الجزيرة غيت
د.هادي المالكي
[email protected]
7 January 2005
يجب أن لا يشك احد بعد اليوم إن ما رأيناه على شاشة الحرة في برنامج " أشياء من عدي " ، ما هو في الحقيقة إلا فضيحة مدوية ومجلجلة لقناة الجزيرة التي كنا نظنها قطرية وتبين إنها عداوية وصدامية " بالمعنى المجازي وحتى الحرفي " ، على حد قول " الأستاذ عدي " . هذه القناة التي طالما حاولت بشعارها " الجزيرة الرأي والرأي الأخر " أن تخدع المشاهد العربي المسكين المغلوب على أمره - الذي تزيد نسبة الأمية الأبجدية فيه على سبع وأربعون بالمائة بحسب تقرير التنمية العربية لعام 2003 - ، تبين اليوم لهذا المشاهد إنها كانت تتلقى أوامرها وتوجيهاتها وملاحظاتها وبالتأكيد جزء كبير من تمويلها من مالكها بالمعنى الحرفي ، أو على الأقل ، المجازي من سيدها ومالكها في اللجنة الاولمبية في بغداد .
ما رأيناه واضح ومفسر وبسيط لا يحتاج بالحقيقة إلى أي تعليق ، انه وبكل بساطة فضيحة صارخة ومدوية لأكبر فضائية عربية حتى الآن . فما الذي يمكننا أن نقوله على قول مدير القناة منذ تأسيسها وحتى سقوط نظام أبو عدي في بغداد وهو جالس – مدير القناة – بين يدي أستاذه عدي جلوس الذليل الخانع الصاغر وهو يتلقى بكل خنوع وطاعة وتملق أوامره وتوجيهاته وملاحظاته على عمل القناة وما تقدمه وما لا تقدمه بل حتى تشكيل مجلسها الإداري والتغيير الذي أحدثه " الولد منصور " . وسمعنا مدير القناة يعرب عن امتنانه عن الثقة التي حظي بها من لدن أستاذه عدي وتقديره للتعاون بينهما الذي أثمر في منفعة الجانبين ،وانتبهوا سادتي القراء إلى عبارة " منفعة الجانبين " .
لعل هذا ما يفسر لنا منهج القناة الذي اتبعته على مدى سني عملها في مناصرتها لنظام صدام المقبور ودفاعها المستميت عنه حتى بعد سقوطه ولماذا كانت تعرض صورة الرئيس المقبور في فواصلها قبيل بث نشراتها الإخبارية وهو يقول " عاشت فلسطين حرة عربية من النهر إلى البحر " . وهو ما يفسر لنا أيضا لماذا هذا السلوك والمنهج المنافق من هذه القناة في الدفاع عن المستبدين العرب وهي التي تزعم إنها تهدف إلى نشر قيم الديمقراطية بين جماهير المشاهدين العرب . ويفسر لنا أيضا سرعة تغيير مدير القناة جاسم العلي بعيد سقوط النظام في بغداد خشية فضح علاقاته المشبوهة مع ذلك النظام والتي لم تفضح إلا اليوم .
ولكن هل تعتقدون سادتي القراء إن هذه القناة ستخجل بعد اليوم من هذه الفضيحة المدوية وستحاول مراجعة نفسها وبرامجها ؟ كلا بالطبع ، اجزم لكم بذلك . فالعاملين عليها وعلى أدارتها ما هم ،كما كشفت لنا هذه الفضيحة ، إلا مجموعة من المرتزقين الأذلاء الذين لا يمانعون أبدا ولا يخجلون البتة من بيع شرفهم لكل من يدفع ومن يدفع أكثر .فهذه القناة والعاملين فيها وعليها هم والحال هذه كعيون العاهر لا تستحي من شيء على الإطلاق . ولذلك نجد هذه القناة سرعان ما باعت نفسها لنظام عربي شمولي أخر صارت تجري معه اللقاءات حتى في ليلة رأس السنة الميلادية ، في استمرار لمسلسل النفاق والخداع والتزوير وال******* العربي .
" عاشت فلسطين حرة عربية " ؟!! ، ولتحيا الأمة العربية وقضيتها المركزية بوجود حملة لرسالتها ممن هم على شاكلة قناة الجزيرة والعاملين فيها وعليها . وبعد هذه الفضيحة المدوية ربما يجب علينا أن نبدل الشعار المذكور أنفا ليصير " عاشت الجزيرة حرة عربية " ؟!! .
هذه القناة لا تتصوروا إنها ستغير منهجها أبدا ، بل يجب على العراقيين أن يعملوا على إغلاقها والاستمرار بسعي جدي وحثيث لإغلاقها من خلال رفع الدعاوى ضدها أمام محاكم الدول الأوربية وأمريكا الشمالية وبعض الدول العربية وهو جهد كبير ويحتاج إلى تمويل ربما يجب على الحكومة العراقية أن تقوم به أو ، على الأقل ، أن تساعد المنظمات العراقية الأهلية التي بدأت به لأنها قناة تقدم بنفسها لنا الأدلة يوما بعد يوم على اشتراكها المباشر في الأعمال الإرهابية التي تضرب العراق , من خلال نقلها علنا لرسائل الإرهابي أسامة بن لادن وغيره من الإرهابيين التي تحرض على ضرب قوات الأمن العراقية والانتخابات وضرب المورد الاقتصادي الرئيسي للعراق وهو النفط وهذا يشكل انخراطا مباشرا في عمل من أعمال المساهمة الجنائية وهو المساعدة والتحريض ، وهو ما يعد سببا كافيا ومباشرا وقويا لمقاضاة هذه القناة والمطالبة بغلقها نهائيا .
Source: http://www.nahrain.com/d/news/05/01/09/nhr0109l.html
د.هادي المالكي
[email protected]
7 January 2005
يجب أن لا يشك احد بعد اليوم إن ما رأيناه على شاشة الحرة في برنامج " أشياء من عدي " ، ما هو في الحقيقة إلا فضيحة مدوية ومجلجلة لقناة الجزيرة التي كنا نظنها قطرية وتبين إنها عداوية وصدامية " بالمعنى المجازي وحتى الحرفي " ، على حد قول " الأستاذ عدي " . هذه القناة التي طالما حاولت بشعارها " الجزيرة الرأي والرأي الأخر " أن تخدع المشاهد العربي المسكين المغلوب على أمره - الذي تزيد نسبة الأمية الأبجدية فيه على سبع وأربعون بالمائة بحسب تقرير التنمية العربية لعام 2003 - ، تبين اليوم لهذا المشاهد إنها كانت تتلقى أوامرها وتوجيهاتها وملاحظاتها وبالتأكيد جزء كبير من تمويلها من مالكها بالمعنى الحرفي ، أو على الأقل ، المجازي من سيدها ومالكها في اللجنة الاولمبية في بغداد .
ما رأيناه واضح ومفسر وبسيط لا يحتاج بالحقيقة إلى أي تعليق ، انه وبكل بساطة فضيحة صارخة ومدوية لأكبر فضائية عربية حتى الآن . فما الذي يمكننا أن نقوله على قول مدير القناة منذ تأسيسها وحتى سقوط نظام أبو عدي في بغداد وهو جالس – مدير القناة – بين يدي أستاذه عدي جلوس الذليل الخانع الصاغر وهو يتلقى بكل خنوع وطاعة وتملق أوامره وتوجيهاته وملاحظاته على عمل القناة وما تقدمه وما لا تقدمه بل حتى تشكيل مجلسها الإداري والتغيير الذي أحدثه " الولد منصور " . وسمعنا مدير القناة يعرب عن امتنانه عن الثقة التي حظي بها من لدن أستاذه عدي وتقديره للتعاون بينهما الذي أثمر في منفعة الجانبين ،وانتبهوا سادتي القراء إلى عبارة " منفعة الجانبين " .
لعل هذا ما يفسر لنا منهج القناة الذي اتبعته على مدى سني عملها في مناصرتها لنظام صدام المقبور ودفاعها المستميت عنه حتى بعد سقوطه ولماذا كانت تعرض صورة الرئيس المقبور في فواصلها قبيل بث نشراتها الإخبارية وهو يقول " عاشت فلسطين حرة عربية من النهر إلى البحر " . وهو ما يفسر لنا أيضا لماذا هذا السلوك والمنهج المنافق من هذه القناة في الدفاع عن المستبدين العرب وهي التي تزعم إنها تهدف إلى نشر قيم الديمقراطية بين جماهير المشاهدين العرب . ويفسر لنا أيضا سرعة تغيير مدير القناة جاسم العلي بعيد سقوط النظام في بغداد خشية فضح علاقاته المشبوهة مع ذلك النظام والتي لم تفضح إلا اليوم .
ولكن هل تعتقدون سادتي القراء إن هذه القناة ستخجل بعد اليوم من هذه الفضيحة المدوية وستحاول مراجعة نفسها وبرامجها ؟ كلا بالطبع ، اجزم لكم بذلك . فالعاملين عليها وعلى أدارتها ما هم ،كما كشفت لنا هذه الفضيحة ، إلا مجموعة من المرتزقين الأذلاء الذين لا يمانعون أبدا ولا يخجلون البتة من بيع شرفهم لكل من يدفع ومن يدفع أكثر .فهذه القناة والعاملين فيها وعليها هم والحال هذه كعيون العاهر لا تستحي من شيء على الإطلاق . ولذلك نجد هذه القناة سرعان ما باعت نفسها لنظام عربي شمولي أخر صارت تجري معه اللقاءات حتى في ليلة رأس السنة الميلادية ، في استمرار لمسلسل النفاق والخداع والتزوير وال******* العربي .
" عاشت فلسطين حرة عربية " ؟!! ، ولتحيا الأمة العربية وقضيتها المركزية بوجود حملة لرسالتها ممن هم على شاكلة قناة الجزيرة والعاملين فيها وعليها . وبعد هذه الفضيحة المدوية ربما يجب علينا أن نبدل الشعار المذكور أنفا ليصير " عاشت الجزيرة حرة عربية " ؟!! .
هذه القناة لا تتصوروا إنها ستغير منهجها أبدا ، بل يجب على العراقيين أن يعملوا على إغلاقها والاستمرار بسعي جدي وحثيث لإغلاقها من خلال رفع الدعاوى ضدها أمام محاكم الدول الأوربية وأمريكا الشمالية وبعض الدول العربية وهو جهد كبير ويحتاج إلى تمويل ربما يجب على الحكومة العراقية أن تقوم به أو ، على الأقل ، أن تساعد المنظمات العراقية الأهلية التي بدأت به لأنها قناة تقدم بنفسها لنا الأدلة يوما بعد يوم على اشتراكها المباشر في الأعمال الإرهابية التي تضرب العراق , من خلال نقلها علنا لرسائل الإرهابي أسامة بن لادن وغيره من الإرهابيين التي تحرض على ضرب قوات الأمن العراقية والانتخابات وضرب المورد الاقتصادي الرئيسي للعراق وهو النفط وهذا يشكل انخراطا مباشرا في عمل من أعمال المساهمة الجنائية وهو المساعدة والتحريض ، وهو ما يعد سببا كافيا ومباشرا وقويا لمقاضاة هذه القناة والمطالبة بغلقها نهائيا .
Source: http://www.nahrain.com/d/news/05/01/09/nhr0109l.html



تعليق