لا شك في ان قناة الجزيرة تدين بالكثير لبرنامج «الاتجاه المعاكس» ومقدمه فيصل القاسم، فهو البرنامج الأكثر شهرة بين برامج المحطة، وهو الذي حقق أكبر نسبة مشاهدة بين المشاهدين العرب، كما انه جعل المشاهدين وبدافع الفضول يشاهدون هذه القناة الوليدة التي تقدم مثل هذا البرنامج الغريب على الشاشة العربية فكان ان اصبحت الجزيرة الأشهر عربيا.
لقد كانت «الجزيرة» عندما بدأت بثها في حاجة ملحة الى برامج من نوعية «الاتجاه المعاكس» تستطيع ان تصنع «من الحبة قبة» كما يقول المثل الشائع، وتثير الغبار والمعارك والشتائم، كما انها كانت في حاجة الى مذيعين من نوعية فيصل القاسم لديه القدرة على «تسخين» الحوار والاصطياد في الماء العكر وتحريض هذا على ذاك، وتحويل دفة الحوار لدفع ضيفيه للاصطدام ببعضهما، على الرغم من انه من المفروض ان كلا منهما يسير في اتجاه معاكس للآخر.
لقد قام برنامج «الاتجاه المعاكس» بدور الإعلان الكاسح عن الجزيرة التي غيرت الكثير من المفاهيم في الإعلام العربي، ومهما وجه للجزيرة من نقد فانها تبقى تجربة فريدة في الاعلام العربي، ولها الفضل في التغيير الذي حدث فيما بعد في الكثير من الفضائيات العربية، وظهور قنوات جديدة تحاول الاستفادة من تجربة الجزيرة وتفادي عيوبها أو سحب البساط منها.
لكن الاتجاه المعاكس انتهى دوره ومن يشاهد البرنامج في الشهور الأخيرة يكتشف ان البرنامج مكانه الطبيعي رفوف الأرشيف، وليس ساعة ونصف الساعة على الهواء، لقد انكشف المستور من وراء هذا البرنامج، بل ان الأسماء الكبيرة تهرب من الظهور فيه وحلت محلها أسماء مكررة وبعضها مجهول لا يعرفه المشاهد، والموضوعات جرى تناولها كثيرا من قبل، حتى المداخلات التي كانت تميز البرنامج وتتصف بالعفوية اختفت، بل ان البرنامج يتصل بأسماء معروفة لتقدم مداخلتها في موضوع الحلقة، لقد فوجئ القاسم في احدى الحلقات بضيف كبير على الهاتف يقول له «ما السؤال؟» وأُغلق الهاتف في وجه الضيف بعد ان تصبب وجه فيصل عرقا.
لقد مل المشاهد من لغة الصراخ والصوت العالي والهجوم على الأنظمة لأن المشاهد الذكي يدرك جيدا ان «الضرب في الميت حرام» كما يدرك بفطنته ان ما يحدث في «الاتجاه المعاكس» مجرد مسرحية سخيفة تضاف إلى ما يحدث في عبثية الواقع العربي وتفريغ لشحنة غضب في غير مكانها.
كما ظهرت برامج أخرى تقدم النمط نفسه لكن بصورة أكثر مهنية وأكثر احتراما لعقلية المشاهد مثل «مواجهة» في أبوظبي و«بالمرصاد في العربية، و«الحدث في LBC. واذا كانت الجزيرة تريد ان تحافظ على البقية الباقية من مكانتها وعلى ما حققته من أمجاد فعليها ايقاف برنامج «الاتجاه المعاكس» سريعا والبحث لفيصل قاسم عن برنامج آخر.
لقد كانت «الجزيرة» عندما بدأت بثها في حاجة ملحة الى برامج من نوعية «الاتجاه المعاكس» تستطيع ان تصنع «من الحبة قبة» كما يقول المثل الشائع، وتثير الغبار والمعارك والشتائم، كما انها كانت في حاجة الى مذيعين من نوعية فيصل القاسم لديه القدرة على «تسخين» الحوار والاصطياد في الماء العكر وتحريض هذا على ذاك، وتحويل دفة الحوار لدفع ضيفيه للاصطدام ببعضهما، على الرغم من انه من المفروض ان كلا منهما يسير في اتجاه معاكس للآخر.
لقد قام برنامج «الاتجاه المعاكس» بدور الإعلان الكاسح عن الجزيرة التي غيرت الكثير من المفاهيم في الإعلام العربي، ومهما وجه للجزيرة من نقد فانها تبقى تجربة فريدة في الاعلام العربي، ولها الفضل في التغيير الذي حدث فيما بعد في الكثير من الفضائيات العربية، وظهور قنوات جديدة تحاول الاستفادة من تجربة الجزيرة وتفادي عيوبها أو سحب البساط منها.
لكن الاتجاه المعاكس انتهى دوره ومن يشاهد البرنامج في الشهور الأخيرة يكتشف ان البرنامج مكانه الطبيعي رفوف الأرشيف، وليس ساعة ونصف الساعة على الهواء، لقد انكشف المستور من وراء هذا البرنامج، بل ان الأسماء الكبيرة تهرب من الظهور فيه وحلت محلها أسماء مكررة وبعضها مجهول لا يعرفه المشاهد، والموضوعات جرى تناولها كثيرا من قبل، حتى المداخلات التي كانت تميز البرنامج وتتصف بالعفوية اختفت، بل ان البرنامج يتصل بأسماء معروفة لتقدم مداخلتها في موضوع الحلقة، لقد فوجئ القاسم في احدى الحلقات بضيف كبير على الهاتف يقول له «ما السؤال؟» وأُغلق الهاتف في وجه الضيف بعد ان تصبب وجه فيصل عرقا.
لقد مل المشاهد من لغة الصراخ والصوت العالي والهجوم على الأنظمة لأن المشاهد الذكي يدرك جيدا ان «الضرب في الميت حرام» كما يدرك بفطنته ان ما يحدث في «الاتجاه المعاكس» مجرد مسرحية سخيفة تضاف إلى ما يحدث في عبثية الواقع العربي وتفريغ لشحنة غضب في غير مكانها.
كما ظهرت برامج أخرى تقدم النمط نفسه لكن بصورة أكثر مهنية وأكثر احتراما لعقلية المشاهد مثل «مواجهة» في أبوظبي و«بالمرصاد في العربية، و«الحدث في LBC. واذا كانت الجزيرة تريد ان تحافظ على البقية الباقية من مكانتها وعلى ما حققته من أمجاد فعليها ايقاف برنامج «الاتجاه المعاكس» سريعا والبحث لفيصل قاسم عن برنامج آخر.





تعليق