تشكل قناة كوميديا ART اضافة جديدة لمنظومة الإعلام المتميز التي أرست قواعدها شبكة راديو وتلفزيون العرب (ART) ويأمل المثقفون والمتابعون في أن تقيل القناة الجديدة فن الكوميديا من عثرته,, فعلى الرغم من الضجة الكبيرة التي يثيرها جيل الكوميديانات الجدد الذي يتربع على عرش السينما المصرية والعربية إلا أن الجميع يؤمن بأن الكوميديا تعيش مأزقا كبيرا بعد أن وضعها هنيدي وزملاؤه على محك الإسفاف.
وعبر القائمون على ART كوميديا التي يترأسها الكاتب الساخر يوسف معاطي عن انتباههم لهذا المأزق.
الفنانة الكبيرة صفاء أبو السعود أكدت لـ «الرأي العام» أن القناة الجديدة ستعيد العصر الذهبي للكوميديا الجادة وكوميديا الموقف التي تاهت في زحمة كوميديا الإفيهات.
وأضافت: لا سقف للحرية في القناة الجديدة وأنها ستتمتع بجرأة شديدة وحرية كاملة في معالجة كافة القضايا والموضوعات,, مراهنة على أنها ستقوم بإحياء كافة أشكال الكوميديا التي غابت عن المونولوج إلى الإسكتش إلى كوميديا الموقف, مشيرة إلى أن القناة الجديدة ستنقب عن المواهب الكوميدية أينما كانت وستكتشف أجيالا من الكوميديانات الجدد، مشيرة إلى أنه لم يكن من المتصور أن تنطلق قناة الكوميديا من غير مصر بيئة النكتة وبلد عباقرة فن الكوميديا.
وعن اختيار الكاتب المصري يوسف معاطي لرئاسة القناة قالت صفاء أبو السعود: إن مهمة رئيس القناة التلفزيونية تتطلب الكثير من السمات التي وجدناها متوافرة لدى يوسف معاطي بداية من الانضباط في العمل والشعور بالمسؤولية ووصولا إلى خبرته الكبيرة في الكوميديا تأليفا وكتابة لكافة أشكال الكوميديا من المسرحيات للأفلام السينمائية للمسلسلات والبرامج والكتابات الصحافية الساخرة، هذا فضلا عن تعامله مع كبار نجوم الكوميديا في مصر والعالم العربي واحتكاكه الطويل بهذا المجال.
وأضافت أبو السعود قائلة: عندما فكرنا فيما يمكن أن يضطلع بمهمة رئاسة قناة ART كوميديا كانت المقاييس التي نبحث عنها أن يتمتع الشخص بحضور طبيعي وصاحب تجربة كبيرة في العمل الكوميدي ويكون لديه احتكاك أيضا وتعاطي مع تجربة قنوات ART وكل هذه الشروط لم نجدها سوى في يوسف معاطي.
من جانبه تعهد الكاتب يوسف معاطي أن تكون ART كوميديا معبرا لكافة أشكال الكوميديا وأن تعيد إلى فن الكوميديا رصانته واحترامه وأن تحيي فنونها المندثرة.
وقال: إن القناة سوف تعتمد على ريبرتوار وموروث طويل لفن الكوميديا سواء من مصر أو العالم العربي وستكون مكتبتها في هذا الاطار مرجعا يعود إليه كل من يبحث عن الضحكة الصافية وستكون المكان الحقيقي للاستفتاء على الضحك.
وأضاف: إن الانتاج الخاص بالقناة سوف يكون ركيزة أساسية تعتمد عليه وأن القناة لن تكتفي بإنتاج كافة أشكال الكوميديا ومجرد عرضها فقط وإنما ستقوم بتسويق الأعمال التي تنتجها لذلك سيكون لها كوادرها وفرقها المركزية في المسرح وكافة أشكال الكوميديا الأخرى، معلنا أنه سوف يشرف على الفرقة المسرحية للقناة وتشكيل كوادرها المخرج المعروف عصام السيد بما له من تاريخ طويل وناصع في مسيرة المسرح المصري وسيتم الإعلان في وقت لاحق عن شروط الالتحاق بفرق القناة المختلفة.
وعن انطلاق البث الرسمي للقناة وموقفها من التشفير قال معاطي: إن البث التجريبي سوف ينطلق - نهاية يوليو الجاري - وسوف تكون القناة في كل البيوت العربية خلال هذا الصيف وسوف يتاح البث في البداية للجميع دون تشفير حتى تثبت القناة أقدامها وتكتسب جماهيرية واسعة بعدها تبدأ مرحلة التشفير.
وأضاف: إن الكوميديا سوف تعتمد كافة مناهج الكوميديا الجادة والهادفة وكوميديا الموقف والكوميديا للكوميديا ولن تتوانى عن تقديم كل ما يسعد المشاهد العربي دون تفريط أو افراط أو تغييب وأنها ستقدم كل كوميديا التراث العربي متمثلة في جحا والشمقمق والجاحظ وأشعب كما ستقدم كافة أنماط الكوميديا وسيكون للثقافة الإسلامية فيها مكان من خلال تقديم متطور للدين الإسلامي باعتباره دين السماحة والابتسام وليس دين التجهم وسوف تكون القناة ملتقى لكل العرب ومجمعا للأفكار من كافة أرجاء الوطن العربي الكبير.
كما ستكون ملتقى لكل أشكال البرامج الكوميدية من السيتاكوم والمسلسلات القصيرة ومسلسلات العائلة وسنعمل على احياء فنون قاربت على الاندثار مثل فن المونولوج الذي يشهد تدهورا كبيرا وفن الاسكتشات وغيرهما من الفنون.
وسيتم الاعتماد على التراث القديم في مثل هذه الفنون حتى يتم اكتشاف مواهب جديدة وتشجيعها.
وقال معاطي: إن القناة ستحاول أن تكون واحة مبهجة وسط ركام الأخبار السيئة التي تبثها الفضائيات كل لحظة وسوف نعتمد فلسفة تقديم الأخبار المبهجة والطريفة والغريبة التي تسعد الناس وتقدم لهم المتعة والتسلية وأن القناة لن تكتفي باكتشاف المواهب وإنما ستتولى مهمة تقديمهم وتتبناهم لعدة سنوات.
وأكد الخبير الإعلامي ومستشار راديو وتليفزيون العرب (ART) ووكيل كلية الإعلام جامعة القاهرة الدكتور سامي عبد العزيز: إنه لا مجال من التخوف على اطلاق قناة جديدة للكوميديا في منظومة إعلام ART الرائدة والتي تحرص على تقديم المتعة والفائدة من خلال قنواتها المتعددة وأكبر شركات التلفزيون في الشرق الأوسط والشركة المليارية التي تتجاوز حجم استثماراتها المليارات ويتجاوز عدد مشاهديها الملايين,, ورحب بإطلاق القناة كقناة عامة في البداية قبل البدء في تشفيرها حتى يتعرف عليها المشاهد وينجذب إليها ويثق فيما تقدمه.
وأكد الدكتور سامي عبد العزيز على اطلاق الحرية الكاملة للقناة الجديدة وقال: إن الخط الأحمر الوحيد أمامها هو عدم الإسفاف وعدم الاستهزاء سواء بشخص أو بدولة وفيما عدا ذلك فإن القناة سوف تتاح لها الحرية والجرأة الكاملة لتقديم كل ما تريد.






تعليق