رقابة ذاتية
لا تقتصر أهمية برامج حجب المواقع المخلة بالآداب العامة، والداعية للعنف والجريمة وما إلى ذلك، على هذا الجانب فحسب، وإنما تتعداه إلى جانب آخر، وهو تجنب الإصابة بالفيروسات وملفات التجسس (السباي وير)·
فمن المعلوم أن المواقع الخليعة وما شابه، هي بيئة خصبة لتناقل الفيروسات، وملفات التجسس التي تضر ببيانات الكمبيوتر والبيانات الشخصية على حد سواء· فالسباي وير مثلا وهي برامج أو أكواد صغيرة، قادرة على اختلاس المعلومات المالية وأرقام الحسابات، واستغلالها وتحميل الضحايا خسائر مادية·
وإذا أخذ في الحسبان أن الإبحار على الانترنت عامة عرضة للتجسس من أي نوع، فإن المرء يجب أن يحذر المزالق الخطرة، فهناك عمليات تجسس من الكثير من المواقع التي يزورها، وذلك عن طريق ما يعرف بالكعكات Cookies والتي هي في أحسن الأحوال لا تضر في شيء، ولكنها تحرم المرء من الخصوصية·
وفي أسوأ الأحوال، تستخدم ملفات التجسس (السباي وير) التي تأتي على هيئة إعلانات تجارية، ونوافذ مفاجئة Pop ups لهذا الغرض، أي لزرع ملفات تجسس تقوم بجمع المعلومات وإرسالها إلى الهاكرز بعد سقوط الكمبيوتر ضحية للاختراق· وبهذا المعنى يصبح الجهاز تحت رحمة الهاكرز يفعلون به ما يشاؤون·
عزيزي القارئ: عند زيارتك لأي موقع كان، وفي حال ظهور نافذة مفاجئة على شاشتك، فتيقن بأن هناك ملف تجسس قد زرع في جهازك، وقد يكون مجرد كعكة cookie ''بريئة'' ولكن الأغلب أن يكون عبارة عن ملف تجسسي يجمع عنك المعلومات ويرسلها إلى طرف ثان·
وحتى لو استخدمت برنامجا لإلغاء ملفات التجسس مثل سباي بوت أو آدوير، أو بست باترول وغيرها، فإن ملفات التجسس ستنزل على جهازك وكل ما تفعله هذه البرامج هي إزالة ملفات التجسس فيما بعد·
فالرقابة الذاتية هي عنصر مهم أثناء إبحارك على الانترنت، وحتى لو كنت في بلد لا توجد فيه ''بروكسي''، أو برنامج حجب يزودك به مزود خدمة الانترنت، فالمطلوب منك تحميل برنامج لهذا الغرض، ولكنه لا يعفيك من مسؤولية الحذر الدائم وتجنب المواقع غير المعروفة، أو المخلة بالآداب أو الداعية إلى العنف والجريمة
جريدة الاتحاد الاماراتية




تعليق