خادم الحرمين: المملكة كانت وستظل مهتمة بالشأن الثقافي حريصة على ما تمثله الحركة الثقافية من تعميق للقيم الأصيلة لمجتمعاتنا العربية والإسلامية
نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز افتتح معالي وزير الثقافة والاعلام اياد مدني معرض الرياض الدولي للكتاب وقد أقيم حفل بهذه المناسبة بدأ بالقرآن الكريم ثم كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رعاه الله بهذه المناسبة القاها معالي وزير الثقافة والاعلام الاستاذ اياد بن امين مدني قال فيها..
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين
أيها الاخوة والاخوات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرحب بكم أهل الثقافة والمهتمين بشؤونها في هذا المحفل الثقافي في معرض الرياض الدولي للكتاب، وقد شهدت المملكة قبل أيام مهرجان الجنادرية بنشاطه الثقافي المميز، ومعرض الكتاب ومهرجان الجنادرية يدلان على الحراك الثقافي الاصيل التي باتت المملكة تشهده وتعيشه، والثقافة منجز إنساني عظيم وهي التي تبقى مما تفخر به الامم وتدل بعظمتها وتراثها.
ولعل الكتاب من أبرز مظاهر الثقافة في حضارتنا العربية والاسلامية.
وكتب التراجم والسير تكشف لنا ذلك الشغف بالكتاب تصنيفا وقراءة واقتناء وتلك العناية التي أعطتها المجتمعات العربية والاسلامية للكتاب.
أيها الاخوة والاخوات :
إن إقامة معرض دولي للكتاب هو ترجمة لمكانة الكتاب في تراثنا العربي والاسلامي كما انه ملمح من ملامح المشاركة في صناعة الافكار وتقبلها.
والمملكة العربية السعودية كانت وستظل دائما بإذن الله محتفية بالشأن الثقافي حريصة على ما تمثله الحركة الثقافية من تعميق القيم الاصلية لمجتمعاتنا العربية والاسلامية ومدركة لما تمثله الثقافة من دعامة لوحدتنا الوطنية وعروة الصلة في وطننا العربي ووشاجاً يربط أمتنا الاسلامية وجسر التواصل مع حضارات العالم ومجتمعاته.
والله أسال أن يوفق الجميع لما فيه خير هذه الامة وتعميق المبادئ العظيمة للاسلام الذي جاء رسوله الامين صلى الله عليه وسلم رسولا للانسانية ورحمة للعالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ثم قدم فيلم رحلة الحرف ويحكي تطور الثقافة في المملكة ثم القى المندوب الدائم لجامعة الدول العربية لدى اليونسكو ناصيف حتي كلمة شكر فيها المملكة على ما تقدمه للكتاب والأدباء وما اقامة هذا المعرض الدولي الا دليل على هذا المعنى وتابع ان الكتاب مصدر من مصادر العلم والتعلم لأن الكتاب وعاء يحوي كل معلومة يستفيد منها الصغير والكبير وقدم في نهاية كلمته الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على رعايته هذا المعرض ثم القى الشاعر ابراهيم مفتاح قصيدة اليك يارياض الثقافة لاقت استحسان الجميع ثم القت الدكتورة فوزية ابوخالد كلمة المكرمين من أهل الثقافة اشادت فيها بهذه البادرة الجيدة من قبل وزارة الاعلام والثقافة لمجموعة من شعراء الوطن وتابعت ان هذا المعرض الدولي جاء ليجمع المثقفين.
القى بعدها الدكتور عبدالعزيز بن محمد السبيل المشرف العام على المعرض كلمة قائلا: "إن معرض الكتاب مناسبة ثقافية جاءت لتؤكد ان المملكة راعية للعلم والثقافة وقدم في نهاية كلمته الشكر لكل من ساهم في اظهار هذه الفعالية والشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على رعايته ودعمه معرضنا هذا.
ثم عرض فيلم رحلة الحرف العربي بعدها قام وزير الإعلام والثقافة اياد مدني بتكريم الشعراء المكرمين وهم ابراهيم الرافع وأحمد بيهان وحسن الصيرفي وزاهر الألمعي وصالح العثيمين وعبدالعزيز القاضي وعبدالغني محمد والأمير عبدالله الفيصل وغازي القصيبي وفوزية أبوخالد ومحمد العيد الخضراوي ومحمد جوهرجي والأميرة مشاعل بنت عبدالمحسن ومحمد فقيه وناصر أبوحيمد.
وقد حضر الحفل وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالله بن عبيد وصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن سلطان مساعد وزير الإعلام والثقافة ومعالي الدكتور كمال اوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي وعدد كبير من ضيوف المعرض.
وفي ختام جولته في المعرض صرح معالي وزير الثقافة والاعلام الاستاذ اياد مدني "إن كل من لهم صلة بتنظيم هذا المعرض ينتج عنه مناسبة ثقافية حقيقية وفرصة للاستفادة من المعرفة ولا شك ان الفعاليات المصاحبة للمعرض ستكون فرصة اخرى أن نستمع لنخبة من المهتمين بالكتاب وطباعته وتأليفه ومتابعته واضاف في تصريح صحافي أتمنى متابعة من الوسائل الاعلامية لفعاليات معرض الكتاب لكي ينجح لاجتذاب المهتمين للشأن الثقافي والراغبين في الاطلاع والمزيد من المعرفة.
وعن بعض الاصدارات الروائية التي تصدر من خارج المملكة وجانب الوزارة فيها اشار معاليه أن ذلك عائد للمؤلف نفسه فالوزارة ليست الجهة التي تحدد الناشر الذي يختاره المؤلف في طباعة الكتب رواية كانت أم أي كتاب آخر وقال إن الرقابة لا علاقة لها في بالخارج ونحن ولله الحمد سوق المملكة مفتوح وليس هناك عقبات.. وقال معاليه ان المملكة قطعت شوطا كبيرا في مجال التعليم والاصدارات الاعلامية والثقافية وللكتاب تاريخ ممتد في المملكة فالمجتمع وصل الى النضج فالكتاب السعودي أصبح هو الكتاب الرائد والمؤلف السعودي أصبح هو المؤلف المطلوب ومبيعات الكتاب السعودي هي الأكبر والأكثر وهذا يدل على أن هناك حراكاً ثقافياً حققيقياً وان هناك ابداعاً وإنتاجاً حيث تعدينا مرحلة الفضول حينما كان الكتاب السعودي يستقبل لأنه أول كتاب يقرأه المتلقي للمؤلف السعودي.




تعليق