أسماء مواقع الانترنت بالعربيـة
صباحكم ورد وعطاء وعلم مستنير
قرأت هذه المعلومة فأحببت طرحها لكم
قرأت هذه المعلومة فأحببت طرحها لكم

تعتبر شبكة الانترنت العلامة البارزة لهذا القرن ، وقد اوجدت مجالات هائلة للتواصل والتعلم والتجارة ، حتى اصبح واجبا على اي امة تسعى لصنع مستقبلها ان تطوع هذه التقنية لحاجاتها وان توفرها لجميع شرائح المجتمع، وهنا تبرز اهمية ايجاد الحلول والتقنيات اللازمة التي تمكننا كعرب من الاستفادة القصوى من الانترنت،ومن ذلك تعريب الانترنت ،ويشمل ذلك استخدام اللغة العربية في عناوين اسماء الانترنت.
ما ضرورة ان تكون عناوين الانترنت باللغة العربية؟
1) المحافظة على اللغة العربية وعدم التخلي عنها تعد اللغة العربية من أعرق اللغات وأسماها تاريخاً وأطولها باعاً في العلوم لذلك يتحتم على الأمة العربية المحافظة عليها وعدم استبدالها بأي لغة كانت تحت أي ظرف.
2) اللغة الإنجليزية عاجزة عن تمثيل الأحرف العربية في الغالب عندما تسجل جهة ما موقعها على الإنترنت فالأمر لا يخلو من ثلاث حالات: استخدام اسمها باللغة الإنجليزية، أو استخدام الاختصارات باللغة الإنجليزية، أو كتابة الاسم العربي بالأحرف اللاتينية. وفي جميع الحالات سيجد المستخدم العربي صعوبة بالغة للوصول إلى موقع هذه الجهة حيث يتحتم عليه معرفة اسم الجهة باللغة الإنجليزية وأن يكتبه بشكل إملائي صحيح أو معرفة اسم الجهة مختصراً، أما إذا كان الاسم العربي مكتوباً بالأحرف اللاتينية، فان المستخدم يقع في حيرة حيث أن هناك احتمالات عدة لكيفية كتابة الاسم العربي بالأحرف اللاتينية، والواقع إن الحروف الإنجليزية غير كافية بتاتا لتمثيل الكلمات العربية لأنها تعجز أصلا عن تمثيل حروف عربية في منتهى الأهمية كالضاد والطاء والحاء والخاء والعين والغين والهمزة، وكم من المواقع العربية شوهت الحروف الإنجليزية اسمها حتى اختل نطقها بشكل عجيب.
3) الحاجة إلى استخدام الأسماء العربية المشهورة كثيرٌ من الجهات سواءً كانت تجارية أو حكومية أو جهات غير ربحية حينما تكون معروفه ومشهورة بشكل واسع على النطاق المحلي أو العربي باسمها العربي تود المحافظة على ذلك الاسم واستخدامه في جميع أنواع وسائط نشر المعلومات ومنها الإنترنت، وعليه فإن لها الحق بالمطالبة باستخدام اسمها العربي لوصف مكانها على الإنترنت.
4) حق المستخدم العربي في استعمال لغته مثل ما أن للمستخدم الأجنبي الحق في استخدام لغته التي يتحدث بها ويستخدمها في التواصل مع الآخرين على جميع المستويات، سواء كان ذلك عبر الرسائل البريدية أو عنوان بريدي أو اسم لموقع معين على الشبكة، فإن للمستخدم العربي نفس الحق في ذلك، ومن هذا المنطلق وحيث إن شبكة الإنترنت هي عالمية بطبعها وانتشارها فلابدّ من أن تكون قادرة على دعم جميع أو معظم لغات العالم الحية وألا تكون هناك هيمنة من قبل اللغة الإنجليزية على الإنترنت.
5) تشجيع المستخدم العربي إن استخدام أسماء الإنترنت باللغة العربية هو من باب تشجيع المستخدم العربي على استخدام الإنترنت وكسر حاجز اللغة، حيث إن استخدام اللغة العربية لأسماء المواقع يسهل الوصول إلى المواقع، ونحن نعلم أن تعريب المحتوى يعتبر خطوة جيدة، ولكن حتى تكتمل الفائدة فلابدّ أيضا من استخدام العنوان باللغة العربية حتى يتمكن المستخدم العربي من الوصول إلى المحتوى العربي، وحيث إن التوجهات الحالية منصبّة حول الحكومة الإلكترونية والتجارة الإلكترونية، لذلك فالجهات سواءً كانت حكومية أو تجارية والتي تود تطبيق الأعمال الإلكترونية في البلدان العربية لا بد لها من مخاطبة المواطنين والمستهلكين بلغتهم وأن تجعل مواقعها على الإنترنت في متناول من لا يحسن اللغة الإنجليزية...فالمستخدم العربي يتطلع لاستخدام لغته العربية منذ بدء تشغيل جهاز الحاسوب وحتى الوصول لاي معلومة على الانترنت.
واخيرا،تلاشت هيمنة الحرف اللاتيني شيئًا فشيئًا بعد سنوات طويلة من المفاوضات، خاصة بعد أن وافقت هيئة ''إيكان'' ICANNAالأمريكية على كتابة أسماء المواقع على شبكة الإنترنت بإحدى عشرة لغة غير لاتينية... وأعلنت الهيئة التي تتخذ من كاليفورنيا مقرًّا لها وتشرف على إدارة عناوين الإنترنت على المستوى العالمي بالتعاون مع هيئات في دول أخرى، أنها بدأت يوم الإثنين 15-10-2007 تجربة استخدام عناوين لمواقع على شبكة الإنترنت بإحدى عشرة لغة، هي العربية والفارسية والصينية المبسطة والتقليدية والروسية والهندوسية واليونانية والكورية والعبرية واليابانية والتاميلية...وقال رئيس هيئة ''إيكان'' بول توومي على موقع الهيئة: ''إن هذا التغيير يعتبر الأكبر في مجال الإنترنت منذ إنشائها''. وأضاف مبررًا استخدام هذه اللغات الـ11 وليس غيرها، أنه تم اختيارها قياسًا إلى الطلبات التي وجهت من مستخدمي هذه اللغات إلى الهيئة،وسيكون بإمكان مئات الملايين من مستخدمي الشبكة العالمية بهذه اللغات أن يختبروا على موقع ''إيكان'' إمكانية كتابة اسم الموقع بلغاتهم الأصلية بدلاً من الأحرف اللاتينية.
منذ وقت قريب أمكن استخدام القسم الأول من اسم الموقع بأحرف غير لاتينية على موقع هيئة ''إيكان''، أما القسم الثاني من العنوان الذي يكتب ''كوم'' للمواقع التجارية أو ''أورج'' للمنظمات، فكان لا بد من كتابته بالأحرف اللاتينية حسب معايير أمريكية موضوعة منذ ستينيات القرن الماضي،فمثلاً كان بالإمكان استخدام الأحرف العربية للقسم الأول من اسم الموقع، أما القسم الثاني مثل ''كوم'' فكان لا بد من كتابته بالأحرف اللاتينية...ولكن بعد الإعلان الأخير لهيئة ''إيكان'' سيكون بالإمكان كتابة العنوان الكامل لاسم الموقع بإحدى اللغات الإحدى عشرة.
إلا أن هذا الإعلان ليتم تفعيله يحتاج إلى ما يسمى ''بالتوصيف القياسي'' الذي يضع ضوابط لكتابة أسماء المواقع باللغة العربية، حيث أن حروف اللغة العربية تحتاج لبعض التحديد للحروف المستخدمة، وكذلك قد يتم استبعاد بعضا منها،كما ان اسم الموقع يمثل العائق الأكبر، حيث تدرس اللجان المنعقدة في التوحيد القياسي طرق عدة لكتابة أسماء الدول أو اختصاراتها؛ ليكون اسم الموقع بالكامل باللغة العربية، وكذلك تعَدّ موافقة الدول العربية بالكامل على شكل التوصيف عائقًا آخر قد يؤخر إصدار هذه المواصفة...وتتكون اللجنة المسئولة عن إصدار المواصفة من عدة جهات منها وزارة الاتصالات والمعلومات، وشركة ميكروسوفت وغرفة صناعة البرمجيات، وشركة IBM، وبعض الشركات والهيئات الخاصة المعنية بالأمر.
وأخيرا : يجدر بنا عوض التغني بعبارة aكان أبيo الذي ألفناه منذ عصور أن نهب وننهض من سباتنا ونفرض على العالم حضورنا، وأي الميادين أحق بالحضور الآن من ميدان الإنترنت؟ إنه حلبة الصراع الجديدة التي تمكن الضعيف من التقوّي بأدنى المقومات، ففيه توزع المعارف ،وتكتظ الأسواق ،و يحدث كل ما يخطر على البال، لهذا فإنه ينبغي للإنسان العربي أن يغتنم الفرصة ليقوي حضوره في ساحة الإنترنت،وأي شيء أفضل من أن تكون المواقع العربية ذات أسماء عربية حتى يتمكن من الوصول إليها من لا يعرف الإنجليزية منا، وأكثرنا لا يعرفها، وأي شرف للعرب على الإنترنت أبلغ من أن تكون مواقعهم مسماة بلغتهم ولا يحتاجوا بعدها إلى الأسماء الإنجليزية التي إنما هي نوع من العبودية الفكرية التي ينبغي أن نعمل جاهدين للتخلص منها..
بقلم.. ت. مراعبة ولها جزيل الشكر والاجر والثواب





تعليق