أثر التدين على إصلاح حال الأمة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • قسورة
    عضو فعال
    • Sep 2004
    • 159

    #1

    أثر التدين على إصلاح حال الأمة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال تعالى : (بل عجبت ويسخرون * وإذا ذكروا لا يذكرون * وإذا رأوا آيةً يستسخرون).

    لاحظت أنني إذا تكلمت عن نهضة الأمة مع من يدعون أنهم مثقفون ابتعادهم عن الإيمانيات والتصاقهم الشديد بالماديات ، وكأننا انتصرنا في بدرٍ بقوة العتاد. وتجدهم يفصلون بين الثقافة والدين وكأن المثقفين لا علاقة لهم بالدين خلا ما وافق وجهة نظرهم. فإن لم يوافق وجهة نظرهم تعللوا بالواقع واختلاف الزمن.

    وكأن ظروف عصر صدر الإسلام كانت مواتيةً جداً لنجاح المسلمين العرب في فتوحاتهم ، وكأنها اليوم غير موجودة ، وقد نسوا أن رب العزة كان موجوداً. -الفعل الناسخ (كان) إذا قرن بجلالة الرب عز وجل تلاشت قواعده اللغوية وخرجت عن أطر الزمان والمكان-.

    الوضع كان ميؤوساً منه. إمبراطوريتان عظيمتان تحكمان العالم. وهاهم شرذمةٌ من العرب اجتمعوا لكي يحاربوهم بعددٍ وخبرةٍ لا تقارن بأعدائهم. فما هي النتيجة العقلانية المتوقعة؟

    بل ما هي النتيجة العقلانية المتوقعة من إعداد تسعة عشر شخصاً لغزو أقوى دولةٍ واختطاف طائرة بموس حلاقة؟

    السؤال المطروح هنا: هل يعتقد المثقفون العرب أنهم سيقدرون على شيء بدون دينهم؟ بدون أن يكون شبابهم متديناً؟
    والسؤال الذي يليه: هل يعتقدون أن الصراع صراع اقتصادي أم صراعٌ حضاري؟ فلينظروا إلى إسرائيل ويستنتجوا.

    من هم العرب حتى يعتقدوا أنهم قادرون على الارتقاء بأمتهم دون دينهم؟ إنهم أحوج الأمم إليه ، وهم أقوى الناس به. فكيف لهم أن يعتقدوا أن التدين هو عاملٌ جانبي في النهضة؟ بل أن يعتقد بعضهم أنه ضارٌ بالنهضة وأنه جمودٌ وتخلف وأنه رجوعٌ إلى عصر الناقة والنخلة؟

    من هم العرب؟ هم شرذمةٌ حقيرة. بدوٌ رحل. موالٍ مستعربون. متحدثون بلغة العرب وقلوبهم قلوب العجم. أناسٌ فوضويون. متخلفون. لا يفقهون قولاً. كثيرو الأقوال قليلو الأفعال. يأكل بعضهم بعضاً ، وحتى الكلاب لا تفعل ذلك. ويعتقدون أن بإمكانهم التقدم بدون دينهم!

    هل يعتقد الشاب الغير متدين أنه فخرٌ لأمته؟ هل يعتقد أنه متوازن؟ إنه سفيه. إنه عارٌ عليها. إنه معول هدمٍ وإن لم يعلم ذلك.

    وحيث أنني أتكلم عن التدين فأنا أضع أقل معيارٍ له بأن يصلي الإنسان الخمس صلوات كاملةً دون انقطاع لكيلا يلبس على أحدٍ. وزيادةً للمرأة أن تلبس حجابها.

    بل عجبت ويسخرون. تجدهم ينتقدون سلفهم الذين رفعوا شأنهم وارتقوا بهم وجعلوا لهم قيمةً بعد أن كانوا في الحضيض. ينتقدون من أوقدوا مصابيح الهدى في العالم أسره ، ويتشدقون وكأنهم هم الفاهمون وأسلافهم هم المخطؤون.

    وإذا ذكروا لا يذكرون. بل تجد أحدهم يقول: السلف رجال ونحن رجال ولنا ما نرى ولا نتبعهم. جملةٌ مبتدؤها صحيح وخبرها كاذب. من قال أنكم رجال؟

    وإذا رأوا آية يستسخرون. فإذا رأوا امرأةً متحجبةً مطيعةً لزوجها لا تخرج من بيتها قالوا: متخلفة تركت زوجها يسيطر عليها. وإذا رأوا متديناً يرجع سبب كل هزيمة إلى البعد عن الدين رأيتهم يضحكون من ضحالة فكره وبعده عن الواقع. وإذا استشهدت بكلام أحد الأجانب الموافق لهواهم أعجبهم واستمعوا إليك بكل حرص. وإذا استشهدت بالقرآن أو بالسنة أو بقول عالم رأيتهم يمرون بعيونهم فوق النص بسرعة دون أن يقرؤوه وهم يتقززون من أسلوب الوعظ!

    حكى لي أحد العلمانيين السعوديين أنه كان يدرس في مصر. وكان له جارٌ يهودي لا يكلمه أحدٌ من الناس -وكأن النصراني أحسن منه-. فتعرف عليه بدعوى أنه جار -معاندةً لاتجاه الشارع المسلم لا بدافع الدين -. فقال له اليهودي قولاً عجيباً نفر منه العلماني. قال له اليهودي: يا بني. أتعلم ما الفرق بين الإنسان والحيوان؟ قال العلماني: العقل! قال اليهودي: كلا. الفرق بينهما "الهدف".
    استطرد اليهودي قائلاً: عندما كان دينكم أيها العرب هو هدفكم ؛ حكمتم العالم. فلما تخليتم عنه حكمكم العالم!

    ولنقارن بصورتين:
    - شابٌ مؤمن ، مصلي ، متواضع ، يحب دينه ، يقبل النصيحة ، يستعين بالله وحده ، لا يخاف الموت ، عزيزٌ على الكافرين ، ذليلٌ على المؤمنين ، مجاهدٌ للمنافقين ، قليل الكلام ، كثير الفعال ، صادق ، أمين ، مخلص . تدخله بيتك وأنت آمنٌ . لا يتعدى على حرمات الآخرين. لا يتكلم بسوء عن أحد ولا يتفحش ولا يكثر من الهزل لجديته. ولا يدخن ولا يشرب الخمر ولا يزني. ويعطي كل ذي حقٍ حقه.
    هل نتوقع غير هذا لنصرة أمته؟

    - شابٌ عاصي ، لا يصلي ، مغرور يتفيهق بالكلام كأنه أعطي جوامع الكلم ، يكره تذكيره بالله وكأن موضعها في المسجد فقط وللمتدينين، يكره الوعظ ، مقاله : استعنت بالله ، وحاله: الواسطة هي كل شيء ، يخاف من بذلة العسكري ، ذليلٌ على الكافرين ، عزيزٌ على المؤمنين ، ظهيرٌ للمنافقين وهو لا يدري، كثير الكلام ، قليل الفعال ، كذاب ذو وجهين، خائن ، منافق . تدخله بيتك وأن متقلقلٌ خائفٌ من عينه التي لا تقف عند حرمة. لا يحترم حرمات الآخرين. يتكلم بسوءٍ عن الناس ، كثير التفاحش كثير الهزل. مدخن أو يشرب الخمر ، يعتبر أن علاقاته تعبر عن شطارته وأنها شقاوة شبان. ولا يعرف حقوق الآخرين عليه.

    هل هذا من سيحرر الأقصى؟ هل نتوقع من أشكاله خيراً؟ ومهماً تشدق وتفيهق بأنه مثقف ، هل نعتقد أنه أكثر من حمارٍ يحمل أسفاراً لا يفيد لأكثر من هذا إن لم يضر؟

    هل يستيقظ العرب يوماً ويدركوا كم هم حقيرون بدون دينهم؟ هل يدرك الشباب العربي أن تدينهم هو الذي رفعهم شأنهم سابقاً وأنه هو الوحيد الذي سيرفع شأنهم مجدداً؟ هل يدرك العرب المتخلفون أنهم لا عز لهم سوى برجوعهم إلى دينهم؟ هل سيعي العرب أن دينهم هو الذي فتح لهم الأندلس ونشر العلوم فيها ، وأن بحثهم عن الحب والرومانسية السخيفة والرعونة وبعدهم عن الدين هو الذي أهانهم؟

    بل هل سيأتي اليوم الذي يعتقد فيه العرب أن نهضتهم تبدأ بملأ مساجدهم بالمصلين بنفس عدد مصلين الجمعة قبل أن يحركوا ساكناً في طريق النهضة؟

    إن لم يعوها فقد وعاها غيرهم وليعرفن الذل اكثر بعد.

    مسلم للأبد
    قسورة
  • ورق الألوان
    عضو متألق
    • Aug 2004
    • 2997

    #2
    الرد: أثر التدين على إصلاح حال الأمة

    عندي تعلق بسيط
    طرحت مشكلة كبرى و لكنك إرتكبت غلطة.......
    فهناك فرق بين المثقف و العلماني
    و هناك مثقفين يؤمنون بدور الدين و أهميته و بالنسبة لي فالذين يسمون أنفسهم بالمتقفين و لكنهم لا يعترفون بالدين و لا يعرفون شيئا عنه فهؤلاء سبب تهديم المجتمع و كلمة مثقف تخجل منهم
    و المثقف لا يعني غير متدين
    سوف أوضح لك لما أتت فكرة المثقف.........
    و أنا كمثقف مسلم أدعو لأن يكون القرآن و الأحاديث الشريفة دستور علينا و لكن ليس كل شيء بالقرآن و الحديث و لولا ذلك لما سمعنا بما يسمى الفقه و هنا تكمن نقطة الخلاف و خاصة بوجود أشياء جديدة ظهرت بحياتنا في هذا العصر و لم تكن موجودة بالإسلام لذا أوجد ما يسمى بدستور خاص لتنظيم هذه الأمور و تطويره مرارا و هذا النوع من الدستور طبق في العصور الإسلامية السابقة و كان معروفا يومها بما يسمى بالديوان و المهم بأن يطبق المذكور بهذه الدواوين على الجميع بما فيه المسؤولين ... و هذا الذي لا يحصل للأسف في هذه الأيام حيث أصبحوا يسرقون و يفسدون في الأرض بإسم الشرع و الدين و بحجة الصلاحيات الممنوحة لهم لا يستطيع أحد أن يقف في وجههم لذا قام بعض الأشخاص المتعلمين بتشكيل جبهة ضد هؤلاء و شكلوا ظاهرة تعرف اليوم بإسم المثقفين الذين يسعون لإستخدام علمهم لإيقاف الفساد و الظلم و تطوير المجتمع ...
    [flash=http://www.sfhty.com/u/57823200601250238521.swf] width=300 height=120 [/flash]

    تعليق

    • قسورة
      عضو فعال
      • Sep 2004
      • 159

      #3
      الرد: أثر التدين على إصلاح حال الأمة

      بسم الله الرحمن الرحيم

      أخي إم تي

      أحترم رأيك ولكنني لا أعتقد أن الإسلام ترك لنا شيئاً.

      هنالك قواعد وثوابت نسير عليها ولا تتغير مهماً حصل. ولكن هنالك متغيرات يكون فيها مجالٌ للابتكار. فعمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يؤرخ بالتاريخ الميلادي ، ولكنه ابتكر استخدام التاريخ الهجري. ووضع الدواوين ، وله الكثير من الأعمال التي كان فيها سباقاً وقد كانت تحت ظل الشريعة الإسلامية ومقوماتها. فإن كنا نريد الاجتهاد فها هي الطريقة.

      ما جعلني أدمج المثقفين والعلمانيين معاً هو أنني لا أرى مثقفين إسلاميين.

      وكأن العرب اقتنعوا بأن لهم ثقافةً في الأصل. ليس للعرب ثقافة ولا حضارة. فالصديق والفاروق وذو النورين وأبو تراب كلهم رموزٌ إسلامية يفخر بها المسلم الذي في إندونيسيا وماليزيا بما لا يقل عن المسلم العربي.

      ولا ننسى أن غير العرب كان لهم دورٌ كبيرٌ في بناء الحضارة الإسلامية . فالبخاري ومسلم وإبراهيم بن أدهم وحاتم الأصم وفضيل بن عياض والبستي والماوردي والترمذي لم يكونوا عرباً ولم يحبهم العرب على أنهم عرب ولكنهم يحبونهم أشد الحب لأنهم مسلمون.

      من أراد أن يتصدى للظلم فليس عليه أن يكون مثقفاً بأن يمسك كتاباً ويستنتج أحكاماً جديدة وهو لا يدري خلفياتها وغير مطلعٍ على كامل حيثياتها ، ادعاءً بأن العلماء ضيعوا الدين وسيسوه. هذه دعوة باطلة.

      كل العلماء مرت بهم ابتلاءات مع ال****** طوال التاريخ ولم يثن ذلك عزمهم عن قولة الحق. بل لم تظهر حضارةٌ في التاريخ مثل حضارتنا. ارجعوا إلى كتب السلف ودعوا كتب الكتاب المتخلفين الجدد وحاولوا تطبيق ما فيها وستلهمون طريق النجاة.

      كان العالم يدخل إلى الخليفة فيخافه الخليفة وهو وسط حرسه ويقف عزيزاً وكأنه هو الملك. وقد دخل ونيته أن يقول قولة الحق لكي يقتل لكي يصاحب سيد الشهداء. دخل لكي يموت. هل من المثقفين غير الإسلاميين من يستطيع فعل هذا؟ أم أن المثقف الإسلامي وحده هو الذي يمتلك يقيناً وإيماناً يجعله يضحي في سبيل قضيته؟

      كما أن من العلماء من هو متحررٌ من السلطة السياسية. ولكن البعض يهوى إحراج العلماء لكي يفتنهم ويقنع الناس أنهم تبعٌ للسلطة السياسية. فأنا أسألك أخي إم تي: متى آخر مرةٍ حضرت مجلس علمٍ وذكرٍ؟

      لا عز للعرب إلا بدينهم. وفصائل المقاومة الإسلامية في فلسطين والعراق وأفغانستان أكبر دليل على أن الإسلام هو الحل. أفلم يأن للعرب والأعراب أن يؤمنوا؟

      تعليق

      • جلجامش
        عضو بارز
        • Mar 2005
        • 1188

        #4
        الرد: أثر التدين على إصلاح حال الأمة

        السلام عليكم و رحمه الله و بركاته , في الحقيقه أخي .... أجد بعض النقاط الغريبه في طرحك و اسمح لي بالتعليق ....................

        لا يوجد مثقفون اسلاميون , هذه مشكله واضحه من أن تشرح , و هو أمر مهم جدا و لكن , في حديثك عن نقطه السلف , السلف الصالح الذين نحن لسنا بشيء دونهم , هؤلاء لم ينقلوا بل أبدعوا بالتأكيد , ابن تيميه كان ذا ثقافه واسعه جدا في الأمور الدينيه و الطوائف و التاريخيه و له ابداعاته الفقهيه و السؤال هنا , هل كان هذا السلف متحجرا في قوقعه , أم أنه أضاف و أكمل بناء شيء بدأ ببنائه الإسلام؟؟؟؟

        هنا نقطه , هي لبس في موضوعك أعتبره غير مقصود و عاطفي نوعا ما , يوجد فئه من المثقفين تعادي الدين علانيه , و أخرى تعاديه بالدس , و الثانيه أخطر , و يوجد فئه أخرى تائه في موضوع مهم و هي حيرتهم بين السلف و العصر , و الأمر ليس كذلك , ليست المشكله هنا أخي , نحن لسنا نخييرين بين السلف و العصر , فإما نختار هذا و نلقي ذلك , نحن مطالبين بالتوفيق بين الدين و الدنيا و هذا لب الموضوع , هناك قضايا يمكن الأخذ بها من السلف , و هناك قضايا يجب الأخذ بها من السلف , و هناك قضايا لم تكن موجوده أيام السلف لكن يؤخذ بها بالقياس و بالمباديء التي اقروها , و هناك قضايا لم تكن موجوده و ليس هناك قاعده حقيقيه نبني رأينا عليها في الأمر , نحن مطالبون بالإقتداء بالسلف , من ناحيه علومهم و من ناحيه روحهم التي جعلتهم مناسبين لعصرهم و عدم تجمدهم بمن سبقهم ما جعلهم قادرين على التجديد و الإبداع و التحديث في إطار الدين و الدين الصحيح , هؤلاء رجال دين و فكر انشؤا الفكر التقديري و حفظوا الحديث بطرق لم تكن معروفه أيام ما قيل الحديث , لقد ابتدع البخاري نظاما أخذته عنا اوروبا و هو المنهج العملي و ها هم يعيدوه لنا !! لقد انشأ الأئمه الأربعه نظام الفقه التقديري الذي قوى الفقه الإسلامي و نماه و لم يكن موجودا قبل , هؤلاء ناس ابدعوا يا أخي و لم يقولوا بالتشبث بكل ما هو قديم.

        لا يوجد مثقفون إسلامييون!!! أجل معك حق و لكن , هل يتحمل مسؤوليه هذا الأمر العلمانيين مثلا , و ليس جميع المثقفين علمانيين , أم يتحمله مشاطره معهم العلماء الذين ابتعدوا عن الثقافه فإنقسم الأمر الذي يفترض أن يكون شيئا واحدا إلى شطرين , ألا يجب على عالم الدين أن يكون خبيرا بأمور الدنيا أيضا لكي يفهم حقائق الأمور و لكي لا يحرج الناس بفتاوى غير قابله للتطبيق مع أحيان كثيره؟؟ فكر في هذا الأمر أخي و اجبني ...............

        قلت لك سابقا أنني أحبك في الله , لذلك سوف أكون صريحا معك , لقد أحسست أن هذا الموضوع موجه لي شخصيا بسبب بعض الحوارات التي دارت بيننا أخي , و تعليقي في بعض المرات على أن كتابات أبن تيميه و السلف السياسيه قديمه و ليست لهذا العصر , أنا رجل اتقبل النقد و الرأي الآخر و لعلك مصيب في ما اردته دون أن اعرف لذلك أكون صريحا معك , بالنسبه لي , لا يمكن لرجل مثلي تحقير ابن تيميه و لماذا اقرء فتاويه ؟إن حقرته , و لا يمكن لرجل مثلي أن تحقير دور الماضي و القاعده التي ننشأ عليها هي الماضي , لكنني لست من من يؤله الأشخاص , و لست من من ينفى الخطأ عن البشر , و كتابات ابن تيميه هي بالنسبه لي أمر يحتمل الخطأ , مع إحترامي الشديد , عدم إنكار علمه , إلا أنني اعرف كيف اميز الخطأ عن الصحيح إن شاء الله و ذلك في أكثر الأحيان بالعوده إلى مراجع , أكثر ما يمثل هذا الموضوع كتاب لدي بعنوان ( إستشهاد الحسين للطبري يليه رأي الحسين لابن تيميه ) يقول الكتاب الأول يزيد قد لعب القضيب بشفاه الحسين ,أما الثاني فيصف ابن تيميه به كل ما قال ذلك بالكذب و أن من لعب بالقصيب هو عبيد الله ابن زياد ... و لنا أن نسمع هذا و حجته و ذاك و حجته ... في أمر هم أعلم منا به , لكن رأي ابن تيميه في نظام البنوك المفروض عالميا بالنبك الدولي الذي يتعامل بالربا غير موجود , ليس ذنبه بل ذنب طبقتين , إحداها علماء دين و و الثانيه هم علماء إقتصاد لم يوفقوا بينهم أو يتعاونوا على استخلاص حكم شرعي في مصلحه الدوله و الناس .

        أخي... همسه , ليس كل علماني مثقف و ليس كل مثقف علماني , و ليس كل رأي لا يوافق البعض خطأ , الأئمه الأربع على علمهم الشديد إختلفوا بالفقه .... انتظر تعليقك

        تعليق

        • ورق الألوان
          عضو متألق
          • Aug 2004
          • 2997

          #5
          الرد: أثر التدين على إصلاح حال الأمة

          مرحبا أخي قسورة من ناحية مجالس العلم فأنا أحب أن أشاهد المجالس و قد لا تكون مشاهدتي مباشر يعني عن طريق التلفاز فأنا أحب الإستماع لما يقوله الداعية عمرو خالد الذي أدخلني بحق إلى الإسلام و تعلمت منه الكثير و منذ أن دخلت الجامعة غابت محاضراته عني بسبب غياب التلفاز فما كان لي سوى طريق المنتديات للتعلم و النقاش و قد إستفدت منها كثيرا
          و من ناحية المثقفين المسلمين فهم كانوا موجودين و معروفين قديما و هم العلماء الذين كان لهم الأثر الكبير في إصلاح المجتمع و لكن اليوم غابوا و اختفوا للأسف فلم نعد نرى هذا الشخص المتدين و المتعلم و المستعد لأن يربط بين دينه و علمه ليستعملهما في دحر المحتل الأجنبي في بلادنا .....
          نحن اليوم بأمس الحاجة لسلاح العلم كحاجتنا لسلاح الدين لمواجهة العلم الأمريكي الذي يوجه ضد الإسلام و المسلمين
          ألا تتفق معي في هذا ؟؟
          [flash=http://www.sfhty.com/u/57823200601250238521.swf] width=300 height=120 [/flash]

          تعليق

          • قسورة
            عضو فعال
            • Sep 2004
            • 159

            #6
            الرد: أثر التدين على إصلاح حال الأمة

            بسم الله الرحمن الرحيم

            الأخ الفاضل جلجامش

            ابن تيمية رحمه الله كان متمسكاً بأصالته ومبدعاً من منطلقها. ولكنني أجد أن المنفتحين قد جعلوا الدين مهمشاً كعاملٍ جانبي. ولا يتكلمون عن دوره في طور البناء والتجديد. بل إن بعض المغفلين يقول لك: تريد أن نرجع إلى القرون الوسطى المظلمة! هذا مثقف لكنه أبله. فالقرون المظلمة لدى أوروبا كانت ذهبيةً لدى الإسلام!

            الموضوع هو أننا نريد أن يوافق ديننا واقعنا. أخي جلجامش يجب أن نطوع واقعنا لديننا. يجب أن نوجد حلولاً عملية لخدمة ديننا. وحقيقةً فأنا لا أرى عوائق سوى عقلياتٍ امتلأت بكلام العلمانية وهي لهم كارهةٌ أصلاً , ولكنها اكتسبتها ضمنياً دون أن تدري.

            هنالك ثوابت ومتغيرات . أرسي الثوابت في المجتمع ثم ابدأ في المتغيرات. أما أن نبدأ في المتغيرات ولم ننتهي من تأسيس الثوابت فهذا خطأ. وهذا هو سبب الإشكال على الكثيرين.

            والثوابت التي لدى المثقف الإسلامي ليست كالثوابت لدى غيره. فالثوابت لدي مثلاً هي أولاً: الصلاة في الجماعة وأداء الزكاة ولبس الحجاب. بينما المثقف غير الإسلامي -غير العلماني- ربما غابت هذه الثوابت عن عينه ولما اكترث أنهضت الأمة بها أم من دونها. والحقيقة أنها لا يمكن أن تنهض بدونها أصلاً.

            هنالك مقال يجب أن تقرأه والذي وضعت رابطه في موضوع السيد خضر في المنتدى الإسلامي. وهذا هو الرابط مرةً أخرى وهو مهمٌ جداً جداً جداً:
            http://www.islamtoday.net/articles/s...=77&artid=6260

            أخي جلجامش

            ربما كان هذا الموضوع إرهاصاً لكثيرٍ من الحوارات وليست معك فقط. وليس موجهاً إليك شخصياً ، ولكنه موجهٌ إلى فكر جميع المثقفين الذي لم يعتقدوا بضرورة ربط جميع جوانب الحياة بالإسلام . وللعلم فإن في الدين مساحةً للعرف والمصالح ، وهي ليست بصغيرة. وهي تحل جميع المشاكل المرتبطة بالواقع.

            أما بخصوص ابن تيمية فأنا أوافقك : كلٌ يؤخذ منه ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
            ولنا أن نفاضل بين حجج العلماء الثقات ، وأشدد على الثقات. أما أن نتبنى آراءً من عقولنا فهذا غير مقبول ، وفي هذا الصدد يجب علينا الرجوع إلى موضوع للشيخ سليمان العودة في الإفتاء ففي طياته الكثير . ولعلمك فإنني لا أثق في عالمٍ سوى الشيخ الدكتور عمر عبد الكافي ولكنني آخذ من غير مثل العودة.

            أما الاختلاف في الدين فنختلف فيه لا عنه. لذا أعارض أن نختلف عن الدين أو أن نتخلف عنه. وهذا ما أحزنني في تهميش الدين واعتقاد البعض أن الدين مقصورٌ على جوانب محددة من الحياة. الدين يشمل جميع مظاهر الحياة حتى دخول الحمام واستعماله. فهنالك أصولٌ فقهية يقاس عليها كل شيء لم يذكر في القرآن والسنة. فمثلاً مسألة الإسراع في القيادة تعتبر انتحاراً استناداً إلى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : (من ركب البحر وهو مغتنم فهو منتحر) مغتنم أي هائج. فعظمة مذهب أهل السنة والجماعة في أخذهم بعموم النص لا لخصوصيته. فبعد هذا هل نعتقد أن شيئاً لا يشمله الدين ولدينا القرآن الكريم والسنة؟

            وتقبل أخي جلجامش اعتذاري على انفعالي في هذا الموضوع ، واعلم أنني لا أكن لك فركاً ولا شنأً.

            الأخ إم تي

            تقول:

            " فلم نعد نرى هذا الشخص المتدين و المتعلم و المستعد لأن يربط بين دينه و علمه ليستعملهما في دحر المحتل الأجنبي في بلادنا "

            إذا لم نره ، فلنكنه. أتفق معك في حاجتنا إلى العلم . ولكن أيضاً إلى العمل والتضحية. وقبل كل شيء: الدين.

            سعدت بمداخلاتكم والسلام عليكم.

            تعليق

            • ورق الألوان
              عضو متألق
              • Aug 2004
              • 2997

              #7
              الرد: أثر التدين على إصلاح حال الأمة

              بالطبع الدين مهم مع العلم و هذا ما قصده بكلامي
              و أنا أرد على جلجامش أنه هناك مثقفين إسلامين في عصرنا و أنا أعتقد أن عمرو خالد و جماعة صناع الحياة من هؤلاء المثقفين الذين إنقلبوا على واقع الحياة و اتجهوا لتغيره بعلومهم و دينهم
              [flash=http://www.sfhty.com/u/57823200601250238521.swf] width=300 height=120 [/flash]

              تعليق

              • جلجامش
                عضو بارز
                • Mar 2005
                • 1188

                #8
                الرد: أثر التدين على إصلاح حال الأمة

                أخ قسوره , هناك نقطه كبيره تجمعنا إذا و هي النيه , التوفيق بين الدين و الدنيا , لكن الخلاف بيني و بينك بسيط إن شاء الله , و هو أنك تلوم المثقفين العلمانيين في ما نحن فيه , أما أنا فألوم المثقفين العلمانيين و العلماء المتحجرين في قوالب ليست عصريه , اعتقد أنك توافقني أيضا أن السلف , من أمثال شيخ الإسلام و ابن قيم الجوزيه و أحمد بن حنبل , كانوا قد ابدعوا في المقاربه بين دينهم و عصرهم بطريقه ارضت الدين و الدنيا , فهم أيضا لم تكن دنياهم كدنيا الصحابه و لا هم تحجروا بقالبها مبتعدين عن روحها كما يحدث الآن , لنتأمل الوضع و أعيد ردا قد ذكرته في موضوع النادي الإسلامي الذي كنت أتمنى فتحه هنا و لكن هناك أسباب إداريه تمنع ذلك , و هو أن طبقه العلماء كانت تمثل جمعا بين طبقه الثقافه و طبقه العلم الديني سابقا , إلا أن العجز الديني لدى العلماء الآن جعل من الممكن تكون فئه تنظر لهم و تعتبرهم دينا و ليس رجال دين يخطؤون و يصيبون , فكان رأيهم في رجل الدين رأيهم في صلب الإسلام ,فتطونت طبقه تعادي الدين على حساب الدنيا , المسؤوليه مشتركه أخي ,,, تأمل الحقائق لترى ذلك .

                تعليق

                • قسورة
                  عضو فعال
                  • Sep 2004
                  • 159

                  #9
                  الرد: أثر التدين على إصلاح حال الأمة

                  بسم الله الرحمن الرحيم

                  هدف المثقفين هو محاربة الفساد بأنواعه. ولكن.. إذا كان المثقف بنفسه فاسداً فكيف يصلح؟

                  إذاً فالمثقف يجب أن يكون مثقفاً إسلامياً متديناً وإلا فسيفسد أكثر مما يصلح.

                  وقد وافقتك أخي جلجامش في المنتدى الإسلامي على أن العلماء يحتاجون إلى أن يحووا ثقافةً دنيوية.

                  نحتاج لعلماء ومثقفين إسلاميين. هكذا تتعادل الموازين.

                  والسلام عليكم

                  تعليق

                  مواضيع مرتبطة

                  Collapse

                  جاري العمل...