لنتعلم من العدو

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • صحفية وكاتبة
    عضو
    • Apr 2005
    • 23

    #1

    لنتعلم من العدو

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    من المفارقات التي تثير الاستغراب أن العرب على شدة اندفاعهم نحو التقليد هم لا يقلدون من النماذج سوى ما كان رديئاً أو على أقل تقدير ما ليس له نفع.
    عندما تشددت فرنسا العام الماضي في موقفها المناهض من اعتداءات إسرائيل على الأراضي الفلسطينية, كانت ردة الفعل الشعبية في إسرائيل هي مقاطعة المنتجات الفرنسية, وهي مقاطعة لم يدع لها الأفراد بمجهوداتهم الذاتية الخاصة وانما هي جاءت من التجار أنفسهم وظهرت في صورة منظمة حيث ذكرت بعض الصحف أن أصحاب عدد من المطاعم الإسرائيلية اجتمعوا واتفقوا فيما بينهم وأصدروا بياناً موحداً باسمهم أعلنوا فيه أنهم يقاطعون الأطعمة الفرنسية وقد ألغوا قائمة الطعام الفرنسية واستبدلوا بها الأطعمة الإسرائيلية بما في ذلك النبيذ الفرنسي, ليس هذا فحسب بل إنهم ذكروا أنهم سيلغون من لائحة الأطعمة منتجات جميع الدول التي لا تتضافر مع إسرائيل. وبرر أصحاب المطاعم تصرفهم هذا بأنه نتيجة لكون فرنسا تسعى إلى الإضرار بإسرائيل ومن واجبهم أن يسعوا هم بدورهم إلى الإضرار بالاقتصاد الفرنسي إلى أن تغير فرنسا من سياستها تجاه إسرائيل. أما وزير التجارة الإسرائيلي فقد أصدر بياناً حث فيه على مقاطعة السيارات الفرنسية واستبدال السيارات الأمريكية بها حتى وإن كانت أغلى سعراً.
    إن ما يبعث على الأسى هو أن هؤلاء التجار الإسرائيليين لديهم من (الحس الوطني) ما لا يوجد عند بعض أصحابنا العرب, فهؤلاء اليهود الذين يتندر العالم ببخلهم وحبهم للمال, لم يبالوا بما سيحدث لهم من خسارة عند التزامهم بالمقاطعة, طالما أن ذلك سينتج عنه الإضرار بفرنسا التي لا تتضامن مع مطامع دولتهم, ووزير التجارة يحسن الظن بالناس حتى ليتوقع منهم أن يستجيبوا لطلبه ترك شراء السيارات الفرنسية وشراء الأمريكية الأغلى منها مكافأة لأمريكا ومعاقبة لفرنسا.
    أما نحن العرب الذين يقتل منا من يقتل ويشرد من يشرد بيد الجيش الأمريكي والإسرائيلي, فإننا لا نفكر في معاقبة أحد أو الإضرار بمصالحه حتى وإن قتلنا, فقد أخذ منا التبلد كل مأخذ بعد أن توهمنا أن المصلحة العامة تقتضي عدم المقاطعة لأنها تضر بالاقتصاد القومي. فنجا المعتدي من عقاب أو إضرار, وضاع حق الأمة ما بين تاجر لا يريد أن يخسر قرشاً واحداً بسبب المقاطعة, ومستهلك لا يريد أن يحرم من شيء من عاداته المغموسة في ترف المنتجات الأمريكية والبريطانية.
    معاقبة المعتدي أو الإضرار بمصالحه ليست من شأننا, هي فعل نتركه لإسرائيل التي لا تهمها مصلحة اقتصادها الوطني. وحسبنا الله ونعم الوكيل.



    موضوع للصديقة الدكتورة عزيزة المانع







  • H@$$@N
    عضو متميز
    • Jul 2004
    • 5562

    #2
    الرد: لنتعلم من العدو

    السلام عليكم :
    مضمون الموضوع (( المقاطعة العربية للبضائع)) ، و تضمن مثاليين حيين متضادين .
    الموضوع جيد ، ولكن لا أعتقد أن (( اليهود )) عندهم حس وطني ، أي وطن لهم لكي يشعرون بحس وطني تجاهه ؟؟ هم أنفسهم يعرفون أنهم شعب إحتل أرض ليست له وإستوطن عليها ، يمكن أن نسميه حس ديني ، فهم يطبقون كل ماجاء في التوراة (( المحرفة )) بالكلمة والحرف ، هذا فضلا عن خبثهم ومكرهم الشديدين ، ولعل تجمهم على هدف وكلمة واحدة وإن إختلفت الأساليب هو سبب نجاحهم حتى الآن .

    أما بالنسبة للعرب رفع الله من شأنهم فأسباب عدم مقاطعة البضائع الأجنبية واضح ، نحن لا نتفق لا على هدف ولا على كلمة ، وأيضا حبذا لو يجد أحدنا فرصة ليضر الآخر بها ، إذا فرقتنا إقتربت أن تنقلب عداوة وها نحن نرى الخلافات العربية (( العربية )) كل يوم تتنامى وتكبر ...

    فضلا عن إختلاف أهدافنا وكلمتنا
    البلدان العربية تعتمد كليا على المعونات الأمريكية والأوروبية ولا أعتقد أن دولة على إستعداد لخسارة هذه المعونات ، فبمجرد إعلان شركاتها ومؤسساتها المقاطعة تهرول الوفود الأجنبية محذرة ومهددة بقطع المساعدات ، والتي يعني قطعها بقاء أغلبية الشعب تحت خط الفقر وإفلاس مؤسسات الدولة نفسها .
    أما إسرائيل فهي لها الحق أن تقاطع كما تشاء ، لأن (( صنبور )) المساعدات التي يصب في حوضها لن يغلق بتاتا طالما ان الكلمة الأولى والأخيرة لأمريكا .
    الكلام عن المقاطعة سهل ، ولكن التنفيذ صعب جدااا ، وأعتقد أن المقاطعة إن كانت من قبل العرب يجب أن تكون من المواطن العربي ا((لبسيط)) نفسه ، لا من كبار تجار الدولة ، ولا من مؤسسات الدولة نفسها ، لأن السلعة الأجنبية لو قل الطلب عليها فلن تستورد مرة أخرى .
    أشكرك جزيلا .
    وخلينا نشوفك ,,,,,,,,,

    تعليق

    • sadness forever
      عضو فعال
      • Feb 2005
      • 264

      #3
      الرد: لنتعلم من العدو

      فعلا الشيء الوحيد الذي يعجبني في الغرب هو تكاتفهم سويا ..

      تجدين الملايين من الناس متفقين على فكرة واحدة .. ويعملوت تجاهها ..

      الشيء الوحيد الذي إتفق ان يكون العرب متفقين تجاهه ..

      هو أسعار بكيتات الدخان !!!!!!! .
      تحياتي اليك .


      إذ لم تحترق أنت ..




      ولم أحترق أنا ..




      فمن أين يخرج النور ؟؟

      تعليق

      • صحفية وكاتبة
        عضو
        • Apr 2005
        • 23

        #4
        الرد: لنتعلم من العدو

        الأخ عربي فدائي أسمر

        من الجدير أن نلقي الضوء على الشكل والهدف الذي اتخذته طبيعة المقاطعة الرسمية للمنتجات الغربية لكن عدم وجودها يجب أن لا يشكل سببا محبطاً للمجهود الجماهيري في المبادرة بالمقاطعة، فالحكومات لها ضروراتها والجماهير لها أولوياتها. بل أن حملات المقاطعة الناجحة هي تلك التي اعتمدت العامل الجماهيري كأساس للعمل في حين أن المقاطعة الحكومية العربية لإسرائيل قد تم اختراقها فعلاً بالتصدير عبر ما يسمى الطرف الثالث ونحن نعلم أن أنتعاش اقتصاد أي دولة يعني انتعاشها عسكرياً

        عربي فدائي أسمر مناقشه مميزة من شخص مميز

        يعطيك العافية

        على الخير ألقاك

        تعليق

        • صحفية وكاتبة
          عضو
          • Apr 2005
          • 23

          #5
          الرد: لنتعلم من العدو

          الأخ الفاضل sadness forever

          الأفكار والايدولوجيات تلعب دوراً هاماً في خلق التضامن الأجتماعي وتزود الجماعات في مجمله

          بمجموعة معتقدات وقيم تؤدي إلى تماسكه وهذا مافعله حكام الغرب مع شعوبهم

          يعطيك العافية

          وتحياتي لك

          تعليق

          مواضيع مرتبطة

          Collapse

          جاري العمل...