Dr. Acula - د. أكيولا ( رواية أدبية تتناول مشكلة صراعنا الأزلي مع مصاصو الدماء )

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • خليك بالشارع
    عضو
    • Jun 2002
    • 32

    #1

    Dr. Acula - د. أكيولا ( رواية أدبية تتناول مشكلة صراعنا الأزلي مع مصاصو الدماء )

    رواية
    الدكتور أكيولا


    قال عنها الدكتور غازي القصيبي

    "رواية قرأتها .. فتمنيت اني انعميت قبل لا أقراها"





    بينما كان الدوق خليك بالشارع قاعداً في حديقة منزله يسقي الزهور والأشجار سفن أب .. ويطعم القطط والعصافير والخفافيش فصفصاً وفستقاً وخنافساً وفئراناً ميتة بابتسامة لم تفارق وجهه الحنون .. دق جرس الباب دقة مريبة .. فقال خليك بالشارع بتعجب: من الطارق في هذه الساعة المناسبة للزيارة من العصر!!! .. فرد عليه قارع الجرس صارخاً: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآء ..

    وإذا بي أفيق من حلمي المزعج هذا على صوت صراخٍ شديدٍ صادر من منزل الدكتور أكيولا المجاور .. فنظرت إلى الساعة وأنا أشهق بعمف والعرق يتصبصب من جنبات رأسي وأنا أقول: خير اللهم اجعله خير .. لأنظر إلى الساعة التي كانت عقاربها تشير إلى الساعة الواحدة و ثلاث وتسعين دقيقة بعد منتصف الليل .. فأخذت أتذمر طوال الليل وأنا أتقلب على السرير محاولاً عبثاً أن أغفو بالنوم من جديد ولو غفوةً واحده .. ولكن الصراخ المتكرر الصادر من منزل الدكتور أكيولا كان يقض علي مضجعي في كل مرة أحاول الإستسلام فيها للنوم .. نهضت من فراشي وعيناي منحولتان من شدة الغضب مجهزاً نفسي لقتال عنيف لن تهدأ رحاه هذه المرة .. وقلت في نفسي حاقداً: ما بدهاش عاد .. ذا بيتكفخ الليلة يعني بيتكفخ ..

    فارتديت روبي الأحمر المخملي الأنيق فوق الفنيلة وصروال السنة ولبست شبشبي وذهبت إلى منزل الدكتور اكيولا .. فوجدت باب سور بيته مغلقاً وأنوار البيت كلها مطفأة .. وبدا لي البيت هادئاً تماماً!! ..

    طرقت باب السور بشبشبي من شدة العصبية وأنا أصرخ بانفعال شديد: دكتور أكيولا افتح الباب يبن الكلب .. افتح الباب يا حقير .. يا مزعج .. يا قليل الأدب .. يالي تعاكس البنات بالرسايل الخاصة في المنتدى الي تكتب فيه .. يخوي ما صارت ترى كل ليلة وحنا على ذا الحال .. وقسم ان راتبي تنتف تنتيف من كثر الخصميات الي آكلها كل يوم الصبح بسبة ازعاجك ذا الي ما يخلص يا جعلك بالساحق الماحق والمرض المتلاحق ومدري وشو يا سحاقي يا قبيح ( <== سنة أولى سب ) ..

    وما فتئت أفرغ من تعنيفي له إلا وسمعت ضحكة مجلجلة مرعبة صدرت من داخل المنزل ارتعدت لها فرائصي .. فنفصت عيناي بخوف شديد وبدأت أتسحب بهدوء من أمام باب بيت الدكتور أكيولا ..

    فأدرت جسمي عائداً إلى بيتي بلا توبيخ بلا بطيخ بس .. أنا أصلن وش لي بالمشاكل .. وإذا بباب بيت الدكتور أكيولا ينفتح بسرعة لتخرج لي منه يد خضراء ذات مخالب ( أظافر طويلة ) أحكمت القبض على كتفي اليمين وسحبتني بقوة إلى الوراء حتى وجدت نفسي في صالة كبيرة سجادها أحمر وجدرانها حمراء ولم يكن بداخلها أية مصابيح إضاءة .. بل كانت هناك مئات الشموع تشتعل بكئابة ..



    لففت نظري بالصالة بنظرة إعتراها الذهول حتى وقعت عيني على تابوتاً كبيراً بابه العلوي مفتوح فشهقت بعد ان اتسعت حدقتا عيني رعبا .. فقد كانت ترقد عليه جثة رجل غير بالية له أنياب كأنياب الذئاب .. بشرته شديدة البياض زيي وشعره حاط عليه جل .. كان لابساً بدلة سموكنق سوداء أنيقة وعليها وشاحٌ أسود طويل باطنه لونه أحمر .. وبينما أنا أتأمل بذعر ذا النزغة الذي توهقت به أتاني خفاشاً أسوداً كبيراً كبر جبال طويق .. كان فارداً جناحيه ومحلقاً بسرعةٍ عاليةٍ قادماً من الحوش حتى نطحني في رأسي فمددني على الأرض .. وهنا بدأت تلك الجثة المستلقية على التابوت ترتعش وتتحرك وكأن الروح قد عادت فيها من جديد .. وما زالت الجثة ترتعش وتتحرك حتى وقفت على قدميها تماماً ..

    وبقيت تلك الجثة الأنيقة واقفةً في مكانها قليلاً تتأملني ببرود ثم بدأت تسير باتجاهي بملامح جادة متجهمة وبخطوات ثابتة وبأنياب بارزة وبعيون منفصة وكأنها ناويتني بشر لا سمح الله ..

    أخذت أتراجع إلى الوراء ببطء وحذر .. كنت أتراجع وأتراجع .. وما زلت أتراجع حتى صمخ رأسي بالجدار من خلفي .. وهنا وقفت في مكاني متسمراً وسألته بنبرة مرتعشة: انت وش تبي مني؟!!

    فما كان منه إلا أن قهقه قهقهةٍ مرعبة وهو يقول لي: لا أبد ولا شي .. بس أبعضك مع رقبتك واشرب دمك ..

    لم أتمالك نفسي من شدة الرعب فأخذت أستغيث وأستنجد قائلاً: هيــــــــــــــــــــــــــلب .. نو بليــــــــــــــــــــــــز .. دونت بايت ماي نيك .. بليـــــــــــــز ليــــــــــــــف مي ألون ..

    ولكنه كان يقترب مني وضحكاته كانت تتعالى .. كان مصمماً على إيذائي بشدة .. وأنا ما زلت أفكر بطريقةٍ ما لأنقذ بها نفسي من أنياب هذه الجثة الناطقة .. حتى أصبحت أشعر بأنفاسه قريبةً جداً مني .. وهنا دفعته بقوة وشغلت التيربو وأخذت أركض كافخاً في أرجاء الصالة وروبي كان يطير ورائي من شدة سرعتي .. ولكن الدكتور أكيولا ما زال يلاحقني بشراسة يريد أن يمتص دمي اللذيذ ..

    أخذت أحاول عبثاً أن أهرب إلى أي مكان .. ركضت وركضت حتى وصلت إلى مرحلة خارت فيها قواي وهنا أيقنت أني أمام مصاص دماء حقيقي .. رضخت للأمر الواقع وبحزنٍ شديد وجدتني أقرب رقبتي من أنيابه الحادة بإذعانٍ تام وقلت له بنبرة مرتعشة والذعر يتملكني وأنا أبكي وأنتحب بدمع انسكب من عيناي مدراراً مدراراً فاقداً كل صلة كانت تربطني بالأمل: خلاص تفضل عضني بس بشويش يا عنوني ..

    وخوينا ما كذب خبر فبدأ يقرب أنيابه من رقبتي وزادت حرارة أنفاسه بينما كانت أنفاسي تزداد برودة كلما أحسست أني بت قريباً جداً من الموت .. وما زالت أنيابه المسنونة تقترب من رقبتي حتى بدأت تلامس أطرافها الحادة جلد رقبتي البيضاء الناعمة .. وأنا ما زلت أبكي وأبكي بحرقة وعندما حانت لحظة الصفر لخيته فجأةً على أم رأسه بشمعدان كان قريباً من يدي لأقول له وهو يتقهقهر نحو الأرض على خشته أمامي: هاه يبن الكلب .. اشوفك كليت تبن الحين .. هههههههههه .. الظاهر انت توك ما عرفت خليك بالشارع زين .. والظاهر اني باحط ذا الشمعدان فـ ــ ـ .. بترت توعدي له على هول مفاجأة لم أتوقعها .. فلقد اختفى الصعرور الذي سببته له في رأسه فجأة وبقفزةٍ واحدةٍ منه وجدته واقفاً أمامي من جديد حتى لزقت خشته في خشتي وهو يضحك باستهزاء ينبؤني بأني سأتكفخ .. بل وعاد أقوى وأشرس من ذي قبل ..

    بدأتا حدقتا عيني بالإتساع وأنا متسمراً في مكاني .. وبدأ المكان يشتد برودةً وظلمة وأخذت ضحكات الدكتور أكيولا المجلجلة ترعش أطرافي التي قبضت بها على الشمعدان بشدة حتى بدأ الشمعدان نفسه يرتجف بشدة بين يدي .. رفع الدكتور أكيولا عينه من على الشمعدان وقال لي باستهزاء: وش فيك ترجف؟ .. خايف؟!! .. فأجبته بالشمعدان على دمجته مرتن ثانية وثالثة ورابعة حتى تصدّع رأسه وتشقق .. ولكن مع كل لخة كان يزداد هو قوة وشراسة وضحكاً تهكمياً .. وكانت تعود كل الصدوع والتشققات التي كان يسببها له الشمعدان إلى وضعها الطبيعي ..

    تكفى يا دكتور أكيولا خلني ارجع لبيتي وراي دوام بكرة الصبح ..

    نطقت بتلك الكلمات وأنا أجثو أمامه على ركبتي بخضوع تام بعد أن وجدتني فاقداً للأمل في القضاء عليه .. ولكن مصاص الدماء لم يتأثر لتوسلاتي بل قطب حاجبيه وكشر عن أنيابه وبدأ يقربها من رقبتي وهو ممسك برأسي بقوة رهيبة لم أقوى على الخلاص منها .. حتى بدأت تلامس أطراف أنيابه الحادة رقبتي .. وبدأت أنا أبكي وأبكي بحزن شديد على حياتي المأساوية وعلى هذه النهاية الحزينة التي ستنتهي بها حياتي ..

    ولكن فجأة أشرقت الشمس وشق نورها طريقه من زجاجٍ كان يزين العليّة حتى غطا وجه الدكتور أكيولا تماماً وهنا بدأت ترتسم على ملامحه علامات الذعر والقمطة بوضوح .. فأخذ يتقهقهر إلى الوراء بسرعة وهو يصرخ ويترنح مغمضاً عيناه ووجهه بكلتا يديه وهو يقول ويصرخ متألماً: آي يا عنوني .. عنـــــــــــــــوني يا ناس .. عنوني تئورني قدن قدن ..

    فركضت نحوه محاولاً إبعاد يديه عن وجهه بكل نذالة وأنا أضحك عليه وأتهكم وأقول له: هههههاااااااااي مسكيــــــــــــــــــــن .. هالحين بينعمى كخخخخخخخخ .. بوااااااااااااااهاهاهاهاهاهاهاهاها .. هوهوهوهوهووووووه .. هاااااااااااااااااااهاااااااااااااااهااااااااااااااااااااااااااه وقسم تكسر الخاطر .. هااااااااااااااااااااااااااااااهاهاهاهاهاهاااااااه .. بس يا بطني ههههههههههههه وووووووووووووه يا ربي بطني مغصتني من كثرة الضحــ ـ ـ .. طررررررررررررررررررررراخ ..

    لم أكد أكمل كلمتي الأخيرة تلك إلا ودراكولا لاخني ذاك الكف لزّق خشتي باقرب جدار محاولاً إبعادي عنه ..

    وهنا عرفت ان ذا الآدمي ما ينلعب معه أبد .. فشغلت التيربو من جديد .. وتمكنت من الفرار من بيته .. فلقد كانت ليلة مرعبة بالفعل حتى اني لم أشعر بكل تلك الساعات الطويلة المرعبة التي مرت علي معه بالداخل منذ أن وجدت نفسي في غرفة معيشته وحتى أشرقت علينا الشمس ..

    فألقيت نظرةً أخيرة على منزل الدكتور أكيولا من الخارج لأخرج بعدها نظارتي الشمسية الفاخرة من جيب روبي ثم وضعتها على عيني وأنا أقول بصوت رخيم:

    I’LL BE BACK

    ( <== يا والله اللزقه )

    بكم ذا الكتاب يالحبيب؟ .. طرحت هذا السؤال على موظف الكاشير في مكتبة العبيكان وأنا أضع كتاب "كيف تقضي على مصاص الدماء في دقائق" من تأليف "عارف أبو الفداء" مدري "أبو الفداء عارف" ( <== ذا المصري ما فيه مجال ما تفلسف فيه .. عنده كتب من تأليفه عن الحياة الزوجية .. وعنده كتب دينية .. وعنده كتب طبخ .. وعنده كتب عن رياضة كمال الأجسام .. وعنده كتب عن تعلم الكاراتيه .. وعنده كتب من تأليفه بعد عن تعلم السباحة .. وعنده كتب عن كيف تحافظ على شبابك الدائم وهو لو تشوف وجهه تحسب انك قاعد تشوف واحد من أصحاب الكهف .. يعني تحسه فاهم في كل شي ما شاء الله عليه لكن الشرهة مهيب عليه الشرهة على اصحاب المطبعة الي معطينه وجه ) .. المهم نرجع لقصتنا .. سألت موظف الكاشير في مكتبة العبيكان عن ثمن الكتاب بعد أن وضعته أمامه على السير المتحرك حق جهاز الكاشير .. فأجابني الموظف محاولاً إخفاء تعجبه من إهتمامي بهذا الكتاب بالذات قائلاً: خمسطعش ريال ..

    لاحظت تعجبه الواضح فقلت له وأنا أدفع له المبلغ كاملاً: تقبلون شيك ولا لازم كاش كخخخخخخ .. وبعدين يخوي دامك ما تؤمن بوجود مصاصي الدماء أجل وشوله تبيعون ذا الكتاب في مكتبتكم؟!!

    فأجابني بلطف: لا كاش لو سمحت .. ووسع صدرك يبن الحلال .. أنا ما استغربت من اسم الكتاب .. لأني داري ان فيه مصاصين دماء .. بس انا الي استغربت منه ان فيه احد في الدنيا يشري كتاب من خنبقة "أبو الفداء عارف" مدري "عارف أبو الفداء" ..

    فقلت له شارحاً وضعي: يا رجال وش اسوي .. ما حدني على المر إلا الي أمر منه .. ما لقيت غيره مؤلف اشريله ذا الكتاب .. وانا امس أصلن ما نمت ولا ساعة طول الليل ..

    ضحك موظف الكاشير قليلاً ثم قال بتنهيدةٍ عميقة: إيــــــــــــــــــه .. صدق من قال الحب عذاب ..

    سطرته بالكتاب على خشمه وقلت له: أي حب مع خشمك .. ثم تابعت أقول له وأنا أشير بسبابتي على وجهي: ذي خشة واحد يحب .. أنا يابو الشباب جاري طلع مصاص دماء وانا امس كنت ابصير عشاه اللذيذ ..

    شدته قصتي هذه فقال لي محاولاً أخذ أحداث أكبر من القصة: ليه وش سوى؟ .. وشلون كان بيتعشا فيك؟

    قلت له بصوت خافت: كنت نايم ..

    وإذا بالزبون الواقف ورائي عند الكاشير يقول لي بامتعاض: يخوي ما ودك نطلب لك شاهي بعد ..

    فقلت له بسباهة: لا شكراً عزيزي بس مستعجل والله ..

    وإذا به يدفعني بهمجية لم أتوقعها منه وهو يقول لي: أقووول خذ كتابك واذلف بس لا أقطع ذا الزبيرية على ظهرك ..

    وهنا فهمت بأني كنت معطلاً الإخوة الذين كانوا واقفين يحترون دورهم الفعّال عند الكاشير خلفي .. فاعتذرت منه بلطف قائلاً: أنا آسف يخوي ماشفتك ( <== يبي يقوله يا قزم بس بطريقة مؤدبة ) ..

    ثم التفت إلى الأخوة الي واقفين خلف الي خلفي كلهم وأنا ألوح لهم بيدي الكريمة وأقول لهم بكل أدب: أنا آسف يا إخوان .. اسمحولنا عطلناكم ..

    فقال لي الذي كان يقف خلفي مباشرةً وهو يضع الكتب التي كانت بيده على سير الكاشير: أقووول على تبن بس ..

    فما كان مني إلا أن أمسكته مع غالوقته وكفخته تكفيخاً شديداً .. حتى جعلته يعض الأرض ذا الودقه ..

    من جد يا إخوان يا إن عندنا نفوسٍ خايسة وبها شوفة نفس على قل سنع بذا الديرة ..

    ثم أخذت أتبختر نافشاً ريشي أمام الباقيين من الذين كانوا مصطفين خلفي وأنا أقول لهم: وانتم .. فيه أحد وده يقول لي على تبن بعد ..

    فظهر لي واحد من بينهم وكان مفتول العضلات .. فقلت لهم هاه يا عيال الكلب فيه احد وده يقولنا أنا والأخ على تبن؟؟

    كخخخخخخخخخخ

    ( <== يحاول ينكت )

    المهم ..

    أخذت كتابي وعدت إلى بيتي مسابقاً الريح بسيارتي من شدة سعادتي بهذا الكتاب الجديد الذي اشتريته .. فلقد كنت متشوقاً كثيراً لقراءته .. وكنت متشوقاً أكثر للقضاء على مصاص دماء الحارة ..

    فدخلت بيتي وأعددت لي كوباً كبيراً من القهوة السوداء الي ما شربت منه ولا نقطه بس اسويه كذا ديكوريشن .. وبلهفة بالغة مددت أطراف أصابعي نحو غلاف الكتاب الذي احتضنته بين يدي بعد أن جلست على أريكتي المفضلة في غرفة المعيشة .. وقلبت الصفحة الأولى وإذا بي أقرأ "إن مصاصوا الدماء ما هم إلا شخصيات وهمية غير موجودة في الواقع .." ..

    فقلت بضيقة صدر بلغت مني مبلغها: الله يلعنك يبو الفداء عارف .. ما يكفي اني منغث خلقه من شوفة اسمك محطوط على ثلاثة ارباع الكتب الي بالمكتبة .. وما تكفي ذا المشاكل الي صارتلي عند كاشير المكتبة اليوم .. عشان بالأخير تخيشني ذا التخييشة .. إلى الماصلة انت وكتابك الماصل ذا يا ماصل .. حتى موضوعي ذا إلى الماصلة دام اسمك انكتب فيه ..

    وتحطمت تحطماً شديداً ..

    فأمسكت الكتاب ورميته في أقرب سطل زباله عندي وقد كتبت عليه "سطل زبالة الكتب الماصلة" عشان أحرقها بعدين لا طلعت للبر .. وطبعاً كالعادة مع كل الكتب التي أقتنيتها وكانت من تأليف أبو الفداء عارف ..

    وبتأففٍ شديد وضعت جهاز التلفاز على وضع التشغيل وإذا به المسلسل الأمريكي المعروف "بفي ذا فامباير سلاير"



    فأخذت أتابع المسلسل بتركيز شديد حتى أتت لحظة قتلها لأحد مصاصي الدماء بغرز قطعة من الخشب المدبب في صدره .. وهنا قلت بصوت مسموع: وانا الحين من وينلي حطبه مدببة مثلها؟!! ..



    فقمت من مكاني أبحث وأبحث في كل مكان في بيتي عن قطعة من الخشب ذات رأس مدبب لأقضي على الدكتور أكيولا بها .. بحثت في كل مكان ولكن من دون أي جدوى ..

    لم أيأس بل واصلت عملية البحث والتنقيب حتى استوقفتني فجأة زرّادية كبيرة كنت أحتفظ بها في صندوق مخصص للعدة والتي أستخدمها في بعض الإصلاحات المنزلية .. وهنا لمعت عيني اليمين بلمعة شر وأنا أنتشل الزرادية من الأدوات المتناثرة في صندوق العدة ..

    وفي هذه اللحظات المهمة والتاريخية من حياتي بدأت أحس بالمسئولية التي أصبحت ملقاة على عاتقي ثقيلةً جداً .. فمثلما بفي هي الفامباير سلاير في بلاد الغرب .. فأنا الآن أصبحت خليك بالشارع ذا فامباير سلاير في جزيرة العرب .. ولقد كنت على يقين منذ طفولتي بأني لم أخلق في هذه الدنيا عبثاً .. بل خلقت من أجل تأدية رسالة سامية في هذه الحياة ..

    وها قد حان الوقت الذي ستظهر فيه أسطورتي والتي تناقلها الكثير من المتنبئين في كتبهم .. حتى أبو الفداء عارف ألفله كتاب قد تنبأ بظهوري فيه في جزيرة العرب بس ما صدقته ورميته بسطل زبالة الكتب الماصلة .. ورد ذلك في كتابه "كيف تتنبأ بأمور المستقبل في خمسة أيام" ..

    سكت قليلاً وقلت أهمس لنفسي همساً بذهول: إذن أنا فامباير سلاير جزيرة العرب الذي تنبأ به الكثير من المتنبئين ومدعي معرفة الغيب!!

    ولكن هل لي أن أصدقهم؟!!! .. فأنا أعرف بأنه كذب المنجمون ولو صدقوا .. ولكن أين كتاب نستروداموس قد يكون أوردني فيه فأنا لم أكمل قرائته بعد ..

    فرميت الزرادية جانباً وصرخت في شغالتنا الثانية .. وحطولي خطين بالله تحت كلمة شغالتنا الثانية ( <== يبي يقولكم ان عندهم شغالتين بالبيت ) .. قائلاً: روستياتي .. روستياتي .. سوي قهوة بسرئة ..

    فما كان من روستياتي إلا أن أجابتني بقولها: سير مابي قاوا .. كله كلاص ..

    فقلت لها بغضب: طيب قولي سواق روح جيب قهوة ( <== يا شين ذا الحركات يعني شوفوني عندنا سواق ) .. ولا أقولك خلاص العن ابو شكلك ما نبي قهوة ..

    فأخذت كتاب نوستروداموس من بين الكتب وبدأت أقلب عيني في فهرسه بحثاً عن فصلاً قريباً منه يتحدث عن مصاصي الدماء ومحاربوهم المستقبليين حتى وجدته .. وبدأت أقرأ حتى وصلت إلى قول نوستروداموس في كتابه "في أواخر العام 2005 إني أرى مصاصو الدماء ينتشرون بكثرة في جزيرة العرب .. فيظهر رجل رشيد لم أتمكن من التنبؤ بإسمه كاملاً ولكن أول حرف من أسمه هو حرف ( الخاء ) وأول حرف من اسمه الثاني هو حرف ( الباء ) .. وقد يكون اسمه ( خليك بالمطبخ ) أو نحوه .. ولكني لست متأكداً تماماً من إسمه مثلما أنا متأكد من أواصفه أشد التأكد .. فإن هذا الفامباير سلاير العربي هو رجل شديد الجمال والوسامة .. أبيض البشرة .. ذو بطش شديد .. شجاعاً .. مقداماً .. وما يعطي البنات وجه .. خفيف دم .. وأنيق .. وذو منصب مرموق في إحدى الشركات الكبيرة .. وسيخلص جزيرة العرب كلها من مصاصو الدماء بزرادية سيجدها في صندوق العدة المنزلية خاصته ثم سيحس بثقل المسئولية الملقاة على عاتقه بعد ذلك .. فيذهب بعد ذلك ليقرأ كتابي هذا ليتأكد من وجود إسمه مع من تنبأت بهم .. فيطلب من شغالتهم الثانية قبل شروعه بالبحث في جنبات الكتاب قدحاً كبيراً من القهوة الأمريكية السوداء لزوم الديكوريشن أثناء قرائته للكتب ( <== بشويش يا كتور غازي القصيبي بس ) ..

    وهنا توقفت عن القراءة وأنا أقول لنفسي: بشويش يا دكتور غازي القصيبي!!! .. حتى نوستروداموس قاعد يذب!! ..

    إيــــــــــــــــــــــه الله يعيني على الشهرة وحياة النجومية بس .. وبكرة بتطلع مسلسلات وافلام وقصص باسم "خليك بالشارع ذا فامباير سلاير" .. ولا البنات والمعجبات وش بيفكنا منهم .. الي تبي توقيعي والي تبيني اقول اسمها على الهوا .. والي تبي تتزوجني .. ووجع راس ماله آخر .. يالله الحمدلله تنعّمت بخصوصيتي كثير والحين لازم الواحد يبدا يجهز نفسه لحياة الشهرة وملاحقة الصحفيين والصحفيات له .. وكله كوم والإشاعات بكوم .. الله يستر منها بس ..

    أنا أصلن من يوم شفت برنامج المغنية شمس مع طوني خليفة في "لمن يجرؤ فقط" وانا متعقد من حياة الشهرة والنجومية .. ولا توقعت أبداً اني أبدخل في ذا المستنقع الفني في يوم من الايام ..

    يالله كله يهون لجل عيون اهل الحارة لا يذبحهم الدكتور أكيولا بس ..



    وهنا دقت الساعة معلنة وقت الزحف الكبير إلى بيت الدكتور أكيولا أنا وزراديتي الفولاذية التي أخبأتها جيداً في جيب روبي الأحمر الأنيق في مكان يسهل الوصول إليه في أي لحظة ..

    كانت الساعة الثانية عشرة ليلاً .. وكانت خطتي أن أقتلع أنياب الدكتور أكيولا بالزرادية .. وعندها سيموت إلى الأبد مريحاً إيانا من هذا الرعب المزمن ..

    ولكني علمت أن مصاصو الدماء لا يحبون الثوم ولا ضوء الشمس .. فكان يجب علي تجهيز عقداً من الثوم لأحمي نفسي منه حتى لا يحاول الإقتراب مني ولكن علي تجهيزه بسرعة قبل أن يحل علينا الصبح حتى أبدأ في شن غارتي هذه في التوقيت المناسب ..

    ولم تكن سوى نصف ساعة حتى وجدتني واقفاً في غرفة المعيشة الخاصة بالدكتور أكيولا مرتدياً حول عنقي عقد الثوم وممسكاً بيدي زراديتي .. وبينما كان أكيولا راقداً في تابوته المفتوح تسحبت إليه بهدوء حتى وصلت إلى أحد أنيابه فأحكمت إغلاق الزرادية على نابه وجذبته بقوة وإذا بفكه كله يخرج مع تلك السحبة ولثته معها بعد .. وعندما دققت النظر في فكه الذي اقتلعته وإذا به فكاً بلاستيكياً ..

    وهنا اشتغلت أغنية صاااادووووه .. صادوه .. من غير ما يدري شكووووه ..

    فما كان من أكيولا إلا أن قام من تابوته فاطساً من الضحك وهو يقول لي بينما كان ينتزع قناعه من على وجهه ويشير لي بأصبعه إلى مكان الكاميرا وأنا كنت منفصاً عيناي وعلامات الذهول مرتسمة على وجهي وأنا ما زلت ممسكاً بالزرادية متدودلة بيدي: هههههههههههههه كاتبنا الكبير خليك بالشارع .. كنت ضيف عزيز علينا في صادوه 4 وان شاء الله في رمضان الجاي بنعرض ذا الحلقة .. كلمة تحب تقولها لجمهورك العريض الي شافوك من خلال ذا الحلقة ..

    ابتسمت للكاميرا وقلت وأنا أزبّط الروب واربطه زين من عند خصري لكي أخفي فنيلتي وصروال السنة عن أعين المشاهدين ( <== عقب وشو؟!! ): والله مدري وش اقول ههههههه .. صادوني الاخوان .. لكني كنت حاس بصراحة ان الدعوة كلها كانت مقلب طريف مسوينه لي الإخوان .. وان شاء الله تعجبكم حلقة اليوم .. كان معكم أخوكم خليك بالشارع ..

    وعندما أوقف المصور الكاميرا مسكت الزرادية ولزقتها في جبهة ذا الماصل الي سوى فيني ذا المقلب ثم رجعت بيتي وضبطت ساعتي الخراشة على الساعة ست الصبح لا أتأخر على دوامي بس .. يكفي ان راتبي ثلاث أرباعه مخصوم ذا الشهر .. قال صادوه قال ..

    ما يستفاد من القصة: كذب المنجمون ولو صدقوا ..

    ( <== قل قسم )

    The enD
    النهاية


    أبرز شخصيات القصة:-

    خليك بالشارع: قاتل مصاصي الدماء
    الدكتور أكيولا: مصاص الدماء المجاور
    روستياتي: شغالتنا
    نوستروداموس: دجال قديم حاول عبثاً الضرب في علم الغيب


    جميع الحقوق محفوظة © خليك بالشارع 2005
    ان لم تكن لديك خطة >> فستكووون جزء من خطة الآخرين
  • شفشنكو7
    عضو متميز

    • Jul 2004
    • 5305

    #2
    الرد: Dr. Acula - د. أكيولا ( رواية أدبية تتناول مشكلة صراعنا الأزلي مع مصاصو الدماء )

    داق فلشر
    محجوز
    ابي اقراء وراجع
    ......................................

    أضغط هنا

    تعليق

    • أبو زياد
      عضو متميز
      • Jul 2004
      • 5708

      #3
      الرد: Dr. Acula - د. أكيولا ( رواية أدبية تتناول مشكلة صراعنا الأزلي مع مصاصو الدماء )

      ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
      الله يسلّم يدينك أخوي .. إبداع جميل
      لا تحرمنا مزيدك
      تحياتي
      سبحانك اللهم وبحمدك .. أشهد أن لا إله إلا أنت .. أستغفرك وأتوب إليك

      تعليق

      • شفشنكو7
        عضو متميز

        • Jul 2004
        • 5305

        #4
        الرد: Dr. Acula - د. أكيولا ( رواية أدبية تتناول مشكلة صراعنا الأزلي مع مصاصو الدماء )

        بينما كان الدوق خليك بالشارع قاعداً في حديقة منزله يسقي الزهور والأشجار سفن أب .. ويطعم القطط والعصافير والخفافيش فصفصاً وفستقاً وخنافساً وفئراناً ميتة بابتسامة لم تفارق وجهه الحنون

        ههههههههههههههه
        ماشاء الله واضح عليك الحنــان
        لأنظر إلى الساعة التي كانت عقاربها تشير إلى الساعة الواحدة و ثلاث وتسعين دقيقة بعد منتصف الليل

        فوجدت باب سور بيته مغلقاً وأنوار البيت كلها مطفأة .. وبدا لي البيت هادئاً تماماً!! ..
        تصريفه افهمها عاد
        دكتور أكيولا افتح الباب يبن الكلب .. افتح الباب يا حقير .. يا مزعج .. يا قليل الأدب .. يالي تعاكس البنات بالرسايل الخاصة في المنتدى الي تكتب فيه .. يخوي ما صارت ترى كل ليلة وحنا على ذا الحال .. وقسم ان راتبي تنتف تنتيف من كثر الخصميات الي آكلها كل يوم الصبح بسبة ازعاجك ذا الي ما يخلص يا جعلك بالساحق الماحق والمرض المتلاحق ومدري وشو يا سحاقي يا قبيح ( <== سنة أولى سب ) ..
        هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
        ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
        عيّن خير يابو روق المانجا
        بشرته شديدة البياض زيي وشعره حاط عليه جل ..
        توصيف مجنون
        بالأمل: خلاص تفضل عضني بس بشويش يا عنوني
        ..
        هههههههههههههههه استسلمت افا ماهي هي
        تكفى يا دكتور أكيولا خلني ارجع لبيتي وراي دوام بكرة الصبح ..
        اشهدنك فاضي الرجال يبي ياكلك وانت تفكر بالدوام
        فركضت نحوه محاولاً إبعاد يديه عن وجهه بكل نذالة وأنا أضحك عليه وأتهكم وأقول له: هههههاااااااااي
        ههههههههه اونست العافية هاللحين خخخخخخخ

        فظهر لي واحد من بينهم وكان مفتول العضلات .. فقلت لهم هاه يا عيال الكلب فيه احد وده يقولنا أنا والأخ على تبن؟؟

        كخخخخخخخخخخ

        هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
        الله يرجك رجا مبرحـاً
        صراحة اذا بقتبس بقعد من اليوم الي بكرة وانا اقتبس
        قصة جميلة ورائعه اخوي خليك بالشارع
        ولا تحرمنا من جديد
        تقبل تحيتي
        اخوك
        شفشنكو7





        أضغط هنا

        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...