أخواني وأخواتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
كلكم أو البعض منكم يعلم اني قبل فترة وجيزة كنت أبحث عن الأعجاز في القران..
واكثر الاخوة الافاضل في هذا المنتدى ساعدني في اتمام هذا البحث الجميل..
الذي اتمنى ان أكون قد نلت منه رضا الخالق المبدع عز وجل...
وها أنا على وعدي لكم..اضع بين أيديكم ما كتبت..
وما ساعدتموني في كتابته..
........................................................
بسم الله الرحمن الرحيم
واكثر الاخوة الافاضل في هذا المنتدى ساعدني في اتمام هذا البحث الجميل..
الذي اتمنى ان أكون قد نلت منه رضا الخالق المبدع عز وجل...
وها أنا على وعدي لكم..اضع بين أيديكم ما كتبت..
وما ساعدتموني في كتابته..
........................................................
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى
}قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا{ [الإسراء: 88].
}قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا{ [الإسراء: 88].
القرآن الكريم كتاب عجز البشر عن الإحاطة بعلمه، والشمولية في تفسير كلماته، فهو في كل مرة يبهرهم بالألفاظ والمعنى، الترتيب الدقيق والرفعة عن الخطأ والتخبط.
وفي كل مرة لا نعجب نحن المسلمون الموحدون من ذلك.. لأنه وبكل الحقيقة كلام الله عز وجل، وعندما يتخلله الأعجاز والإبهار فهو يستحق ذلك فعلا...
نقطة بــــــــــــــــــداية....
اقتضت حكمة الله سبحانه وتعالى أن يرسل الرسل إلى الناس، ليعلموهم الحق، ويدلوهم على الطريق المستقيم الذي يوصلهم- إن شاء الله- إلى جنات النعيم، ولما كان بعض الناس يجحدون ويكفرون بالرسل عليهم السلام، أيد الله هؤلاء الرسل بالمعجزات الباهرات التي تدل على صدق نبوتهم التي أرسلهم الله بها، وكانت المعجزة لكل نبي من جنس ما اشتهر به قومه.. فمثلا قوم موسى عليه السلام اشتهروا بالسحر فكانت معجزة موسى عليه السلام العصا التي تلقف ما صنعوا ، وكذلك عيسى عليه السلام اشتهروا قومه بالطب، فكانت معجزته إبراء ألاكمه وإحياء الموتى وغير ذلك من آيات صادقة على نبوة الأنبياء وإرغاما للكافرين المعاندين كي يؤمنوا عند رؤية هذه المعجزات الظاهرات ولكن هذه المعجزات انتهت بوفاة أنبياء الله عليهم السلام مع إيمان الناس بها0(لذكرها في القرآن(.
ولما بعث الله محمد صلى الله عليه وسلم رسولا إلى الناس كــافة أنسهم وجنهم، أسودهم وأبيضهم، شاءت إرادة الله أن يؤيده بمعجزة خالدة ليوم القيامة، معجزة يكون لها صفة الاستمرار والخلود، تعجز الأولين أرباب الفصاحة والبلاغة، وتعجز المتأخرين أرباب العلم وتكنولوجيا..دلالة على صدق نبوته عليه السلام ، فرسالته خالدة إلى يوم القيامة، ومعجزته تمثلت بالـ (القرآن) الكتاب المبارك.
معنى إعجاز القرآن:
إعجاز القرآن الناس أن يأتوا بمثله، أي نسبة العجز إلى الناس بسبب عدم قدرتهم على الإتيان بمثله
أ- الإعجاز: إثبات العجز، والعجز: ضد القدرة، وهو القصور عن فعل الشيء.
ب- المعجزة: هي أمر خارق للعادة مقرون بالتحدي سالم عن المعارضة. يظهر على يد مدعي النبوة موافقاً لدعواه.
شروط المعجزة:
1-أن تكون المعجزة خارقةللعادة غير ما اعتاد عليه الناس من سنن الكون والظواهر الطبيعية.
2-أن تكونالمعجزة مقرونة بالتحدي للمكذبين أو الشاكين.
3-أن تكون المعجزة سالمة عنالمعارضة، فمتى أمكن أن يعارض هذا الأمر ويأتي بمثله، بطل أن تكون معجزة.
المقصود من الإعجاز في القرآن:
أمران..
الأول: إثبات أن هذا القران حق منزل من عند الله تعالى.
الثاني: إثبات صدق نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأنه رسول الله حقا الذي أيده بهذه المعجزة الخالدة.
وإذا ثبت الأعجاز ثبتت المعجزة .
أنواع المعجزات عموما:
معجزات عقليه:مثل الأخبار عن الغيبيات ، والقرآن الكريم
معجزات حسية: مثل الإسراء والمعراج
مراحل التحديبالقرآن:
-لقد تحدى الله العرب -وهم أهل الفصاحة- بل العالم بالقرآن كله على رؤوس الأشهاد في كل جيل بأن يأتوا بمثله،قال تعالى} أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لا يُؤْمِنُونَ * فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ {[الطور: 33-34].
قال تعالى }قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [الإسراء: 88]. فعجزوا عن الإتيان بمثله.
2- ولما كبلهم العجز عن هذا، فلم يفعلوا ما تحداهم، فجاءهم بتخفيفالتحدي، فتحداهم بعشر سور، قال تعالى }أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنْ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ * فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [هود: 13-14].
3- ثم أرخى لهم حبل التحدي ، ووسع لهم غايةالتوسعة فتحداهم أن يأتوا بسورة واحدة، أي سورة ولو من قصار السور,قال تعالى } أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنْ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [يونس:38.]
وجوه أعجاز القرآن الكريـــم:
يقول الشيخ عبد العظيم الزرقاني رحمه الله: الناظر في هذا الكتاب الكريم بإنصاف تتراءى له وجوه كثيرة مختلفة من الإعجاز، كما تتراءى للناظر إلى قطعة من الماس ألوان عجيبة متعددة بتعدد ما فيها من زوايا وأضلاع.
ووجوه الإعجاز كثيرة..أذكر منها...
1- الإعجاز العلمي:
ويتمثل في ما قهر القرآن به العلماء الملحدون حيث توصل إلى ما توصلوا إليه قبل 14 قرن.
معنى الأعجاز العلمي:
هو إخبار القرآن الكريم عن حقائق أكدها العلم الحديث مع عدم إمكانية إدراكها بالوسائل البشرية في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم.قام العالم أديسون مخترع المصباح الكهربائي، بأكثر من ألف تجربة قبل
أن ينجح في اكتشافه، الذي لم يتكلل بالنجاح إلا بعد أن هداه الله إلى وضع زجاجة
حول المصباح، لتغطي السلك المتوهج، وتزيد من شدة الإضاءة، ويصبح المصباح قابلاً
للاستخدام من قبل الناس
ولو كان هذا العالم يعلم ما في القرآن الكريم من آيات معجزات، لعلم أن مصباحه
بحاجة إلى أن يغطى بزجاجة، كي ينجح ويضئ لمدة طويلة كما يجب، وذلك مصداقاً لقوله تعالى :
" اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ
كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ
وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (35)" صدق الله العظيم.
2- الإعجاز النفسي:
انفرد القران الكريم بظاهرة تدل على إعجازه النفسي , انه ينفذ بكلماته إلى القلب بمجرد أن يلامس الأذن فيؤثر في النفس قبل أن يتدبره العقل وبعد التفكير به يزداد هذا التأثير قوة وبلوغا وقد ذكرت كتب السيرة والتاريخ أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل أن يسلم كان شديدا الإسلام والمسلمين حتى انه أراد أن يقتل محمد صلى الله عليه وسلم ومن امن به وفي طريقه إلى منزل الرسول صلى الله عليه وسلم أنبأه بعض من لقيه بإسلام أخته فاطمة وزوجها عندئذ ثارت ثائرته وتوجه إلى بيت أخته وبطش بها وما إن قرأ الصحيفة التي كانت معها حتى هدأت نفسه ورق قلبه وقال : ما أحسن هذا الكلام وأكرمه !! ثم ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأعلن إسلامه بين يديه . أتدري ماقرأ عمر في هذه الصحيفة ؟ لقد قرأ سورة طه الآيات 1-8.
3- الإعجاز التشريعي:
إذا كان الغربيون يتباهون بأن حضارتهم كانت أول حضارة سبقت و أعلنت حقوق الإنسان رسمياً في مختلف دولها لأول مرة في التاريخ و يتفاخرون بأنهم في القرن العشرين وضعوا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و يعتبرونه النموذج المثالي لهذه الحقوق فإنهم نسوا أو تناسوا أن قد قرر هذه الحقوق منذ أربعة عشر قرناً بأسمى مبدأ للبشرية جمعاء يقول تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات:13) .
و الخطاب في هذه الآية موجه للناس جميعاً و أنهم خلقوا على اختلاف أجناسهم و ألوانهم و دياناتهم من رجل واحد و امرأة واحدة و أنهم متساوون في الميلاد و الأصل ، والقرآن بهذه الآية يركز على وحدة الجنس البشري و لا فضل لأحد إلا بالتقوى .
و قد أشتمل القرآن على كثير من المبادئ السامية التي تدل على عظمته و أصالته و منها :
*مبدأ حرية العقيدة و الرأي في قوله تعالى : " لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي " و قوله تعالى : " قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ، و لا أنتم عابدون ما أعبد ، و لا أنا عابد ما عبدتم ، ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم و لي دين "
*قواعد عادلة في المعاملات : في قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود " و قوله تعالى :" و أوفوا بعهد الله إذا عاهدتم و لا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها" و قوله تعالى : (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة:275) و قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً ...ٌ) (البقرة 28(
4- الإعجاز الغيبي:
أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال:
خرجنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَكَانَ يَجْمَعُ الصَّلَاةَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا أَخَّرَ الصَّلَاةَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا ثُمَّ قَالَ إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَيْنَ تَبُوكَ وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يُضْحِيَ النَّهَارُ فَمَنْ جَاءَهَا مِنْكُمْ فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَنَا إِلَيْهَا رَجُلَانِ وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ قَالَ فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا قَالَا نَعَمْ فَسَبَّهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ قَالَ ثُمَّ غَرَفُوا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الْعَيْنِ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ قَالَ وَغَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ أَوْ قَالَ غَزِيرٍ شَكَّ أَبُو عَلِيٍّ أَيُّهُمَا قَالَ حَتَّى اسْتَقَى النَّاسُ ثُمَّ قَالَ يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ أَنْ تَرَى مَا هَاهُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا*
وتصدق نبوءة المصطفى صلى الله عليه وسلم بعد ألف وأربعمائة سنة, فتتحول المنطقة حول تبوك إلى مزارع عامرة بأفضل المزروعات, وأشهى الثمار والخضروات, وذلك لأن منطقة تبوك وما حولها تحوي أهم خزانات المياه تحت سطح الأرض في الجزيرة العربية (فتكون جبل الساق, ومتكونات مجموعة تبوك الرملية) والتي تتميز بتركيبها من الحجر الرملي عالي المسامية والنفاذية, وبمنكشف تزيد مساحته عن عدة عشرات الآلاف من الكيلو مترات المربعة إلى الغرب من تبوك تعمل كمصيدة هائلة لمياه الأمطار التي تتحرك من سطح الأرض إلى ما تحت سطحها يميل الطبقات إلى الشرق فتخزن تحت أرض تبوك كمخزون مائي متخم يمثل أكبر مخزون مائي في أرض شبه الجزيرة العربية .
وهذا المخزون المائي الكبير قد تجمع خلال الفترات المطيرة من تاريخ شبه الجزيرة العربية, وقد ثبت أنه خلال الخمس والثلاثين ألف سنة الماضية مرت المنطقة بثماني دورات من دورات الجفاف التي تخللتها سبع دورات من المطر الغزير, ونحن نحيا في آخر دورة من دورات الجفاف تلك , ويبلغ متوسط هطول المطر فيها في السنة بحوالي التسعة سنتيمترات يصل نصفها إلى خزانات المياه تحت السطحية, ويتبخر الباقي أو يفيض إلى البحر .
كذلك في صخور متكون تبوك سمك هائل من صخور الصلصال والطفل التي تتبادل مع الطبقات الرملية, وينتج عن تعرية هذه الطبقات المختلطة من الصخور الرملية والصلصالية والطفلية تربة من أجود أنواع الترب الصالحة للزراعة, وبذلك تهيأت منطقة تبوك بكل مبررات تحولها إلى جنان كما تنبأ المصطفى صلى الله عليه وسلم من قبل ألف وأربعمائة سنة.
فموضوع إعجاز القرآن لا نهاية له فهو يستمر ما تتابع وجود البشرية وظهور العقول المتفكرة المتدبرة في خلق الله، وكل ما يدل عليه الإعجاز بكل وجوهه هو قدرة الله العجيبة مما يرسخ في نفوسنا عظمته تعالى والخوف من معصيته وعقابه..
أطلب من الله أن أكون أحسنت صياغة الموضوع والبحث فيه.........
أختكم قطرة الندى...
(ملاحظه)..أتمنى لمن يريد نقله الى منتدى آخر..ان يكتب مصدره..لحفظ حقوق الكاتب..
وشكرا





...
تعليق