في ذمة الله يا خادم الحرمين
في ذمة الله أيها الملك الجليل ، لقد انتقلت روحك إلى بارئها فسلمت الأمانة كما يجب أن تكون ، فدائما عظماء هذه الأمة نفتقدهم وفي أحلك الظروف فان شعبنا الفلسطيني بحاجة الى حكمتك وبحاجة إلى قائد فذ يكمل المسيرة مع أخوته فرسان هذه الأمة ... ولا حكم على قضاء الله وإنا لله وإنا إليه لراجعون .لقد كان خادم الحرمين الملك فهد ابن عبد العزيز يحمل آلام شعبنا الفلسطيني وآلام هذه الأمة بإحساس القائد الملتزم بالتاريخ والحضارة ..فلقد كان قائدا للثورة التعليمية بالمملكة العربية السعودية ، وكان سيفا ضد الجهل وكان حكيما في رأب الصدع العربي العربي ، هذه إنجازات هذا القائد الفارس العربي الأصيل كأخيه الملك زايد بن سلطان رحمهما الله ، لقد عرفت المملكة العربية السعودية في عهده التقدم الاقتصادي والازدهار وعملت السياسة السعودية في عهده بانتشار واسع في العالم الثالث والعالم الإسلامي ، حيث تعاطت بايجابية مع جميع المشاكل القائمة والنزاعات بالإضافة إلى نشر الدعوة الإسلامية عبر المؤسسات القائمة في مشارق الأرض ومغاربها .
لقد كان الملك فهد ابن عبد العزيز أبا حنونا لشعبنا الفلسطيني داخل المملكة العربية السعودية وخارجها حيث غطت التزاماته الوطنية والقومية والإسلامية كل مواقف العمل الوطني الفلسطيني المقاوم حيث قامت المملكة العربية السعودية أبان انتفاضة شعبنا الباسلة بتقديم كافة مجالات المساعدة من مستشفيات والتبرع بإنشاء مدن بديلة لما دمره الاحتلال الإسرائيلي وقد قامت المملكة العربية السعودية بالدور الأساسي في دعم ثورتنا الفلسطينية المسلحة منذ انطلاقتها .
لقد تعاطت المملكة العربية السعودية ممثلة بخادم الحرمين الملك فهد رحمه الله مع المتغيرات الدولية مستندة إلى الحق التاريخي في فلسطين فلقد قامت بطرح أكثر من مبادرة سياسية للوصول إلى حل عادل في المنطقة يحفظ كرامة هذه الأمة وتاريخها وأخرها مبادرة الملك فهدفي مؤتمر القمة المنعقد في بيروت إلا أن الإدارة الأمريكية تجاوزت هذه المبادرة بإطلاق مبادرة بوش والتي تسمى خارطة الطريق هذه المبادرة التي خرج منها شارون بانسحاب من جانب واحد من قطاع غزة ومآثر الملك الراحل كثيرة كثيرة لا تعد ولا تحصى فيبقى دائما الملك الراحل الجواد العربي الأصيل الذي تمتد عروقه إلى أصالة هذه الأمة العربية ,،،
إن المسجد الأقصى سيبكيك أيها الملك الجليل وجرحى الانتفاضة سيبكونك فلقد كنت الأب والملك و المسئول بحكمتك وخبرتك لتردأ جبروت السياسة الأمير كية عن شعبنا فستبقى في قلوب هذه الأمة في لحظة نصرها مبتهجة بك وفي لحظة هزائمها ستتذكرك لأنك كنت خير العون والصمود لشعبنا الفلسطيني رحمة الله عليك ثم رحمة الله عليك أيها الملك الجليل والى جنات الخلد .




تعليق