المغرب يدعو الدول العربية لوضع قوانين تحد من احتكار قناة «إيه .آر.تي» لنقل مباريات كرة القدم
الرباط: «الشرق الأوسط»
دعا نبيل بن عبد الله، وزير الاتصال (الإعلام) المغربي، من الدول العربية الى وضع قوانين تنظم مجال النقل التلفزيوني للمباريات الرياضية، ضمنها مباريات كرة القدم على غرار ما هو معمول به في دول أوروبا وأميركا وآسيا، وذلك للحد من احتكار قناة راديو وتلفزيون العرب «إيه.آر. تي» للبطولات.
وقال نبيل بن عبد الله «لقد آن الأوان كي تمارس الاتحادات الرياضية العربية ضغطا على الاتحادات القارية لتدارك هذا الوضع، والموازنة بين الهاجس التجاري وهدف الربح، وتمكين الجماهير الرياضية من تتبع التظاهرات الدولية، خاصة تلك التي تعرف مشاركة المنتخبات القومية.
وأكد الوزير بن عبد الله، الذي كان يتحدث مساء أول من أمس، الى مجلس المستشارين المغربي (الغرفة الثانية في البرلمان) أن التلفزيون المغربي سلك كل الطرق القانونية والودية لنقل مباريات المنتخب المغربي للشباب المشارك في نهائيات كأس العالم بهولندا، من دون جدوى، موضحا أنه بمجرد تأهل المنتخب المغربي لنهائيات كأس العالم للشباب، بادرت القناة المغربية الأولى الى الاتصال بالاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» لمعرفة الجهة المالكة لحقوق البث بالمنطقة العربية، فكتفث الاتصال بقناة «إيه.آر. تي»، من أجل الترخيص لها بالبث الأرضي لهذه التظاهرة الرياضية، فكان الجواب هو الامتناع عن بيع أية مباراة، فعاودت القناة المغربية الاتصال من جديد بـ «الفيفا» لتبليغها فحوى رفض «أرتي»، والبحث عن صيغة أخرى تمكن على الأقل من نقل مباريات المنتخب المغربي، كما حاولت القناة التلفزيونية الثانية فعل نفس الشيء، فأحال الاتحاد الدولي القناتين المغربيتين، على شركة ألمانية تدعى «أفرونت سبور» على اعتبار أنها المقتني الأصلي للحدث العالمي، للتدخل لدى «ارتي» للسماح بنقل مباريات المنتخب المغربي، وافتتاح هذا الحدث الرياضي، ومباراة الاختتام، وذلك على مستوى البث الأرضي، لكونه لا ينافس القناة المحتكرة في بثها الفضائي، كما لا يمس انفرادها ببث هذه التظاهرة العالمية.
وأضاف بن عبد الله أن محاولات المغاربة باءت بالفشل ايضا أمام اصرار «إيه.آر. تي» على عدم التنازل، فقامت القناتين المغربيتين من جديد بالاتصال بشركة ألمانية ثانية تدعى انترناسيونال سبورت إفانست، لكونها الجهة التي اقتنت منها «أرتي» حقوق بث هذه التظاهرة الرياضية، مبرزا أنها تفهمت الوضع، وطالبت بتقديم عرض مالي بشأن المباريات المطلوب بثها، وهــو مـــا استجاب له المغاربة، لكن«إيه.آر. تي» رفضت العرض، وقـررت عدم منح ترخيص للبث التلفزيوني، مذكرا أن التلفزيون المصري يعيش نفس وضع التلفزيــون المغـربي، وغيرها من تلفزيونات الدول العربية.




تعليق