جلس في حجرته يتأمل..على كرسيه يتفكر..على مكتبه يستند.
أصابه الملل من دوران الأرض..دوام الحركة..
حدث نفسه:
أليس هنالك وقت للسكون؟, حتى نستمتع بموسيقى الصمت..
قرر أن يكون ايجابيا و يتخذ الخطوة..
سأتوقف عن الحركة..و السمع و الرؤية...
سأصبح كالجماد , و أصبح ندا للأشياء...
ألقى نظره بعيدا. وجد فراشه ,منه يتهكم,
قال الفراش له:
ألم أكن شاهدا على زواجك من ملكات الجمال؟؟
ألم أكن عرشك حين تقلدت أمور البلاد؟؟
ألم أكن أرضك حين ركلت الشيطان ؟؟
أندهش..سحب بصره بعيدا.و حوله إلى يساره..
وجد مكتبته موجهة إليه أعضاءها.
قال له الورق:
ألم تسمع منى عشق روميو؟؟
ألم تسمع منى تيه هامليت؟ و مأساة (آنا)؟
و تلقى على ضفافي أشعارك و أحزانك؟
تنفس الصعداء.....سأل نفسه:أين يكون الصمت ساكنا؟؟
أين يكون للصفر معنى؟
أغلق عينيه..سد أذنيه..
القلب يدق في أمواج..كل موجة بلحن..
مازال يتنفس...كل شهيق يأتي بفرح..كل زفير يذهب ترح..
عاد إلى وعيه...لكن صار في ذهنه سؤال جديد......
هل الصمت موجود؟؟
ما حاجتنا إلى الصفر إذا كنا لا نعلم له طريقا؟؟؟؟


تعليق