موقف الشيعة من الصحابة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • كهربائي
    عضو فعال
    • Feb 2005
    • 51

    #1

    موقف الشيعة من الصحابة

    موقف الشيعة من الصحابة

    واتهمت الشيعة بتجريح الصحابة، والقول بعدم عدالتهم, وهو افتراء محض لا نصيب له من الصحة, فإن الشيعة تقدس صحابة النبي (صلى الله عليه وآله) وتعظمهم, وتكن لهم أعمق الحب والاحترام، وترى لهم الحق على كل مسلم ومسلمة لأنهم نصروا الإسلام أيام محنته وغربته، ولولا جهودهم وجهادهم، وتضحياتهم لما قام الإسلام، ولا بد لنا من وقفة قصيرة لعرض:


    تعريف بالصحابة:

    المراد بالصحابة الممجدين هم الذين صحبوا النبي (صلى الله عليه وآله) آمنوا به, وماتوا على هديه ودينه, وليس المراد بالصحابي كل من رأى النبي (صلى الله عليه وآله), فإن هذا التحديد من الضحالة بمكان لأنه يوجب دخول الأطفال والكفار الذين رأوا النبي في إطار الصحابة مع إنه لا إشكال في خروجهم عنه، كما أنه بناء على اعتبار الرؤية تخرج بعض الصحابة عن هذا التعريف ممن فقدوا البصر كابن مكتوم ونحوه من المؤمنين الأخيار المتحرجين في دينهم مع أنه لا إشكال في شمول التعريف لهم, ولا يشمل التعريف الذين ذكرناه المنافقين الذين كانوا يكيدون للإسلام ويبغون له الغوائل في الليل إذا يغشى وفي النهار إذا تجلى وهم الذين نزلت فيهم سورة من القرآن الكريم وهي سورة المنافقين.


    حكم الصحابة:

    ولصحابة النبي (صلى الله عليه وآله) منزلة عظيمة, وكريمة عند الله تعالى, ومن المؤكد أن الصحبة بذاتها لا توجب العصمة, عن الخطأ ولا توجب النجاة من النار إلا بالعمل الصالح, والبعد عما حرمه الله فإنه المقياس عند الله تعالى, من تحرج في دينه وآمن واهتدى وعمل صالحا فإن الجنة هي المأوى, ومن زاغ عن ذلك, وانحرف عن الحق بعد ما تبين له الهدى فإن مصيره إلى النار، هذا هو حكم الإسلام، قال الله تعالى (وإن ليس للإنسان لا ما سعى وأن سعيه سوف يرى)(1) وقال تعالى: (ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره)(2) قد أناط الله تعالى ثوابه بالعمل الصالح, وأناط عقابه بالعمل السيئ، والصحابة وغيرهم سواء, فمن أطاع الله منهم كان له المزيد من الأجر ومن انحرف عن الحق كان له من العذاب ضعف لأنه ابتعد عن سنة الرسول (صلى الله عليه وآله) وشذ عن هديه.


    في ظلال القرآن:

    وإذا رجعنا إلى مائدة القرآن الكريم للنظر في شؤون الصحابة وجدنا طائفتين من آيات الله العظام وهما:

    الطائفة الأولى: فيها ثناء عاطر وتعظيم لبعض الصحابة الذين أخلصوا لله وجاهدوا في سبيله بأعلى درجات الإيمان وهذه بعض الآيات:

    1ـ قول الله تعالى: (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا)(3).

    2 ـ قال الله تعالى: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً)(4).

    3- قال الله تعالى: (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين ابتعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم)(5)

    وحكت هذه الآيات عظيم منزلتهم، وسمو مكانتهم عند الله تعالى, ولهم في مدح الله غنى عن المدح المادحين, ووصف الواصفين وهؤلاء يجب على كل مسلم مودتهم والإخلاص لهم.

    الطائفة الثانية: وهي تذم من مردوا على النفاق, وابتغوا الفتنة وأظهروا الإسلام بألسنتهم, وانطوت قلوبهم على الكفر بالله.

    وهذه بعض الآيات:

    1ـ قال تعالى: (وممن حولكم من الإعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم)(6).

    2ـ قال تعالى: (ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن)(7).

    3ـ قال تعالى: (إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ)(8).

    وحكت الآيات السابقة والتي بعدها أن الصحابة بعضهم أولياء الله وأحباؤه، أخلصوا لله كأعظم ما يكون الإخلاص, وجاهدوا في سبيله كأعظم ما يكون الجهاد, وبعضهم يؤذون النبي (صلى الله عليه وآله)، ويقولون ويفعلون ما يسوؤه وهؤلاء أعداء الله, وخصوم رسوله، قد مردوا على النفاق, وخلعوا جلباب الإيمان وهم ـ من دون شك ـ لا يجوز توقيرهم وتعظيمهم، ولا تشملهم قداسة الصحابة, وهذا ما تؤمن به الشيعة.


    في رحاب السنة:

    وأعلنت كوكبة من الأحاديث النبوية ارتداد بعض الصحابة ومروقهم من الدين, وهذه بعضها:

    1ـ أخرج الترمذي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: ويؤخذ من أصحابي برجال ذات اليمين وذات الشمال فأقول: يا رب أصحابي فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك, فإنهم لا يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم فأقول: كما قال العبد الصالح: أن تعذبهم فإنهم عبادك(9).

    2- أخرج أحمد في مسنده عن عبد الله بن مسعود عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال لأصحابه: (أنا فرطكم على الحوض, ولأنازعن أقواما ثم لأغلبن عليهم فأقول: يا ربي أصحابي، فيقول أنك لا تدري ما أحدثوا بعدك(10).

    3 ـ وأخرج مسلم عن طريق عائشة عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: إني على الحوض أنتظر من يرد علي منكم فوالله لينقطعن رجال فلأقولن أي ربي) الحديث(11).

    4ـ روي الإمام محمد الباقر (عليه السلام): بسنده عن جده الرسول (صلى الله عليه وآله) أنه قال: يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي فيحلون عن الحوض فأقول: يا رب أصحابي, فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك إنهم ارتدوا على أعقابهم القهقرى)(12).

    كثير من أمثال هذه الأحاديث أثرت عن النبي (صلى الله عليه وآله) وهي تدل بوضوح على وجود المنحرفين والضالين من الصحابة الذين آثروا الدنيا على الآخرة، وطبع الله على قلوبهم، اتبعوا أهوائهم.


    آخر تعديل بواسطة ابوحذيفة; 17-02-2005, 02:37 PM.
  • ابوحذيفة
    عضو متميز

    • Jan 2004
    • 1712

    #2
    الرد: موقف الشيعة من الصحابة

    عدالة الصحابة عند أهل السنة

    عدالة الصحابة عند أهل السنة من مسائل العقيدة القطعية، أو مما هو معلوم من الدين بالضرورة، ويستدلون لذلك بأدلة كثيرة من الكتاب والسنة.

    الآية الأولى: يقول الله عز وجل: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً} (سورة الفتح: 18).

    قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: كنا ألفا وأربعمائة (صحيح البخاري: كتاب المغازي -باب عزوة الحديبية- حديث [4154] فتح الباري: 7/507. طبعة الريان).

    فهذه الآية ظاهرة الدلالة على تزكية الله لهم، تزكية لا يخبر بها، ولا يقدر عليها إلا الله. وهي تزكية بواطنهم وما في قلوبهم، ومن هنا رضي عنهم. ((ومن رضي عنه تعالى لا يمكن موته على الكفر؛ لأن العبرة بالوفاة على الإسلام. فلا يقع الرضا منه تعالى إلا على من علم موته على الإسلام)) (الصواعق المحرقة: ص 316 ط). ومما يؤكد هذا ما ثبت في صحيح مسلم من قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ((لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد؛ الذين بايعوا تحتها)) (صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أصحاب الشجرة. . حديث [2496]. صحيح مسلم 4/1943.

    قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: ((والرضا من الله صفة قديمة، فلا يرضى إلا عن عبد علم أن يوافيه على موجبات الرضا -ومن رضي الله عنه لم يسخط عليه أبداً- فكل من أخبر الله عنه أنه رضي عنه فإنه من أهل الجنة، وإن كان رضاه عنه بعد إيمانه وعمله الصالح؛ فإنه يذكر ذلك في معرض الثناء عليه والمدح له. فلو علم أنه يتعقب ذلك بما سخط الرب لم يكن من أهل ذلك)) (الصارم المسلول: 572، 573. طبعة دار الكتب العلمية. تعليق: محمد محيي الدين عبد الحميد).

    وقال ابن حزم: ((فمن أخبرنا الله عز وجل أنه علم ما في قلوبهم، ورضي عنهم، وأنزلا السكينة عليهم، فلا يحل لأحد التوقف في أمرهم أو الشك فيهم البتة)) (الفصل في الملل والنحل: 4/148).

    الآية الثانية: قوله تعالى: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ترااهم رُكعاً سُجدا يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مَثَلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سُوقه يُعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً} (سورة الفتح: 29).

    قال الإمام مالك رحمه الله تعالى: ((بلغني أن النصارى كانوا إذا رأوا الصحابة -رضي الله عنهم- الذين فتحوا الشام، يقولون: والله لهؤلاء خير من الحواريين فيما بلغنا. وصدقوا في ذلك؛ فإن هذه الأمة معظمة في الكتب المتقدمة، وأعظهما وأفضلها أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقد نوه الله تبارك وتعالى بذكرهم في الكتب المنزلة والأخبار المتداولة؛ ولهذا قال سبحانه وتعالى هنا: {ذلك مثلهم في التوراة}. ثم قال: {ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه} أي فراخه. {فآزره} أي: شده {فاستغلظ} أي: شب وطال. {فاستوى على سوقه يعجب الزراع} أي فكذلك أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- آزروه وأيدوه ونصروه، فهو معهم كالشطء مع الزراع ليغيظ بهم الكفار)) (الاستيعاب لابن عبد البر 1/6 ط. دار الكتاب العربي بحاشية الإصابة، عن ابن القاسم. وتفسير ابن كثير: 4/204 ط. دار المعرفة -بيروت، دون إسناد).

    وقال ابن الجوزي: ((وهذا الوصف لجميع الصحابة عند الجمهور)) (زاد المسير: 4/204).

    الآية الثالثة: قوله تعالى: {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم} إلى قوله تعالى: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غِلاً للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم} (سورة الحشر: 8 - 10).

    يبين الله عز وجل في هذه الآيات أحوال وصفات المستحقين للفئ، وهم ثلاثة أقسام: القسم الأول: {للفقراء المهاجرين}. والقسم الثاني: {والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم}. والقسم الثالث: {والذين جاءوا من بعدهم}.

    وما أحسن ما استنبط الإمام مالك رحمه الله من هذه الآية الكريمة، أن الذي يسب الصحابة ليس له من مال الفئ نصيب؛ لعدم اتصافه بما مدح الله به هؤلاء -القسم الثالث- في قولهم: {ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان} الآية (تفسير ابن كثير: 4/339).

    قال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: ((الناس على ثلاث منازل، فمضت منزلتان، وبقيت واحدة، فأحسن ما أنتم عليه أن تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت. قال: ثم قرأ: {للفقراء المهاجرين} إلى قوله: {رضوانا} فهؤلاء المهاجرون. وهذه منزلة قد مضت {والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم} إلى قوله: {ولو كان بهم خصاصة}. قال: هؤلاء الأنصار. وهذه منزلة قد مضت. ثم قرأ: {والذين جاءوا من بعدهم} إلى قوله: {ربنا إنك رءوف رحيم} قد مضت هاتان وبقيت هذه المنزلة، فأحسن ما أنتم كائنون عليه أن تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت. يقول: أن تستغفروا لهم)) (الصارم المسلول: 574، والأثر رواه الحاكم 2/3484 وصححه ووافقه الذهبي).

    وقالت عائشة رضي الله عنها: ((أمروا أن يستغفروا لأصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- فسبوهم)) (رواه مسلم في كتاب التفسير-حديث [3022] صحيح مسلم 4/2317).

    قاال أبو نعيم: ((فمن أسوأ حالاً ممن خالف الله ورسوله وآب بالعصيان لهما والمخالفة عليهما. ألا ترى أن الله تعالى أمر نبيه -صلى الله عليه وسلم- بأن يعفو عن أصحابه ويستغفر لهم ويخفض لهم الجناح، قال تعالى: {ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر} (سورة آل عمران: 159). وقال: {واخفض جناحك لمن تبعك من المؤمنين} (سورة الشعراء: 215).

    فمن سبهم وأبغضهم وحمل ما كان من تأويلهم وحروبهم على غير الجميل الحسن، فهو العادل عن أمر الله تعالى وتأديبه ووصيته فيهم. لا يبسط لسانه فيهم إلا من سوء طويته في النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته والإسلام والمسلمين)) (الإمامة: ص 375-376. لأبي نعيم تحقيق د. علي فقهي، مكتبة العلوم والحكم بالمدينة ط1 عام 1307 هـ).

    وعن مجاهد، عن ابن عباس، قال: ((لا تسبوا أصحاب محمد، فإن الله قد أمر بالاستغفار لهم، وقد علم أنهم سيقتتلون)) (الصارم المسلوم: 574. وانظر منهاج السنة 2/14 والأثر رواه أحمد في الفضائل رقم (187، 1741) وصحح إسناده شيخ الإسلام ابن تيمية، ونسب الحديث لابن بطة منهاج السنة 2/22).

    الآية الرابعة: قوله تعالى: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم} (سورة التوبة: 100).

    والدلالة في هذه الآية ظاهرة. قال ابن تيمية: (فرضي عن السابقين من غير اشتراط إحسان. ولم يرض عن التابعين إلا أن يتبعوهم بإحسان) (الصارم المسلول: 572). ومن اتباعهم بإحسان الترضي عنهم والاستغفار لهم.

    الآية الخامسة: قوله تعالى: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتوا وكلا وعد الله الحسنى} (سورة الحديد: 11).

    والحسنى: الجنة. قال ذلك مجاهد وقتادة (تفسير ابن جرير: 27/128. دار المعرفة 0بيروت ط الراعبة 1400 هـ).

    واستدل ابن حزم من هذه الآية بالقطع بأن الصحابة جميعاً من أهل الجنة لقوله عز وجل: {وكلا وعد الله الحسنى} (الفصل: 4/148، 149. ط).

    الآية السادسة: قوله تعالى: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم} (سورة التوبة: 117).

    وقد حضر غزوة تبوك جميع من كان موجوداً من الصحابة، إلا من عذر الله من النساء والعجزة. أما الثلاثة الذين خُلفوا فقد نزلت توبتهم بعد ذلك.

    --------------------------------------------------------------الحديث الأول: عن أبي سعيد، قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف شئ، فسبه خالد. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا تسبوا أحداً من أصحابي؛ فإن أحدكم لو أنفق مثل اُحُد ذهباً ما أدرك مُد أحدِهم ولا نصِيفَه)) (رواه البخاري: كتاب فضائل أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- باب قول النبي لو كنت متخذاً خليلاً- حديث/ 3673. ومسلم: كتاب فضائل الصحابة -باب تحريم سب الصحابة- حديث/ 2541. صحيح مسلم 4/1967م. والنصيف هو النصف. والسياق لمسلم ط. عبد الباق).

    قال ابن تيمية في الصارم المسلول: وكذلك قال الإمام أحمد وغيره: كل من صحب النبي -صلى الله عليه وسلم- سنة أو شهراً أو يوماً أو رآه مؤمناً به، فهو من أصحابه، له من الصحبة بقدر ذلك.

    فإن قيل: فلِمَ نَهى خالداً عن أن يسب أصحابه إذا كان من أصحابه أيضاً؟ وقال: ((لو أن أحدكم انفق مثل اُحُد ذهباً ما بلغ مُد أحدهم ولا نصيفه))؟ قلنا: لأن عبد الرحمن بن عوف ونظراءه من السابقين الأولين، الذين صحبوه في وقت كان خالد وأمثاله يعادونه فيه، وأنفقوا أموالهم قبل الفتح وقاتلوا، وهم أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد الفتح وقاتلوا، وكلا وعد الله الحسنى. فقد انفردوا من الصحبة بما لم يشركهم فيه خالد ونظراؤه، ممن أسلم بعد الفتح الذي هو صلح الحديبية وقاتل. فنهى أن يسب أولئك الذين صحبوه قبله. ومن لم يصحبه قط نسبته إلى من صحبه، كنسبة خالد إلى السابقين، وأبعد (الصارم المسلول: ص576).

    الحديث الثاني: قال -صلى الله عليه وسلم- لعمر: ((وما يدريك، لعل الله اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم)) (صحيح البخاري فتح الباري: حديث 3983. وصحيح مسلم: حديث 2494. عبد الباقي).

    قيل: ((الأمر في قوله: ((اعملوا)) للتكريم. وأن المراد أن كل عمل البدري لا يؤاخذ به لهذا الوعد الصادق)). وقيل: ((المعنى إن أعمالهم السيئة تقع مغفورة، فكأنها لم تقع)) (معرفة الخصال المكفرة لابن حجر العسقلاني: ص 31 تحقسق جاسم الدوسري -الأولى 1404 هـ).

    وقال النووي: ((قال العلماء: معناه الغفران لهم في الآخرة، وإلا فإن توجب على أحد منهم حد أو غيره أقيم عليه في الدنيا. ونقل القاضي عياض الإجماع على إقامة الحد. وأقامه عمر على بعضهم -قدامة بن مظعون قال: وضرب النبي -صلى الله عليه وسلم- مسطحاً الحد، وكان بدرياً)) (صحيح مسلم بشرح النووي: 16/56، 57).

    وقال ابن القيم: ((والله أعلم، إن هذا الخطاب لقوم قد علم الله سبحانه أنهم لا يفارقون دينهم، بل يموتون على الإسلام، وأنهم قد يقارفون بعض ما يقارفه غيرهم من الذنوب، ولكن لا يتركهم سبحانه مصرين عليها، بل يوفقهم لتوبة نصوح واستغفار وحسنات تمحو أثر ذلك، ويكون تخصيصهم بهذا دون غيرهم؛ لأنه قد تحقق ذلك فيهم، وأنهم مغفور لهم. ولا يمنع ذلك كون المغفرة حصلت بأسباب تقوم بهم، كما لا يقتضي ذلك أن يعطلوا الفرائض وثوقاً بالمغفرة. فلو كانت حصلت بدون الاستمرار على القيام بالأوامر لما احتاجوا بعد ذلك إلى صلاة ولا صيام ولا حج ولا زكاة ولا جهاد وهذا محال)) (الفوائد لابن القيم: ص 19، المكتبة القيمة، الأولى 1404 هـ).

    الحديث الثالث: عن عمران بن الحصين رضي الله عنه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذيم يلونهم)). قال عمران: ((فلا أدري؛ أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثاً)) (البخاري: حديث [3650]. ومسلم: حديث [2535]. وهذا سياق البخاري مختصراً).

    الحديث الرابع: عن أبي موسى الأشعري، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((النجوم أمَنةٌ للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يوعدون، وأنا أمَنَةٌ لأصحابي، فإذا ذهبت أنا أتى أصحابي ما يُوعَدُون،وأصحابي أمَنَةٌ لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يُوعَدُون)) (صحيح مسلم: حديث [2531]. والأمنة هي الأمان).

    الحديث الخامس: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((أكرموا أصحابي؛ فإنهم خياركم)) (رواه الإمام أحمد، والنسائي، والحاكم بسند صحيح. انظر مشكاة المصابيح: 3/1695. ومسند الإمام أحمد بتحقيق أحمد شاكر: 1/112). وفي رواية أخرى: ((احفظوني في أصحابي)) (رواه ابن ماجة: 2/64. وأحمد: 1/81. والحاكم: 1/114. وقال: صحيح ووافقه الذهبي وقال البوصيري: إسناد رجاله ثقات -زوائد ابن ماجة 3/53 وانظر بقية كلامه).

    الحديث السادس: عن واثلة يرفعه: ((لا تزالون بخير ما دام فيكم من رآني وصحبني، والله لا تزالون بخير ما دام فيكم من رأي من رآني وصاحبني)) (رواه ابن أبي شيبة 12/178، وابن أبي عاصم: 2/630. في السنة ومن طريق المصنف، ورواه الطبراني في الكبير 22/85. وعنه أبو النعيم في معرفة الصحابة 1/133، وقد حسنه الحافظ في الفتح 7/5، وقال الهيثم في الجمع 10/20: رواه الطبراني من طرق رجال أحدها رجال الصحيح).

    الحديث السابع: عن انس رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( آية الإيمان حب الأنصار ، وآية النفاق بغض الانصار )) ( البخاري 7 / 113 ، ومسلم 1 / 85 ) .
    وقال في الأنصار كذلك : (( لا يحبهم غلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق )) ( البخاري 7 / 113 ومسلم 1 / 85 من حديث البراء رضي الله عنه ) .

    وهناك أحاديث أخرى ظاهرة الدلالة على فضلهم بالجملة . اما فضائلهم على التفصيل فكثيرة جدا . وقد جمع الإمام أحمد رحمه الله في كتابه (( فضائل الصحابة )) مجلدين ، قريبا من ألفي حديث وأثر . وهو أجمع كتاب في بابه . ( وقد حققه د . وصي الله بن محمد ، ونشرته جامعة أم القرى عام 1403 هـ ) .

    تعليق

    • ابوحذيفة
      عضو متميز

      • Jan 2004
      • 1712

      #3
      الرد: موقف الشيعة من الصحابة

      الصحابة الكرام بين أهل البيت والمستشرقين

      لقد صور القرآن الكريم التربية النبوية والتأثير الثوري الجذري الذي يَتمُّ على يد الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام في سور كثيرة, فقال تعالى في سورة الحجرات : ( ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان ) الحجرات : 7

      ويقول عز وجل : ( فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها ) الفتح : 26

      وكذلك يقول : ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما ) الفتح : 29

      وفي سورة التوبة يقول : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم ) التوبة : 100

      ويقول عز وجل : ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ) الفتح : 18

      والآيات في فضائل الصحابة الكرام كثيرة جداً ومعلومة, وظهور معجزة التأثير والهداية في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته وظهور الثورة في الأخلاق والعقائد وبروز نماذج إنسانية علمية من أروع ما شاهد التاريخ من نماذج وأجملها يشق الطريق للإسلام, وتترامى بفضله وتأثيره أممً وأقطار في أحضان الإسلام, ويتكون مجتمع كامل حي يعتبر مجتمعاً مثالياً من كل جهة .

      * سيدنا علي رضى الله عنه ينعت الصحابة الكرام رضي الله عنهم ويصفهم :

      حيث قال في خطبة له في نهج البلاغة : ( لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم, فما أرى أحداً يشبههم منكم, لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً, وقد باتوا سُجداً وقياماً, يراوحون بين جباههم وخدودهم, ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم, كأنّ بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم, إذا ذُكر الله همَلت أعينهم حتى تبتل جيوبهم, ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف, خوفاً من العقاب, ورجـاءً للثواب ) نهج البلاغة ص: 143 طبعة دار الكتب اللبناني

      ويقول في خطبة ثانية : ( أين القوم الذين دعوا إلي الإسلام فقبلوه, وقرؤوا القرآن فأحكموه, وهِيجوا إلي القتـال فولهوا وله اللقاح إلي أولادها, وسَلبوا السيوف أغمادها, وأخذوا بأطراف الأرض زحفاً زحفاً وصفاً صفاً, بعض هلك وبعض نجا, لا يُبشّرون بالأحياء ولا يعزون بالموتى, مُره العيون من البكاء, خُمص البطون من الصيام, ذُبل الشفاه من الدعاء, صُفر الألوان من السَّهر, على وجوههم غبرة الخاشعين, أولئك إخواني الذاهبون, فحُق لنا أن نظمأ إليهم ونعصّ الأيادي على فراقهم ) نهج البلاغة ص: 177, 178

      * رأي علماء الشيعة - السابقين - في الصحابة الكرام :

      نقدم فيما يلي مقتطفات عديدة من " كتاب مختصر تاريخ العرب " للكاتب الإسلامي الأكبر السيد أمير علي - وهو من سليل أسرة شيعية من السادة, ترك مذهب الشيعة وأنتقل لمذهب أهل السنة, وانظر ترجمته في كتاب علماء الإصلاح في العصر الحديث للدكتور أحمد أمين ص: 140 - يقول السيد أمير علي في كتابه ص: 278 ( إذا قمنا باستعراض الواقع السياسي الذي عاشه المسلمون في عهود الخلفاء الراشدين تمثل أمام الأعين مشهد مثير لحكومة الجماهير, التي كان رئيسها خليفة انتخبه الناس, لم يكن يتمتع إلا بسلطة محدودة, فقد كانت سلطته الخاصة تدور حول نطاق الشؤون الإدارية, أما سيادة القانون فكانت تعم الجميع, غنياً كان أو فقيراً, رئيساً كان أو عاملاً في المزارع ) .

      ويقول أيضاً ص: 280 ( لقد كان الخلفاء الراشدون قد وهبوا حياتهم لصالح عامة المسلمين بشيء كثير من الشدة والحيطة, وكانوا يعيشون في غاية من السذاجة بحيث إن ذلك كان تقليداً كاملاً للنموذج الذي ورثوه من النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم, إنهم حكموا قلوب الناس بحسن سلوكهم ومكارم سيرتهم, مع الابتعاد التام عن الخدم والحشم والفخفخة الظاهرة ) .

      ويقول في ص: 21 ( لقد كان أبو بكر رضى الله عنه يتميز خصيصاً بالحكمة والاعتدال, وأقر علي رضى الله عنه بانتخابه خليفة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم, وكذلك أهل بيت النبوة, بإخلاصهم المتوارث ووفائهم وولائهم للإسلام ) .

      وقد قال في ص: 21 ( وافق على خلافة أبي بكر بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم, عل بن أبي طالب وأعضاء أسرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم, برحابة صدر ) .

      وكذلك تحدث الأستاذ عسكري جعفري في ترجمة الإنجيلزية لكتاب " نهج البلاغة " التي نشرتها الجمعية الإسلامية العالمية للشيعة, أنّ عمر كان يستشير علياً ويقبل آراءه, وحينما استشاره عمر بمناسبة الحرب ضد الإمبراطورية الرومية, أشار عليه ببقائه هناك وأرسل ضابط محنك آخر لقيادة الجيش, وكذلك خالف علي أن يتجه عمر إلي ميدان القتال بمناسبة معركة حاسمة ضد القوات الفارسية, ونهاه عن ذلك, ولكي نجد تصديقاً لهذا الجانب المهم نستطيع أن نراجع نهج البلاغة في خطبتي علي رضى الله عنه, رقم 137 - 149 .

      ويقول السيد محسن الملك – وهو من أفاضل هذا العصر ونوابغه, ولد في بيت شيعي وتركه وتمسَّك بمذهب أهل السنة اختير سكرتيراً لمؤتمر التعليم الإسلامي, وأميناً عاماً لكلية العلوم بعلكيراه وظل على هذا المنصب إلي آخر حياته, راجع لترجمته كتاب " نزهة الخواطر " للسيد عبد الحي الحسيني ج:8 – يقول في كتابه " الآيات البينات " : ( الحقيقة أن ما يعتقده الشيعة في الصحابة الكرام رضي الله عنهم يسببُ توجيه التهمة إلي النبي صلى الله عليه وآله وسلم, ويثير الشبهات حول الإسلام في نفوس المطّلعين على هذه المعتقدات, ذلك لأن من يعتقد في الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أنهم لم يكونوا صادقين في إيمانهم إلا في ظاهر الأمر, إما في باطنه فكانوا كافرين – والعياذ بالله – حتى إنهم ارتدوا عن الإسلام على إثر وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم, لا يستطيع أن يصدق نبوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل يقول : لو أن النبي كان صادقاً في نبوته لكانت تعليماته ذات تأثير, ووجد هناك من يكون قد آمن به بعض المئات الذين ثبتوا على الإيمان, فإذا كان الصحابة الكرام رضي الله عنهم ناقصين في إيمانهم وإسلامهم – كما يزعمون – فمن هم أولئك الذين تأثروا بهداية النبي صلى الله عليه وآله وسلم, وإلي كم يبلغ عدد الذين استفادوا من نبوته, فإن كان أصحابه سوى بضعة رجال منهم منافقين ومرتدين فيما يزعمون والعياذ بالله, فمن دان بالإسلام؟! ومن انتفع بتعليم الرسول عليه الصلاة السلام وتربيته ؟! ) .

      ويقول الدكتور أمير حداد وهو أيضاً شيعي سابق تحول إلي مذهب أهل السنة : ( كيف يقترن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم برجل يرتد بعد موته .. أم أنه كان يجهل كل هذه المساوئ في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما .. وعلمهما غيره من البشر .. ومن المعلوم في العقيدة أن زوجة الرجل في الدنيا هي زوجته في الآخرة أن دخلا الجنة ) ويضيف قائلاً (فمن نقل لنا القرآن . ومن نقل لنا السنة .. إننا إن قلنا أن الصحابة كفروا أو ارتدوا فإننا نطعن في صحة القرآن الذي بين أيدينا . وقد طعن كثيرون في صحته في أمهات الكتب المعتمدة عندهم. فكل ما نعتقده باطل لأن الكافر ليس أهلا بنقل شيء من الأخبار ) كلمات في العقيدة ص: 158

      * الصحابة الكرام رضي الله عنهم في نظر المستشرقين :

      يقول العالم الألماني كيتاني ( Caetani ) في كتابه " سنين الإسلام" ما يلي : ( لقد كان هؤلاء الصحابة الكرام ممثلين صادقين لتراث رسول الله الخلقي, ودعاة الإسلام في المستقبل, وحملة تعاليم محمد ( صلى الله عليه وسلم ) التي بلغها إلي أهل التقوى والورع, لقد رفع بهم اتصالهم المستمر برسول الله وحبهم الخالص له, إلي عالم من الفكر والعواطف لم يشهد محيط أسمى منه وأرقى مدينة واجتماعاً, والواقع أن هؤلاء الصحابة كان قد حدثت فيهم تحولات ذات قيمة كبيرة من كل زاوية, وأثبتوا فيما بعد في أصعب مناسبات الحروب أن مبادئ محمد ( صلى الله عليه وسلم ) إنما بذرت في أخصب أرض أنبتت نباتاً حسناً, وذلك عن طريق أناس ذوي كفاءات عالية جداً, كانوا حفظة الصحيفة المقدسة وأمناءها, وكانوا محافظين على كل ما تلقوه من رسول الله من كلام أو أمر, لقد كان هؤلاء قادة الإسلام السابقين الكرام الذين أنجبوا فقهاء المجتمع الإسلامي وعلماءه ومحدثيه الأولين )Caetani ( annali dell islam ) vol. 11 . p. 429

      ويقول المؤلف الفرنسي الشهير الدكتور غوستاف ( Leban Gustave ) في كتابه " حضارة العرب" : ( وبالجملة فإنَّ هذا الدين الجديد كان يواجه مناسبات وفرصاً كثيرة, وأنَّ فراسة الصحابة وحسن تدبيرهم قد جعلهم ينجحون لدى كل فرصة ومناسبة, لقد وقع الاختيار للخلافة في العهد الأول على أناس, كان جل غرضهم نشر الدين المحمدي ) مقتطف من ( حضارة العرب ) ص: 134 ترجمة د. السيد علي البلكرامي

      ويقول المؤلف الإنجليزي الشهير جيبون ( Edward Gibbon ) عن الخلفاء الراشدين في كتابه " انقراض وسقوط المملكة الرومية " : ( لقد كانت أخلاق الخفاء الأربعة الأولين وتصرفاتهم نزيهة مضرب المثل, إن نشاطهم وتفانيهم إنما كان بإخلاص تام, ورغم التمكن من الثراء والسلطة, فقد أفنـوا أعمارهم في أداء المسؤوليات الخلقية والدينية ) Edward Gibbon The History of the Decline and Fall of the Roman Empire, 1911 pp. 384 - 85

      ويقول الدكتور فيلب حتي ( D. Philp Hitti ) في كتابه الشهير " مختصر تاريخ العرب " : ( عاش أبو بكر رضي الله عنه قاهر المرتدين وموحد الجزيرة تحت راية الإسلام, حياة ساذجة بسيطة ملؤها الوقار, وفي الأشهر الستة الأولى من خلافته القصيرة, كان يغدوا كل يوم من السنح حيث قطن وزوجه حبيبة في بيت وضيع, إلي عاصمة المدينة, ولم يكن يتقاضى راتباً, لأنه لم يكن للدولة إذ ذاك دخل يستحق الذكر, وكان يدير جميع شؤون الدولة في صحن المسجد النبوي ) .

      ويقول أيضاً : ( أما عمر رضي الله عنه الخليفة الثاني, فكان رجلاً جلداً نشيطاً, ومثالاً حياً للبساطة والاقتصاد, وقد أعال نفسه في إبان عهد خلافته بالمتاجرة وكانت حياته - شأن حياة أي شيخ بدوي - بعيدة عن الأبهة وحبِ التظاهر, وتجعل الروايات الإسلامية اسمه أرفع اسم في أوائل الإسلام بعد النبي صلى الله عليه وسلم, وقد مجّد عمر الكتّاب المسلمون لتقواه وعدله وتواضعه ووقاره, وحسبوا هذه المناقب التي يجدر لكل خليفة أن يتحلى بها, مشخّصة فيه, وقالوا : لم يكن لعمر إلا قميص خَلق وأزار قطري مرقوع برقعة من أدَم, وكان ينام على فراش من سعف النخل, ولم يهمه من شؤون هذه الحياة الدنيا سوى الدفاع عن شعائر الدين وإقامة العدل وإعلاء شأن الإسلام وتأمين مصالح العرب ) العرب تاريخ موجز للدكتور فيلب حتي ص: 72, 73 طبعة دار العلم للملايين 1946م

      ويقول المؤرخ الغربي سير وليم ميور ( Sir William Muir ) الذي عُرف بالتحامل على الإسلام وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم حتى اضطر السيد أحمد خان إلي الرد على كتابه " حياة محمد ", يقول في " كتابه وقائع الخلافة الأولى " : ( لقد كان عمر أعظم رجل بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المملكة الإسلامية, فكان من ثمار ذكائه واستقامته أن خضعت في خلال هذه السنوات العشر, كل مناطق الشام ومصر وفارس للنفوذ الإسلامي, ولا تزال منذ ذلك الوقت ضمن الأقطار الإسلامية, ولكنه بالرغم من كونه حاكماً عظيماً لمملكة عظيمة لم تعوزه أبداً الفراسة والمتانة ولا الرؤية العادلة في الأمور والقضايا, فأنه لم يرضَ بأن بلقب نفسه بألقاب عظيمة, سوى ذلك اللقب العادي والساذج الذي يدعي به, وهو " رئيس العرب " ) Annals of the Early Caliphate, op. cit, p. 283

      وعن الخليفة عثمان بن عفان رضى الله عنه يقول أمير علي : ( ومن أكبر خصائصه ورعه وتقواه ) Amir Ali, A Short History of the Saracens, p. 48

      ويقول وليم ميور : ( كان رقيق القلب, ولو أنه كان قد أدرك الخلافة أيام الأمن لنال إعجاباً كبيراً من الناس ) William Muir, Annals of the Early Caliphate, London, 1882 p. 341

      ويقول ليفي دلاويدا في موسوعة الإسلام ( Short Encyclopaedia of islam ) قال : أنه قد تحدث ويلهاسن وكذلك كيتاني بتفصيل أكثر : ( إن عثمان نفذ سياسة عمر وأدخل فيها تحسينات ) Short Encyclopaedia of islam, London, 1953 p.116

      ويقول الكاتب جيبون ( Gibbon ) عن الخلفاء رضوان الله تعالى عليهم : ( لقد تمت تربية أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم في أحوال القلق والحروب ضّد رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقد كانت بشرى الجنة قد أغنتهم عن جميع اللذات والأخطار, ولكنهم تسلموا زمام الحكم في سن متقدمة, وكان الدين والعدل قد حلاَّ في أعينهم محلاً أكثر أهمية من الحكومة, وقد كانت حياتهم الساذجة أصبحت عادة لهم, وكانت تنشر الدهشة والاعتبار في نفوس ملوك العالم الذين كان شعارهم الأبهة والشوكة ) Edward Gibbon The Decline and Roman Empire. London, 1911 vall v.p 399 .. ولمن أراد المزيد فيرجع لكتاب : ( صورتان متضادتان عند أهل السنة والشيعة الإمامية ) تأليف : أبي الحسن علي الحسيني الندوي ..

      وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..




      السلام عليكم..

      يعتقد الشيعة انهم اتباع ال البيت رضوان الله عليهم..
      ولكنا لا نراهم يتبعونهم بشيء إلا الاسم..

      في موضوع الصحابة.. ذكر الشهيد بإذن الله إحسان إلهي ظهير في كتبة ناقلا من كتب الشيعه الكثير من روايات المدح للصحابة رضوان الله عليهم.

      فسأذكر إن شاء الله مدح الخلفاء الراشدين في كتب الشيعه..
      فلا اعلم لماذا لا يقتدون بال البيت في هذه الامور..
      فسابدأ بسيدي ابو بكر الصديق.. وسأذكر مدحة في كتب الشيعه..

      مع إن مدحهم له لن يزيد من قدره.. حيث انه وصل القمة بدون مدحهم..
      وذمهم له لن ينقص من قدرة.. حيث انه لا يضر السحاب نبح الكلاب..

      سأذكر بعض الروايات الان, وسأذكر البعض الاخر قريبا إن شاء الله.. في موضوع مستقل..

      نحن لانذكر هذه الروايات إلا لتكون حجة عليهم لانهم يقولون لا تحتجون علينا إلا من كتبنا.. وهذه الرويات من كتبهم:


      قال علي رضي الله عنه في ابو بكر رضي الله عنه "فمشيت عند ذلك إلى ابي بكر, فبايعته ونهضت في تلك الاحداث حتى زاغ الباطل وزهق وكانت "كلمة الله هي العليا" ولو كرة الكافرون, فتولى ابو بكر تلك الامور فيسر, وسدد, وقارب, واقتصد, فصحبتة مناصحا, واطعته فيما اطاع اللع فيه جاهدا" (1)

      وفي رسالة ارسلها إلى اهل مصر مع عاملة الذي استعملة عليها قيس بن سعد بن عبادة الانصاري:
      "بسم الله الرحمن الرحيم.. من عبدالله علي امير المؤمنين إلى من بلغة كتابي هذا من المسلمين, سلام عليكم فأني احمد الله اليكم الذي لا إله إلا هو. أما بعد, فأن الله بحسن صنعه وتقديرة وتدبيرة إختار الاسلام دينا لنفسة وملائكته ورسله, وبعث به الرسل إلى عبادة وخص من إنتخب من خلقة, فكان مما اكرم الله عز وجل به هذه الامة وخصهم به من الفضيلة أن بعث محمد صلى الله عليه واله إليهم فعلمهم الكتاب والحكمة والسنة والفضرائض, وأدبهم لكيما يهتدوا, وجمعهم لكيما لا يتفرقوا, وزكاهم لكيما يتطهروا, فلما قضى ذلك ماعليه قبضة الله اليه فعليه صلوات الله وسلامه ورحمتة ورضوانه غنه حميد مجيد, ثم ان المسلمين من بعده استخلفوا امرأين منهم صالحين عملا بالكتاب وأحسنا السيرة ولم يتعديا النسة ثم توفاهما الله فرحمهما الله" (2)

      ويقول علي رضي الله عنه في ابو بكر رضي الله عنه:
      "فإختار المسلمون بعده (أي النبي صلى الله عليه وسلم) رجلا منهم, فقارب وسدد بحسب استطاعته على خوف وجد" (3)

      يقول علي والزبير بن العوام رضي الله عنهما في ابو بكر رضي الله عنه
      " وإنا نرى ابا بكر احق الناس بها, إنه لصاحب الغار وثانبي اثنين, وإنا لنعرف له سنة, ولقد أمره رسول الله بالصلاة وهو حي" (4)

      ورد علي رضي الله عنه على ابي سفيان حين جرضة على طلب الخلافة:
      "وجاء ابو سفيان إلى علي عليه السلام, فقال: وليتم على هذا الامر أذل بيت في قريش, اما والله لئن شئت لأملأنها على ابي فصيل خيلا ورجلا, فقال علي عليه السلام: طالما غششت الاسلام واهلة فما ضررتهم شيئا, لا حاجة لنا إلى خيلك ورجلك, لولا ا،ا رأينا ابا بكر لها أهلا لما تركناه"(5)


      وروي عن ابي وائل والحكيم عن علي بن ابي طالب عليه السلام نه قيل له: ألا توصي؟ قال: ما أوصى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حتى فأوصى, ولكن قال: (أي الرسول) إن اراد الله خيرا فيجمعهم على خيرهم بعد نبيهم" (6)

      واورد "علم الهدى" في كتابة الشافي:
      "عن امير المؤمنين عليه السلام لما قيل له: ألا توصي؟ فقال" ما أوصى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأوصى, ولكن إذا اراد الله بالناس خير إستجمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم" (7)

      وروى ايضا علم الهدى في كتابة
      " عن جعفر بن محمد عن ابيه لن رجلا من قريش جاء إلى امير لبمؤمنين عليه السلام فقال: سمعتك تقول في الخطبة انفا: اللهم اصلحنا بما اصلحت به الخلفاء الراشدين, فمن هما؟ قال: حبيباي, وعماك ابو بكر وعمر, إماما الهدى, وشيخا الاسلام, ورجلا قريش, والمقتدى بهما بعد رسول الله صلى الله عليه واله, من اقتدى بهما عصم, ومن اتبع اثرهما هدى إلى صراط مستقيم"(8)

      وفي مدح ابو بكر وعمر رضي الله عنهما ايضا قال علي رضي الله عنه
      "أننا كنا مع النبي صلى الله عليه واله على جل حراء إذ تحرك الجبل, فقال له: قر, فانه ليس عليك إلا نبي وشهيد وصديق" (9)

      ويقول الحسن بن علي رضي الله عنهما:
      " ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال: إن أبا بكر مني بمنزلة السمع" (10)
      والحسن بن علي رضي الله عنهما جعل من احدى الشروط على معاويه بن ابي سفيان رضي الله عنهما "انه يعمل ويحكم في الناس بكتاب وسنة رسول الله, وسيرة الخلفاء الراشدين –وفي نسخة اخرى- الخلفاء الصالحين" (11)

      أما الامام المعصوم الرابع عند الشيعه (الذي لا يخطئ ابدا) علي بن الحسين بن علي (الملقب بزين العابدين) فقد روى عنه انه جاء غليه نفر من العراق, فقالوا في ابو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم, فلما فرغوا من كلامهم قال لهم " الا تخبروني…. انتم ( المهاجرون الاولون الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا اولئك هم الصادقون)؟؟؟ قالوا: لا…. قال: فأنتم ( الذين تبوؤا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصه)؟؟؟ قالو لا…. قال: أما انتم قد تبرأتم ان تكونوا من احد هذين الفريقين, وأنا اشهد أنكم لستم من الذين قال الله فيهم ( يقوقون ربنا اغرف لنا ولأخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا)… اخرجوا عني, فعل الله بكم" (12)

      أما الامام المعصوم الخامس عند الشيعه محمد بن علي بن الحسين (الملقب بمحمد الباقر) عندما سئل عن حليه السيف مدح الصديق رضي الله عنه..
      " عن ابي عبدالله الجعفي عن عروة بن عبدالله قال" سألت ابا جعفر محمد بم علي عليهما السلام عن حليه السيف؟ فقال: لا بأس به, قد حلى ابو بكر الصديق سيفه, قال: وتقول الصديق؟؟ فوثب وثبه, واستقبل القبلة, فقال: نعم الصديق, فمن لم يقل له الصديق فلا صدق الله له قولا في الدنيا والاخره" (13)

      وعن الباقر ايضا انه قال:
      " ولست بمنكر فضل ابي بكر, ولست بمنكر فضل عمر, ولكن ابا بكر افضل من عمر" (14)

      -------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

      (1) الغارات ج1 ص307 تحت عنوان "رسالة علي عليه السلام إلى اصحابة بعد مقتل محمد بن ابي بكر"
      (2) الغارات ج1 ص201, ومثلة بإختلاف يسير في شرح نهج البلاغة لأبن ابي الحديد, و"نواسخ التواريخ" ج3 كتاب2 ص 241 طبعة ايران, و "مجمع البحار" للمجلسي.
      (3) "شرح نهج البلاغه".. للميثم البحراني ص 400
      (4) "شرح نهج البلاغه" لأبن ابي الحديد الشيعي ج1 ص 332
      (5) "شرح ابن ابي الحديد" ج1 ص130
      (6) "تلخيص الشافي" للطوسي ج2 ص272 ط النجف
      (7) "الشافي" ص 171 ط النجف
      (8) "تلخيص الشافي" ج2 ص428
      (9) "الاحتجاج" للطبرسي
      (01) "عيون الاخبار" ج1 ص313… وأيضا.. "كتاب معاني الاخبار" ص110 ط ايران
      (11) "منتهى الامال" ص212 ج2 ط ايران
      (12) "كشف الغمة" للأربلي ج2 ص78 ط تبريز ايران
      (13) "كشف الغمة" ج2 ص147
      (14) "الاحتجاج" للطبرسي ص230 تحت عنوان " احتجاج ابي بجعفر بن علي الثاني في الانواع الشتى من العلون الدينيه" ط مشهد كربلاء

      تعليق

      • ooomar55
        عضو فعال
        • Mar 2004
        • 722

        #4
        الرد: موقف الشيعة من الصحابة

        اضيف في الأساس بواسطة كهربائي
        موقف الشيعة من الصحابة

        واتهمت الشيعة بتجريح الصحابة، والقول بعدم عدالتهم, وهو افتراء محض لا نصيب له من الصحة, فإن الشيعة تقدس صحابة النبي (صلى الله عليه وآله) وتعظمهم, وتكن لهم أعمق الحب والاحترام، وترى لهم الحق على كل مسلم ومسلمة لأنهم نصروا الإسلام أيام محنته وغربته، ولولا جهودهم وجهادهم، وتضحياتهم لما قام الإسلام، ولا بد لنا من وقفة قصيرة لعرض:


        الطائفة الثانية: وهي تذم من مردوا على النفاق, وابتغوا الفتنة وأظهروا الإسلام بألسنتهم, وانطوت قلوبهم على الكفر بالله.

        وحكت الآيات السابقة والتي بعدها أن الصحابة بعضهم أولياء الله وأحباؤه، أخلصوا لله كأعظم ما يكون الإخلاص, وجاهدوا في سبيله كأعظم ما يكون الجهاد, وبعضهم يؤذون النبي (صلى الله عليه وآله)، ويقولون ويفعلون ما يسوؤه وهؤلاء أعداء الله, وخصوم رسوله، قد مردوا على النفاق, وخلعوا جلباب الإيمان وهم ـ من دون شك ـ لا يجوز توقيرهم وتعظيمهم، ولا تشملهم قداسة الصحابة, وهذا ما تؤمن به الشيعة.


        روي الإمام محمد الباقر (عليه السلام): بسنده عن جده الرسول (صلى الله عليه وآله) أنه قال: يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي فيحلون عن الحوض فأقول: يا رب أصحابي, فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك إنهم ارتدوا على أعقابهم القهقرى)(12).

        كثير من أمثال هذه الأحاديث أثرت عن النبي (صلى الله عليه وآله) وهي تدل بوضوح على وجود المنحرفين والضالين من الصحابة الذين آثروا الدنيا على الآخرة، وطبع الله على قلوبهم، اتبعوا أهوائهم.


        اولا يا مسكين راح اعطيك مثال على حسبه بسيطة جدا جدا
        في غزوة العسرة ( طبعا يمكن انت ما تعرفها اي غزوة اقصد ) خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم قرابة 30 الف , اكرر 30 الف ,وتخيل انت غزوة بهذا الحجم ,كانت تبعدعن المدينه حوالي 1000 كم , يعني النبي صلى الله عليه وسلم عاش وشرب واكل وتفقد الكل ( هذا كله في غزوة واحده , فما بالك بجميع الصحابه ) , انا اقصد لو فرضنا جدلا ان عدد الصحابه هو 30 الف ( وطبعا العدد يزيد عن هذا بكثــــــــير ,) وانت تذكر لنا عدد معدود على الاصابع للمنافقين الذي فضههم الله , وغيرهم ارتدوا بعد موته صلى الله عليه وسلم , ( وكلنا يعلم ماذا فعل ابو بكر بهم , وكم قتل منهم ) ,وبعد كل هذا , انشوفك نافخ نفسك , ونافش ريشك , وعلى اساس انك جبت الذيب من ذيله ,, على ايش , على عدد بسيط , بنسبه تافهه للعدد الاصلي للصحابه ,
        لا وبل تكتب لنا بالاخير حديث عن الرضا ,,,,,

        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...