ميكانيكا الكم

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • INSHTAIEN
    عضو فعال
    • Jul 2002
    • 81

    #1

    ميكانيكا الكم

    إلى بداية القرن العشرين أي إلى عام 1900م كان يسيطر على أفكار الفيزيائيين ما نسميه ‏الفيزياء الكلاسيكية وهي التي تعالج الظواهر القابلة للرصد في عالمنا مباشرة . ولقد أصبح سبب ‏مجموعة من العلماء علما مستقلا يستطيع أن يقدم لجميع فروع الفيزياء الأخرى أشكالا من التحليلات ‏العقلية والمفاهيم المنطقية العامة التي من شأنها أن تجد حقولا تطبيقية ضخمة .‏

    مع كل النجاحات التي قدمتها الفيزياء الكلاسيكية إلا أنها كانت تعاني من بعض المشاكل إذا أنها ‏كانت ترتكز على النقاط المادية والتي كانت ترمز إلى أن المادة بنية غير مستمرة . وكان الإشكال في ‏أن كل من علم البصريات والكهرومغناطيسية والثيرموديناميكا ( الديناميكا الحرارية ) كانت تلغي كل ‏بنية متقطعة أو غير مستمرة للمادة .‏

    ومع بداية دخول مبدأ تقطع المادة على يد كل من كلاوزيوس وماكسويل ويعتبر بولتزمان الذي ‏أحيا مفهوم الذرة والجزيء في الفيزياء وكذلك لورنتز الذي أدخل اللإلكترونات في النظرية ‏الكهرومغناطيسية إلا أن هذه التجديدات واجهت معارضة شديدة من قبل المفكرين الكبار .‏

    ولكن البراهين التجريبية التي تراكمت مسبقا لصالح وجود البنية المتقطعة للمادة والكهرباء ‏ومنها : تفريغ الشحنة الكهربائية في الغازات والتحليل المائي والتي دلت على وجود مضاعفات ‏صحيحة لوحدات أساسية وكذلك الانبعاث الحراري الأيوني وإشعاع الأجسام المشعة .‏

    وفي ما بين العامين 1900-1912م انتصرت النظرية الذرية وكذلك انضم إليها كل الكيميائيين ‏وقامت في هذه الفترة تجارب حاسمة لإثبات عدد أفوقادر بعدة طرق وكانت تحقق هذه الإثباتات ‏القطعية وجود الذرات والجزيئات . وكذلك بجهد من بولتزمان وجيبس في موضوع النظرية الحركية ‏للمادة إذ أخذت الشكل العام ليس في قوانين الغازات وتوضيح معنى المبدأ الثاني في الديناميكا ‏الحرارية بل تعدتها إلى الحركة البراونية وقدمت فيها أعمال نظرية من أينشتاين وسمولوشوسكي ‏وكانت هذه الأعمال مرتكزة على الميكانيكا الإحصائية .‏


    ومع بداية ميكانيكا الكم بدأت الأعمال تتجه نحو الضوء الذي كان يسوده النظرية الموجية منذ ‏قرن تقريبا . وكانت أولى بحوث الكم منطلقة من إشعاع الجسم الأسود الذي بدأها كيرتشوف مستعملا ‏المفاهيم العامة في الديناميكا الحرارية وكان الإشكال في وضع علاقة توزيع الإشعاع للطيف الصادرة ‏عن الجسم الأسود . وبعد أعمال قام بها وين أصبح لزاما من أجل تحديد التوزيع الطيفي لإشعاع ‏الجسم الأسود أن تضاف مستويات الطاقة في المادة وقد بين كل من رايلي وجينز وبوانكارييه أنه عند ‏القبول بهذه النظرية ونظرية الإلكترونات للورانتز التي أثبتت بث وامتصاص الإشعاع بواسطة المادة ‏فإنه يمكن الوصول إلى قانون محدد للتوزيع الطيفي لإشعاع الجسم الأسود ويكون هذا القانون متفق ‏مع قوانين الديناميكا الحرارية التي وضعها ستيفان وبولتزمان في عام 1879م والتي تنص على أن ‏كمية الطاقة في وحدة الحجوم تتناسب مع القوة الرابعة لدرجة الحرارة وقانون وين . ولكن بعد ‏المقارنة بين النتائج العملية وبين النتائج الحسابية لقانون رايلي – جينز وجد اختلاف في التوزيع ‏الطيفي لإشعاع الجسم الأسود . وعندها بدأ بلانك المتخصص في الديناميكا الحرارية بدراسة هذه ‏المسألة عرض أعماله على بولتزمان فأجابه أنه لن يحصل إطلاقا على نظرية مرضية حول التوازن ‏بين المادة والإشعاع إن لم يدخل التقطع في عملية البث والامتصاص . أخذ بلانك هذا الاقتراح مستعينا ‏به لإخراج صيغته التي تصف التوزيع الطيفي لإشعاع الجسم الأسود وقامت علاقته على افتراض وهو ‏أن الإلكترونات لا يمكن أن تتحرك في أي مكان في الذرة وإنما تتواجد في مستويات محددة وكذلك ‏الإشعاع ذو التردد ( ‏ν‏ ) تمتص أو تصدر بكميات تساوي ( ‏hν‏ ) أو مضاعفاتها [ ‏h‏ ثابت بلانك ] .‏

    كانت فرضية التكميم هذه إذ كانت توحي بعدم الاتصال ( التقطيع ) في الطاقة الإشعاعية أي ‏وجود بنية جسيمية للطاقة متناقضة تماما مع النظرية الموجية لفرنل وماكسويل ومع تردد بلانك في ‏قبول هذه الأفكار أخذ أينشتاين في تقديم البراهين القاطعة لصالحها وذلك في عام 1905م عندما ‏اكتشف التفسير الوحيد للأثر الكهروضوئي . ويرتكز هذا التفسير على فرضين:‏
    ‏1- الشعاع الضوئي ذو التردد ( ‏ν‏ ) عبارة عن حبيبات من الطاقة ( كمات ) الضوئية قيمتها ( ‏hν‏ ) سميت ( فوتونات ) .‏
    ‏2- ترتبط الإلكترونات بسطح المعدن بطاقة ارتباط فعند سقوط شعاع ضوئي عليها فإنه إما أن ‏تكون طاقة الشعاع أكبر من طاقة الارتباط في هذه الحالة يمتص الإلكترون طاقة الفوتون ويتحرر ‏الإلكترون من المعدن أو أن طاقة الشعاع الضوئي الساقط أقل من طاقة الارتباط عندها لا يستطيع ‏الإلكترون من التحرر وذلك بسبب أن الإلكترون لا يمكنه امتصاص جزء من طاقة الفوتون أو ‏امتصاص طاقة أكثر من فوتون .‏


    وفي عام 1913م عندما كان الشاب نيلز بور يتدرب في المختبر الذي يديره أرنست رذرفورد ‏في كمبريدج صاحب النموذج الذري الذي يشبه الذرة بنظام شمسي مصغر وكانت نتيجة الانحرافات ‏الحاصلة في جسيمات ألفا بعد توجيهها نحو المادة . إلا أن هذا النظام الذري واجه مشاكل عدة فيما ‏يخص انبعاث الشعاع الطيفي من الذرة عند ترددات معينة وكذلك أن الإلكترونات من الممكن أن تسقط ‏على النواة . وعندما أخذ بور هذا النظام الذري وأدخل عليه نظرية الكم وطبق على الذرة ما أتى به كل ‏من بلانك وأينشتاين وبذلك تمكن بور من وضع نموذجه الذري معتمدا على الفرضيات التالية :‏
    ‏1- تتحرك الإلكترونات في مسارات دائرية حول النواة يحكمها كل من قوة الطرد المركزية ‏وقوة الجذب الكهربائية .‏
    ‏2- كمية الحركة الزاوية للإلكترون حول النواة يأخذ قيم محددة من ثابت بلانك . وأن نصف ‏قطر أي مستوى هو عبارة عن مضاعفات صحيحة لنصف قطر المستوى الأول .‏
    ‏3- للإلكترون في الذرة ثلاث حالات :‏
    ‏> عندما يكون ثابت في مساره لا يمتص أو يشع طاقة .‏
    ‏> عندما ينتقل من مستوى علوي إلى مستوى سفلي يشع طاقة .‏
    ‏> عندما ينتقل من مستوى سفلي إلى مستوى علوي يمتص طاقة .‏
    وباستخدام هذه النظرية الكمية للذرة تمكن الفيزيائيين من إيضاح عدد كبير من المشاكل التي ‏لم يمكن العلماء من إيجاد تعليل لها إلا باستخدام هذا النموذج .
    فما نيل البطاطس بالتمني
  • عذاب نون
    عضو متألق
    • May 2001
    • 2147

    #2
    [poet font="Simplified Arabic,4,firebrick,normal,normal" bkcolor="sandybrown" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    آينشتاين ..................................!!

    يبدو لي بأني سوف ألهث وراءك كثيراً

    فمشاركاتك لا أستطيع أن أحصيها ....

    فعلاً ........ هذا الشبل من ذاك الأسد ..

    أرفق لك صورة للأسد الذي بداخلك ..!
    [/poet]

    ______

    عذاب نون .........

    لنفتح نافذة صغيرة للنهار!

    تعليق

    • INSHTAIEN
      عضو فعال
      • Jul 2002
      • 81

      #3
      شكرا على ردودك اللطيفه اخت عذاب النون
      فما نيل البطاطس بالتمني

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...