العاهل السعودي يدعو للحوار بين الأديــان
(لمواجهــة الانغــلاق والجهــل)

- الرياض - وكالات - شدد العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز امس على أن دعوته للمؤتمر الإسلامي العالمي للحوار بين الأديان جاءت لمواجهة تحديات الانغلاق ، والجهل، وضيق الأفق، ليستوعب العالم مفاهيم وآفاق رسالة الإسلام الخيرة دون عداوة واستعداء، مؤكدا أن الطريق للأخر سيكون من خلال القيم المشتركة التي دعت إليها الرسالات الإلهية.
وقال العاهل السعودي في كلمة له خلال افتتاحه للمؤتمر الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي ويستمر ثلاثة أيام بقصر الصفا في مكة المكرمة بحضور حوالي 500 عالم دين من جميع أنحاء العالم إن عظمة الإسلام أسست لمفاهيم الحوار ، وحددت معالم الطريق له. وقال الملك عبد الله إنكم تجتمعون اليوم لتقولوا للعالم من حولنا ، وباعتزاز أكرمنا الله به ، إننا صوت عدل ، وقيم إنسانية أخلاقية ، وإننا صوت تعايش وحوار عاقل وعادل ، صوت حكمة وموعظة وجدال بالتي هي أحسن.
من جهته دعا رئس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني أكبر هاشمي رفسنجاني العالم الإسلامي إلى مساعد الشعب العراقي من خطر الاحتلال الأميركي الدائم. وقال رفسنجاني خلال كلمة أمام المؤتمر : لن يحصل توقيع اتفاقية بين والولايات المتحدة الأميركية والعراق. وأضاف: علينا أن نكون واعين وعلينا أن نساعد الشعب العراقي من خطر الاحتلال الدائم والرضوخ للسلطة وال******* غير الرسمي. وفيما يتعلق بالمؤتمر، قال إننا إذا أردنا الحوار مع أتباع الأديان الأخرى فعلينا أن نبدأ الحوار فيما بيننا وبين أنفسنا وأن نحدد مسيرة إسلامية محددة نتفق عليها ونتفاهم حولها. وقال رفسنجاني : علينا أن نكون في الطليعة فالعلوم ذهبت منا إلى الغرب واليوم يعودونها إلينا تارة أخرى.. لا نريد أن نظلم أو نستخدم القوه ولكن علينا ألا نسلم حقوقنا إلى الآخرين، مضيفا أن العالم الإسلامي يشهد ضعفا بسبب الخلافات فيما بينها..
بإمكاننا أن نتحالف مع بعضنا وان نكون مؤثرين في العالم. وفيما يتعلق بإسرائيل، قال رفسنجاني: الصهيونية عنصر خطير يستخدمه العالم ضدنا.
وقال: لبنان عاني من التمزق والفرقة،والعراق محتل،ما يحدث في الصومال وشرق السودان وفي أفغانستان يلقي المسؤولية على عاتقنا.. النزاعات تفرض علينا من الخارج. ودعا رفسنجاني إلى ضرورة استغلال وحماية المصادر التي حبانا الله بها. وقال لدى المسلمين 20% من الثروات العالمية.
وكان الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي قال في بيان له إن ما يزيد عن 500 من علماء الأمة الاسلامية ومفكريها سيشاركون في المؤتمر ؛ ليدرسوا التجارب السابقة في مجال التعريف بالإسلام، ويعملوا على تأسيس مرحلة جديدة وفق رؤية متكاملة تعتمد منهج الجهاد بالكلمة وأسلوب الحوار. وأكد التركي أن الحوار هو وسيلة المسلمين للرد على القوى التي تحرض على الإسلام، وتعتبره عدوا للحضارة، وتستعدي عليه، وتنال من مقدساته ورموزه. ويبحث المؤتمر أيضا الحوار مع أتباع الرسالات الإلهية، ومواجهة الإلحاد في المعتقدات، ومحاربة الإباحية وانحلال الأسرة والمفاسد الاجتماعية في العالم، ويدرس سبل مخاطبة الوجدان الإنساني، وحث الشعوب على العودة إلى الله وإلى جوهر ما دعت إليه رسالاته. ونقلت صحيفة عكاظ السعودية في عددها الصادر امس عن التركي تأكيده أن المؤتمر يهدف إلى التأصيل الشرعي لمفهوم الحوار الإسلامي مع أتباع الأديان والثقافات والحضارات المختلفة في العالم. وأضاف التركي، وهو سعودي الجنسية، أن محاور المؤتمر تركز على تحديد مفهوم الحوار وبيان أهدافه وأسسه ومنطلقاته.
وأكد أن رابطة العالم الإسلامي تولي المؤتمر اهتماما كبيرا حيث كونت لجنة تحضيرية خاصة ببرنامجه عقدت عددا من الاجتماعات وأعدت أوراق عمل لتحديد مهامه وأهدافه وفق هدي القرآن الكريم والسنة النبوية.
وأضاف: كما أنه (المؤتمر) يهدف إلى وضع خطة موحدة للنهوض بمستقبله وتطويره من خلال تجميع الخبرات السابقة والإفادة منها والتنسيق بين المؤسسات الإسلامية المعنية بالحوار ووضع آلية يمكن من خلالها توحيد الصف الإسلامي.








تعليق