علاقة الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات بأسعار النفط

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ايهاب ياسين
    عضو فعال
    • Jun 2002
    • 296

    #1

    علاقة الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات بأسعار النفط

    قد تتساءل ما علاقة الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات بأسعار النفط ؟ و نحن لا نلوم إستغرابكم من عنوان هذه المقالة وذلك لعدم تطرق أحد من الإقتصاديين العرب أو أحد من خبراء الطاقة العرب لهذا الموضوع الهام خاصة للبلدان العربية المصدرة للبترول ودول منظمة أوبك و لا نخفي عليكم السبب الرئيسي وراء كتابة هذه المقالة حيث أننا قد قرأنا العديد من المقالات والتحليلات الإقتصادية في كبريات الصحف اليومية والمجلات العربية والتي أشبعت موضوع إرتفاع أسعار النفط تحليلاً من جميع جوانبه الإقتصادية والسياسية مع سرد العديد من الآراء للخبراء و المختصين في هذا الشأن ولكن لم يتم ذكر أي كلمة بخصوص الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات ودورها في إزدياد الطلب على الطاقة عالمياً ، و الحقيقة أن الطلب العالمي على النفط قد تزايد في الاونه الأخيرة ليس بسبب السيارات أو المصانع أو غيرها من الاسباب التي تعود الخبراء على ربط إرتفاع الطلب على الطاقة بها حيث أن السيارات هي السيارات و الطائرات هي الطائرات و لا توجد حروب أو كوارث طبيعية تمنع تدفق الإمدادات ولكن الشئ الجديد الذي يجب عليهم الإهتمام به ووضعه بالحسبان هو عامل انتشار تكنولوجيا المعلومات و الإنترنت عالمياً حيث أنها تعتبر الآن من أحد الأسباب الرئيسية في زيادة الطلب على الطاقة مؤخراً وبالتحديد زيادة الطلب العالمي على الطاقة الكهربائية بشكل سريع جداً خلال السنتين الماضية وذلك لحاجة ملايين الأجهزة حول العالم للطاقة الكهربائية بشكل متزايد مما يستدعي ضرورة إدخاله إلى قائمة العوامل المؤثرة في أسعار الطاقة عالمياً ويكفينا سرد هذه اللائحة لكي نتعرف سويا على مدى ماتستهلكه هذه الأجهزة من طاقة.

    أولا: ملايين الأجهزة الشخصية حول العالم سواء المرتبط منها بالإنترنت أو غير المرتبطة تحتاج إلى طاقة كهربائية لتشغيلها و لكم أن تتخيلوا كم مليون مستخدم للإنترنت يومياً و كم ألف من مقاهي الإنترنت حول العالم


    ثانيا :ملايين الطابعات و شاشات العرض و التي تعتبر من أكثر المكونات استهلاكاً للطاقة بعد المعالج


    ثالثا :عشرات الألوف من الأجهزة الخادمة و السوبر كمبيوتر والتي تعمل 24 ساعة يوميا
    رابعا: عشرات الألوف من شبكات الحاسب الآلي في الشركات والبنوك والمستشفيات والمطارات حول العالم


    خامسا:ملايين البطاريات الصغيرة والتي تستنزف الكثير من الطاقة خاصة تلك المخصصة لتشغيل أجهزة المحمول و الهواتف النقالة ،والكاميرات الرقمية ولكم أن تتخيلوا كم بطارية يتم شحنها الآن في جميع أنحاء العالم وأنت تقرأ هذه السطور


    سادسا :زيادة إستهلاك الطاقة الكهربائية في مئات المصانع حول العالم و التي تنتج الرقائق و مكونات أجهزة الحاسب و الهواتف النقالة و مكونات الشبكة الخاصة بالإنترنت كالألياف البصرية و غيرها كنتيجة طبيعية لتلبية طلب السوق على هذه الأجهزة ،و طبعاً كنتيجة طبيعية لتلبية الطلب المتزايد للطاقة الكهربائية عالمياً فإن هناك حاجة أكبر للطاقة عن ذي قبل و جميع مصادر الطاقة الكهربائية الغير بترولية كالمفاعلات النووية تقف عاجزة و لا تستطيع تلبية و تغطية هذا الطلب لأن إنشاء و صيانة هذه المفاعلات تحتاج إلى أموال طائلة ووقت طويل جداً لتجهيزها وتدريب العاملين لتشغيلها كما أن الدول المستهلكة لا تستطيع التوسع في بناء هذه المفاعلات نتيجة لمخاطرها البيئة وتورط هذه الدول مع النفايات الناتجة عن هذه المفاعلات و تزايد ضغط جماعات حماية البيئة ضد التوسع في إستخدام هذه التكنولوجيا والحقيقة الأخرى هي أن معظم المفاعلات النووية الحالية قد تجاوز عمرها العشرين سنه و هي تعمل بأقصى طاقتها وقريباً سوف تحتاج إلى إعادة بناء من جديد أو على الأقل الدخول إلى مرحلة الصيانة الشاملة ، كما أن العديد مما يعرف بالطاقة البديلة مازالت غير قابلة للتطبيق العملي الفعال حيث أن الدول المسهلكة للطاقة تتحدث منذ عشرين عاماً حتى يومنا هذا عن هذه البدائل و صرفت عليها البلايين ولكن كل الذي نسمع عنه بين فترة وأخرى هو عن إمكانية إستخدام طاقة الرياح أو أشعة الشمس لتوليد الطاقة كما نسمع عن تشغيل السيارات بواسطة الطاقة الكهربائية وهي طبعاً كلها في طور النمو وبعيدة عن الواقع حيث أن تكنولوجيا البطاريات تحتاج إلي الكثير من الوقت حتى تصبح قادرة على العمل بشكل أكفأ وهنالك مشكلة أخرى تقف عائق أمامها إلا وهي عامل تلوث البيئة بهذه البطاريات نتيجة لوجود الكيماويات السامة التي تهدد التربة و مصادر المياه ويكفينا مثال واحد وهو بطارية الهاتف الجوال الصغيرة فهي تحتاج إلى أكثر من ثلاث ساعات لشحنها و لا يمكنك التحدث أكثر من ساعة ونصف في الغالب علماً بأنها لا تقوم بتشغيل أي جزء ميكانيكي فما بالكم بسيارة و تحتاج خمسة أضعاف قيمتها لإعادة تدويرها ،و أخيراً لابد لنا من ذكر الحقيقة التالية وهي أن الدول الصناعية قد تمكنت من ترشيد إستهلاكها من الطاقة في السيارات بتطوير تكنولوجيا تسمح بحرق وقود أقل من الماضي كما نجحت في تخفيض عدد السيارات بتأمين المواصلات العامة للناس و نجحت في تخفيض إستهلاك زيت التدفئة بنظم العزل الحراري ولكنها الآن في مواجهة أخرى لم تحسب لها حساب وهي تستنزف الكثير والكثير من الطاقة و على الدول المصدرة للطاقة أن تعي هذه الحقيقة و تستثمر هذا المناخ و إضافة إنتشار و نمو تكنولوجيا المعلومات كعامل مؤثر عند تقييم سوق الطاقة و عدم الإكتفاء بالعوامل التقليدية كقدوم الشتاء أو إستخدام السيارات فحتى الآن لا تدري الدول المستهلكة كيف يمكن لها أن تحد من الإستهلاك المتنامي للطاقة الكهربائية فلا يمكنها الآن أن تخترع كمبيوتر للإستخدام الجماعي كما فعلت في المواصلات ولا يمكنها كذلك إنتاج هاتف نقال جماعي وليس هنالك من وسيلة لتوصيل وشحن البضائع المشتراة عبر التجارة الإلكترونية سوى السيارات و الطائرات وكلها تزيد من الطلب على الطاقة و يكفى أن نقول لخبراء الطاقة من العرب و غيرهم أن الإستهلاك العالمي للطاقة سوف يتزايد بحدة مستقبلا لأن كل الدول في العالم وبدون إستثناء تشجع مواطنيها على إستخدام الإنترنت و الحاسب الاَلي و التجارة الإلكترونية و كثير من الدول قد وضعت خطط وطنية لنشر الحاسبات الآلية بين الناس و تشجيعهم على إستخدام الإنترنت ومثال لذلك المشروع الأمريكي الشهير (كمبيوتر موصول بالإنترنت في كل منزل و مدرسة) و كذلك المشروع الياباني و الصيني و الأوروبي و هذا بعكس الإتجاه العالمي ضد السيارات وغيرها و التي تحاربها كل الدول وتحد من زيادة إستخدامها بسن القوانين و فرض الضرائب الباهضة
    ومن المفارقات الأخرى الجديرة بالذكر أن كل مصانع الكمبيوترات في العالم تسابق الزمن لإنتاج شرائح ومكونات أسرع وهذا يساعد على إستهلاك المزيد و المزيد من الطاقة


    مثال: عن مقدار ما تستهلكه إحدى المكونات في جهاز كمبيوتر واحد ؟؟

    **لو أخذنا شاشة كمبيوتر يعمل لمدة عشر ساعات باليوم كمتوسط و يعمل 250 يوم في السنه كمثال على حساب ما تستهلكة الشاشة من طاقة فإننا نجد الحقيقة التالية
    - إذا علمنا بأن متوسط ما تستهلكه أي شاشة هو 130 واط في الساعة فإننا و بعملية حسابية بسيطة نجد أنها تستهلك 325 كيلو واط في السنه و لاحظ أننا لم نحسب مقدار ماتستهلكه المعالجات و الطابعات و غيرها من المكونات الأخرى و نترك لكم مهمة حساب ما تستهلكه الملايين من الشاشات و المراقيب حول العالم و التى تعمل 24 ساعة بومياً على مدار العام يزداد عدد مستخدمى الإنترنت كل دقيقة ،ونأمل أن تظل نسبة الزيادة فى مصر بهذا المعدل الكبير لأن ذلك هو البنية التحتية أو البنية البشرية للإنترنت و الأعمال الإلكترونية فى مصر ، وقد بدأت جريدتكم منذ قرابة العام كأول جريدة عربية متخصصة على شبكة الإنترنت حاملة شعارها "الإنترنت للجميع" ، ونحن نأمل أن نرى الإنترنت فى كافة الشوارع والأزقة .






    ايهاب ..

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...