بمختلف المذاهب إلى أن يتعاون بعضهم مع بعض، وأن يقرؤوا بعضهم البعض قراءة صحيحة ليس اعتمادا على الآراء المناهضة وليس اعتمادا على التعميم، فأتباع كل مذهب ليسوا قالب واحد، هناك آراء متفاوتة داخل أبناء المذاهب، وعلى المعتدلين والمتعقلين في كل المذاهب أن يتعاطوا مع بعضهم البعض لكي يحاصروا المتشددين والمتشنجين ضمن مذاهبهم، وأشكركم على إتاحة هذه الفرصة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



        * ( قلت : لم يؤثر في الصفار تلك الأسئلة التي أبانت عن حقيقة معتقده وأنه هو المتشدد والمتشنج كما سبق بيانه وتوضيحه من كلامه )







        تعليق

        • جروان
          عضو فعال
          • Nov 2004
          • 142

          #5
          الرد: كتاب ( الصفار والمزاعم الإصلاحية ) وهو المسمى : ( البتار في فضح الشيعي الصفار )

          ( 4 )



          خاص الوكالة الشيعية للأنباء ( إباء )



          دمشق - علي الشمري



          بمناسبة الزيارة التي يقوم بها سماحة العلامة الشيخ حسن الصفار أحد أبرز علماء الدين المسلمين الشيعة في المنطقة الشرقية بالسعودية ، وذلك مساء الاثنين 2 أيلول سبتمبر الجاري ، في صالة فندق الروضة في حي السيدة زينب ( عليها السلام ) بدمشق – سوريا والذي حضرته مجموعة كبيرة من الشخصيات الدينية والحوزوية والفكرية من الشيعة والسنة، إضافة إلى حضور شخصيات دينية مسيحية من بينها المطران غطاس هزيم بطريرك الروم الأرثوذكس .



          مما قاله سماحة الشيخ الصفار: إن رسالة الإسلام جاءت لتوحيد ورفعة البشرية ، ومن أجل تحرير الإنسان من هيمنة القوى والجهات التي تريد مصادرة حريته وكرامته ، كما أن الأديان جاءت من أجل توفير العدل لبني البشر، مشيراً إلى الآية القرآنية الكريمة : ( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات ..) .



          وأكد أن الشرائع السماوية تركز بشكل أساسي على كرامة ومكانة الإنسان ، حيث قوله تعالى: ( ولا تبخسوا الناش أشياءهم ) ، ومن دون أي تفرقة أو تمييز بين أبناء البشر ، وبغض النظر عن ألوانهم وأعراقهم وأديانهم ومذاهبهم .



          ومما قاله العلامة الصفار: ( علينا أن نعيد الاعتبار لمسألة حقوق الإنسان بيننا وفي أوساطنا ، وأن لا نقبل بأي عدوان على حقوق الإنسان، باسم الاختلاف في الدين أو المذهب، فالقرآن يأمر المسلمين ويوصيهم بأن يبنوا أفضل علاقة قائمة على القسط والإحسان فيما بينهم ومع أتباع الديانات الأخرى .



          وفي ختام كلمته دعا سماحته إلى الاقتداء بأئمة أهل البيت والاستنارة بفكرهم وثقافتهم وسلوكهم، باعتبارهم القدوة والمثل الأعلى للأمة .



          ( قلت : يدعو إلى الوحدة والتعايش ... ثم هو يتهجم على الآخرين ويشحن النفوس غيضا وحقدا عليهم ويصفهم بالقوى التي تصادر كرامتهم وبأعداء الحريات ؟؟ ثم هو يتناقض حينما يأمر بالتآخي بين الطوائف ثم يأمر بالاقتداء بأئمة أهل البيت . ولم يقل : الاقتداء بأهل الحق من أي طائفة )



          للفائدة أنقل ما كتبه الشيخ / سليمان بن صالح الخراشي حول الندوة التي ألقاها حسن الصفار في أحدية راشد المبارك بتاريخ 5 / صفر / 1422هـ ، تحت عنوان : " السِّلم الاجتماعي " .



          قام الصفار -هداه الله - بإلقاء محاضرة عن ( السِّلم الاجتماعي ) في ندوة راشد المبارك بالرياض في يوم 5/صفر 1422هـ



          ـ ( ثم طبعتها دار الساقي في كتاب ، 2002 م . وعنه أنقل ) ـ .



          ملخصها : أن الإسلام يدعو إلى السِّلم ، وأنه لا استقرار ولا أمن إلا بهذا السلم ، لكافة أفراد المجتمع مهما كانت دياناتهم أو مذاهبهم! فالواجب – في نظره - أن يكف كل فريق عن الآخر ولا يفرض عليه مذهبه أو توجهه ، إنما يعيش الجميع في وئام وتعاون!



          ـ ( أما الواجب في نظر دعاة الكتاب والسنة فهو أن يرجع أهل البدع إلى دينهم ويتركوا مخالفاتهم ويكونوا صفًا واحدًا مع إخوانهم ) ـ .



          ثم يختم محاضرته بقوله : " ولا يصح أبدًا أن تُترك الساحة للجهات الساذجة أو المغرضة لتذكي أوار الفتن والخلافات ، وتسمم الأجواء بالكراهية والحقد .. " ص 70 .



          وكل هذا الذي سبق لا يهمني الآن ! ؛ لأن الرجل ما دام يظن أنه وطائفته في مرحلة ضعف في هذه البلاد وأن الغلبة والسلطة ليست لهم فإنهم لابد حينئذٍ سيدندنون حول مفاهيم "السلم" و"التسامح" ..الخ !



          ـ ( كما في كتبه : " التعددية والحرية في الإسلام " ، " الوطن والمواطنة " ، " التنوع والتعايش " ، " التطلع للوحدة " ) ـ .



          ؛ لأن هذه المفاهيم تمكنهم – في حال انتشارها - من الحفاظ على مكاسبهم دون مخاوف أو مصاعب



          ـ ( ومن أخطر ما قال : قوله في كتابه "التطلع للوحدة، ص9": "إذا ما شعر كل المواطنين في أي بلد إسلامي متنوع الإنتماءات بالمساواة، وتكافؤ الفرص، وإتاحة المجال للمشاركة السياسية، والتداول السلمي للسلطة؛ فإن ذلك سيكون أفضل حماية للوحدة في ذلك البلد " !

          فالرجل يمهد لطائفته لاستلام السلطة في بلاد التوحيد! ولكن من يضمن لنا أنها ستُتداول بعد ذلك ؟! وقارن حاله بحال النصيريين في سوريا حيث انضموا إلى حزب البعث واستغلوه، وتسلقوا من خلاله إلى الحكم في بلاد الشام؛ ثم كشروا عن أنيابهم بعد ذلك، واتضحت طائفيتهم لكل أحد . انظر شيئاً من خططهم في سبيل تحقيق هدفهم: في كتاب "الصراع على السلطة في سوريا " للدكتور نيقولا وس فان دام ، سفير هولندا في مصر . فاعتبروا يا أولي الأبصار ! ) ـ .



          إنما الذي يهمني ولأجله أنشأت مقالي هذا : هو ما جاء في المداخلات التي تلت المحاضرة؛ حيث سئل الصفار عن مسألة سب الشيعة للصحابة – رضي الله عنهم - ، فأجاب : " لو رجعنا إلى ما ورد في مذهب أهل البيت ، الإمام علي في خضم معركة صفين يمر على جماعة من أصحابه يسبون معاوية وأهل الشام ، فيقف عليهم ويقول : إني أكره لكم أن تكونوا سبابين … إلى أن يقول الصفار : والعلماء الواعون المخلصون يحاربون هذا الأمر ، ولكن كما في الكثير من المجتمعات غالباً ما يكون أمر الشارع ، وأزمة الرأي العام ليسا بأيدي الواعين المخلصين ، بل بأيدي من يستفيدون من هذا الأمر لتكريس مواقعهم ونفوذهم . ولكن في العصر الراهن هناك العديد من علماء الشيعة ، بل أكثر علماء الشيعة ، يصرحون بهذا الأمر ، ويدعون أبناء الشيعة إلى تجاوز هذه السلبيات الخاطئة والمفرِّقة .



          والاحتجاج بما في بعض كتب الشيعة ، ليس احتجاجاً تاماً ، لأننا نعترف بأن في تراثنا أخطاء وثغرات ، ونقاط ضعف . الآن كأمر واقع ، هناك ثورة ، هناك معارضة لمثل هذه التوجهات ، وتنقية لمثل هذه التوجهات، نأمل أن نوفَّق جميعاً لتجاوز هذه الأخطاء والثغرات ، وأن نستفيد من " أهل البيت " ومن صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم . وبالمناسبة ، كتاب الصحيفة السجادية للإمام زين العابدين علي بن الحسين ، وهو كتاب معروف ومنتشر بين الشيعة ، فيه دعاء من الأدعية حول الصحابة ، في الثَّناء على أصحاب الأنبياء ومدحهم ، والصلاة عليهم ، والاستغفار لهم ، والإقرار بفضائلهم . وهذا هو المنهج السليم الصحيح الذي سار عليه أئمة " أهل البيت " ونأمل أن يوفقنا الله جميعاً للسير على هذا المنهج " انتهى السابق ، ص 91 – 92 .



          والآن : انظر إلى الوجه الآخر الحقيقي للصفار من خلال مقطعين من بعض محاضراته وندواته بين مريديه – هداهم الله - حيث عدم الحاجة إلى عقيدة " التقية " !



          يقول الصفار – وأنقل كلامه كما هو بلهجته الدارجة - : " إذًا أول سمة من سمات التاريخ الشيعي ؛ هي سمة العطاء ، هي سمة العمل ، هي سمة النشاط . وكان الشيعة في كل العصور ، في عصور الخلفاء، حتى في عصر الخليفة أبي بكر وعمر ، لم يكن الشيعة جامدين ، وإنما كانوا يعملون ؛ حتى استطاعوا أن يفجروا الثورة الكبرى في عهد عثمان ، وأن يأخذوا الخلافة والحكم إلى الإمام علي . فيه مشكلة : كثير من الناس لا يعرفون أن الثورة التي حدثت على الخليفة عثمان إنما كانت بتخطيط شيعي ، وقد شارك فيها عمار بن ياسر ، بل كان هو المخطط لها عمار بن ياسر . إنما لأن معاوية جعل مقتل عثمان كقميص ضد الإمام علي وحارب الإمام علي بتهمة قتل عثمان ، الإمام علي بشكل طبيعي ما كان إلَهْ يد مباشرة في العمل في قتل عثمان ، كذلك الشيعة يتبرؤن من هذه القضية حتى لا يأخذها السنة مستمسك عليهم ، وإلا فالشيعة هم الذين قتلوا عثمان جزاهم الله خيرًا " !!!



          ـ ( استمع إلى كلام الصفار من خلال موقع " البرهان " على شبكة الإنترنت www.albrhan.com ، قسم " مشاهد وصوتيات " ) ـ .



          ويقول الصفار في كلام واضح صريح مبيناً عقيدته تجاه بقية الخلفاء الراشدين – رضي الله عنهم - : " ولذلك إحنا الشيعة إذا تشوفوا : نكره أبو بكر وعمر وعثمان . كثير من الشباب يقولوا : وش بينا فيهم ، صحابة الرسول ، صاحبوا الرسول وماتوا . في الواقع إحنا نحقد عليهم ، ونبغضهم ، ونلعنهم ؛ لأنهم كانوا يعني بداية انحطاط الأمة " !!



          ـ ( المصدر السابق . وانحطاط الأمة لم يبدأ إلا منذ دخل فيه بقية المجوس وأحدثوا دين الرفض ، وجعلوه خنجراً مسمومًا في ظهر الأمة، لو كنت تعقل ) ـ .

          تعليق

          • جروان
            عضو فعال
            • Nov 2004
            • 142

            #6
            الرد: كتاب ( الصفار والمزاعم الإصلاحية ) وهو المسمى : ( البتار في فضح الشيعي الصفار )

            ( 5 )



            الإمام المهدي عليه السلام أمل الشعوب



            حسن موسى الصفار



            منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت – لبنان ص. ب 7120 حقوق الطبع محفوظة

            الطبعة الأولى 1399هـ - 1379م



            بسم اللَّه الرحمن الرحيم



            ( وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ )



            حاضرة ألقيت بمناسبة ميلاد الإمام المهدي



            في مدينة سيهات بتاريخ 15/ 8/ 1398هـ



            مما جاء فيه :



            ... الإنسان الذي رفعه اللَّه إلى أعلى درجات الكرامة والإجلال :



            { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً } . سورة الإسراء ، الآية 70



            هذا الإنسان الكريم على اللَّه … كم عانى من الآلام والمحن في تاريخه الطويل ؟!



            كما عانى من الاستعباد والاستغلال والتفرقة والعنصرية والتعصب الطائفي والنزاعات القومية والظلم والطغيان ؟!



            * ( قلت : يعني بالإنسان نفسه ومن هم على شاكلته .. من الشيعة وهو بهذا الخطاب يبث الكره والحقد والثورة في وجه من كانوا سببا في ذلك .. فأين الوحدة والتعايش والتسامح الذي يدعوا إليه والتماس الأعذار .. كل ذاك ذهب هباء منثورا ونسي أن الله قال في الإنسان : ( ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) سورة التين وأما المشركون فهم أسفل سافلين ومنهم من عبد غير الله من الأئمة والأموات ) .



            ويقول تبارك وتعالى :



            { وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ } . سورة القصص ، الآية 5



            فالفئات المضطهدة المستضعفة المحرومة في الأرض والتي من أظهر مصاديقها أئمة الحق أهل بيت محمد صلوات اللَّه عليهم أجمعين …



            * ( قلت : وليس منهم الشيعة المبتدعة والمشركون ) .



            سيمن اللَّه عليهم وسيتيح لهم المجال ليكونوا أئمة العالم وقادته عملياً وليرثوا مكاسب وثروات الكون في ظل دولة العدالة والإيمان .



            * ( قلت : ما كان هذا إلا لأهل الإيمان الموحدين وهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتباعهم ، و الصفار يمنى سامعيه بدولة شيعية قادمة ولن يكون ذلك إلا لأهل التوحيـــد والإيمان )



            إنها لآيات صريحة كلها تؤكد انتصار الحق أخيراً، وأخذه بزمان العالم إلى شاطئ الأمن والإيمان.



            * ( قلت : هذا في الذين قال النبي صلى الله عليه وسلم فيهم ( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى )



            ولاشك أن هذه الوعود لم تتحقق فيما مضى من تاريخ الإنسان وليس هي الآن متحققة في واقع الإنسان .



            ( قلت : بل تحقق لصحابة رســــول الله صلى الله عليه وسلم ومن اتبعهم ولكنه ينكر تاريخ الإسلام ) .



            فليس أمامنا إذن إلا التشكيك بصدق هذه الوعود - والعياذ باللّه - أو الإيمان بأنها ستحقق في المستقبل. وإذا كان لا يمكننا التشكيك في صحة هذه الوعود وصدقها لأنها { وَعْدَ اللَّهِ لاَ يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ } سورة الروم ، الآية 6 ، و { إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ } سورة آل عمران ، الآية 9 فلابد لنا إذن من الاطمئنان بأن هذه الوعود ستصبح حقيقة واقعة في مستقبل الحياة وإن طال الأمد.



            * ( قلت : ما زال يمنى أتباعه .. جريا على عادته ، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني )



            كيف يتحقق الأمل ؟



            ولكن كيف يتحقق ذلك الأمل العظيم الذي تشرئب إليه أعناق البشرية وخاصة كلما لسعتها سياط الظلم ونالت منها حراب الجور والطغيان ؟



            ومتى يتحقق ؟ وما هي خطة الإصلاح والتغيير المرتقبة ؟ وعلى يد من تكون ؟



            هذه أسئلة ملحة تشغل بال الإنسانية منذ عصور وعصور.. ولأهمية هذه الأسئلة وخطورتها في حياة الإنسان لتعلقها بمصير الإنسانية ككل، فقد تكفلت السنة الشريفة عبر أحاديث الرسول محمد صلى اللَّه عليه وآله والقادة من أهل بيته المعصومين تكفلت بوضع الإجابات المفصلة الكاملة على جميع الأسئلة الخطيرة. حتى بلغت الأحاديث الواردة حول هذه القضية أكثر من (6000) حديث. وقلّ أن يتوفر في قضية إسلامية مثل هذا العدد الضخم من الأحاديث.



            فماذا تقول تلك الأحاديث ؟



            إنها تؤكد بإصرار شديد ذلك الوعد القرآني المقدس ببناء مجتمع العدالة والإيمان والتقدم في هذه الحالة وبإشادة دولة الحق العالمية في ربوع الكرة الأرضية.



            * ( قلت : الوعد القرآني حق وما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم حق ولكنه لأهل السنة والجماعة الذين هم على مثل ما عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه . وأما ستة آلاف حديث كما ذكر فكلها كذب إلا ما صح في كتب السنة المعتبرة التي رفضها الشيعة ) .



            وخطة الإصلاح والتغيير هي شريعة الإسلام المجيدة ، وتوقيتها نهاية هذه الحياة وقبيل قيام الساعة وحلول القيامة . فهي نهاية مطاف البشرية وآخر خطوة في مسيرة الإنسان في هذه الحياة.

            أما رائد هذه الثورة العالمية، وقائد عملية الإنقاذ والتغيير الشامل فهو رجل من ذرية رسول الإسلام محمد صلى اللَّه عليه وآله لا يفصل بينه وبين الرسول الأعظم إلا اثنا عشر أب .



            فهو الإمام محمد المهدي بن الإمام الحسن العسكري بن الإمام علي بن محمد الهادي بن الإمام محمد بن علي الجواد بن الإمام علي بن موسى الرضا بن الإمام موسى بن جعفر الكاظم بن الإمام جعفر بن محمد الصادق بن الإمام محمد بن علي الباقر بن الإمام علي بن الحسين السجاد بن الإمام الحسين بن علي الشهيد بن الإمام علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليهم السلام جميعاً أفضل الصلاة والسلام .



            * ( قلت : هذا الإمام الذي ذكره لا حقيقة له والحسن العسكري ليس له عقب ولما لم يكن له عقب قالوا : إن ابنه هذا اختفى في السرداب وسيظهر في آخر الزمان . وهــــي فرية يضحك منها العقلاء . )



            اهتمام الأمة :



            لأهمية القضية وخطورتها فقد اهتمت بها أجيال الأمة من العلماء ورواة الأحاديث منذ كشف الرسول الكريم صلى اللَّه عليه وآله النقاب عن تفاصيلها وإلى الآن .



            فعشرات من صحابة الرسول محمد صلى اللَّه عليه وآله نقلت ما سمعته عن النبي القائد حول خروج الإمام المهدي وإنقاذ العالم على يديه. ومئات من التابعين تلقوا تلك الأحاديث من الصحابة الكرام ونقلوها إلى الأجيال التي بعدهم . وجميع أئمة الحديث والمهتمين بحفظ السنة المقدسة خرجوا تلك الأحاديث وأثبتوها في صحاحهم وكتبهم ..

            ومجموعة كبيرة من علماء الأمة كتبت دراسات خاصة وكتباً قيّمة في تحقيق هذه القضية وإثباتها وذكر تفصيلاتها ، كل ذلك يدلنا على أهمية القضية وخطورتها، ويسد الطريق على أي محاولة تريد التنكر لهذه القضية الإسلامية، لتسلب من الإنسانية أملها العظيم، وتلفها برداء اليأس الأسود .



            * ( قلت : تنبه فهو على عقيدة التشيع لا عقيدة النصارى ولا اليهود فضلا عن أهل السنة ، والأحاديث التي ادعاها كلها كذب وتضليل . { إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ } سورة النحل الآية 105 .



            وأشرق الأمل



            أهم شيء يرهب الطغاة ويقلق الحكام المستبدين هو وجود الفكرة المناهضة لتسلطهم و*******هم، فهم يريدون استعباد الناس والتحكم بمصايرهم والتلاعب بثرواتهم ، ويريدون من الناس أن يتقبلوا ذلك بكل سرور وارتياح ! وأن لا يسمحوا لأنفسهم حتى بالتفكير المعارض للسلطة الحاكمة . فهي تحكم لا على أجسامهم فقط، وإنما على عقولهم وتفكيرهم ومشاعرهم . وإذا أحست السلطة الظالمة بوجود فكرة معارضة تختمر في ذهن فرد أو جماعة فلا مكان لهم إلا بطن الأرض بعد أن يمروا بمرحلة قاسية من التأديب على تمردهم الفكري على السلطة التي ترى نفسها قد استملكتهم ! فالمعارض لا حق له في الحياة .



            * ( قلت : الصفار يشحن أتباعه للثورة تجاه الحكام المسلمين الذين أمر النبي صلى الله عليه وسلم بطاعتهم ونهى عن الخروج عليهم )



            أهل البيت - معارضة صادمة :



            وأهل البيت عليهم السلام وهم الذرية الطاهرة للرسول محمد صلى اللَّه عليه وآله والذين أعدهم اللَّه لقيادة الأمة وتحمل مسؤولية الرسالة وصيانة نقائها وطهارتها عن التلويث والتشويه والتحريف لابد وأن يشكلوا أهم جبهة معارضة بمجرّد وجودهم وممارستهم لدور التوجيه والتوعية وحماية الرسالة، فهم الشبح المرعب للحكام الطغاة من الأمويين والعباسيين الذين تسلطوا على الأمة بدون حق ولا جدارة، وهم العقبة الكأداء في طريق تضليل الناس وتحذيرهم بأعلام ال******* والتسلط المزيّف .

            فلابد إذاً من أن يكون لهم النصيب الأوفر من تنكيل السلطات واضطهادها.



            وتحمل أهل البيت والصفوة من أتباعهم كل وسائل التنكيل وأساليب الاضطهاد التي كانت تمارسها السلطات ضدهم .



            * ( قلت : يلزم على هذا وصف الله بالظلم حيث مكن لهؤلاء الطواغيت بزعمه هذه المدة الطويلة وحرم أولياءه المزعومين عند الصفار )



            واستطاعوا بصمودهم وسياستهم المرنة الحكيمة وخططهم الرسالية الصائبة أن يتجاوزوا برسالتهم تلك الفترات الحالكة وأن يتغلبوا على تلك الظروف القاسية وأن يخترقوا كل الحجب والحواجز التي اصطنعتها السلطة للفصل بين جماهير الأمة وبين جوهر دينها العظيم وقادتها الحقيقيين الصادقين .



            فبعد أكثر من قرنين من الصراع العنيف الذي استخدمت فيه السلطة كل إمكاناتها وجهودها ضد فكرة الحق وأئمة الهدى. بعد ذلك ورغم كل ذلك فقد امتدت جبهة الحق واتسعت رقعة المعارضة في صفوف جماهير الأمة وشعوبها الإسلامية، وازدادت ثقة الناس وقوي التفاهم حول القادة الرساليين من أهل البيت عليهم السلام.



            * ( قلت : لا يشك عاقل أن الرجل يثير مثل ذلك في نفوس أصحابه حتى يعملوا ما عمله الأوائل ... ثم إن نوقش الصفار في مثل ذلك قال تلك كتب قديمة وحاكمونا لكتب جديدة )



            ... وهناك في طبرستان لهم ثورة قوية حققت النصر على جحافل السلطة وأعلنت انفصال المنطقة عن الحكم العباسي وقيام دولة علوية معادية للعباسيين .



            *( قلت : أين هي وأين دولتها ؟ ولماذا استمرت بني العباس إلى عهد التتر )



            وهناك في الكوفة إرهاصات ثورة، وفي الحجاز محاولات تمرّد ، وفي اليمن فلول معارضة ، كل ذلك من تأثير الفكر الرسالي الثوري الذي يبثه أهل البيت في صفوف الأمة الإسلامي.

            * ( قلت : وما الصفار وأتباعه الناعقين بالوحدة والتعايش إلا تلاميذ لهذا الفكر الثوري على المجتمع فمن أين تأتي الوحدة والتعايش مع رجل هذا هو فكره ومعتقده ومنطلقاته ؟؛ لكنه لما كان بين بني جنسه صرح بما كان يخفيه ويتظاهر بخلافه )



            ... الإمام العسكري - القائد الحكيم :



            وكان الإمام القائد لطلائع الأمة في ذلك العصر هو الإمام الحادي عشر من أئمة أهل البيت الإمام الحسن بن علي العسكري ، والذي فرضت عليه السلطة إقامة جبرية في عاصمة الخلافة العباسية آنذاك ( سامراء ).



            ولكنه ورغم ضغوط السلطة ورقابتها الدقيقة التي كانت تلاحق الإمام حتى في فترات سجنه ومعتقلاته. رغم ذلك كان يمارس دوره في توجيه الأمة وتزريق – هكذا - جماهيرها بالوعي وقيادة طلائعها المؤمنة.



            * ( قلت الصفار كأنه يحكى بعض واقعه في بعض فترات حياته وحيات من يعرفهم .. فتنبه ) .



            فكانت الحقوق الشرعية من الأخماس والزكوات ترد على الإمام العسكري بصورة سرية رائعة ، عبر أحد وكلائه الثقاة : عثمان بن سعيد العمري والذي كان من كبار العلماء ، ولكن الإمام دفعه للاتجار بالسمن ( الزيت ) ليصنع من ذلك تغطية ظاهرية لدوره الهام في إيصال الأموال إلى الإمام بسرية كافية .. فباعتباره بيّاعاً للمسن كان يملأ بعض أجربة السمن بالأموال المتوفرة لديه من الحقوق الشرعية ثم يبعثها إلى بيت الإمام العسكري وظاهرها ملطخ بالسمن ، وطبعاً لا يثير شبهة الجواسيس دخول جراب سمن لبيت الإمام ! . الغيبة الصغرى ، للسيد محمد الصدر، ص 227 .



            * ( قلت : وهكذا أصحاب الدعوات المشبوهة دائما يعملون في الخفاء ويتربون عليها ويؤصلونها في نفوس أتباعهم ) .



            كما عهد الإمام العسكري إلى أحد أصحابه وهو محمد بن مسعود العياشي أن يقوم بمهمة جمع تراث الأئمة من أهل البيت بعد أن فرقته ظروف الكبت والإرهاب ، فأنفق العياشي ثروة أبيه الضخمة على ذلك حتى كانت داره كالمسجد تجمع العشرات ما بين ناسخ ومقابل وقارئ ومعلق.. فاجتمع لديه نتيجة ذلك النشاط العظيم ما يزيد على مائتين كتاب تحوي أحاديث أهل البيت وتعاليمهم في مختلف المجالات . " سيرة الأئمة وتأسيس الشيعة لعلوم الإسلام " .



            * ( قلت : وكلها بحمد الله أحاديث مكذوبة ، لا تروج إلا على أشباه الأنعام )



            إذن فقد كان النشاط على أشده في صفوف الجماهير المسلمة بيد أن الشيء الذي يقلق طلائع الإيمان والوعي هو مستقبل هذا النشاط ومصير حركة الوعي الديني السليم بعد الإمام الحسن العسكري، والذي لابد وأن تصادر السلطة حياته كما صادرات حياة آبائه من قبل، فمن هو القائد بعد ذلك؟ ومن هو الإمام الذي سيتحمل مسؤولية الرسالة ويقوم بقيادة طلائع الأمة ؟



            * ( قلت : ظاهر من النص أن الصفار رجل حركي منظر للثورة يعي ما يقول وما ينتقي في كلامه )



            .. كلما أوجعت الإنسان سياط الظلم ، وأرهقته عهود الجور والطغيان ، وسلبت كرامته ظروف الفساد والانحراف.. شحّ بصره واشرأب عنقه تجاه الإمام المنقذ صاحب العصر والزمان .. وتوجه إليه من أعماق نفسه، وأطلق آهات الاستغاثة .. ورفع أنات الشكوى وآهات الألم .. يستعجل ظهور الإمام المنقذ ..



            * ( قلت : أين عقلك يا صفار ... هل أعرته غيرك أم استغنيت عنه ، وهل هناك من يستغاث به عند الشدائد إلا الله الذي يقدر على كشفها .. لكنه الشرك المتأصل )



            .. وكلما شاهد المؤمن مظاهر الكفر والنفاق، ورأى تكاتف أنظمة الجور على سحق مبادئ الإسلام، وأزعجته معاملة الكبت والإرهاب التي يعيشها المؤمنون المخلصون في ظل سلطات الانحراف



            * ( قلت : ظاهر جدا أن السلطة المعنية سلطة من أكرمتهم وعلمتهم ولم تبخل عليهم بشـــيء ، وهذا الكلام فيه تكفير للمسلمين من الصحابة ومن بعدهم وهو مذهب الشيعة )



            ... كلما حدث ذلك التجأ المؤمن إلى اللَّه يدعوه ويطلب إليه الإسراع في خروج أمل الإنسانية وإمام الحق صاحب العصر والزمان..

            .. فتارة تكون آهات الاستغاثة على شكل دعاء يتوجه به المؤمن إلى ربه الحكيم جلّ وعلا لينجز وعده بإظهار دين الحق والعدل وخروج إمام العصر والزمن :



            ( اللهم إنا نشكو إليك فقد نبينا -صلواتك عليه وآله- وغيبة إمامنا، وكثرة عدونا، وقلة عددنا، وشدة الفتن بنا، وتظاهر الزمان علينا، فصلِّ على محمد وآله محمد، وأعنا على ذلك بفتح منك تعجله، وضرّ تكشفه، ونصر تعزه، وسلطان حق تظهره، ورحمة منك تجللناها، وعافية منك تلبسناها برحمتك يا ارحم الراحمين ) . " دعاء الافتتاح "



            * ( قلت : هذا صريح في إنكار خلافة الخلفاء وولاية أمراء المسلمين وأنه لا ولاية بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ولاية الإمام المنتظر ، فكيف مع ذلك لا التصالح مع أهل السنة وأنه لا فرق بينهم ؟؟ )



            وتارة تنفجر أحاسيس الألم ، في قلب المؤمن ، فتتدفق في قنوات الشعر الحماسي المثير ، الذي يتقاطر شوقاً وتلهفاً لظهور دولة العدل والأمان التي ينتقم اللَّه فيها من جبابرة الأرض ، وطغاة التاريخ ويمن بها على المستضعفين والمحرومين والمؤمنين، فهذا أحدهم يقول : ( منها )



            كم ذا يؤلف شمل الظالمين لكم .. .. .. وشملكم بيدي أعدائك بدد



            فانهض فدتك بقايا أنفس ظفرت .. .. .. بها النوائب لما خانها الجلد . " للسيد رضا الهندي



            وهذا آخر يستغيث الإمام المهدي ويستحثه الخروج باسم العدالة والدين والإنسانية فقد حزّ في قلبه أن يتحكم في مصير الشعوب مجموعة من الخمارين الذين سلبوا حرية رعاياهم وكرامتهم:



            يا صاحب العصر أترضى رحى .. .. .. عصارة الخمـــر علينا تدار



            قـــد ذهب العدل وركن الهدى .. .. .. قد هدّ والجور على الدين جار



            متى تســـل البيض من غمدها .. .. .. وتشرع السمر وتحمى الذما ؟ . " للسيد صالح الحلي "



            * ( قلت : واضح جدا أن الرجل لا يريد إلا ثورة مدوية في المجتمعات وخروجا على الولاة وأن الأمة وأن الأمة ما زالت في ظلم ولا يزيله إلا الإمام المنتظر بزعمهم ) .



            .. وتارة أخرى : يعرب الإنسان عن تضايقه من واقع الطغيان والانحراف ، وتلهفه لحياة السعادة والأمان بتساؤله عن سبب تأخر ظهور الإمام المهدي إلى آخر الزمان؟ فلماذا لم يخرج حتى الآن ؟ أما يكفي ما عاشته الإنسانية من مشاكل وآلام عبر التاريخ ؟ أما آن بوضع حد لمعاناة هذا الإنسان المحروم ؟



            * ( قلت الجواب : أن هذا المهدي المنتظر خرافة لا وجود له إلا في الأماني والكذب )



            .. وسنحاول الآن الإجابة على هذه الأسئلة الحائرة التي تنبع من ضمير الإنسان وتفرضها معاناته.



            ونحن نعيش الآن في عصر الغيبة، حيث اقتضت حكمة اللَّه تعالى أن يحتجب عنا الإمام القائد وأن يتأجل خروجه.



            * ( قلت : تنبه لما سيأتي فهو خطير وهو معلم من معالم التجديد الذي يدعوا إليه الصفار )



            ولكن هل تعني غيبة الإمام عقد هدنة بين الحق والباطل، وتجميد الصراع ووقف إطلاق النار في ساحة المعركة بينهما ؟



            هل أنهى الباطل نشاطه، وتنازل الحق عن دوره في هذه الفترة الطويلة ؟ أم أن الصراع لا يزال مستمراً بين جبهتي الحق والباطل ؟



            لا يستطيع أحد أن يدّعي توقف الصراع، فالباطل لا يزال يواصل اعتداءاته، ويوسع نطاق عمله، ويجدد وسائله وأساليبه.



            * ( قلت : أين أصحاب التقريب .. أين المستجيبون لفكرة التقريب التي هي في الحقيقة دعوة لسريان مذهب الشيعة وتقليص مذهب أهل السنة و أين دعاة الحوار من هذا الكلام ؟ ) .

            فهل يجوز أن يقف الحق أمامه مكتوف الأيدي معدوم النشاط يتفرج على انهيار مواقعه وتدمير قواه وطاقاته ؟



            وإذا كان الصراع بين الحق والباطل إنما يتم عبر إتباع كل منهما، فإن علينا أن نطرح السؤال بالشكل التالي :



            هل أن أتباع الباطل متوقفون عن نصرة باطلهم ونشره ومدّ سيطرته ونفوذه ؟ أم أنهم في عمل دائب مستمر لمقاومة الحق وإظهار الباطل في جميع الحقول وعلى كافة المستويات ؟



            وإذا كان أهل الباطل نشطين في خدمة باطلهم، والعمل من أجلهم، فهل يصح لأهل الحق أن يعلنوا الهدنة، وإنهاء المعركة من طرف واحد، ويستقبلون رماح الباطل وطعناته، ويسكنون عن اعتداءاته إلى ظهور القائد المنتظر ؟



            * ( قلت : لابد أن تعرف من هم أهل الباطل ومن هم أهل الحق في لغة الصفار وأتباعه ؛ إن أهل الباطل عنده أهل السنة . وأهل الحق عنده هم الشيعة . فهل يبقى محل للحوار معهم ؟ )



            لا يمكن أبداً أن يكون هذا هو معنى الانتظار، ولا أن تكون هذه هي وظيفة المؤمنين في عصر الغيبة !



            فمبادئ الإسلام التي تأمر بالدعوة إلى اللَّه وتوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتحت على هداية الناس، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر. هذه المبادئ مبادئ عامة وشاملة تسري على كل زمان، وتلزم كل جيل. وغيبة الإمام المهدي عليه السلام لا تعني نسخ هذه المبادئ ولا تجميد مفعولها .



            * ( قلت : أنظر كيف يوظف الصفار كلمات الحق لباطله . وكلمات الحق في الحقيقة ضده وضد شيعته وأقول كذلك : أن الصفار يريد أن يقنع أتباعه بالثورة والجهاد – زعم – رادا على من قال أن ذلك لا يمكن إلا مع ظهور الإمام المنتظر ، وهنا تكمن خطورة الرجل .. فتنبه جيدا . )



            يقول العلامة المظفر : ( ومما يجدر أن نذكره في هذا الصدد ، ونذكر أنفسنا به. أنه ليس معنى انتظار هذا المصلح المنقذ " المهدي " أن يقف المسلمون مكتوفي الأيدي فيما يعود إلى الحق من دينهم، وما يجب عليهم من نصرته، والجهاد في سبيله، والأخذ بأحكامه، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. بل المسلم أبداً مكلّف بالعمل بما أنزل من الأحكام الشرعية، وواجب عليه السعي لمعرفتها على وجهها الصحيح بالطرق الموصلة إليها حقيقة. وواجب عليه أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ما تمكن من ذلك وبلغت إليه قدرته " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته " . فلا يجوز له التأخر عن واجباته بمجرّد الانتظار للمصلح المهدي ، والمبشر الهادي ، فإن هذا لا يسقط تكليفاً ، ولا يؤجل عملاً، ولا يجعل الناس هملاً كالسوائم ) " الشيخ محمد رضا المظفر، عقائد الإمامية " .



            * ( قلت : هذا اعتراف منه بأنه لا حقيقة للمهدي المنتظر ولا فائدة في انتظاره )



            فما هو واجبنا في عصر الغيبة وفي انتظار الإمام القائد ؟



            1 ـ أن نجعل من أنفسنا شخصيات إسلامية واعية، على مستوى مواجهة التحديات المناوئة، وذلك بتعميق الوعي العقائدي، والالتزام بالسلوك الإسلامي الصحيح .



            وإذا ما عرفنا قوة التحديات الفكرية المادية المعاصرة وحدة المغريات والمرغبات المتوفرة، أدركنا مدى مسؤولية الإنسان المؤمن وقيمة تمسكه والتزامه .



            لذلك تعتبر الروايات الواردة عن الأئمة القادة ( عليهم السلام ) التزام المؤمن بإيمانه ومواجهته للتحديات المناوئة في عصر الغيبة. تعتبر ذلك جهاداً ونضالاً لا يقل عن جهاد صحابة الرسول الأعظم صلى اللَّه عليه وآله، فعن الإمام علي بن الحسين عليه السلام : (( من ثبت على موالاتنا في غيبة قائمنا، أعطاه اللَّه عزّ وجلّ أجر ألف شهيد من شهداء بدر وأحد )) .



            وعن الإمام الصادق عليه السلام : (( طوبى لمن تمسك بأمرنا في غيبة قائمنا فلم يزغ قلبه بعد الهداية )) " المصدر السابق، ص514 "



            * ( وأقول : لقد كذبوا على الإمام الصادق – رحمه الله – فهو برئ من هذه الأقوال لأنه من أئمة أهل السنة )

            .. وقد أكّد الإمام القائد المهدي عليه السلام في رسالة وجهها لأوليائه المؤمنين، عبر الشيخ المفيد ( رحمه اللَّه ) ، أهمية الالتزام بالسلوك الصحيح ، وعدم الانسياق خلف المغريات والشهوات المنحرفة. قال: (( فليعمل كل امرئ منكم بما يقربه من محبتنا، ويتجنب ما يدنيه من كل كراهتنا وسخطنا )) " الغيبة الكبرى ، ص427 " .



            .. وحينما يرفع الإنسان المؤمن وعيه إلى مستوى المواجهة ، ويجعل سلوكه في مستوى المسؤولية في هذه الظروف الحرجة. فإنه بذلك يتفوق في فضله ومكانته على جميع الأجيال المؤمنة السابقة. كما ينص على ذلك الإمام زين العابدين عليه السلام بقوله : (( إن أهل زمان غيبته القائلين بإمامته، والمنتظرين لظهوره، أفضل من أهل كل زمان، لأن اللَّه تبارك وتعالى أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة، ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة العيان، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللَّه بالسيف، أولئك المخلصون حقاً والدعاة إلى دين اللَّه سرًّا وجهراً )) " المصدر السابق ، ص448 " .



            * ( قلت : كذبتم – وايم الله – ما قال ذلك زين العابدين علي بن الحسين إمام أهل السنة رحمه الله )



            2 ـ تهيئة النفس وتربيتها على التضحية والبذل والجهاد في سبيل اللّه .



            فإن نفس الإنسان لا تتغير فجا’، ولا تتحول في لحظة واحدة لتصبح نفسية باذلة معطاءة مستعدة للجهاد والتضحية، بل على الإنسان على أن يربي نفسه ويهيئها مبكراً لينجح في لحظة الامتحان وفي وقت الحاجة، وإلا فسيخسر نفسه ويضيع الفرصة، ويكون من الهالكين .



            والمؤمن الذي يعيش في عصر الغيبة، منتظراً لخروج الإمام القائد وظهوره لابدّ وأن يهيئ نفسه لاستقبال الإمام، والانضمام إلى جبهته، والعمل تحت لوائه .



            * ( قلت : وهذا ما يدعوا إليه الصفار حقيقة .. وما ظهور الميلشيات المقاتلة في العراق فجأة عنا ببعيد وما أحداث القطيف وغيرها من تلك المناطق عن ذاكرتنا منسية .. فهل هذه هي الوحدة الوطنية والتعايش السلمي الذي يدعوا إليه الصفار ؟؟ ) .

            تعليق

            • جروان
              عضو فعال
              • Nov 2004
              • 142

              #7
              الرد: كتاب ( الصفار والمزاعم الإصلاحية ) وهو المسمى : ( البتار في فضح الشيعي الصفار )

              .. وهذا لا يتأتى للإنسان إذا لم يرب نفسه ويهيئها من الآن للساعة المنتظرة قبل أن تأتي تلك الساعة وهو يفقد زمام نفسه وتخونه إرادته.



              ولأن موعد الظهور مجهول لدى الإنسان المؤمن فيجب أن يكون على أُهبة الاستعداد دائماً وأبداً، ويتوقع الأمر في كل لحظة.



              * ( قلت : ألم أقل أن الصفار كاذب في دعواه للوحدة الوطنية والتعايش .. الخ والسؤال : أينا يهرج ويبهرج يا صفار ؟؟ وقد اعترفت بخرافة الانتظار وأنها مجهولة بل مكذوبة )



              فقد سئل الرسول الأكرم صلى اللَّه عليه وآله: يا رسول اللَّه متى يخرج القائم من ذريتك ؟



              فقال صلى اللَّه عليه وآله: (( مثله مثل الساعة لا يجليها لوقتها إلاّ الله عزّ وجلّ، لا تأتيكم إلا بغتة )) " الغيبة الكبرى، ص427 – 428 " .



              * ( قلت : كذبتم - والله - لم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك ، وإنما كذبتموه أنتم . وقد قال صلى الله عليه وسلم ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) فاحجزوا أمكنتكم في النار )



              ... وفي حديث للإمام الصادق عليه السلام : (( عندها تتوقعون الفرج صباحاً ومساءً ))

              " الغيبة الكبرى، ص427 – 428 " .



              وعن الإمام المهدي المنتظر عليه السلام: (( إن أمرنا بغتة فجأة )) " الغيبة الكبرى ، ص427 - 428 " .



              ولكن كيف يهيئ الإنسان نفسه للتضحية والجهاد استعداداً لخروج الإمام المنتظر ؟



              أ ـ تغذية النفس بالثقافة الدينية الواعية، التي تحث الإنسان وتجند كل مشاعره وأحاسيسه باتجاه البذل والتضحية والعطاء، كالقرآن الكريم ونهج البلاغة، وأحاديث أهل البيت عليه السلام، وتعاليهم.

              فهاك –مثلاً - أدعية رائعة يستحب للمؤمن أن يكررها في عصر الغيبة، كدعاء ( العهد ) الذي يكرس في نفس الإنسان حب التضحية وإرادة البذل والجهاد، ولذلك يستحب قراءته كل يوم صباحاً.



              واقرأ معي هذه الفقرات المقتطفة من هذا الدعاء العظيم :



              (( اللهم بلّغ مولانا الإمام الهادي المهدي القائم بأمرك (صلوات اللَّه عليه وعلى جميع آبائه الطاهرين ) عن جميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها، سهلها وجبلها وبرها وبحرها. وعني وعن والديّ من الصلوات زنة عرش اللَّه ، ومداد كلماته، وما أحصاه علمه، وأحاط به كتابه .



              اللهم إني أجدد في صبيحة يومي هذا ، وما عشت من أيامي عهداً وعقداً وبيعة له في عنقي ، لا أحول عنها ولا أزول أبداً .



              *** ( قلت : أين بيعتهم لولى أمر المسلمين وأين قول بعض الرؤوس لولي العهد السعودي .. ( نحن نجدد البيعة لكم ) فأين يذهب بكم يا دعاة التقريب والوحدة والحوار ؟؟؟ )



              اللهم اجعلني من أنصاره وأعوانه والذابين عنه، والمسارعين إليه في قضاء حوائجه ، والمتمثلين لأوامره ، والمحامين عنه ، والسابقين إلى إرادته ، والمستشهدين بين يديه .



              اللهم إن حال بيني وبينه الموت الذي جعلته على عبادك حتماً مقضياً فأخرجني من قبري مؤتزراً كفني، شاهراً سيفي، مجرّداً قناتي، ملبياً دعوة الداعي في الحاضر والبادي .



              اللهم أرني الطلعة الرشيدة، والغرة الحميدة ، وأكحل ناظري بنظرة مني إليه ، وعجل فرجه وسهل مخرجه وأوسع ومنهجه واسلك بي محجته وأنفذ أمره واشدد أزره )) " كتاب ( الدعاء والزيارة ) لآية اللَّه الإمام السيد محمد الشيرازي دام ظله "



              وفي دعاء الافتتاح الذي تستحب قراءته كل ليلة من ليالي شهر رمضان المبارك، مناطق تهز وجدان المؤمن وتشعره بسوء الواقع الأليم الذي يعيشه في غياب سلطة الحق والعدل ، وتجعله يتشوق إلى التضحية والعطاء في سبيل اللَّه، كما يتضح ذلك من تأمل الجمل التالية :

              (( اللَّهُمَّ إِنَّا نَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ تُعِزُّ بِها الإسْلامَ وَأِهْلَهُ وَتُذِلُّ بِها النِّفَاقَ وَأَهْلَهُ وَتَجْعَلُنَا فِيْهَا مِنَ الدُّعَاةِ إلَى طَاعَتِكَ والْقَادَةِ إلَى سَبِيلِكَ وَتَرْزُقُنَا بِها كَرَامَةَ الدُّنْيا والآخِرَة ِ.



              اللَّهُمَّ ما عَرَّفْتَنَا مِنَ الْحَقِّ فَحَمِّلْنَاهُ ومَا قَصُرْنَا عَنْهُ فَبَلِّغْنَاهُ .



              اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ فَقْدَ نَبِيِّنَا صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وآلِهِ وَغَيْبَةَ وَلِيِّنَا وَكَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَقِلَّةَ عَدَدِنَا وَشِدَّةَ الْفِتَنِ بِنَا وَتَظَاهُرَ الزَّمَانِ عَلَيْنَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَعِنَّا عَلى ذَلِكَ بِفَتْحٍ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ وَبِضُرٍّ تَكْشِفُهُ وَنَصْرٍ تُعِزِّهُ وَسُلْطَانِ حَقٍّ تُظْهِرُهُ وَرَحْمَةٍ مِنْكَ تُجَلِّلُنَاهَا وَعَافِيَةٍ مِنْكَ تُلْبِسْنَاهَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين .

              اللهم برحمتك في الصالحين فأدخلنا… وقَتْلاً في سَبِيْلِكَ فَوَفِّقْ لَنَا )) " المصدر السابق " .



              أرأيت كيف أن هذه الأدعية تربي المؤمن وتشوقه للتضحية حتى تصبح الشهادة في سبيل اللَّه أمنية يدعو اللَّه لتحقيها ؟!



              * ( أقول : كل هذا كذب واعتداء في الدعاء والله { لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ } ســــورة البقرة ، الآية 190 )



              ب ـ الممارسة الفعلية للعطاء والتضحية في سبيل اللَّه حسب الإمكانات والظروف، بالتبرع بالمال للفقراء والمحرومين.



              فبالمساهمة في الأعمال والنشاطات الخيرية الإسلامية، وبالدفاع عن قضايا الحق والعدل في المجتمع، وبالاهتمام بشؤون الأمة وأحداث العالم .



              وإلاّ فمن يبخل الآن بشيء من ماله، فسيصعب عليه غداً أن يجود بنفسه، ومن يتهرب اليوم عن المشاركة في مشاريع الخير، فسيكون أول المنهزمين فيما بعد عن ساحة النضال، والذي لا تهمه الأوضاع المعاصرة ولا يفكر في واقع أمته، سوف لا يتوقف في ذلك الوقت للعمل من أجل توحيد العالم تحت راية الإسلام .



              .. ولا يكفي الرجاء والتمني بديلاً عن الممارسة الفعلية ، فإن القرآن الكريم يحدثنا عن قوم اعتذروا عن البذل في سبيل اللَّه في ظرف ما، على أمل أن يتوفقوا للبذل في المستقبل، وحينما تتغير ظروفهم وتتحسن أحوالهم المادية. ولكنهم لم يتوفقوا لذلك فيا بعد، لأن نفسيتهم لم تمارس البذل، ولم تتشرب على العطاء .



              يقو تعالى :



              { وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ، فَلَمَّآ آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ } سورة التوبة ، الآية 75 ـ 76 .



              3 ـ التمهيد لظهور الإمام المهدي :



              فالمهمة الأساسية للإمام المهدي حين خروجه هي: نشر الحق والعدل، وبناء دولة إسلامية عالمية لجميع البشر .



              .. فعلى المؤمن أن يقوم بدور التمهيد لإنجاز هذه المهمة الخطيرة، وذلك ببث الوعي الإسلامي الصحيح على أوسع نطاق في العالم، وبتكوين نواة المجتمع الإسلامي الذي يهدف الإمام إلى تحقيقه .



              فإذا ما بدأ المؤمنون مسيرة العمل والنضال من أجل تطبيق رسالة الله وترجمتها إلى واقع اجتماعي حيّ، فإن الإمام المهدي عليه السلام حيث خروجه سيكمل تلك المسيرة، ويتوجه بانتصاراته العالمية الحاسمة .



              .. وهناك مجموعة روايات تشير إلى هذه الحقيقة، فقد روي عن النبي صلى اللَّه عليه وآله: (( يأتي قوم من قبل المشرق ومعهم رايات سود، فيسألون الخير فلا يعطونه، فيقاتلون فينصرون، فيعطون ما سألوه، فلا يقبلونه حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي، فيملؤها قسطاً كما ملئت جوراً ، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبواً على الثلج )) " في انتظار الإمام، ص145 " .



              وعن الإمام الباقر عليه السلام : (( وكأني بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحق فلا يعطونه، ثم يطلبونه فلا يعطونه، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم، فيعطونه ما سألوا، فلا يقبلون حتى يقيموا، ولا يدفعونها إلاّ إلى صاحبكم " يعني الإمام المنتظر " قتلاهم شهداء )) .

              ومرّ علينا في رواية سابقة عن الإمام زين العابدين عليه السلام وهو يتحدث عن المؤمنين في عصر الغيبة قوله عليه السلام: (( أولئك هم المخلصون حقاً، والدعاة إلى اللَّه سرًّا وجهراً )) .

              اللهم اجعلنا منهم، اللهم اجعلنا منهم، اللهم اجعلنا منهم .



              انتهت الشواهد المقصودة من الكتاب

              تعليق

              • سفيان الثوري
                عضو متميز
                • Apr 2008
                • 698

                #8
                الرد: كتاب ( الصفار والمزاعم الإصلاحية ) وهو المسمى : ( البتار في فضح الشيعي الصفار )

                جزاك الله خيراً

                وهذا الرافضي أخطر من غيره ممن أظهر العداوة فهويتقن التلبيس على الحمقى ...
                مدونة للمشاركات عبر المنتديات
                http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

                تعليق

                مواضيع مرتبطة

                Collapse

                جاري العمل...