الحجامة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • abmhijji
    عضو جديد
    • Apr 2005
    • 6

    #1

    الحجامة

    الحجامة
    1- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِمَّا تَدَاوَوْنَ بِهِ خَيْرٌ فَفِي الْحِجَامَةِ.

    2- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا عَوْفٌ وَهَوْذَةُ حَدَّثَنَا عَوْفٌ حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ فِي مَجْلِسِ قَسَامَةٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى سَمُرَةَ وَهُوَ يَحْتَجِمُ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ مِنْ خَيْرِ دَوَائِكُمْ الْحِجَامَةَ.

    3- و حَدَّثَنِي مَالِك أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنْ كَانَ دَوَاءٌ يَبْلُغُ الدَّاءَ فَإِنَّ الْحِجَامَةَ تَبْلُغُهُ.

    4- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرَةَ بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَتْنِي عَمَّتِي كَبْشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرَةَ وَقَالَ غَيْرُ مُوسَى كَيِّسَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ أَبَاهَا كَانَ يَنْهَى أَهْلَهُ عَنْ الْحِجَامَةِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَيَزْعُمُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ يَوْمُ الدَّمِ وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَرْقَأُ.

    5- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَرَادَ الْحِجَامَةَ فَلْيَتَحَرَّ سَبْعَةَ عَشَرَ أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ أَوْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَلَا يَتَبَيَّغْ بِأَحَدِكُمْ الدَّمُ فَيَقْتُلَهُ.

    6- عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ يَا نَافِعُ قَدْ تَبَيَّغَ بِيَ الدَّمُ فَالْتَمِسْ لِي حَجَّامًا وَاجْعَلْهُ رَفِيقًا إِنْ اسْتَطَعْتَ وَلَا تَجْعَلْهُ شَيْخًا كَبِيرًا وَلَا صَبِيًّا صَغِيرًا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الْحِجَامَةُ عَلَى الرِّيقِ أَمْثَلُ وَفِيهِ شِفَاءٌ وَبَرَكَةٌ وَتَزِيدُ فِي الْعَقْلِ وَفِي الْحِفْظِ فَاحْتَجِمُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَاجْتَنِبُوا الْحِجَامَةَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَالْجُمُعَةِ وَالسَّبْتِ وَيَوْمَ الْأَحَدِ تَحَرِّيًا وَاحْتَجِمُوا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي عَافَى اللَّهُ فِيهِ أَيُّوبَ مِنْ الْبَلَاءِ وَضَرَبَهُ بِالْبَلَاءِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَبْدُو جُذَامٌ وَلَا بَرَصٌ إِلَّا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَوْ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ.

    7- عَنْ نَافِعٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ يَا نَافِعُ تَبَيَّغَ بِيَ الدَّمُ فَأْتِنِي بِحَجَّامٍ وَاجْعَلْهُ شَابًّا وَلَا تَجْعَلْهُ شَيْخًا وَلَا صَبِيًّا قَالَ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الْحِجَامَةُ عَلَى الرِّيقِ أَمْثَلُ وَهِيَ تَزِيدُ فِي الْعَقْلِ وَتَزِيدُ فِي الْحِفْظِ وَتَزِيدُ الْحَافِظَ حِفْظًا فَمَنْ كَانَ مُحْتَجِمًا فَيَوْمَ الْخَمِيسِ عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَاجْتَنِبُوا الْحِجَامَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الْأَحَدِ وَاحْتَجِمُوا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ وَاجْتَنِبُوا الْحِجَامَةَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ أَيُّوبُ بِالْبَلَاءِ وَمَا يَبْدُو جُذَامٌ وَلَا بَرَصٌ إِلَّا فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ أَوْ لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ.

    8- وَقَدْ وَرَدَ فِي تَعْيِين الْأَيَّام لِلْحِجَامَةِ حَدِيث لِابْنِ عُمَر عِنْد اِبْن مَاجَهْ رَفَعَهُ فِي أَثْنَاء حَدِيث وَفِيهِ " فَاحْتَجِمُوا عَلَى بَرَكَة اللَّه يَوْم الْخَمِيس,وَاحْتَجِمُوا يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاء;وَاجْتَنِبُوا الْحِجَامَة يَوْم الْأَرْبِعَاء وَالْجُمْعَة وَالسَّبْت وَالْأَحَد " أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ ضَعِيفَيْنِ , وَلَهُ طَرِيق ثَالِثَة ضَعِيفَة أَيْضًا عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ فِي " الْأَفْرَاد " وَأَخْرَجَهُ بِسَنَدٍ جَيِّد عَنْ اِبْن عُمَر مَوْقُوفًا, وَنَقَلَ الْخَلَّال عَنْ أَحْمَد أَنَّهُ كَرِهَ الْحِجَامَة فِي الْأَيَّام الْمَذْكُورَة وَأَنَّ الْحَدِيث لَمْ يَثْبُت , وَحَكَى أَنَّ رَجُلًا اِحْتَجَمَ يَوْم الْأَرْبِعَاء فَأَصَابَهُ بَرَص لِكَوْنِهِ تَهَاوَنَ بِالْحَدِيثِ , وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيث أَبِي بَكْرَة أَنَّهُ كَانَ يَكْرَه الْحِجَامَة يَوْم الثُّلَاثَاء وَقَالَ " إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَوْم الثُّلَاثَاء يَوْم الدَّم , وَفِيهِ سَاعَة لَا يُرْقَأ فِيهَا " . وَوَرَدَ فِي عَدَد مِنْ الشَّهْر أَحَادِيث : مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة رَفَعَهُ " مَنْ اِحْتَجَمَ لِسَبْع عَشْرَة وَتِسْع عَشْرَة وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ كَانَ شِفَاء مِنْ كُلّ دَاء " وَهُوَ مِنْ رِوَايَة سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْجُمَحِيِّ عَنْ سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح,وَسَعِيد وَثَّقَهُ الْأَكْثَر وَلَيَّنَهُ بَعْضهمْ مِنْ قَبْل حِفْظه. وَلَهُ شَاهِد مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس عِنْد أَحْمَد وَالتِّرْمِذِيّ وَرِجَاله ثِقَات , لَكِنَّهُ مَعْلُول. وَشَاهِد آخَر مِنْ حَدِيث أَنَس عِنْد اِبْن مَاجَهْ,وَسَنَده ضَعِيف. وَهُوَ عِنْد التِّرْمِذِيّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَنَس لَكِنْ مِنْ فَعَلَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَلِكَوْنِ هَذِهِ الْأَحَادِيث لَمْ يَصِحّ مِنْهَا شَيْء قَالَ حَنْبَل بْن إِسْحَاق: كَانَ أَحْمَد يَحْتَجِم أَيْ وَقْت هَاجَ بِهِ الدَّم وَأَيّ سَاعَة كَانَتْ. وَقَدْ اِتَّفَقَ الْأَطِبَّاء عَلَى أَنَّ الْحِجَامَة فِي النِّصْف الثَّانِي مِنْ الشَّهْر ثُمَّ فِي الرُّبْع الثَّالِث مِنْ أَرْبَاعه أَنْفَع مِنْ الْحِجَامَة فِي أَوَّله وَآخِره,قَالَ الْمُوَفَّق الْبَغْدَادِيّ: وَذَلِكَ أَنَّ الْأَخْلَاط فِي أَوَّل الشَّهْر تَهِيج وَفِي آخِره تَسْكُن,فَأَوْلَى مَا يَكُون الِاسْتِفْرَاغ فِي أَثْنَائِهِ. وَاَللَّه أَعْلَم.

    9- (بَاب الْحِجَامَة مِنْ الدَّاء)أَيْ بِسَبَبِ الدَّاء.قَالَ الْمُوَفَّق الْبَغْدَادِيّ:الْحِجَامَة تُنَقِّي سَطْح الْبَدَن أَكْثَر مِنْ الْفَصْد,وَالْفَصْد لِأَعْمَاقِ الْبَدَن,وَالْحِجَامَة لِلصِّبْيَانِ وَفِي الْبِلَاد الْحَارَّة أَوْلَى مِنْ الْفَصْد وَآمَن غَائِلَة,وَقَدْ تُغْنِي عَنْ كَثِير مِنْ الْأَدْوِيَة,وَلِهَذَا وَرَدَتْ الْأَحَادِيث بِذِكْرِهَا دُون الْفَصْد,وَلِأَنَّ الْعَرَب غَالِبًا مَا كَانَتْ تَعْرِف إِلَّا الْحِجَامَة.وَقَالَ صَاحِب الْهَدْيِ:التَّحْقِيق فِي أَمْر الْفَصْد وَالْحِجَامَة أَنَّهُمَا يَخْتَلِفَانِ بِاخْتِلَافِ الزَّمَان وَالْمَكَان وَالْمِزَاج,فَالْحِجَامَة فِي الْأَزْمَان الْحَارَّة وَالْأَمْكِنَة الْحَارَّة وَالْأَبْدَانِ الْحَارَّة الَّتِي دَم أَصْحَابهَا فِي غَايَة النُّضْج أَنْفَع,وَالْفَصْد بِالْعَكْسِ,وَلِهَذَا كَانَتْ الْحِجَامَة أَنْفَع لِلصِّبْيَانِ وَلِمَنْ لَا يَقْوَى عَلَى الْفَصْد.

    10- ( بَاب الْحِجَامَة عَلَى الرَّأْس ) وَرَدَ فِي فَضْل الْحِجَامَة فِي الرَّأْس حَدِيث ضَعِيف أَخْرَجَهُ اِبْن عَدِيّ مِنْ طَرِيق عُمَر بْن رَبَاح عَنْ عَبْد اللَّه بْن طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَفَعَهُ " الْحِجَامَة فِي الرَّأْس تَنْفَع مِنْ سَبْع: مِنْ الْجُنُون وَالْجُذَام وَالْبَرَص وَالنُّعَاس وَالصُّدَاع وَوَجَع الضِّرْس وَالْعَيْن ". وَعُمَر مَتْرُوك رَمَاهُ الفَلَّاس وَغَيْره بِالْكَذِبِ , وَلَكِنْ قَالَ الْأَطِبَّاء: إِنَّ الْحِجَامَة فِي وَسَط الرَّأْس نَافِعَة جِدًّا,وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهَا كَمَا فِي أَوَّل حَدِيثَيْ الْبَاب وَآخِرهمَا وَإِنْ كَانَ مُطْلَقًا فَهُوَ مُقَيَّد بِأَوَّلِهِمَا,وَوَرَدَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِحْتَجَمَ أَيْضًا فِي الْأَخْدَعَيْنِ وَالْكَاهِل أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَحَسَّنَهُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْن مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِم. قَالَ أَهْل الْعِلْم بِالطِّبِّ: فَصْد الباسليق يَنْفَع حَرَارَة الْكَبِد وَالطُّحَال وَالرِّئَة وَمِنْ الشَّوْصَة وَذَات الْجَنْب وَسَائِر الْأَمْرَاض الدَّمَوِيَّة الْعَارِضَة مِنْ أَسْفَل الرُّكْبَة إِلَى الْوَرِك , وَفَصْد الْأَكْحَل يَنْفَع الِامْتِلَاء الْعَارِض فِي جَمِيع الْبَدَن إِذَا كَانَ دَمَوِيًّا وَلَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ فَسَدَ,وَفَصْد الْقِيفَال يَنْفَع مِنْ عِلَل الرَّأْس وَالرَّقَبَة إِذَا كَثُرَ الدَّم أَوْ فَسَدَ,وَفَصْد الْوَدَجَيْنِ





    لِوَجَعِ الطُّحَال وَالرَّبْو وَوَجَع الْجَنْبَيْنِ,وَالْحِجَامَة عَلَى الْكَاهِل تَنْفَع مِنْ وَجَع الْمَنْكِب وَالْحَلْق وَتَنُوب عَنْ فَصْد الباسليق,وَالْحِجَامَة عَلَى الْأَخْدَعَيْنِ تَنْفَع مِنْ أَمْرَاض الرَّأْس وَالْوَجْه كَالْأُذُنَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ وَالْأَسْنَان وَالْأَنْف وَالْحَلْق وَتَنُوب عَنْ فَصْد الْقِيفَال, وَالْحِجَامَة تَحْت الذَّقَن تَنْفَع مِنْ وَجَع الْأَسْنَان وَالْوَجْه وَالْحُلْقُوم وَتُنَقِّي الرَّأْس,وَالْحِجَامَة عَلَى ظَهْر الْقَدَم تَنُوب عَنْ فَصْد الصَّافِن وَهُوَ عِرْق عِنْد الْكَعْب وَتَنْفَع مِنْ قُرُوح الْفَخِذَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ وَانْقِطَاع الطَّمْث وَالْحَكَّة الْعَارِضَة فِي الْأُنْثَيَيْنِ, وَالْحِجَامَة عَلَى أَسْفَل الصَّدْر نَافِعَة مِنْ دَمَامِيل الْفَخِذ وَجَرَبه وَبُثُوره وَمِنْ النِّقْرِس وَالْبَوَاسِير وَدَاء الْفِيل وَحَكَّة الظَّهْر, وَمَحَلّ ذَلِكَ كُلّه إِذَا كَانَ عَنْ دَم هَائِج وَصَادَفَهُ وَقْت الِاحْتِيَاج إِلَيْهِ, وَالْحِجَامَة عَلَى الْمَقْعَدَة تَنْفَع الْأَمْعَاء وَفَسَاد الْحَيْض.

    11- قَوْلُهُ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْتَجِمُ فِي الْأَخْدَعِينَ وَالْكَاهِلِ ) قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ: قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الْأَخْدَعَانِ عِرْقَانِ فِي جَانِبَيْ الْعُنُقِ يُحْجَمُ مِنْهُ,وَالْكَاهِلُ مَا بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ وَهُوَ مُقَدَّمُ الظَّهْرِ. قَالَ اِبْنُ الْقَيِّمِ فِي الْهَدْيِ:الْحِجَامَةُ عَلَى الْأَخْدَعِينَ تَنْفَعُ مِنْ أَمْرَاضِ الرَّأْسِ وَأَجْزَائِهِ كَالْوَجْهِ وَالْأَسْنَانِ وَالْأُذُنَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ وَالْأَنْفِ إِذَا كَانَ حُدُوثُ ذَلِكَ مِنْ كَثْرَةِ الدَّمِ أَوْ فَسَادِهِ أَوْ مِنْهُمَا جَمِيعًا,قَالَ:وَالْحِجَامَةُ لِأَهْلِ الْحِجَازِ وَالْبِلَادِ الْحَارَّةِ لِأَنَّ دِمَاءَهُمْ رَقِيقَةٌ وَهِيَ أَمْيَلُ إِلَى ظَاهِرِ أَبْدَانِهِمْ لِجَذْبِ الْحَرَارَةِ الْخَارِجَةِ إِلَى سَطْحِ الْجَسَدِ وَاجْتِمَاعِهِمَا فِي نَوَاحِي الْجِلْدِ; وَلِأَنَّ مَسَامَّ أَبْدَانِهِمْ وَاسِعَةٌ,فَفِي الْقَصْدِ لَهُمْ خَطَرٌ اِنْتَهَى. وَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالطِّبِّ: فَصْدُ الباسليق يَنْفَعُ حَرَارَةَ الْكَبِدِ وَالطِّحَالِ وَالرِّئَةِ وَمِنْ الشَّوْصَةِ وَذَاتِ الْجَنْبِ وَسَائِرِ الْأَمْرَاضِ الدَّمَوِيَّةِ الْعَارِضَةِ مِنْ أَسْفَلِ الرُّكْبَةِ إِلَى الْوَرِكِ,وَفَصْدُ الْأَكْحَلِ يَنْفَعُ الِامْتِلَاءَ الْعَارِضَ فِي جَمِيعِ الْبَدَنِ إِذَا كَانَ دَمَوِيًّا وَلَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ فَسَدَ,وَفَصْدُ الْقِيفَالِ يَنْفَعُ مِنْ عِلَلِ الرَّأْسِ وَالرَّقَبَةِ إِذَا كَثُرَ الدَّمُ أَوْ فَسَدَ,وَفَصْدُ الْوَدَجَيْنِ لِوَجَعِ الطِّحَالِ وَالرَّبْوِ وَوَجَعِ الْجَبِينِ,وَالْحِجَامَةُ عَلَى الْكَاهِلِ تَنْفَعُ مِنْ وَجَعِ الْمَنْكِبِ وَالْحَلْقِ وَتَنُوبُ عَنْ فَصْدِ الباسليق,وَالْحِجَامَةُ عَلَى الْأَخْدَعِينَ تَنْفَعُ مِنْ أَمْرَاضِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ كَالْأُذُنَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ وَالْأَسْنَانِ وَالْأَنْفِ وَالْحَلْقِ,وَتَنُوبُ عَنْ فَصْدِ الْقِيفَالِ,وَالْحِجَامَةُ تَحْتَ الذَّقْنِ تَنْفَعُ مِنْ وَجَعِ الْأَسْنَانِ وَالْوَجْهِ وَالْحُلْقُومِ وَتُنَقِّي الرَّأْسَ,وَالْحِجَامَةُ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ تَنُوبُ عَنْ فَصْدِ الصَّافِنِ وَهُوَ عِرْقٌ عِنْدَ الْكَعْبِ, وَتَنْفَعُ مِنْ قُرُوحِ الْفَخِذَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ وَانْقِطَاعِ الطَّمْثِ وَالْحَكَّةِ الْعَارِضَةِ فِي الْأُنْثَيَيْنِ,وَالْحِجَامَةُ عَلَى أَسْفَلِ الصَّدْرِ نَافِعَةٌ مِنْ دَمَامِيلِ الْفَخِذِ وَجَرَبِهِ وَبُثُورِهِ وَمِنْ النِّقْرِسِ وَالْبَوَاسِيرِ وَدَاءِ الْفِيلِ وَحَكَّةِ الظَّهْرِ,وَمَحَلُّ ذَلِكَ كُلُّهُ إِذَا كَانَ عَنْ دَمٍ هَائِجٍ وَصَادَفَ وَقْتَ الِاحْتِيَاجِ إِلَيْهِ. وَالْحِجَامَةُ عَلَى الْمَقْعَدَةِ تَنْفَعُ الْأَمْعَاءَ وَفَسَادَ الْحَيْضِ ( وَكَانَ يَحْتَجِمُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ وَتِسْعَ عَشْرَةَ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ ) قَدْ عَقَدَ الْبُخَارِيُّ بَابًا فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ:بَابُ أَيِّ سَاعَةٍ يَحْتَجِمُ,وَذَكَرَ فِيهِ أَثَرَ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ اِحْتَجَمَ لَيْلًا وَحَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ:اِحْتَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَائِمٌ. قَالَ الْحَافِظُ: وَرَدَ فِي الْأَوْقَاتِ اللَّائِقَةِ بِالْحِجَامَةِ أَحَادِيثُ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ عَلَى شَرْطِهِ,فَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّهَا تُصْنَعُ عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ وَلَا تَتَقَيَّدُ بِوَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ لِأَنَّهُ ذَكَرَ الِاحْتِجَامَ لَيْلًا وَذَكَرَ حَدِيثَ اِبْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ وَهُوَ يَقْتَضِي كَوْنَ ذَلِكَ وَقَعَ مِنْهُ نَهَارًا. وَعِنْد الْأَطِبَّاءَ أَنَّ أَنْفَعَ الْحِجَامَةِ مَا يَقَعُ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ وَأَنْ لَا يَقَعَ عَقِبَ اِسْتِفْرَاغٍ عَنْ جِمَاعٍ أَوْ حَمَّامٍ أَوْ غَيْرِهِمَا,وَلَا عَقِبَ شِبَعٍ وَلَا جُوعٍ. وَقَدْ وَرَدَ فِي تَعْيِينِ الْأَيَّامِ لِلْحِجَامَةِ حَدِيثٌ لِابْنِ عُمَرَ عِنْدَ اِبْنِ مَاجَهْ رَفَعَهُ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ وَفِيهِ: فَاحْتَجِمُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ يَوْمَ الْخَمِيسِ , وَاحْتَجِمُوا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ,وَاجْتَنِبُوا الْحِجَامَةَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَالْجُمُعَةِ وَالسَّبْتِ وَالْأَحَدِ,أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ ضَعِيفَيْنِ وَلَهُ طَرِيقٌ ثَالِثَةٌ ضَعِيفَةٌ أَيْضًا عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي الْأَفْرَادِ,وَأَخْرَجَهُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا,وَنَقَلَ الْخَلَّالُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَرِهَ الْحِجَامَةَ فِي الْأَيَّامِ الْمَذْكُورَةِ وَإِنْ كَانَ الْحَدِيثُ لَمْ يَثْبُتْ. وَحَكَى أَنَّ رَجُلًا اِحْتَجَمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَأَصَابَهُ بَرَصٌ لِكَوْنِهِ تَهَاوَنَ بِالْحَدِيثِ. وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْحِجَامَةَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَوْمُ الثُّلَاثَاءِ يَوْمُ الدَّمِ وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَرْقَأُ فِيهَا ". وَوَرَدَ فِي عَدَدٍ مِنْ الشَّهْرِ أَحَادِيثُ مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: مَنْ اِحْتَجَمَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ وَتِسْعَ عَشْرَةَ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ كَانَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ.وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ,وَسَعِيدٌ وَثَّقَهُ الْأَكْثَرُ وَلَيَّنَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ, وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ لَكِنَّهُ مَعْلُولٌ,وَلَهُ شَاهِدٌ آخِرُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ اِبْنِ مَاجَهْ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ,وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ لَكِنْ مِنْ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ,وَلِكَوْنِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ لَمْ يَصِحَّ مِنْهَا شَيْءٌ قَالَ حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ: كَانَ أَحْمَدُ يَحْتَجِمُ أَيَّ وَقْتٍ هَاجَ بِهِ الدَّمُ وَأَيَّ سَاعَةٍ كَانَتْ. وَقَدْ اِتَّفَقَ الْأَطِبَّاءُ عَلَى أَنَّ الْحِجَامَةَ فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ الشَّهْرِ,ثُمَّ فِي الرُّبْعِ الثَّالِثِ مِنْ أَرْبَاعِهِ أَنْفَعُ مِنْ الْحِجَامَةِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ,قَالَ الْمُوَفَّقُ الْبَغْدَادِيُّ: وَذَلِكَ أَنَّ الْأَخْلَاطَ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ تُهَيِّجُ وَفِي آخِرِهِ تُسَكِّنُ,فَأَوْلَى مَا يَكُونُ الِاسْتِفْرَاغُ فِي أَثْنَائِه. قَوْلُهُ: ( وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ وَمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ) أَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ. وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْهُ قَالَ: اِحْتَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي رَأْسِهِ مِنْ شَقِيقَةٍ كَانَتْ بِهِ. وَلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ غَيْرُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ. وَأَمَّا حَدِيثُ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ فَأَخْرَجَهُ حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ صَاحِبُ أَحْمَدَ عَنْهُ مَرْفُوعًا: الْحِجَامَةُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ الشَّهْرِ دَوَاءٌ لِدَاءِ السَّنَةِ,وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَاكَ,كَذَا فِي الْمُنْتَقَى. قَوْلُهُ: ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ,وَنَقَلَ الْمُنْذِرِيُّ تَحْسِينَ التِّرْمِذِيِّ وَأَقَرَّهُ. وَفِي النَّيْلِ قَالَ النَّوَوِيُّ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ,وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا,وَلَكِنْ لَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ الْمَذْكُورِ الزِّيَادَةُ وَهِيَ قَوْلُهُ: وَكَانَ يَحْتَجِمُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ إِلَخْ اِنْتَهَى.

    12- أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْ اِبْن سِيرِينَ قَالَ: (إِذَا بَلَغَ الرَّجُل أَرْبَعِينَ سَنَة لَمْ يَحْتَجِم). قَالَ الطَّبَرِيُّ. وَذَلِكَ أَنَّهُ يَصِير مِنْ حِينَئِذٍ فِي اِنْتِقَاص مِنْ عُمْره وَانْحِلَال مِنْ قُوَى جَسَده , فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدهُ وَهْيًا بِإِخْرَاجِ الدَّم ا ه .وَهُوَ مَحْمُول عَلَى مَنْ لَمْ تَتَعَيَّن حَاجَته إِلَيْهِ , وَعَلَى مَنْ لَمْ يَعْتَدّ بِهِ , وَقَدْ قَالَ اِبْن سِينَا فِي أُرْجُوزَته: وَمَنْ يَكُنْ تَعَوَّدَ الْفِصَادَه فَلَا يَكُنْ يَقْطَع تِلْكَ الْعَادَه ثُمَّ أَشَارَ إِلَى أَنَّهُ يُقَلِّل ذَلِكَ بِالتَّدْرِيجِ إِلَى أَنْ يَنْقَطِع جُمْلَة فِي عَشْر الثَّمَانِينَ.
  • شحـادة
    عضو متألق
    • Nov 2004
    • 2352

    #2
    الرد: الحجامة

    ألف شكر لك أخي الفاضل
    على هذه الأحاديث
    والحمد لله فالحجامة كان لها دور كبير في شفاء الكثير من الأمراض
    وهذا بشهادة كبار الأطباء
    حياك الله





    تعليق

    • INTELP4
      عضو متميز
      • Sep 2004
      • 8479

      #3
      الرد: الحجامة

      مشكور على الموضوع
      وحاليا يوجد لدينا ما يعرف بالتبرع بالدم
      والله لا يضيع أجر المحسنين
      .................................................

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...