أخيرا..فقاعة الإنترنت انفجرت!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ترانيم الجروح
    عضو فعال
    • Aug 2002
    • 372

    #1

    أخيرا..فقاعة الإنترنت انفجرت!

    [c]
    الإنترنت نقلت البشرية إلى مستوى جديد من التطور وسرعة التعامل وسهولته، فقبل ثلاثين سنة لم يكن هناك ثمة شيء يسمى الإنترنت، وكان البشر يتصلون بالطرائق التقليدية. لكن عندما قام عالم من علماء الكمبيوتر بإرسال أول رسالة بالبريد الإلكتروني إلى زميل له كان ذلك ميلاد ثورة الإنترنت، حيث أرسل البروفيسور لينارد كلاينروك تلك الرسالة الإلكترونية الأولى، وهو ما يجعله في نظر الكثيرين والد الإنترنت، فقد تمكن البروفيسور كلاينروك من الاتصال بواسطة جهاز الكمبيوتر من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس بجهاز آخر يقع في مركز الأبحاث في ستانفورد بالقرب من سان فرانسيسكو بكاليفورنيا.
    لكن رغم العطل الذي أصاب الجهازين بعد إتمام الاتصال بلحظات قليلة، فإنه كان كافياً ليصبح أساساً لشبكة تطورت فيما بعد، عرفت هذه الشبكة في البدء باسم أربانت (ARPANET)، وهي كناية عن وكالة مشاريع الأبحاث المتطورة (Advanced Research Projects Agency) الأمريكية التي مولت المشروع، وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد أسست هذه الوكالة لمواكبة التطور العلمي الذي أحرزه الاتحاد السوفيتي آنذاك بإطلاقه قمر سبوتنيك (Sputnik) الصناعي. وكان الهدف من تمويل الشبكة هو التوصل إلى إنشاء شبكة اتصالات إلكترونية مرنة وقوية في الوقت نفسه(1).
    انتشار الإنترنت والتوقعات
    وعند انتشار الإنترنت في التسعينيات، علق العالم آمالاً عريضة على ما يمكن أن تحدثه هذه الشبكة من تغيرات جذرية إيجابية في حياتنا، وظن بعض الناس أنها ستفجر ثورة في عالم الاقتصاد والمال والمعرفة، وقيل أنها ستحرر البشر من واجباتهم اليومية المضنية، وأنها طريق إلى حقبة جديدة في التطور البشري، حيث ستزدهر فيها الحرية والمعرفة وتتلاشى فيها الحواجز بين المجتمعات المختلفة وبين أفراد المجتمع الواحد، وقد حققت الإنترنت شيئاً من ذلك، ومع هذا يشكك بعضهم الآن في إمكانية تحقق كل تلك الآمال في المستقبل القريب.
    ففي دراسة تمت في الولايات المتحدة وبريطانيا، أن عدداً كبيراً من المدمنين على الإنترنت صاروا مستخدمين عاديين. لقد اكتشف هؤلاء ـ على ما يبدو ـ أن الحياة الفعلية تنطوي على ما هو أكثر من الإنترنت. وعلى أن الناس لايزالون يحبون أن يقرؤوا كتباً، وأن يتصفحوا الجرائد اليومية، وأن يبتاعوا بالطرائق التقليدية. هؤلاء لا يشككون في أهمية الإنترنت الفائقة. لكن تركهم الإدمان عليها لعدم الإحساس بحرارة الحياة وحقيقتها.
    الإنترنت والتقنيات التقليدية
    إن الإنترنت تقنية تفرض نفسها ولها أهميتها والمفترض أن تغير حياة الناس إلى الأفضل، وإن هذه التقنية ذات اتساع أفقي ورأسي تشمل الكثير والكثير من جوانب الحياة. لكن ومع ذلك لم تقطع الحبل على التقنيات القديمة كما قيل عند ولادتها. فالتقنيات القديمة مثل: الكتاب، والصحف، والمجلات، والتلفاز، والمذياع، والهاتف، والمحال التجارية، كلها مازالت موجودة ومن الصعب على العالم أن يستغني عنها. صحيح أنها أخذت حصة من ذلك لكن لا تصل هذه الحصة إلى درجة الاستغناء عن التقنيات التقليدية كما كان متوقعاً. فقد نشأ من حول الشبكة مع انتشارها أناس بلغت بهم الحماسة أن اعتبروا كل شيء: الكتب، والصحف، والمجلات، والمحال التجارية، سوف تكون كلها على صفحة الإنترنت.
    التجارة والإنترنت
    حجم التجارة عبر الإنترنت لايزال ضئيلاً، بل إن هناك بعض المؤشرات على انحسار موجة الإنترنت، فبعض الشركات القائمة على الإنترنت بدأت تعلن إفلاسها وتوقف الارتفاع الجنوني لأسعار أسهم شركات التكنولوجيا. وتشير الإحصاءات في الولايات المتحدة إلى أن حجم مبيعات الشركات من خلال الإنترنت لا يمثل سوى نسبة ضئيلة من إجمالي حجم تجارة التجزئة (1%)، وهو ما يعني عدم نضوج فكرة التجارة الإلكترونية إلى الآن.
    وفي شهر مارس من هذا العام تعرض مؤشر ناسداك، المكون من أسهم كبرى الشركات التكنولوجية في الولايات المتحدة، إلى تراجعات أدت به إلى الهبوط تحت حاجز ألفي نقطة، أي أقل من نصف مستوى الذروة الذي وصل إليه في شهر مارس 1999م، وكان قد انخفض المؤشر نفسه في الأسبوع الأخير من شهر نوفمبر الماضي إلى أقل من ألفين وستمائة نقطة، وفي بريطانيا تراجعت أيضاً أسهم شركات التكنولوجيا، بينما انخفضت قيمة أكثر من مائتي سهم للشركات العاملة في مجال الإنترنت في الأسواق الأمريكية إلى 20% من أقصى قيمة وصلت إليها.
    وكأن الارتفاعات التي حققتها أسهم شركات الإنترنت في بداية الأمر كانت فقاعة كبيرة يُرى من خلالها أن تلك الشركات ستحدث ثورة في أساليب التجارة السائدة، وظن بعض المستثمرين أن مجرد إقامة موقع على شبكة الإنترنت سيضمن تدفق العملاء عليهم، غير أن تلك الفقاعة ما لبثت أن انفجرت لتسفر عن هبوط حاد في أسعار أسهم شركات الإنترنت، وعلى ما يبدو فإن الشركات والمؤسسات التقليدية الضخمة هي التي ستكون أكبر المنتفعين بالتجارة في فضاء الإنترنت. فقد بدأت تدخل إلى عالم الإنترنت بخطوات حذرة ومحسوبة، ولعل امتلاكها سلعاً ذائعة الصيت ذات علامات تجارية مشهورة أكبر داعم لها لتسويق منتجاتها عبر الشبكة دون الحاجة إلى الإنفاق الضخم على الدعاية كما فعلت بعض شركات الإنترنت الجديدة.
    الجانب المعرفي
    غير أن الوفرة المعرفية والمعلوماتية التي تتيحها مكنت أي إنسان من صياغة عالمه الذاتي الذي يحصل فيه على ما يريد من أنباء أو معلومات، وهذا يعني أن الشبكة تستجيب لميول مستخدميها واحتياجاتهم، الأمر الذي يوفر لهم الكم المعلوماتي والمعرفي في العديد من جوانب الحياة في وقت وجيز بالنسبة إلى كمية تلك المعلومات ونوعيتها.
    الواجبات اليومية والإنترنت
    إن الإنترنت قد تسهل حياتنا أحياناً وفي أوقات أخرى قد تعقدها. فمنسوبو الجامعات والشركات والتي تستخدم الإنترنت كوسيلة اتصال يشتكون أن البريد الإلكتروني يعقد مشكلة تراكم المعلومات بدلاً من أن يحلها. وإن كان البريد الإلكتروني يسهل الاتصال ويختصر الوقت لكن لا يؤدي استخدامه إلى الاستغناء عن الاجتماعات الدورية، بل في بعض الأحيان قد يزيد من هذه الاجتماعات لفض نزاعات ناجمة عن الاتصالات الإلكترونية.
    الإنترنت إلى أين؟!
    عدم تحقيق ما كان متوقعاً عند توغل هذه الشبكة في حياتنا لا يقلل أبداً من أهمية الإنترنت، ومع ذلك قد يكشف هذا عن طور جديد لهذه الشبكة وعنوانه نهاية هيمنتها، إن الإنترنت مثلها مثل أي مخترع جديد يدخل على حياة البشر يضفي طابع الدهشة ويكون له هالة كبيرة قد تؤدي إلى القدسية في بعض الأحيان، ثم ما يلبث أن يأخذ حجمه الطبيعي بين التقنيات الأخرى، الإنترنت ليست نهاية سلسلة المخترعات، وإنما هي تقنية وليدة سوف تنضم إلى سلسلة التقنيات التي فتحت آفاقاً جديدة للبشرية، فهي تستخدم وعلى مستوى العالم في التسوق والتعاملات المالية والمناقشات والمجادلات والاستشارات الطبية والتعليم.
    والإنترنت كتقنية مهدت الطريق لنجاح ثورة المعلومات، فالثورة الحقيقية هي ثورة المعلومات، والإنترنت ما هي إلا وسيلة لنشرها. وهذه الثورة هي نتاج طبيعي للكم النوعي والعددي لخبرات البشر المتراكمة منذ بداية الخليقة.
    ولكن مازال هناك الكثير من الأمور والمواد التافهة والضارة متوفرة على هذه الشبكة. ونأمل أن تتطور الإنترنت لاتخاذ صيغ وسياسات مناسبة للتعامل مع مثل هذه المواد الضارة، وهذا الأمر يحتاج إلى وقفة جادة وعمل منسق وجماعي بين جميع الخبراء والمثقفين لمنع مثل هذه المواد الضارة. لقد رجع بعضهم إلى جادة الحق وعلم أن الإنترنت هي وسيلة لتسهيل الاتصال والبحث، فمتى تفيق البقية لتعي ذلك!

    ***

    جأتني عبر الإيميل ..

    [/c]
    [c] [/c]
  • المرقاب
    عضو فعال
    • Jul 2000
    • 812

    #2
    شكراً ترانيم موضوع جميل

    تعليق

    • ترانيم الجروح
      عضو فعال
      • Aug 2002
      • 372

      #3
      [c]
      شكرا لك أخي / أدهم ..

      أتمنى أن الفائدة قد عمة ..

      ***

      [/c]
      [c] [/c]

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...