إلى بداية القرن العشرين أي إلى عام 1900م كان يسيطر على أفكار الفيزيائيين ما نسميه الفيزياء الكلاسيكية وهي التي تعالج الظواهر القابلة للرصد في عالمنا مباشرة . ولقد أصبح سبب مجموعة من العلماء علما مستقلا يستطيع أن يقدم لجميع فروع الفيزياء الأخرى أشكالا من التحليلات العقلية والمفاهيم المنطقية العامة التي من شأنها أن تجد حقولا تطبيقية ضخمة .
مع كل النجاحات التي قدمتها الفيزياء الكلاسيكية إلا أنها كانت تعاني من بعض المشاكل إذا أنها كانت ترتكز على النقاط المادية والتي كانت ترمز إلى أن المادة بنية غير مستمرة . وكان الإشكال في أن كل من علم البصريات والكهرومغناطيسية والثيرموديناميكا ( الديناميكا الحرارية ) كانت تلغي كل بنية متقطعة أو غير مستمرة للمادة .
ومع بداية دخول مبدأ تقطع المادة على يد كل من كلاوزيوس وماكسويل ويعتبر بولتزمان الذي أحيا مفهوم الذرة والجزيء في الفيزياء وكذلك لورنتز الذي أدخل اللإلكترونات في النظرية الكهرومغناطيسية إلا أن هذه التجديدات واجهت معارضة شديدة من قبل المفكرين الكبار .
ولكن البراهين التجريبية التي تراكمت مسبقا لصالح وجود البنية المتقطعة للمادة والكهرباء ومنها : تفريغ الشحنة الكهربائية في الغازات والتحليل المائي والتي دلت على وجود مضاعفات صحيحة لوحدات أساسية وكذلك الانبعاث الحراري الأيوني وإشعاع الأجسام المشعة .
وفي ما بين العامين 1900-1912م انتصرت النظرية الذرية وكذلك انضم إليها كل الكيميائيين وقامت في هذه الفترة تجارب حاسمة لإثبات عدد أفوقادر بعدة طرق وكانت تحقق هذه الإثباتات القطعية وجود الذرات والجزيئات . وكذلك بجهد من بولتزمان وجيبس في موضوع النظرية الحركية للمادة إذ أخذت الشكل العام ليس في قوانين الغازات وتوضيح معنى المبدأ الثاني في الديناميكا الحرارية بل تعدتها إلى الحركة البراونية وقدمت فيها أعمال نظرية من أينشتاين وسمولوشوسكي وكانت هذه الأعمال مرتكزة على الميكانيكا الإحصائية .
ومع بداية ميكانيكا الكم بدأت الأعمال تتجه نحو الضوء الذي كان يسوده النظرية الموجية منذ قرن تقريبا . وكانت أولى بحوث الكم منطلقة من إشعاع الجسم الأسود الذي بدأها كيرتشوف مستعملا المفاهيم العامة في الديناميكا الحرارية وكان الإشكال في وضع علاقة توزيع الإشعاع للطيف الصادرة عن الجسم الأسود . وبعد أعمال قام بها وين أصبح لزاما من أجل تحديد التوزيع الطيفي لإشعاع الجسم الأسود أن تضاف مستويات الطاقة في المادة وقد بين كل من رايلي وجينز وبوانكارييه أنه عند القبول بهذه النظرية ونظرية الإلكترونات للورانتز التي أثبتت بث وامتصاص الإشعاع بواسطة المادة فإنه يمكن الوصول إلى قانون محدد للتوزيع الطيفي لإشعاع الجسم الأسود ويكون هذا القانون متفق مع قوانين الديناميكا الحرارية التي وضعها ستيفان وبولتزمان في عام 1879م والتي تنص على أن كمية الطاقة في وحدة الحجوم تتناسب مع القوة الرابعة لدرجة الحرارة وقانون وين . ولكن بعد المقارنة بين النتائج العملية وبين النتائج الحسابية لقانون رايلي – جينز وجد اختلاف في التوزيع الطيفي لإشعاع الجسم الأسود . وعندها بدأ بلانك المتخصص في الديناميكا الحرارية بدراسة هذه المسألة عرض أعماله على بولتزمان فأجابه أنه لن يحصل إطلاقا على نظرية مرضية حول التوازن بين المادة والإشعاع إن لم يدخل التقطع في عملية البث والامتصاص . أخذ بلانك هذا الاقتراح مستعينا به لإخراج صيغته التي تصف التوزيع الطيفي لإشعاع الجسم الأسود وقامت علاقته على افتراض وهو أن الإلكترونات لا يمكن أن تتحرك في أي مكان في الذرة وإنما تتواجد في مستويات محددة وكذلك الإشعاع ذو التردد ( ν ) تمتص أو تصدر بكميات تساوي ( hν ) أو مضاعفاتها [ h ثابت بلانك ] .
كانت فرضية التكميم هذه إذ كانت توحي بعدم الاتصال ( التقطيع ) في الطاقة الإشعاعية أي وجود بنية جسيمية للطاقة متناقضة تماما مع النظرية الموجية لفرنل وماكسويل ومع تردد بلانك في قبول هذه الأفكار أخذ أينشتاين في تقديم البراهين القاطعة لصالحها وذلك في عام 1905م عندما اكتشف التفسير الوحيد للأثر الكهروضوئي . ويرتكز هذا التفسير على فرضين:
1- الشعاع الضوئي ذو التردد ( ν ) عبارة عن حبيبات من الطاقة ( كمات ) الضوئية قيمتها ( hν ) سميت ( فوتونات ) .
2- ترتبط الإلكترونات بسطح المعدن بطاقة ارتباط فعند سقوط شعاع ضوئي عليها فإنه إما أن تكون طاقة الشعاع أكبر من طاقة الارتباط في هذه الحالة يمتص الإلكترون طاقة الفوتون ويتحرر الإلكترون من المعدن أو أن طاقة الشعاع الضوئي الساقط أقل من طاقة الارتباط عندها لا يستطيع الإلكترون من التحرر وذلك بسبب أن الإلكترون لا يمكنه امتصاص جزء من طاقة الفوتون أو امتصاص طاقة أكثر من فوتون .
وفي عام 1913م عندما كان الشاب نيلز بور يتدرب في المختبر الذي يديره أرنست رذرفورد في كمبريدج صاحب النموذج الذري الذي يشبه الذرة بنظام شمسي مصغر وكانت نتيجة الانحرافات الحاصلة في جسيمات ألفا بعد توجيهها نحو المادة . إلا أن هذا النظام الذري واجه مشاكل عدة فيما يخص انبعاث الشعاع الطيفي من الذرة عند ترددات معينة وكذلك أن الإلكترونات من الممكن أن تسقط على النواة . وعندما أخذ بور هذا النظام الذري وأدخل عليه نظرية الكم وطبق على الذرة ما أتى به كل من بلانك وأينشتاين وبذلك تمكن بور من وضع نموذجه الذري معتمدا على الفرضيات التالية :
1- تتحرك الإلكترونات في مسارات دائرية حول النواة يحكمها كل من قوة الطرد المركزية وقوة الجذب الكهربائية .
2- كمية الحركة الزاوية للإلكترون حول النواة يأخذ قيم محددة من ثابت بلانك . وأن نصف قطر أي مستوى هو عبارة عن مضاعفات صحيحة لنصف قطر المستوى الأول .
3- للإلكترون في الذرة ثلاث حالات :
> عندما يكون ثابت في مساره لا يمتص أو يشع طاقة .
> عندما ينتقل من مستوى علوي إلى مستوى سفلي يشع طاقة .
> عندما ينتقل من مستوى سفلي إلى مستوى علوي يمتص طاقة .
وباستخدام هذه النظرية الكمية للذرة تمكن الفيزيائيين من إيضاح عدد كبير من المشاكل التي لم يمكن العلماء من إيجاد تعليل لها إلا باستخدام هذا النموذج .
مع كل النجاحات التي قدمتها الفيزياء الكلاسيكية إلا أنها كانت تعاني من بعض المشاكل إذا أنها كانت ترتكز على النقاط المادية والتي كانت ترمز إلى أن المادة بنية غير مستمرة . وكان الإشكال في أن كل من علم البصريات والكهرومغناطيسية والثيرموديناميكا ( الديناميكا الحرارية ) كانت تلغي كل بنية متقطعة أو غير مستمرة للمادة .
ومع بداية دخول مبدأ تقطع المادة على يد كل من كلاوزيوس وماكسويل ويعتبر بولتزمان الذي أحيا مفهوم الذرة والجزيء في الفيزياء وكذلك لورنتز الذي أدخل اللإلكترونات في النظرية الكهرومغناطيسية إلا أن هذه التجديدات واجهت معارضة شديدة من قبل المفكرين الكبار .
ولكن البراهين التجريبية التي تراكمت مسبقا لصالح وجود البنية المتقطعة للمادة والكهرباء ومنها : تفريغ الشحنة الكهربائية في الغازات والتحليل المائي والتي دلت على وجود مضاعفات صحيحة لوحدات أساسية وكذلك الانبعاث الحراري الأيوني وإشعاع الأجسام المشعة .
وفي ما بين العامين 1900-1912م انتصرت النظرية الذرية وكذلك انضم إليها كل الكيميائيين وقامت في هذه الفترة تجارب حاسمة لإثبات عدد أفوقادر بعدة طرق وكانت تحقق هذه الإثباتات القطعية وجود الذرات والجزيئات . وكذلك بجهد من بولتزمان وجيبس في موضوع النظرية الحركية للمادة إذ أخذت الشكل العام ليس في قوانين الغازات وتوضيح معنى المبدأ الثاني في الديناميكا الحرارية بل تعدتها إلى الحركة البراونية وقدمت فيها أعمال نظرية من أينشتاين وسمولوشوسكي وكانت هذه الأعمال مرتكزة على الميكانيكا الإحصائية .
ومع بداية ميكانيكا الكم بدأت الأعمال تتجه نحو الضوء الذي كان يسوده النظرية الموجية منذ قرن تقريبا . وكانت أولى بحوث الكم منطلقة من إشعاع الجسم الأسود الذي بدأها كيرتشوف مستعملا المفاهيم العامة في الديناميكا الحرارية وكان الإشكال في وضع علاقة توزيع الإشعاع للطيف الصادرة عن الجسم الأسود . وبعد أعمال قام بها وين أصبح لزاما من أجل تحديد التوزيع الطيفي لإشعاع الجسم الأسود أن تضاف مستويات الطاقة في المادة وقد بين كل من رايلي وجينز وبوانكارييه أنه عند القبول بهذه النظرية ونظرية الإلكترونات للورانتز التي أثبتت بث وامتصاص الإشعاع بواسطة المادة فإنه يمكن الوصول إلى قانون محدد للتوزيع الطيفي لإشعاع الجسم الأسود ويكون هذا القانون متفق مع قوانين الديناميكا الحرارية التي وضعها ستيفان وبولتزمان في عام 1879م والتي تنص على أن كمية الطاقة في وحدة الحجوم تتناسب مع القوة الرابعة لدرجة الحرارة وقانون وين . ولكن بعد المقارنة بين النتائج العملية وبين النتائج الحسابية لقانون رايلي – جينز وجد اختلاف في التوزيع الطيفي لإشعاع الجسم الأسود . وعندها بدأ بلانك المتخصص في الديناميكا الحرارية بدراسة هذه المسألة عرض أعماله على بولتزمان فأجابه أنه لن يحصل إطلاقا على نظرية مرضية حول التوازن بين المادة والإشعاع إن لم يدخل التقطع في عملية البث والامتصاص . أخذ بلانك هذا الاقتراح مستعينا به لإخراج صيغته التي تصف التوزيع الطيفي لإشعاع الجسم الأسود وقامت علاقته على افتراض وهو أن الإلكترونات لا يمكن أن تتحرك في أي مكان في الذرة وإنما تتواجد في مستويات محددة وكذلك الإشعاع ذو التردد ( ν ) تمتص أو تصدر بكميات تساوي ( hν ) أو مضاعفاتها [ h ثابت بلانك ] .
كانت فرضية التكميم هذه إذ كانت توحي بعدم الاتصال ( التقطيع ) في الطاقة الإشعاعية أي وجود بنية جسيمية للطاقة متناقضة تماما مع النظرية الموجية لفرنل وماكسويل ومع تردد بلانك في قبول هذه الأفكار أخذ أينشتاين في تقديم البراهين القاطعة لصالحها وذلك في عام 1905م عندما اكتشف التفسير الوحيد للأثر الكهروضوئي . ويرتكز هذا التفسير على فرضين:
1- الشعاع الضوئي ذو التردد ( ν ) عبارة عن حبيبات من الطاقة ( كمات ) الضوئية قيمتها ( hν ) سميت ( فوتونات ) .
2- ترتبط الإلكترونات بسطح المعدن بطاقة ارتباط فعند سقوط شعاع ضوئي عليها فإنه إما أن تكون طاقة الشعاع أكبر من طاقة الارتباط في هذه الحالة يمتص الإلكترون طاقة الفوتون ويتحرر الإلكترون من المعدن أو أن طاقة الشعاع الضوئي الساقط أقل من طاقة الارتباط عندها لا يستطيع الإلكترون من التحرر وذلك بسبب أن الإلكترون لا يمكنه امتصاص جزء من طاقة الفوتون أو امتصاص طاقة أكثر من فوتون .
وفي عام 1913م عندما كان الشاب نيلز بور يتدرب في المختبر الذي يديره أرنست رذرفورد في كمبريدج صاحب النموذج الذري الذي يشبه الذرة بنظام شمسي مصغر وكانت نتيجة الانحرافات الحاصلة في جسيمات ألفا بعد توجيهها نحو المادة . إلا أن هذا النظام الذري واجه مشاكل عدة فيما يخص انبعاث الشعاع الطيفي من الذرة عند ترددات معينة وكذلك أن الإلكترونات من الممكن أن تسقط على النواة . وعندما أخذ بور هذا النظام الذري وأدخل عليه نظرية الكم وطبق على الذرة ما أتى به كل من بلانك وأينشتاين وبذلك تمكن بور من وضع نموذجه الذري معتمدا على الفرضيات التالية :
1- تتحرك الإلكترونات في مسارات دائرية حول النواة يحكمها كل من قوة الطرد المركزية وقوة الجذب الكهربائية .
2- كمية الحركة الزاوية للإلكترون حول النواة يأخذ قيم محددة من ثابت بلانك . وأن نصف قطر أي مستوى هو عبارة عن مضاعفات صحيحة لنصف قطر المستوى الأول .
3- للإلكترون في الذرة ثلاث حالات :
> عندما يكون ثابت في مساره لا يمتص أو يشع طاقة .
> عندما ينتقل من مستوى علوي إلى مستوى سفلي يشع طاقة .
> عندما ينتقل من مستوى سفلي إلى مستوى علوي يمتص طاقة .
وباستخدام هذه النظرية الكمية للذرة تمكن الفيزيائيين من إيضاح عدد كبير من المشاكل التي لم يمكن العلماء من إيجاد تعليل لها إلا باستخدام هذا النموذج .



تعليق