
أسامة الشيخ: قناة «الراي» مستقلة شعارها ... «التوازن الحقيقي يعني كل الحقيقة»
كتبت عائشة الجيار: صرح مدير عام قناة الراي الكويتية الجديدة اسامة الشيخ ان القناة عامة تقدم المواد الاخبارية والسياسية والبرامج الترفيهية والدراما والبرامج الاجتماعية وان القناة موجهة من الكويت للعالم العربي وتتضمن في دائرة تركيزها الكويت في المقام الاول ثم الخليج والعالم العربي واكد في حديثه لـ «الرأي العام» ان القناة ستكون منبراً حراً لكل الاتجاهات وتقدم كل جوانب الحقيقة وستولي المواطن الكويتي اهمية كبرى في القناة من خلال برامج يومية تنقل نبض الشارع الكويتي واليكم تفاصيل الحوار:
هوية القناة
حدثنا في البداية عن هوية القناة؟
ـ «الراي» هي اول قناة كويتية خاصة تبث في الكويت وهي قناة مستقلة بمعنى الكلمة حيث لا يقف وراءها حكومات او جهات سياسية او اقتصادية وهي قناة ملكية عامة والمقصود ان لها جمعية عمومية واسهما مطروحة للاكتتاب العام ويمكن لاي مواطن عربي ان يساهم في امتلاكها بشراء اسهم فيها.
الا توجد اي وجهة نظر سياسية تسعى القناة لتكريسها؟
ـ لا توجد وجهات او اهداف سياسية محددة، فقناة الراي المالك الحقيقي فيها هو المشاهد وهي موجهة لتقدم له الحقيقة كاملة في ثوب جذاب.
كل يوم تطلع علينا قناة فضائية جديدة فهل هذه المنافسة في صالحكم؟
ـ المنافسة دائما في صالح المشاهد وتحرص على تقديم افضل ما لديها واذا لم تكن هناك قنوات عربية تتنافس على المشاهد كان المجال انفتح امام القنوات الاجنبية لتغير وجدانه، فالقنوات العربية الفضائية صناعة اعلامية جديدة من حسن الحظ انها بدأت مبكرا لتواكب المتغيرات العالمية, ونجحت هذه الفضائيات في ملء الفراغ بدلا من القنوات الاجنبية، اما اذا كنت تقصدين انتشار قنوات الاغاني والمنوعات ففي رأيي انها موضة لم تتحدد معالمها بعد ولن يبقى منها الا ما يخدم الترفيه النظيف، وعموما سيستمر في القنوات الفضائية من لديه رؤية لتحقيق رسالة ويطور من ادائه وفق المتغيرات ومتطلبات المشاهد.
احدى القنوات التي تبث من دبي ولم تتضح معالم مالكيها بعد عرضت فيلما عن «السحاقيات» وهذا تطور خطير في القنوات الخاصة فمارأيك؟
ـ ان المشاهد الواعي سيرفض ان يشاهد مثل هذه الاشياء مستقبلا واذا شاهدها مرة لن يكرر ذلك لان ما تقدمه تلك القنوات يعد افلاسا في المنافسة الاعلامية الشريفة علاوة على ان القاعدة الانتاجية في انتاج الفن العربي ضعيفة وغالبيتها ليس لديها رؤية او رسالة وكان من المفترض قبل انتشار هذا الكم من الفضائيات ان تتوفر قاعدة انتاجية وان يتوجه المستثمرون للانتاج الفني فالمحتوى المتاح قليل والجيد اقل، ولكن تبقى الحاجة دائما ام الاختراع واتوقع ان شركات انتاجية كبيرة ستنشأ لتزيح دكاكين الانتاج المنتشرة في العالم العربي وستقدم ما هو جيد للعالم العربي ويملأ الفراغ لان العملة الجيدة تطرد العملة الرديئة.
هذه اول قناة خاصة في الكويت هل يمكن ان نرى امورا غير مسموح بها في تلفزيون الكويت او بمعنى آخر ما المسموح وغير المسموح في القناة؟
ـ ان رسالة التلفزيونات الحكومية ذات طابع ارشادي فهي تنقل وجهة النظر الرسمية وتحافظ على التوجهات التقليدية للمجتمع اما القنوات الخاصة فهي ذات توجه مستقبلي تحاول كسب المشاهد والاقتراب من احتياجاته وتفهمها والاهتمام بالشرائح العمرية المختلفة، اما بالنسبة للمسموح وغير المسموح فلا توجد ادارة رقابية عندنا بل كل اعلامي في القناة لديه رقيب داخلي هو ضميره.
ولكن الرقابة الداخلية ايضا تختلف من شخص لآخر وهناك تقاليد راسخة في المجتمع الكويتي؟
ـ اقول ان ما ارفض ان يشاهده ابنائي لن تشاهدوه على القناة فالتلفزيون هو الاب الثالث للابناء فهم الان يتعلمون ويتثقفون منه ويقلدونه بل انهم يأخذون معاييرهم وقيمهم الحياتية مما يعرض على شاشته.
اذا التزمتم بذلك فعلا قد تتأخرون في تحقيق الانتشار المطلوب مع قنوات تطلق مواد تشبه المفرقعات والقنابل من الممنوعات؟
ـ من وجهة نظري لن يؤثر ذلك في انتشارنا بل اصحاب المفرقعات سيفقدون احترام المشاهد الواعي ومن ينتشر بسرعة يخب اسرع,,, وعموما اذا لم يكن لدينا مفرقعات فلدينا اسلحة ثقيلة تستند الى الحرية والمصداقية والرؤية المستقبلية.
الاخبار هي وجهة مهمة في معظم القنوات فكيف ستكون لديكم؟
ـ نحو نولي الاخبار اهتماما خاصا من حيث المضمون والشكل وصياغتها ستكون مختلفة وسنقدم الحقيقة كاملة وليست مبتورة لصالح طرف او آخر واولويات الاخبار التي ستقدم للمشاهد ستكون اهم ما يشغل المشاهد العادي.
انتجت القناة حتى الان مسلسلين في الدراما الكويتية فهل انتاج المسلسلات المحلية سيكون سياسة متبعة في القناة؟
ـ اتصور انه مع احتياجات المحطة من الدراما الكويتية نفضل ان ننتجها وان نختار النص المناسب وسنولي الانتاج المحلي اهمية كبرى لتنشيط القاعدة الانتاجية في الكويت واعادة بث روح الريادة لها واستعادة مكانتها وقد انتجنا مسلسلين سيتم عرضهما في رمضان اما بالنسبة للدراما العربية فسنختار المميز منها وهناك عدة اشكال للتعامل معها سواء بالانتاج المباشر او بالانتاج المشترك او الشراء مما هو متاح طبقا لمعايير محددة.
لقد كنت مسؤولا عن كل اعمال «ART» في مصر واسست قناة دريم وعاصرت صعود نجم د, هالة سرحان وغيرها وهناك النجم جورج قرداحي وغيرهم ممن يعرفون بالمذيع النجم فهل في رأيك القناة الفضائية تحتاج لنجم لتنجح؟
ـ القنوات الناجحة هي صانعة النجوم ود, هالة سرحان قدمت برنامجها الاول على شاشة «ART» اثناء ادارتي لها من مصر وقد تحولت من صحافية لامعة الى المع مقدمة للبرامج لانها خرجت الى المشاهدين من قنوات ناجحة وفرت لها الامكانات دون التقليل بالطبع من كل القدرات التي كانت كامنه فيها, وما لا يعرفه المشاهدون ان كفاءة الادارة التلفزيونية في حسن اختيار واعداد المذيع والبرنامج وما توفره من امكانات هي ما يصنع النجم مع وجوب حسن ادارة النجم والوعي في معدلات ظهوره فمن السهل ايضا ان يتم «حرق» النجم بكثرة استهلاكه في البرامج وربما يخفت بريقه مع تنقله بين البرامج والقنوات.
من هم نجوم برامجكم في رمضان؟
ـ احتفظ بالنجوم المحليين لتكون مفاجأة مع انطلاق القناة، سيقدم شريف منير من مصر برنامج سهرة فنية يلتقى فيها المشاهدون مع كل الفنانين العرب وهناك برنامج لاشرف عبدالباقي على غرار برامج الكاميرا الخفية اعد انه سيكون مفاجأة سارة وبعد رمضان ستقدم الفنانة نيللي برنامجا استعراضيا، وكما سيقدم الصحافي السياسي ابراهيم عيسى برنامجا يتناول هموم المواطن العربي عموما, وهناك لدينا في رمضان العرض الحصري الفضائي لمسلسل ليلى علوي «بنت من شبرا» تأليف الروائي الكبير فتحي غانم واخراج جمال عبدالحميد.
وهناك العديد من البرامج الدينية التي تليق بشهر رمضان المبارك من ابرز مقدميها الدكتور محمد العوضي.
ومن برامج المنوعات في رمضان هناك وبرنامج مسابقات ذو جوائز مذهلة تقديم الاعلامي فيصل الدويسان اسمه «كلمة السر» وهناك ايضا بعد رمضان «برنامج فيتو» وهو برنامج عالمي ضمن البرامج التي اشترت القناة حقوقها الحصرية وتصل اعلى جوائزه الى مئة الف دينار كويتي وسيقدم بعد شهر رمضان مباشرة.
وهل هناك برامج اجتماعية للشأن المحلي؟
ـ نعم هناك برنامج «اريد حلا» تقدمه الاعلامية حصة الملا وفيه تناقش قضايا اجتماعية ساخنة يعيشها المجتمع الكويتي والعربي مع شرح واف لها من كل الجوانب ويتم التناول في شكل جديد غير مستهلك ومكرر.
وماذا عن البرامج السياسية؟
ـ هناك برنامج عن البرلمان وهناك برنامج يومي هو «رأيك اليوم» ونطرح سؤالا يوميا على المشاهدين في كل انحاء الكويت وهناك ايضا برنامج حواري سياسي, وآخر يدير لقاءات مع صناع القرار ورجال الفكر في العالم العربي.
هل يمكن ان تعطينا امثلة لتلك الاسئلة اليومية في برنامج رأيك اليوم؟
ـ سيتم طرح كل ما هو مسكوت عنه من قضايا تشغل المواطن الكويتي وهي مثار حديثة في الديوانيات والاماكن المغلقة مثل العلاقات بين الكويت والعراق والعلاقات العربية الكويتية وقضايا حقوق المرأة السياسية وانشاء الاحزاب السياسية وقضايا الاصلاح والديموقراطية.
وهل ستعرضون رأي المشاهدين بالكامل؟
ـ نعم وارى ان المجتمع الكويتي يتمتع بديموقراطية فعلية ويمارسها.
اسامة الشيخ، كيف ترى شخصيا تجربة اطلاق قناة الراي الكويتية؟
ـ ارى انها تحد لا يحتمل غير النجاح لان بذور النجاح كامنة في المجتمع الكويتي فهو مجتمع حقيقي له مشاكله وطموحاته وتعدديته وثقافاته بما يستطيع ان يعزز قناة جديدة فهو مجتمع غير مصنع او مصطنع ويحظى بديموقراطية ذات تقاليد وجذور شعبية راسخة، فقد تأسس على الحوار واحترام التعددية وليس على الحروب، وهناك دساتير واعراف غير مكتوبة منذ وقت طويل تنظم حركة المجتمع وهذا له انعكاس واضح على مناخ الحرية التي تعيشها كافة التيارات السياسية في الكويت واعتبر الديوانيات مظهرا عظيما للديموقراطية, لذلك فبقدر صعوبة التجربة اجدها ممتعة وخاصة مع وجود شركة مالكة مثل شركة الجزيرة التي تضع المعايير والاستراتيجيات و لا تتحكم في عمل القناة اليومي لانه عندما يتدخل المالك في الادارة ولا يحدث فصل بين الادارة والملكية يبدأ منحنى النجاح في الهبوط وهذا ما حدث في قنوات فضائية اخرى لانها ليست مستقلة بالمعنى الحقيقي.
تحياتي لكم...
سهم الفضاء........

تعليق