كيف تختار الكاميرا الأفضل بأقل تكلفة؟

انتشرت الكاميرات الرقمية في السنتين الماضيتين في جميع أنحاء العالم بشكل مذهل·· فبدأت تشكل خصماً حقيقيا وقويا للكاميرات العادية·· كما شهدت تراجعا مستمراً في أسعارها بصورة غريبة مع تطور كبير في نوعياتها ووظائفها التي كانت من أهم عوامل جذب المستخدمين المتقدمين وتشجيع المبتدئين على اقتنائها· وبالرغم من كل ذلك ما زال يعتبر اختيار الكاميرا الرقمية اليوم، من أصعب الأمور التي قد تواجه الكثير من الناس كالطلبة والهواة وربَّات البيوت والآباء·· بل وحتى الأطباء·· أو بعض الصحفيين الذين اضطرتهم مهنتهم لمجاراة سرعة العصر ولغته الرقمية إلى التفكير في اقتناء كاميرا تسهل عليهم التقاط ونقل الصور الفوتوغرافية من موقع الحدث إلى مقر عملهم عبر البريد الإلكتروني لشبكة الانترنت بأقصى سرعة ممكنة·
ومن الطبيعي أن يعتقد أغلب الناس بأن الكاميرا الرقمية ذات السعر المرتفع هي الأجود·· رغم أن هذا غير صحيح على الإطلاق·· فبعض الشركات غير المتخصصة أساساً في صنع الكاميرات·· تطرح بعض النماذج بأسعار تفوق بكثير أسعار نماذج أخرى بنفس المواصفات أو حتى أفضل، تطرحها شركات متخصصة في صنع آلات التصوير·· وسبب ذلك يعود إلى أن الشركات غير المتخصصة لا تقوم بتصنيع آلات التصوير بكميات تجارية كبيرة جداً بحيث تسمح لها بخفض أسعارها· فلماذا تنتجها إذن؟ والجواب هو: لمجرد محاولة كسب السمعة في السوق·· لتقول للمستهلك: ''نحن في شركتنا نصنع كل ما يمكن أن تحتاجه أو تفكر فيه'' ولكن ما لا تقوله هو: أنها غير مسؤولة عن اختيار المستهلك·· كما أنها غير مسؤولة عن مدى درايته بوظائف وإمكانيات السلعة التي يشتريها من السوق· لذلك من الأفضل للمرء أن يقتني كاميرا مصنوعة من قبل شركة عريقة في مجال صناعة التصوير الفوتوغرافي·
عروض ساحرة
في الواقع يمكنك أن تدفع اليوم ما بين 300 درهم وأكثر من خمسين ألف درهم ثمنا لكاميرا رقمية حديثة! وإذن كيف يمكن لك اختيار الكاميرا الأفضل ذات السعر المعقول دون أن تهدر نقودك؟ في الحقيقة يجب على أي شخص يفكر في اقتناء كاميرا·· سواء كانت كاميرا عادية تستخدم الفيلم التقليدي أو رقمية تستخدم بطاقات التخزين·· عليه أن لا يتعجل الشراء·· بل من المفيد أن يفكر قبل هذه الخطوة قليلا·· دون أن يستسلم لسحر الكاميرات المعروضة في فاترينات المحلات·· كأن يقول في نفسه مثلا: لماذا سأشتري الكاميرا؟ وفيم أريد استخدامها؟ هل أقصد بها وسيلة تسلية للعائلة أم سأشتريها لأغراض عملية؟ فإن كنت طبيبا جلديا أو طبيب أسنان مثلا·· فأنت بحاجة إلى ألوان دقيقة ووسيلة للحصول على صور مقربة جداً·· وإن كنت تعمل بالملكيات والأراضي فأنت تحتاج إلى كاميرا ذات عدسة واسعة الزوايا فالدقة والألوان المثالية ستكون غير أساسية بالنسبة لك· أما إذا كنت تحتاجها للسفر فيجب عليك أن تحمل معك جهاز كمبيوتر نقّال لتنزيل واسترجاع الصور·· أو أن تمتلك بطاقة تخزين أو أكثر بحيث تكون ذات سعة أو ذاكرة عالية·· بالإضافة إلى وحدة بطارية كاميرا إضافية·
مواصفات
الكاميرا الرقمية ليست في النهاية سوى قطعة من معدات الكومبيوتر·· ونحن نتكلم هنا عن كاميرا لالتقاط الصور الثابتة فقط·· لا تصوير الفيديو أو تشغيل الملفات الموسيقية·· فهذه الأشياء يمكن أن تزيد من ثمن الكاميرا دون أن تكون بحاجة إليها·· وعلى أية حال فإن هذه الآلات في تطور مستمر·· وكل يوم تطرح المصانع في الأسواق ومعارض التصوير والكومبيوتر أنواع أكثر جدة بمواصفات مختلفة وأسعار أقل عما كانت عليه في الفترة القريبة السابقة·· ومع طرح الموديلات الجديدة·· تنخفض أسعار الموديلات السابقة وبالتالي تسنح لك فرصة شراء أفضل·
ما الذي يرفع سعر الكاميرا أو يخفضه حقا؟
لهذا السؤال أكثر من جواب·· فهناك الكثير من العناصر التي يمكن أن تزيد في سعر الكاميرا في حال توفرها·· والعكس صحيح فكلما قلّت وظائف وإمكانيات الكاميرا قلّ سعرها·· ويمكن أن نوجز لك عددا من السمات الضروري توفرها في الكاميرا التي تفكر باقتنائها من أجل التقاط صور أفضل·· كغطاء الكاميرا الذي يمكن تحريكه بسرعة أمام عدسة الكاميرا، فالكثير من الكاميرات تجعلك تنتظر وقتا طويلا حتى تكون الكاميرا مستعدة لالتقاط الصور، إذ يفضل أن تكون الكاميرا جاهزة للعمل بعد ثانيتين من فتح الغطاء مع ملاحظة أن إبقاء الكاميرا في وضع التشغيل يعمل على خفض قدرة البطارية·· لذلك ستحتاج إلى كاميرا يمكن أن تنتقل من وضع الإغلاق إلى وضع التشغيل والاستعداد في أقل من ثانيتين·· والأمر الثاني هو مدة الانتظار التي تستغرقها الكاميرا قبل أن تكون جاهزة لالتقاط الصورة الثانية أو الثالثة، فعليك بالبحث عن كاميرا تستغرق فترة زمنية تبلغ ثانية واحدة أو أقل بين التقاط الصورة والأخرى·· فعادة ما يظل الشخص مبتسما بالطريقة التي تطلبها منه بعد أن تلتقط الصورة، لذا عليك أن تكون مستعدا لالتقاط الصورة الثانية على الفور من باب الاحتياط، فقد يكون الشخص مغمض العينين في الصورة الأولى مثلا··أما عند التقاط صور لحدث سريع مثل لهو الأطفال أو ركض الحيوانات الأليفة، فإن الفترة الزمنية بين اللقطة والأخرى تكون صغيرة جدا للغاية، لذلك تحتاج في هذه الحالة كاميرا سريعة· · أما الأمر الثالث فهو الوقت الذي تستغرقه الكاميرا للتعديل البؤري والتركيز على الشيء الذي ترغب في تصويره·· فمعظم الشركات المصنعة للكاميرات لا تذكر هذه العنصر غالبا في مواصفات الكاميرا بقدر ما تتفاخر بملايين ''الميجابيكسل'' ودرجة وضوح صور الكاميرا!
التحكم الأوتوماتيكي
إن وجود خاصية التحكم اليدوي للتحكم في أوضاع الكاميرا وتهيئتها بشكل مسبق يزيد من سعرها أيضا، وخاصية التحكم هذه يرغب بها عادة الأشخاص المتقدمون في هواية التصوير، فإذا كنت حديث العهد بالتصوير الرقمي أو التصوير بوجه عام فإنك لن تنتظر طويلا·· ولحسن الحظ فإن جميع الكاميرات الرقمية لديها خاصية التحكم الأوتوماتيكي بصورة كاملة، كما أن تهيئة لأوضاع الكاميرا من وضع التصوير الليلي أو البورتريه (تصوير الوجوه) أو الماكرو (التصوير عن قرب) الخ·· أمر سهل جدا، لذلك يمكن لأي شخص أن يلتقط الصور بشكل جيد·· إلى أن يصبح قادراً في يوم ما على التحكم في وظائف الكاميرا وتهيئة أوضاعها بشكل يدوي لالتقاط صور أكثر جمالا وجودة وإبداعا· أما الخاصية الأخرى الضروري تواجدها في الكاميرا هي إمكانية النظر إلى شكل مصغر للصورة من خلال عدسات الكاميرا·· وهي فتحة للنظر توجد خلف الكاميرا وتسمى مُحدد المنظر الذي يساعدك على تحديد الهدف الذي تريد تصويره·· وفي بعض الكاميرات الجيدة يكون ما تشاهده داخل إطار محدد المنظر هو نفسه الصورة النهائية التي تقوم بالتقاطها·· وتستعيض بعض الكاميرات الرقمية عن محدد المنظر بشاشة عرض بلورية تكون خلف الكاميرا يتراوح حجمها بين بوصة واحدة وقد تصل إلى أكثر من بوصتين ونصف·· لكن أكثر الكاميرات تمتلك شاشة بحجم بوصتين وهي جيدة·· وتحتوي هذه الشاشة الخلفية على مادة الكريستال السائلة '' إلْ· سي· دي'' لكنها لا يمكن أن تعتبر بديلا عن محدد المنظر·· فوظيفتها الأمثل تكمن في استعراض قوائم وظائف الكاميرا واسترجاع ومشاهدة الصور التي قمت بالتقاطها مع إمكانية ''الزوم'' أو تكبير أجزاء الصورة الملتقطة للنظر لجودة التفاصيل في الصورة·· فإذا وجدت كاميرا لا تحتوي على محدد للمنظر أو لا تحتوي على شاشة خلفية، فعليك أن لا تقبل بها حتى وإن قدمت لك كهدية مجانية!
كاميرا تصقل مهاراتك!
إن الكاميرات التي تقدَّر نوعيتها بثلاثة ملايين البيكسل ''3 ميجابيكسل'' أو أكثر··تكون قادرة على إنتاج صور أكبر حجما من الورقة العادية بكثير·· وهو حجم أكبر مما يريده أكثر الناس·· فإذا كنت تفكر بتكبير صورك أكبر من المعتاد كالحجم ( 3 ء) فعليك اقتناء كاميرا ذات نوعية تتراوح بين ثلاث إلى خمسة ميجابيكسل وهي متوفرة في السوق بسعر يتراوح بين (800 إلى 1500 درهم) حسب النوع والموديل· فعندما تركز على السمات التي تهمك·· أو السمات التي ذكرناها لك، سينتهي بك الأمر بالتأكيد إلى اختيار كاميرا رقمية أفضل ستعيش معك فترة طويلة في المستقبل، لترضيك وتساعدك في صقل مهاراتك·
ما بعد شراء الكاميرا
التصوير عملية جميلة تحتاج شيئين أساسيين لتجني ثمارها: الحب والصبر، لذلك عند استلامك للكاميرا تأكد أولا من حصولك على بطاقة التخزين (واحرص أن تكون ذات سعة لا تقل عن 64 إم بي على الأقل) وتأكد كذلك من أن البطارية وشاحن البطارية كل التوصيلات اللازمة لعمل الكاميرا وقرص برنامج تحميل الصور وتعريف الكاميرا إلى جهاز الكومبيوتر وقارئ بطاقة التخزين (الريدر) كلها مرفقة مع الكاميرا·· بالإضافة إلى التوصيلات الخاصة بعرض الصور من الكاميرا إلى التلفزيون· وبعد جلب الكاميرا للمنزل أو المكتب·· لا تتعجل كثيرا في استعمالها ·· بل اقرأ أولا وبعناية الكتيب المرفق معها (العديد من الكاميرات ترفق ترجمة عربية للكتيب·· فتأكد من هذه الميزة إذا كنت لا تجيد اللغة الإنجليزية كما أن بعض الكاميرات توفر قائمة وظائف باللغة العربية يمكن استعراضها في شاشة الكاميرا الخلفية) وعند قراءتك للكتيب·· تعلّم كيف تحفظ وتصون الكاميرا وتعلم طريقة شحن البطارية بأمان وتعرَّف إلى كل زرّ بالكاميرا وطريقة عمله ونوع العدسة التي تحويها الكاميرا ومدى قدرتها على التخزين· وتعلّم كيفية تركيب بطاقة تخزين الصور·· وكيفية إزالة وحذف الصور التي لا تريدها·· وتعلم كيف تشاهد الصور الأخرى على الشاشة الخلفية للكاميرا·· ثم تعلّم كيف تحدد مدى دقة ونوعية الصور التي تتراوح بين دقة عادية ودقة متوسطة ودقة عالية جدا· ثم تعلم كيفية توصيل الكاميرا بجهاز الكومبيوتر وتنزيل الصور وحفظها في مجلدات بأسماء محددة· وبشكل عام فإن أغلب الكتيبات المرفقة بالكاميرات في السوق تقدم شروحا مبسطة لكل ما سبق إضافة لخطوات عملية التقاط الصور بشكل جيد·· وقراءة هذه التعليمات سيوفر عليك عناء سؤال الآخرين والاعتماد على نفسك ·· وسيضع أمامك الخطوة الأولى للتعمق في عالم التصوير الفوتوغرافي الرقمي· أما إذا أردت الإبحار بشكل أوسع في هذا العالم·· فإن المكتبات لن تبخل عليك بإصدارات كثيرة في هذا المجال، بل إنك ستجد كتبا خاصة بالمبتدئين·· مع الأخذ بعين الاعتبار أن كتب تعليم التصوير التقليدي مفيدة جدا أيضا·· فمبادئ وأساسيات التصوير واحدة ولن تتغير مهما تطورت الآلات والأدوات·
تستطيع أغلب الكاميرات الرقمية العمل بشكل جيد مع الإعدادات الافتراضية·· وكل ما عليك هو تحديد الهدف والتسديد والتقاط الصورة·· وتعمل الكاميرا على تحليل بيئة الصورة وفق برمجة خاصة، فتقوم بتغيير الإعدادات بشكل تلقائي، وتتأكد من حصول الهدف على التعريض الضوئي اللازم وذلك بتغيير فتحة العدسة، وضبط البعد البؤري، والتقاط صورة ملونة جميلة· وتعتمد الكاميرا في الإنارة على وامض (فلاش) الكتروني مدمج و يمكن وصل بعض أنواع الكاميرات بأجهزة إنارة اضافية·
البيئة المثالية للتصوير
تنتج أغلب مشاكل التصوير عند عدم توفر البيئة المثالية للتصوير، ما يؤدي إلى إرباك جهاز التحسس الداخلي للكاميرا، ويمكن لك حينها إما زيادة كمية الضوء على الموضوع المراد تصويره، أو استخدام الحامل الثلاثي القوائم مع ضبط الكاميرا مؤقت الكاميرا الآلي لتأمين أكبر قدر من الثبات· وبعدها يمكنك استعراض الصور عبر شاشة الكريستال السائل وحذف غير الناجحة منها أو المرغوب فيها من أجل توفير مساحة أكبر من ذاكرة بطاقة التخزين لالتقاط الصور التالية، وتتضمن أغلب الكاميرات الرقمية، الأدوات الأساسية التي تتحكم بالتعريض الضوئي والألوان وتركيز البعد البؤري·
وأخيرا فإن الكاميرات الرقمية ممتعة وسهلة الاستخدام وتعطي نتائج طيبة في الطباعة إذا كانت شروط التصوير صحيحة وملائمة··ومع تقدم الناس في ممارسة التصوير وخلق الألفة مع الكاميرا يجربون بصورة تلقائية زيادة خبرتهم باستخدام المزايا والإمكانيات ووضعيات التصوير التي تتيحها الكاميرا للاستمتاع بالتقاط صور جميلة تحفظ ذكرياتهم ولحظات حياتهم المميزة
·

انتشرت الكاميرات الرقمية في السنتين الماضيتين في جميع أنحاء العالم بشكل مذهل·· فبدأت تشكل خصماً حقيقيا وقويا للكاميرات العادية·· كما شهدت تراجعا مستمراً في أسعارها بصورة غريبة مع تطور كبير في نوعياتها ووظائفها التي كانت من أهم عوامل جذب المستخدمين المتقدمين وتشجيع المبتدئين على اقتنائها· وبالرغم من كل ذلك ما زال يعتبر اختيار الكاميرا الرقمية اليوم، من أصعب الأمور التي قد تواجه الكثير من الناس كالطلبة والهواة وربَّات البيوت والآباء·· بل وحتى الأطباء·· أو بعض الصحفيين الذين اضطرتهم مهنتهم لمجاراة سرعة العصر ولغته الرقمية إلى التفكير في اقتناء كاميرا تسهل عليهم التقاط ونقل الصور الفوتوغرافية من موقع الحدث إلى مقر عملهم عبر البريد الإلكتروني لشبكة الانترنت بأقصى سرعة ممكنة·
ومن الطبيعي أن يعتقد أغلب الناس بأن الكاميرا الرقمية ذات السعر المرتفع هي الأجود·· رغم أن هذا غير صحيح على الإطلاق·· فبعض الشركات غير المتخصصة أساساً في صنع الكاميرات·· تطرح بعض النماذج بأسعار تفوق بكثير أسعار نماذج أخرى بنفس المواصفات أو حتى أفضل، تطرحها شركات متخصصة في صنع آلات التصوير·· وسبب ذلك يعود إلى أن الشركات غير المتخصصة لا تقوم بتصنيع آلات التصوير بكميات تجارية كبيرة جداً بحيث تسمح لها بخفض أسعارها· فلماذا تنتجها إذن؟ والجواب هو: لمجرد محاولة كسب السمعة في السوق·· لتقول للمستهلك: ''نحن في شركتنا نصنع كل ما يمكن أن تحتاجه أو تفكر فيه'' ولكن ما لا تقوله هو: أنها غير مسؤولة عن اختيار المستهلك·· كما أنها غير مسؤولة عن مدى درايته بوظائف وإمكانيات السلعة التي يشتريها من السوق· لذلك من الأفضل للمرء أن يقتني كاميرا مصنوعة من قبل شركة عريقة في مجال صناعة التصوير الفوتوغرافي·
عروض ساحرة
في الواقع يمكنك أن تدفع اليوم ما بين 300 درهم وأكثر من خمسين ألف درهم ثمنا لكاميرا رقمية حديثة! وإذن كيف يمكن لك اختيار الكاميرا الأفضل ذات السعر المعقول دون أن تهدر نقودك؟ في الحقيقة يجب على أي شخص يفكر في اقتناء كاميرا·· سواء كانت كاميرا عادية تستخدم الفيلم التقليدي أو رقمية تستخدم بطاقات التخزين·· عليه أن لا يتعجل الشراء·· بل من المفيد أن يفكر قبل هذه الخطوة قليلا·· دون أن يستسلم لسحر الكاميرات المعروضة في فاترينات المحلات·· كأن يقول في نفسه مثلا: لماذا سأشتري الكاميرا؟ وفيم أريد استخدامها؟ هل أقصد بها وسيلة تسلية للعائلة أم سأشتريها لأغراض عملية؟ فإن كنت طبيبا جلديا أو طبيب أسنان مثلا·· فأنت بحاجة إلى ألوان دقيقة ووسيلة للحصول على صور مقربة جداً·· وإن كنت تعمل بالملكيات والأراضي فأنت تحتاج إلى كاميرا ذات عدسة واسعة الزوايا فالدقة والألوان المثالية ستكون غير أساسية بالنسبة لك· أما إذا كنت تحتاجها للسفر فيجب عليك أن تحمل معك جهاز كمبيوتر نقّال لتنزيل واسترجاع الصور·· أو أن تمتلك بطاقة تخزين أو أكثر بحيث تكون ذات سعة أو ذاكرة عالية·· بالإضافة إلى وحدة بطارية كاميرا إضافية·
مواصفات
الكاميرا الرقمية ليست في النهاية سوى قطعة من معدات الكومبيوتر·· ونحن نتكلم هنا عن كاميرا لالتقاط الصور الثابتة فقط·· لا تصوير الفيديو أو تشغيل الملفات الموسيقية·· فهذه الأشياء يمكن أن تزيد من ثمن الكاميرا دون أن تكون بحاجة إليها·· وعلى أية حال فإن هذه الآلات في تطور مستمر·· وكل يوم تطرح المصانع في الأسواق ومعارض التصوير والكومبيوتر أنواع أكثر جدة بمواصفات مختلفة وأسعار أقل عما كانت عليه في الفترة القريبة السابقة·· ومع طرح الموديلات الجديدة·· تنخفض أسعار الموديلات السابقة وبالتالي تسنح لك فرصة شراء أفضل·
ما الذي يرفع سعر الكاميرا أو يخفضه حقا؟
لهذا السؤال أكثر من جواب·· فهناك الكثير من العناصر التي يمكن أن تزيد في سعر الكاميرا في حال توفرها·· والعكس صحيح فكلما قلّت وظائف وإمكانيات الكاميرا قلّ سعرها·· ويمكن أن نوجز لك عددا من السمات الضروري توفرها في الكاميرا التي تفكر باقتنائها من أجل التقاط صور أفضل·· كغطاء الكاميرا الذي يمكن تحريكه بسرعة أمام عدسة الكاميرا، فالكثير من الكاميرات تجعلك تنتظر وقتا طويلا حتى تكون الكاميرا مستعدة لالتقاط الصور، إذ يفضل أن تكون الكاميرا جاهزة للعمل بعد ثانيتين من فتح الغطاء مع ملاحظة أن إبقاء الكاميرا في وضع التشغيل يعمل على خفض قدرة البطارية·· لذلك ستحتاج إلى كاميرا يمكن أن تنتقل من وضع الإغلاق إلى وضع التشغيل والاستعداد في أقل من ثانيتين·· والأمر الثاني هو مدة الانتظار التي تستغرقها الكاميرا قبل أن تكون جاهزة لالتقاط الصورة الثانية أو الثالثة، فعليك بالبحث عن كاميرا تستغرق فترة زمنية تبلغ ثانية واحدة أو أقل بين التقاط الصورة والأخرى·· فعادة ما يظل الشخص مبتسما بالطريقة التي تطلبها منه بعد أن تلتقط الصورة، لذا عليك أن تكون مستعدا لالتقاط الصورة الثانية على الفور من باب الاحتياط، فقد يكون الشخص مغمض العينين في الصورة الأولى مثلا··أما عند التقاط صور لحدث سريع مثل لهو الأطفال أو ركض الحيوانات الأليفة، فإن الفترة الزمنية بين اللقطة والأخرى تكون صغيرة جدا للغاية، لذلك تحتاج في هذه الحالة كاميرا سريعة· · أما الأمر الثالث فهو الوقت الذي تستغرقه الكاميرا للتعديل البؤري والتركيز على الشيء الذي ترغب في تصويره·· فمعظم الشركات المصنعة للكاميرات لا تذكر هذه العنصر غالبا في مواصفات الكاميرا بقدر ما تتفاخر بملايين ''الميجابيكسل'' ودرجة وضوح صور الكاميرا!
التحكم الأوتوماتيكي
إن وجود خاصية التحكم اليدوي للتحكم في أوضاع الكاميرا وتهيئتها بشكل مسبق يزيد من سعرها أيضا، وخاصية التحكم هذه يرغب بها عادة الأشخاص المتقدمون في هواية التصوير، فإذا كنت حديث العهد بالتصوير الرقمي أو التصوير بوجه عام فإنك لن تنتظر طويلا·· ولحسن الحظ فإن جميع الكاميرات الرقمية لديها خاصية التحكم الأوتوماتيكي بصورة كاملة، كما أن تهيئة لأوضاع الكاميرا من وضع التصوير الليلي أو البورتريه (تصوير الوجوه) أو الماكرو (التصوير عن قرب) الخ·· أمر سهل جدا، لذلك يمكن لأي شخص أن يلتقط الصور بشكل جيد·· إلى أن يصبح قادراً في يوم ما على التحكم في وظائف الكاميرا وتهيئة أوضاعها بشكل يدوي لالتقاط صور أكثر جمالا وجودة وإبداعا· أما الخاصية الأخرى الضروري تواجدها في الكاميرا هي إمكانية النظر إلى شكل مصغر للصورة من خلال عدسات الكاميرا·· وهي فتحة للنظر توجد خلف الكاميرا وتسمى مُحدد المنظر الذي يساعدك على تحديد الهدف الذي تريد تصويره·· وفي بعض الكاميرات الجيدة يكون ما تشاهده داخل إطار محدد المنظر هو نفسه الصورة النهائية التي تقوم بالتقاطها·· وتستعيض بعض الكاميرات الرقمية عن محدد المنظر بشاشة عرض بلورية تكون خلف الكاميرا يتراوح حجمها بين بوصة واحدة وقد تصل إلى أكثر من بوصتين ونصف·· لكن أكثر الكاميرات تمتلك شاشة بحجم بوصتين وهي جيدة·· وتحتوي هذه الشاشة الخلفية على مادة الكريستال السائلة '' إلْ· سي· دي'' لكنها لا يمكن أن تعتبر بديلا عن محدد المنظر·· فوظيفتها الأمثل تكمن في استعراض قوائم وظائف الكاميرا واسترجاع ومشاهدة الصور التي قمت بالتقاطها مع إمكانية ''الزوم'' أو تكبير أجزاء الصورة الملتقطة للنظر لجودة التفاصيل في الصورة·· فإذا وجدت كاميرا لا تحتوي على محدد للمنظر أو لا تحتوي على شاشة خلفية، فعليك أن لا تقبل بها حتى وإن قدمت لك كهدية مجانية!
كاميرا تصقل مهاراتك!
إن الكاميرات التي تقدَّر نوعيتها بثلاثة ملايين البيكسل ''3 ميجابيكسل'' أو أكثر··تكون قادرة على إنتاج صور أكبر حجما من الورقة العادية بكثير·· وهو حجم أكبر مما يريده أكثر الناس·· فإذا كنت تفكر بتكبير صورك أكبر من المعتاد كالحجم ( 3 ء) فعليك اقتناء كاميرا ذات نوعية تتراوح بين ثلاث إلى خمسة ميجابيكسل وهي متوفرة في السوق بسعر يتراوح بين (800 إلى 1500 درهم) حسب النوع والموديل· فعندما تركز على السمات التي تهمك·· أو السمات التي ذكرناها لك، سينتهي بك الأمر بالتأكيد إلى اختيار كاميرا رقمية أفضل ستعيش معك فترة طويلة في المستقبل، لترضيك وتساعدك في صقل مهاراتك·
ما بعد شراء الكاميرا
التصوير عملية جميلة تحتاج شيئين أساسيين لتجني ثمارها: الحب والصبر، لذلك عند استلامك للكاميرا تأكد أولا من حصولك على بطاقة التخزين (واحرص أن تكون ذات سعة لا تقل عن 64 إم بي على الأقل) وتأكد كذلك من أن البطارية وشاحن البطارية كل التوصيلات اللازمة لعمل الكاميرا وقرص برنامج تحميل الصور وتعريف الكاميرا إلى جهاز الكومبيوتر وقارئ بطاقة التخزين (الريدر) كلها مرفقة مع الكاميرا·· بالإضافة إلى التوصيلات الخاصة بعرض الصور من الكاميرا إلى التلفزيون· وبعد جلب الكاميرا للمنزل أو المكتب·· لا تتعجل كثيرا في استعمالها ·· بل اقرأ أولا وبعناية الكتيب المرفق معها (العديد من الكاميرات ترفق ترجمة عربية للكتيب·· فتأكد من هذه الميزة إذا كنت لا تجيد اللغة الإنجليزية كما أن بعض الكاميرات توفر قائمة وظائف باللغة العربية يمكن استعراضها في شاشة الكاميرا الخلفية) وعند قراءتك للكتيب·· تعلّم كيف تحفظ وتصون الكاميرا وتعلم طريقة شحن البطارية بأمان وتعرَّف إلى كل زرّ بالكاميرا وطريقة عمله ونوع العدسة التي تحويها الكاميرا ومدى قدرتها على التخزين· وتعلّم كيفية تركيب بطاقة تخزين الصور·· وكيفية إزالة وحذف الصور التي لا تريدها·· وتعلم كيف تشاهد الصور الأخرى على الشاشة الخلفية للكاميرا·· ثم تعلّم كيف تحدد مدى دقة ونوعية الصور التي تتراوح بين دقة عادية ودقة متوسطة ودقة عالية جدا· ثم تعلم كيفية توصيل الكاميرا بجهاز الكومبيوتر وتنزيل الصور وحفظها في مجلدات بأسماء محددة· وبشكل عام فإن أغلب الكتيبات المرفقة بالكاميرات في السوق تقدم شروحا مبسطة لكل ما سبق إضافة لخطوات عملية التقاط الصور بشكل جيد·· وقراءة هذه التعليمات سيوفر عليك عناء سؤال الآخرين والاعتماد على نفسك ·· وسيضع أمامك الخطوة الأولى للتعمق في عالم التصوير الفوتوغرافي الرقمي· أما إذا أردت الإبحار بشكل أوسع في هذا العالم·· فإن المكتبات لن تبخل عليك بإصدارات كثيرة في هذا المجال، بل إنك ستجد كتبا خاصة بالمبتدئين·· مع الأخذ بعين الاعتبار أن كتب تعليم التصوير التقليدي مفيدة جدا أيضا·· فمبادئ وأساسيات التصوير واحدة ولن تتغير مهما تطورت الآلات والأدوات·
تستطيع أغلب الكاميرات الرقمية العمل بشكل جيد مع الإعدادات الافتراضية·· وكل ما عليك هو تحديد الهدف والتسديد والتقاط الصورة·· وتعمل الكاميرا على تحليل بيئة الصورة وفق برمجة خاصة، فتقوم بتغيير الإعدادات بشكل تلقائي، وتتأكد من حصول الهدف على التعريض الضوئي اللازم وذلك بتغيير فتحة العدسة، وضبط البعد البؤري، والتقاط صورة ملونة جميلة· وتعتمد الكاميرا في الإنارة على وامض (فلاش) الكتروني مدمج و يمكن وصل بعض أنواع الكاميرات بأجهزة إنارة اضافية·
البيئة المثالية للتصوير
تنتج أغلب مشاكل التصوير عند عدم توفر البيئة المثالية للتصوير، ما يؤدي إلى إرباك جهاز التحسس الداخلي للكاميرا، ويمكن لك حينها إما زيادة كمية الضوء على الموضوع المراد تصويره، أو استخدام الحامل الثلاثي القوائم مع ضبط الكاميرا مؤقت الكاميرا الآلي لتأمين أكبر قدر من الثبات· وبعدها يمكنك استعراض الصور عبر شاشة الكريستال السائل وحذف غير الناجحة منها أو المرغوب فيها من أجل توفير مساحة أكبر من ذاكرة بطاقة التخزين لالتقاط الصور التالية، وتتضمن أغلب الكاميرات الرقمية، الأدوات الأساسية التي تتحكم بالتعريض الضوئي والألوان وتركيز البعد البؤري·
وأخيرا فإن الكاميرات الرقمية ممتعة وسهلة الاستخدام وتعطي نتائج طيبة في الطباعة إذا كانت شروط التصوير صحيحة وملائمة··ومع تقدم الناس في ممارسة التصوير وخلق الألفة مع الكاميرا يجربون بصورة تلقائية زيادة خبرتهم باستخدام المزايا والإمكانيات ووضعيات التصوير التي تتيحها الكاميرا للاستمتاع بالتقاط صور جميلة تحفظ ذكرياتهم ولحظات حياتهم المميزة
·







تعليق