الصابون
مادة تستخدم في التنظيف وهو مادة مطهرة تصنع من الدهون الحيوانية والنباتية والزيوت والشحوم، ومن الناحية الكيميائية، يصنع الصابون من ملح صوديوم أو بوتاسيوم أحد الأحماض الدهنية ويتشكل من خلال التفاعل بين كل من الدهون والزيوت والقلويات.
تاريخ صناعة الصابون
يرجع استخدام العديد من مواد الصابون والمنظفات إلى العصور السحيقة. ففي القرن الأول الميلادي تعرض المؤرخ الروماني بلايني الكبير لوصف أنواع مختلفة من الصابون الذي يحتوي على أصباغ وقد كانت النساء تستعمله في تنظيف شعورهن وإضفاء ألوان براقة عليه.
وقد عرف المسلمون الصابون منذ القرن الأول الهجري / السابع الميلادي أدخلوا عليه تطويرات عديدة، كما تعددت أنواعه واستخداماته في تنظيف الثياب، وغسل الأواني، والاستحمام، إذ كان الصابون مادة أساسية في الحمامات العامة التي انتشرت عبر أرجاء الدولة الإسلامية. وقد ساهم علماء الكيمياء على تحسين نوعيات الصابون بشكل كبير
صناعة الصابون قديما :
ففي القرن الثامن الهجري / الرابع عشر الميلادي جاء على لسان الجلدكي في كتابه رتبة الحكيم : "الصابون مصنوع من بعض المياه الحادة المتخذة من القلي والجير، والماء الحاد يهرئ الثوب، فاحتالوا على ذلك بأن مزجوا الماء الحاد بالدهن الذي هو الزيت، وعقدوا منه الصابون الذي ينقي الثوب ويدفع ضرر الماء الحاد عن الثوب وعن الأيدي".
وبحلول القرن الثالث عشر، عندما انتقلت صناعة الصابون من إيطاليا إلى فرنسا، كان الصابون يصنع من شحوم الماعز بينما كان يتم الحصول على القلويات من شجر الزان. وبعد التجربة، توصل الفرنسيون إلى وسيلة لصناعة الصابون من زيت الزيتون بدلا من دهون الحيوانات وبحلول عام 905هـ / 1500 م، أدخلوا هذا الاختراع إلى إنجلترا. وقد نمت هذه الصناعة في إنجلترا نموا سريعا وفي عام 1031هـ / 1622 م، منح الملك جيمس الأول امتيازات خاصة لها. وفي عام 1197هـ / 1783 قام الكيميائي السويدي كارل ويلهيلم شيل مصادفة بتقليد التفاعل المذكور أدناه والمستخدم حاليا في صناعة الصابون حيث تفاعل زيت الزيتون المغلي مع أكسيد الرصاص فنتج عن ذلك مادة ذات رائحة جميلة أطلق عليها إيسوس وتعرف حاليا باسم الجليسرين.
وقد اكتشف شيفرول أخيرا في عام 1238هـ / 1823 م أن الدهون البسيطة لا تتفاعل مع القلويات لتكوين الصابون ولكنها تتحلل أولا لتكوين أحماض دهنية وجليسرين. وفي الوقت ذاته، حدثت ثورة في صناعة الصابون عام 1205هـ / 1791 م عندما توصل الكيميائي الفرنسي نيكولاس ليبلانك 1155هـ-1742م / 1221 هـ -1806م إلى طريقة للحصول على كربونات الصوديوم أو الصودا من الملح العادي.
وفي المستعمرات الأمريكية الأولى، كان الصابون يصنع من دهون الحيوانات المذابة وكان ذلك يتم في المنازل فقط ولكن بحلول عام 1111هـ / 1700 م. كان مصدر الدخل الرئيسي للعديد من المناطق يتأتى من تصدير الدهون والمكونات المستخدمة في صناعة الصابون.
صناعة الصابون حديثا:
إن الزيوت والدهون المستخدمة عبارة عن مركبات للجليسرين وحمض دهني مثل الحامض النخيلي أو الحامض الإستياري. وعندما تعالج هذه المركبات بسائل قلوي مذاب مثل هيدروكسيد الصوديوم في عملية يطلق عليها التصبين، فإنها تتحلل مكونة الجليسرين وملح صوديوم الحمض الدهني. على سبيل المثال، فإن حمض البلمتين الذي يعتبر الملح العضوي للجليسرين والحمض النخيلي ينتج بلميتات الصوديوم والجليسرين عند التصبين. ويتم الحصول على الأحماض الدهنية اللازمة لصناعة الصابون من الشحوم والدهون وزيت السمك والزيوت النباتية مثل زيت جوز الهند وزيت الزيتون وزيت النخيل وزيت فول الصويا وزيت الذرة.
أما الصابون الصلب فيصنع من الزيوت والدهون التي تحتوي على نسبة عالية من الأحماض المشبعة التي تصبن مع هيدروكسيد الصوديوم. أما الصابون اللين فهو عبارة عن صابون شبه سائل يصنع من زيت بذر الكتان وزيت بذر القطن وزيت السمك والتي تصبن مع هيدروكسيد البوتاسيوم. وبالنسبة للشحوم التي تستخدم في صناعة الصابون فتتدرج من أرخص الأنواع التي يحصل عليها من القمامة وتستخدم في صناعة الأنواع الرخيصة من الصابون وأفضل الأنواع المأكولة من الشحوم والتي تستخدم في صناعة صابون التواليت الفاخر. وتنتج الشحوم وحدها صابونا صلبا جدا بحيث أنه غير قابل للذوبان ليعطي رغوة كافية ومن ثم فإنه يخلط عادة بزيت جوز الهند .
أما زيت جوز الهند وحده فينتج صابونا صلبا غير قابل للذوبان. بحيث أنه لا يستخدم في المياه العذبة , إلا أنه يرغي في المياه المالحة و بالتالي يستخدم كصابون بحري . ويحتوي الصابون الشفاف عادة على زيت خروع وزيت جوز هند عالي الجودة وشحوم. أما صابون التواليت الفاخر فيصنع من زيت زيتون عالي الجودة ويعرف باسم الصابون القشتالي. وبالنسبة لصابون الحلاقة، فهو صابون لين يحتوي على بوتاسيوم وصوديوم وكذا الحمض الإستياري الذي يعطي رغوة دائمة. أما كريم الحلاقة فهو عبارة عن معجون يحتوي على خليط من صابون الحلاقة وزيت جوز الهند.
واليكم ما وجدته في فضاء النت عن طريقة تصنيع الصابون بالصور وبعض المصابن وكيفية العمل فيها
مراحل التصنيع :
أولاً - مرحلة التصبين : تتم على مرحلتين :
1 – تحضير الماء :
يحتاج إلى يومين حيث يُمزج رماد قلوي الصودا مع الكلس والماء في أحواض معدنية دائرية الشكل ومن ثم يُخلط المزيج النهائي مع زيت الزيتون المسخن مسبقاً .

2 – التسخين :
• يتم تسخين المزيج مع تحريكه بواسطة أداة تسمى الدركاش .
• أثناء التحريك يعوم الزيت الغير مصبن على وجه القدر وتستقر المياه المهدورة في حفرة مجاورة للقدر وتسكب هذه المياه مجدداً في القدر حتى ذوبان الزيت بأكمله .
• عندما تنتهي عملية التسخين يُرش العجين بالماء النقي لتسقط مادة الغليسرين وملح الصوديوم إلى القعر .
• تنقل العجينة في دلاء إلى المفرش .



• تسكب العجينة المنقولة بالدلاء إلى المفرش حيث يقوم عامل بتسويتها عن طريق المبسط الذي يساعد على تحديد سماكة الصبة .
• بعد 24 ساعة يقوم العمال بتحديد شكل المربعات على الصبة بواسطة خيط حرير مبلل بصباغ أحمر
• ثم يقوم العمال بعملية الوسم بواسطة ختم .
• تبدأ عملية التقطيع بواسطة أداة كالشوكة تحمل في رؤوسها سكاكين .

ثانياً – مرحلة التجفيف :
• تحتاج هذه المرحلة إلى ستة أشهر على الأقل حتى يجف الصابون بشكل كامل ولتفادي أضرار المادة القلوية ولمنعه من التفتت .
• يخزن بأكوام مع ترك مساحات فارغة بين مكعبات الصابون .
• بعد جفاف الصابون يتم تسوية أطرافه .
ثالثاً – مرحلة التغليف
رابعاً – مرحلة التسويق






الدراسة التحليلية
تم زيارة مصبنة الزنابيلي القديمة ومصبنة الحقاني الحديثة التي
لاتزال كل منهما تقوم بصناعة الصابون على الطريقة التقليدية وقد تم ملاحظة مايلي :
• كلا المصبنتين مؤلفة من ثلاث مستويات
القبو : ويحوي على حراقات تعمل على تسخين القدور الدائرية ( أسفل كل قدر موقد خاص به ) .
الطابق الأرضي : ويحوي على :
- جب لتخزين الزيت .
- القدور الدائرية .
- حفر مربعة الشكل موجودة بجوار القدور .
- في السقف يوجد فتحة مربعة أو مستطيلة الشكل يتم من خلالها نقل الصابون السائل من القدر إلى المفرش عن طريق الدلاء .


الطابق الأول : ويستخدم كمفرش ومن ثم يتم تقطيع وتجفيف وتخزين الصابون ضمنه .



مصبنة باب توما
موقع المصبنة : موقع المصبنة :
تقع المصبنة شرق المسجد الأموي وتبعد عنه حوالي 800 م وهي موجودة في زقاق عرضه 4.3 م , وقد سمي ذلك الزقاق على اسمها ( زقاق المصبنة ).
وفي بداية الزقاق توجد لوحة كُتب عليها ( المصبنة تسمية متعارف عليها بالتواتر الشفهي تُنسب لمصبنة كانت تصنع الصابون في هذا الموضع في العهد العثماني ) .


كان وجود المصبنة ضرورياً من أجل السكان ومن أجل تخديم الحمامات في دمشق فهناك واحد وعشرون حماماً موجودة في مناطق وأحياء متنوعة , سبعة من هذه الحمامات قريبة من المصبنة .

لمحة تاريخية :
لم يُعرف تماماً تاريخ بناء المصبنة ولا ملكيتها .
قد صدر عن المديرية العامة للآثار والمتاحف مخطط لمدينة دمشق يُبين المباني الأثرية والمواقع التاريخية الهامة من العهد المملوكي وحتى أواخر القرن السادس عشر, فنلاحظ عدم وجود مباني هامة خلف الجامع الأموي من الناحية الشرقية , وفي ذلك الوقت لم يكن في المدينة سوى سبع حمامات.

مما سبق نلاحظ أن مبنى المصبنة قد تم بناؤه في العهد العثماني ومن المحتمل أن يكون المبنى ملك عائلة الجعفري أو جعفر كون أن دمشق اشتهرت بالصابون الجعفري آنذاك .
في أول القرن التاسع عشر وبعد انتهاء الاحتلال العثماني عام 1918م أصبح مبنى المصبنة ملك عائلة القباني وقد تم تأجيرها لـ أمين النويلاتي ( أبو رسلان ) , عندها أصبح المبنى عبارة عن مستودع مواد بناء وخاصة الرمل وكانت تدعى ( مرملة النويلاتي) .
وفي عام 1931 سُجلت مواصفات المبنى كما يلي :
عقار تم بناؤه من حجر ولبن وهو عبارة عن مصبنة تحوي طابقين , الأرضي يحوي فسحة كبيرة مسقوفة ودرج مبني من الحجر , الطابق الأول مؤلف من أربعة غرف للسكن وخمسة عشر غرفة خراب وفسحة سماوية ومنشر
ومن هذه الفترة حتى حرب 1973م كان المبنى عبارة عن محلات للصناعات اليدوية , في الطابق الأرضي يوجد محلات ( نسيج – مصبغة – سكاب نحاس ) أما الطابق الثاني فكان مؤلف من محلين فقط ( نجار – محل لصنع المطاط ) وباقي المساحة عبارة عن فسحة سماوية .
عام 1975م تم استملاك المبنى من قبل وزارة الدفاع ( مديرية الدفاع المدني ) بغرض تحويله إلى ملجأ .
عام 2005 م تم رفع المبنى من قبل الباحث .
وهذه صور اخرى .... لصناعة الصابون النابلسي الشهير

عامل صابون يفرد الصابون المطبوخ على الأرض

عامل يطبخ الصابون في مصنع الصاابون


عامل يحدد قطع الصابون

عامل يقوم بختم قطع الصابون

عمال يقطعون الصابون

عامل يقوم بنقل الصابون بعد تقطيعه

منقول من اكثر من مصدر
تحياتي














تعليق