البناء المتهدم (الفيلم )

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • AKodamA
    عضو جديد
    • Dec 2005
    • 2

    #1

    البناء المتهدم (الفيلم )

    اضغط هنا

    في منتصف ليلة ثلجية! كانت تائهة تمشي في حديقة موحشة تكتف ما بين يديها خائفة,
    تبحث عن الدفء, عن مخرج , عن شخص يؤنس وحدتها وقد شكلت أنفاسها المضطربة تلك
    بخارا كثيفا كان يحجب رؤيتها شيئا فشيئا,
    سمعت أصوات أطفال يلعبون ويضحكون من حولها, تردد صداهم في كل بقعة في المكان
    فازداد الخوف يفتك بها فأسرعت حتى ركضت في ذلك الممر المظلم يائسة دون أن تدري إلى أين سيؤدي بها ,
    اكتأبت ملامح وجهها وهي تشق طريقها تلتحم بأغصان أشجار تشوكها ,أدمت وجنيتها فبكت وبكت حتى رأت نورا يشع في نهاية الممر!
    دب فيها الأمل فسارعت إليه وهي تمسح دموعها تلوم حزنها وتبتسم اقتربت منه واقتربت أكثر حتى احتضنت ذلك النور
    ثم خرجت من بين الأغصان فجأة إلى مرتفع يكشف الحديقة بأكملها!, كادت أن تسقط من على الهاوية لاندفاعها ولكنها توقفت على حرف!!!,
    هبت ريح عاصف تسببت في إسقاط القطن الثلجي ثانية, أمالتها داعبت ثيابها
    كشفت عن ساقيها ثم ولت وتركتها تمتع ناظريها بأجمل منظر تشاهده عيناها!!!.
    مساحات شاسعة لحديقة متحضرة يتساقط عليها ثلج نقي ناصع البياض فيغمرها بكاملها,
    أشجار عملاقة تخترقها طرق حجرية منظمة بارعة التصميم تنتهي في حوض نافورة ضخم متجلد تأخذ مصباته أشكال حيوانات جميلة,
    وأعمدة تتناثر فيها بشكل عشوائي وبأحجام وأطوال متباينة عكست منظرا قبيحا لها !,
    فأثارت حيرتها "لماذا؟" فهبت تلك الريح العاصف من جديد ولكن بشدة هذه المرة
    فلم تتمكن هي من مقاومتها فهوت تتدحرج من الأعلى والريح تبعثر الثلج من على كل شيء
    وهي مازالت تتدحرج وتتدحرج ثم اصطدمت بصخرة عائقة فقفزت منها وانزلقت في مساحة
    جليدية هكذا حتى توقفت عند أحد الأعمدة في الأسفل.
    تسلقت عليه متعبة ولما وقفت تستند به وقعت عينها بعينه فهلعت لمنظره لم يكن جمادا كان
    إنسانا متجمدا فتراجعت منه من نظراته الحانية تلك ثم نظرت من حولها ولم تكن تلك الأعمدة
    إلا أجسادا جليدية لمرتادي حديقة مشئومة أظلم الأفق من حولها وحوصرت من قبلهم في
    بقعة ضيقة والجليد يذوب تدريجيا وهم يتحركون إليها
    شعرت بالدفء فتراءى لها لهب نيران تشتعل من بعيد فتخلصت من أياديهم التي تحاول النيل
    منها وركضت إلى حيث اللهب المشتعل في الظلام وفي طريقها إليه كانت تستمع إلى أصوات
    قادمة من هناك كانت أصوات أولئك الأطفال وهم يتألمون ويبكون وفجأة اصطدمت برجل إطفاء
    يمشي في الطريق المعاكسة يغمره سواد الفحم وهو لا يكاد يلتقط أنفاسه فتعلقت برقبته تسأله
    (أخبرني أرجوك ماذا هناك ما الذي يجري)
    فأبعدها عنه تعبا هكذا واتكأ بيديه على ركبتيه وهو يلهث
    <" آه ها هاه" لا فائدة لم نستطع فعل شيء سيموتون جميعا جميعا >
    ثم تركها وأكمل طريقه عنها فصاحت به
    (انتظر انتظر أرجوك لا تذهب أرجوك)
    ولكنه تجاهلها واختفى في ذلك الأفق المظلم فأسرعت هي لتنقذهم وكان ذلك البناء المحترق
    يظهر في أفقها تدريجيا كلما اقتربت والأطفال يصيحون يلوحون بأياديهم من النوافذ وهم
    يحترقون فصاحت تمد يدها إليهم هكذا فتعثرت قدمها بشيء في الأرض فوقعت......
    انتهى كل شيء إلى ظلام مطبق وكأنها فقدت الوعي!!
    أفاقت عيناها في نهار جميل خرج الأطفال من ذلك البناء مسرعين بصيحات الفرح
    يحملون "البالونات " والألعاب ليلهوا بها في ربيع تلك الحديقة,
    ابتسم قلبها بسرور خالص وهي تتأملهم هكذا يلعبون ويمرحون في أرجائها حتى ابتعدوا قليلا فهدأت أصواتهم,
    سمعت صوت غناء سيدة جميل, ذهبت إليهم لترى فوجدتهم يجتمعون إلى رجل مسن تحت
    شجرة جميلة يقابلونها , اقتربت أكثر فبادرها الرجل وهو لا ينظر إليها خلفه
    [ شيو..هل هذا أنتِ يا شيو]
    (نعم يا أبي أنا شيو)
    [شيو انظري إليها كم هي جميلة..انظري يا شيو...كانت تغني عند هذه الشجرة..انظري يا شيو]
    (إنني أنظر يا أبي)
    [ آآآآه شيو شيو لقد اشتقت إليكِ كثيرا ]
    فارتسمت عليها ملامح عجب ثم ابتسمت
    (ولكن أنا هنا يا أبي لم أذهب إلى أي مكان )
    أرخى الأب برأسه إلى الأسفل بأسى هكذا ثم أخذت أكتافه تهتز حتى سمعت صوت بكاء له فآلمها ذلك
    (لماذا يا أبي لماذا تبكي)
    ظل يبكي لوهلة ثم نطق
    [بلى بلى ]
    هكذا ردد بنبرته المأساوية تلك وهو يستدير بجسده إليها ببطء
    [بلى لقد ذهبتِ بعيدا يا شيو بعيييييدا ]
    ثم التفت إليها بلحظة فرأته كان وجهه بشعا إثر تشوهه بحروق بليغة ثيابه ممزقة أطرافه متصلبة وهو يستنجدها
    [شيو شيو شيو ]
    فصرخت بهلع شديد
    (لاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا)

    استيقظت بصرخة عابثة دون إرادتها وهي فزعة, حتى تداركت نفسها فهدأت
    (كان حلما),
    أفاق زوجها الذي أصبح معتادا على ذلك وأخذ يبحث عنها بيده وهو لا يستطيع الرؤية بوضوح
    <هي هي شيو>
    فلمسها وهزها قليلا
    <هي ماذا هناك هاه>
    (لاشيء يا ميند لاشيء )
    <آه عودي عودي إلى النوم هاه شيو النوم.... >
    تثاءب ميند بكسل شديد ثم احتضن كمية أكبر من فراشهما وأدار لها ظهره وما لبث حتى غاص في نوم عميق....
    لم تستطع شيو النوم ثانية وباتت الليل كمن صدم بشدة وكأنها تتأمل كل شيء في غرفتها ولمدة طويلة,
    النافذة التلفاز المقاعد الشجيرات الصغيرة وحتى معطفها الأبيض يسبح في ظلام ركيك!,
    نهضت بعد ذلك من فراشها وانتعلت حذاءها المنزلي ثم توجهت إلى كوب فارغ فوق الطاولة, سكبت الماء فيه وتجرعته بكامله,
    التقطت أنفاسها قليلا ثم ذهبت إلى الحمّام فقضت حاجتها هناك واستعدت لحمام ساخن.
    خرجت من الغرفة تجفف شعرها على عجلة بيديها وهي في طريقها إلى المطبخ,
    أوقدت أداة غلي الماء بعد أن تأكدت من وجود كمية لا بأس بها.
    ارتدت قميصا خفيفا ثم عادت إلى المطبخ وصنعت لها كوبا من القهوة الثقيلة ثم ذهبت
    فجلست إلى نافذة في المسكن على مقعد بمنضدة صغيرة تحتسي كوب قهوتها الساخن.

    وبعد حين شعرت بالدفء وببدء اختراق أشعة الشمس لستائر النافذة فقامت إليها وأزاحت
    الستار ثم رأت من مسكنها الفاخر الكائن في طابق مرتفع لمجمع من العمائر الضخمة مشهد
    انفلاق فجر ذلك اليوم لمدينة أعمال صغيرة......
    [IMG]http://tweety***********/M99.JPG[/IMG]
    Hong Kong


    Two days went by
    بعد مرور يومين


    ناحية وانق تشاي/المستشفى
    [IMG]http://tweety***********/M12-.JPG[/IMG]

    العيادة /التاسعة صباحا

    دخل عليها , ابتسمت إليه بتودد
    (أجلس هنا من فضلك)
    شيخ كبير في السن لا يكاد الوقوف على قدميه
    < أنتِ الدكتورة هاه ؟!!>
    لم تجبه , كانت منشغلة في تفحص صور أشعة المريض على الحائط المقابل فسكت وجلس إلى الكرسي,
    وعندما انتهت شيو من المشاهدة وجلست إلى مكتبها المتواضع قالت
    (نعم أنا الدكتورة )
    <دكتورة أنا مريض جدا مريض >
    (أها)
    < يجب أن تجري لي عملية في الحال >
    ثم كشف عن بطنه ووضع يده في موضع منها
    <هنا أريد العملية هنا يا دكتورة ,,, تؤلمني بشدة >
    ( هممم)
    ثم نهضت شيو قائلة
    (حسنا قم واستلقى على السرير هناك)
    <أين هناك >
    (نعم)
    فتحرك الشيخ بنشاط غير معهود واستلقى على السرير بنفسه وكشف لها عن بطنه المتهدل,
    فأخذت شيو تختبر مناطق المرض فيها وهي تضغط بإصبعيها
    (هل يوجد ألم)
    <أجل أي أي >
    (وهنا)
    <أخخخ ألم شديد >
    (وهنا)
    <آآآآه >
    وجعلت تدور بيدها على معظم أجزاء بطنه والشيخ إما أن يتألم أو يتأوه أو يصرخ من شدة الألم,
    وعندما فرغت منه تركته وذهبت لتلقي نظرة أخرى على صور الأشعة لفترة بسيطة ثم عادت وهو مازال مستلق على ظهره فبادرها
    < دكتورة هل ستجرين لي عملية هاه ؟!!!>
    (هممم)
    صمتت شيو تفكر بالأمر بجدية هكذا ثم اتخذت القرار فقالت
    (نعم سنجري لك عملية )
    فاستبشر الشيخ وفرح كثيرا
    <متى؟! >
    (الآن..)
    <.....؟!>
    (أجل سنقوم بشق بطنك من هنااااا وحتى هنا)
    <اها>
    بدأت ملامح فرحه بالانقباض قليلا ثم قال
    <لا بأس افعلي ذلك >
    فأردفت شيو
    (ثم سنسلخ جلدة معدتك وسنخرج أمعاءك لغسيلها وسنقطع ربع كبدك وإذا استدعى الأمر سنقطعها كاملة)
    <اها >
    تردد كثيرا وبينما هو كذلك دخلت الممرضة لتتأكد من انتهاء المقابلة التي طالت عن الوقت المحدد
    فأمرتها شيو بان تغادر ففعلت ثم قامت شيو بإطفاء الإضاءة وتركيزها فقط على سرير الكشف
    وتوجهت إلى خزانة الأدوية فأخرجت أصناف معينة منها ثم بحثت في أدراج مكتبها واستخرجت مشرطا لقطع الأوراق
    والشيخ يتتبعها بعينيه بصمت حائر حتى جاءت إليه شاهرة تلك الأداة الحادة فابتلع ريقه ولزم الصمت,
    وضعت شيو الأدوية جانبا وهيئت وضعه ثم أمسكت بالمشرط لتبدأ ذلك الشق الطويل
    فاصفر لون الشيخ تماما <اههه> فتوقفت هي عن فعل ذلك ثم قالت
    (أو ما رأيك أن تأخذ هذه الأدوية الآن وتداوم عليها وإذا شعرت بالألم ثانية سنجري لك العملية الأسبوع المقبل هم؟ )
    فقفز من السرير حالا وشرع يلبس حذاءه
    <أجل نعم حسنا سآخذها سأجرب >
    (عظيييم جدا )
    ثم أخذت تصف له طريقة تناول الدواء وهو يهز رأسه
    <فهمت فهمت معك حق سأجرب ولما لا ها يا دكتورة أليس أفضل>
    (بالتأكيد أفضل يا سيد يونق)
    هكذا تبسمت إليه وهي تكمل الإجراءات ثم وضعت الأدوية في كيس خاص وسجلت له الموعد الآخر
    فتناول الأوراق والأدوية منها دون أن يعترض بشيء ثم غادر في الحال .

    قامت شيو بإعادة تنظيم العيادة بنفسها على عجلة هكذا وعندما انتهت رمت بجسدها على الكرسي لتستريح قليلا.
    حملت سماعة الهاتف وأدخلت رقما من بضع خانات ثم أخذت تنتظر الرد من الجانب الآخر
    <نعم >
    (أهلا دكتور)
    <أوه أهلا دكتور شيو ..هاه ماذا حصل >
    (لقد انتهيت منه وكل شيء على ما يرام)
    < غير معقول... هل أجريت له العملية هههه >
    (هههه اطمئن هي آخر شيء يريده الآن)
    <ههههههه جيد >
    (اممم لقد قمت بتحديد الموعد يوم الجمعة المقبل في الثامنة والنصف صباحا,, هل هذا يناسبك)
    < عظيم جدا ..أشكرك كثيرا >
    (لا بأس أراك لاحقا)
    <وداعا>

    أقفلت الهاتف فور دخول الممرضة عليها وهي تسوق المريض التالي فأذنت له بالدخول
    (حسنا تفضل)

    كان يوم الجمعة يوم عمل شاق كعادته بالنسبة لشيو تلتقي فيه بالعديد من المرضى دون أن تجد لها وقتا للراحة,
    ومع قرب انتهاء وقت العمل وبينما كانت تعد نفسها للمغادرة تلقت اتصالا من هاتفها المحمول فأجابته
    (أهلا تشين )
    <شيو كيف حالك>
    Hong Kong side
    [IMG]http://tweety***********/M11.JPG[/IMG]
    الطريق المؤدي
    كان تشين يقود عربته الفاخرة في طريق مزدحم وبصحبته ابنه الصغير

    (أنا بخير)
    <ماذا >
    (أنا بخييير)
    لم يكن صوت أخته مسموعا له وسط ذلك الزحام وكان أحدهم يحذره بصوت بوق عربته المزعج
    ويشير له من خلف النافذة بأن يمتنع عن استعمال هاتفه أثناء القيادة وتشين يجامله بابتسامة متواضعة يحاول جاهدا التركيز في محادثته
    <آها بخير هاه >
    (أجل)
    <شيو أنا قادم هل ما زلتـي في المستشفى...>
    (لماذا,, ماذا هناك)
    <هاه؟ هوتشان معي الـ>
    توقف الطريق عند إشارة حمراء وقائد العربة تلك مازال يلاحقه بتعليماته الجادة فتضايق تشين كثيرا
    <شيو انتظري قليلا هاه سأعاود الاتصال ثانية>
    (حسنا)
    أقفل الاتصال وقال لابنه
    <انظر إلى الأمام فقط مفهوم >
    أومأ هوتشان برأسه مطيعا [أممه]
    ثم ترجل تشين من العربة وتوجه إلى ذلك الرجل الذي تفاجأ حقيقة بتصرفه هذا,
    فوصل إليه وفتح باب عربته وأمسكه وشده من لباسه إلى الخارج قليلا فقال
    <أخبرني أنت ما هي مشكلتك هاه>
    ارتعب الرجل كثيرا ولكنه استطاع أن يتمالك نفسه ويتحدث
    {لا آآآ أنت كدت كدت أن تصطدم بي بسـ}
    فقاطعه تشين بغضب شديد وهو يهزه
    <هل اصطدمت بك هاه ..قل> ولم يجبه فضرب برأسه في جزء المقعد من خلفه{أي}
    <قلت لك أخبرني هل اصطدمت بك هاه>
    { ل لا لا يا سيدي}
    تحول لون الإشارة إلى اللون الأخضر فتحرك السير وانزعج البعض من تأخير الاثنين لهم

    <اسمع إن رأيتك في طريقي ثانية سأقتلك هل فهمت>
    {لا لا لن تراني}
    <شيء جميل>
    فأخذ بجمجمة الرجل بيده وهوى بها على مقود العربة بعنف فأصدر البوق صوتا
    ثم تركه يتألم وعاد بسرعة إلى عربته وركبها وانطلق

    [بابا من هذا ]
    <ألم أخبرك بأن تنظر أمامك >
    خجل هوتشان من نفسه ولزم الصمت, أخرج تشين هاتفه ثم ابتسم لابنه
    <انه صديق مزعج >
    فابتسم هوتشان بدوره لتلقيه لتلك المعلومة وأبوه يعاود الاتصال بشيو ثانية

    أخرجت شيو هاتفها من حقيبتها الشخصية وهي تنزل في المصعد لتغادر المستشفى وأجابته
    <آه شيو>
    (تشين أين ذهبت )
    <لا يهم,,, أنا قادم إليكِ الآن ها ومعي هوتشان >
    (ما الأمر كنت سأصطحبه في المساء)
    <أعلم ذلك ولكني أردت أن أفاجأكِ ها هههههه وسنتناول الغداء معا >
    هبط المصعد بها في الأسفل ثم فتح فخرجت شيو إلى بهو المستشفى
    (ولكن تشين السائق ينتظرني يجب أن أذهب إلى البيت ولم أخبر ميند بذلك)
    <آآآه أنا سأخبره,,, هيا أين أنتي أصبحت قريبا من المستشفى>
    (حسنا أنا خارجة الآن)
    <جيد>
    (هوووف)
    هكذا زفرت شيو مستسلمة وهي تقفل الاتصال ثم مضت في طريقها إلى أن وصلت إلى الباب
    فأمسكت بمقبضه ودفعته إلى الخارج.

    ناحية تشيم ساسوي
    [IMG]http://tweety***********/M33.JPG[/IMG]
    الغداء/ الواحدة ظهرا
    [IMG]http://tweety***********/M22.JPG[/IMG]

    انتهى تشين من وجبته وجفف فمه بالمنديل ثم استدعى إحدى القائمين على مائدته بيده
    <أحضري لنا الشاي من فضلك>
    أومأت النادلة
    {حالا سيدي} ثم ذهبت
    دفع تشين بكرسيه إلى الخلف ونهض
    <سأتفقد هوتشان....شيو لم تأكلي ها؟! >
    (أكلت بما فيه الكفاية)
    كان هوتشان يلهو في مكان ألعاب مجاور ومرتبط بالمطعم ,

    عاد تشين فجلس كما كان يقابل شيو وهو يبتسم
    <هوتشان يحب هذا المكان كثيرا هههههه>
    (أجل يبدو سعيدا جدا )
    استأذنت منهما النادلة بلباقة هكذا ثم قدمت لهما الشاي وتركتهما
    اخذ تشين رشفة من كأسه ثم وضعه ونظر إلى شيو بنظرة تختلف قليلا وظلا صامتين على هذه الحال!

    حتى قالت هي
    (تشين ,,,, أعلم ماذا تريد مني )
    <شيو لقد أعطيت الشركاء كلمتي,, أنت وعدتني لما كل هذا الآن>
    ( قلت لك سأفكر بالأمر,,لم أقل بأني موافقة,,)
    فانفعل تشين قليلا
    <ولكن ماذا ,,ماذا تنوين أن تفعلي بملجأ محترق وسط حديقة لا فائدة منها أخبريني>
    نظرت شيو إلى الأسفل بتردد هكذا ثم قالت
    ( أريد إعادة بناءه من جديد,, أجل الملجأ سيظل كما كان في عهد أبي )
    فابتسم تشين بسخرية منها وهو يهز رأسه
    < هل ستدفعين نقودا لبنائه من جديد وتتبرعين بأرض حديقته التي تزن الكثير هكذا دون مقابل>
    سكتت شيو ولم تجبه
    <هاه شيو ؟!!>
    صمت هو أيضا يتأمل هكذا
    ثم قال
    <أم هل تريدين تكرار ما حدث لأبي يا شيو,,هل هذا ما تريدينه ؟!>
    استمرت شيو لا تنظر في عينيه وقد بان عليها أثر كلماته تلك
    < وما الذي جناه أبي من تلك التضحيات ,, لقد هلك وأهلك معه أطفالا لا ذنب لهم ,,
    ما زال ذويهم يلعنونه ويلعنون ذلك البناء المشئوم معه
    >
    فقبضت شيو بشدة بذلك المنديل الذي تحمله في يديها فنزلت من عينيها قطرات حانقة
    (كيف تجرؤ)
    شعر تشين بأنه قسى عليها كثيرا فهدأ وتركها تذرف دمعها بألم
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    <شيو,,, إنه أبي أيضا,,تظنين بأني لا أذكره,,, أو لا أحزن من أجله ,,صدقيني في كل مرة أرى فيها ابني اذكره ,,
    في كل ليلة أنام فيها اذكره اشتاق إليه ,,,,,ولكن أبي ذهب يا شيو وذلك الملجأ لن يعيده لنا لن يعيده أبدا
    >
    اغرورقت عيناه تشين رغما عنه ثم أردف
    <شيو,, أوقفي احتفال الذكرى,,أرجوكِ >
    شعرا بشخص ينظر إليهما فالتفتا وإذ بهوتشان يقف مشدوها لما يراه من أبيه وعمته فتظاهر أبوه بالضحك
    <ههههه ها هل انتهيت من اللعب >
    ولكنه ما زال متعجبا فأزالت شيو دموعها وابتسمت وهي تقوم إليه فحضنته ثم حملته
    (هيا بنا لنذهب)
    قام تشين من مكانه ضائقا وهو يخرج النقود فوضع مبلغا طائلا على الطاولة دون أن يهتم و لحق بهما.

    [To be continued]
  • AKodamA
    عضو جديد
    • Dec 2005
    • 2

    #2
    الرد: البناء المتهدم (الفيلم )

    أوقف تشين عربته عند إحدى العمائر السكنية وظل خلف مقوده ينظر إلى الأمام ومازال الصمت يخيم ,
    لم يتحدثا طوال الطريق ,ظل هكذا لوهلة ثم أمسك بيد أخته و نظر إليها
    <شيو... أنا آسف ,ربما ...ربما لم يكن يجدر بي أن أقول ما قلته >
    أثار دموعها من جديد فأمسكت بيده هي
    (لا لا بأس )
    تركت يده ثم أمسكت بمقبض الباب وفتحته
    <شيو!>
    (لا تقلق تشين أنا بخير ... أراك قريبا )
    ثم اندفعت بجسدها من العربة
    نزل هوتشان من الخلف , ذهب وألقى نظرة على أبيه يودعه , فتح تشين النافذة
    <هوتشان كن ولدا مهذبا ها >
    أومأ برأسه [أممه ]
    <ولا تنسى أن تنام مبكرا >
    أومأ مرة أخرى [أممه ]
    <حسنٌ..وداعا >
    [وداعا بابا ]
    أسرع هوتشان إلى عمته وأمسك بيدها فمضيا حتى دخلا إلى المبنى
    تلاشت عن تشين تلك الابتسامة وظهر على وجهه الضيق الشديد وهو يتأمل هكذا ,ثم تحرك بالعربة .


    المسكن / يوم الجمعة/ منتصف الليل
    فتحت شيو باب الغرفة فرأت هوتشان ينام بهدوء تام,
    قدمت إليه لتغطي جزءا كان ظاهرا من جسده ففعلت ثم تأملته هكذا قليلا وهي تقفل الباب خلفها ,
    عادت إلى غرفة المعيشة إلى مجلس ميند عند التلفاز, كان يتابعه باهتمام فجلست إلى جانبه وتظاهرت باهتمامها هي أيضا
    (أوه هل بدأ)
    فأجابها
    <همم أممه>
    وهو يتناول بيده شيئا من الطبق أمامه فالتهمه دفعة واحدة ثم تجرع كأسه فوضعه
    (ميند ألن تحضر احتفال الذكرى غدا )
    التفت إليها
    < هم..لا أظن,,>
    (ولكن ,,أنت وعدتني)
    <لا أستطيع سنذهب لاستقبال السيد وانق هو عند الثانية >
    (ماذا؟!! عمي سيأتي؟ )
    <أجل هنالك اجتماع مهم للشركاء,,, ألم تعلمي بذلك..>
    (إطلاقا)
    <اليوم أخبرني تشين ظننت أنكِ على علم بالأمر >
    (غريب تشين لم يقل شيئا ولا حتى عمي..منذ يومين حادثته ولم يخبرني بأمر قدومه)
    <الاجتماع حدث طارئا لا أظنه كان يعلم,,, ربما>
    (أها ربما)
    عاد ميند للمشاهدة ثانية
    (ميند)
    <أهم>
    (ألم يحدثك تشين بخصوص الملجأ مؤخرا)
    <شيو,, لقد تحدثنا بما فيه الكفاية وانتهى الأمر,,>
    (لماذا الاجتماع إذن ...)
    <لا أدري هذا ليس من شأني>
    (ولماذا يأتي عمي هاه؟!)
    <شيو هذا قراركِ أنتِِ,, لا أحد يجبرك على فعل شيء آخر >

    سكتت شيو وهي تفكر بالأمر

    وبعد فترة بعد انتهاء ما كان يتابعه شعر ميند بالنعاس فأطفأ التلفاز وارتخى في جلسته إلى الخلف لبضع دقائق
    ثم نظر إلى شيو
    <هل نام هوتشان؟>
    (أجل)
    <هوتشان ولد مؤدب ها >
    (كثيرا يا ميند,, إنه كابني تماما )
    <أها>
    ثم أراد ميند أن يقول شيئا وهو ينظر من حوله
    <شيء جيد من حظه أن قمنا بشراء المسكن بغرف نوم إضافية ها اههههه>
    فأحست شيو بوقع شيء في نفسه
    (ميند؟!)
    <ماذا؟!..ماذا قلت.. أليس ذلك صحيحا >
    (أجل ولكن لا تتظاهر بالغباء ثانية)
    <اهههههههه >
    فضحكت هي ثم سكتا عن الكلام لحين
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    تحدث ميند
    <..شيو.....هل أنتِ سعيدة>
    (هم!)
    < أعني كنا نبني حلما لم نستطع إكمال بناءه..لا أدري ماذا يحدث>
    (ميند مالذي تقوله!...بالتأكيد أنا سعيدة... لماذا اليأس ها )
    <لا أدري ولكن المدة طالت كثيرا وأنا بدأت لا أحتمل .. >
    (كن صبورا فقط)
    ثم قامت شيو من جلستها بعد أن تأخر الوقت كثيرا
    (هيا بنا إلى النوم فغدا أمامنا يوم حافل )
    حملت الأطباق وتركت ميند وحيدا بين ضوء خافت وظلمة جزئية!.


    [align=center]
    The next day

    اليوم التالي
    [/align]


    اضغط هنا

    Kowloon side

    ناحية تشيم ساسوي/ الملجأ / الواحدة مساءا
    في ناحية بناء خرب يكاد أن ينقض, عند الشجرة وأمام صندوق زجاجي ضخم مرصع بصور
    شخصية عديدة يحمل في داخله كميات هائلة من الرماد المكوم, وقفت شيو بابن أخيها
    وأصحابها ومعهم أناس كثر أتوا للترحم على أرواح من فقدوهم في تلك الكارثة.
    تلتصق أياديهم ببعضها وهم يحنون ظهورهم ويتمتمون بالصلاة هكذا حتى أتموها ,
    رفعوا رؤوسهم بحزن ظاهر ولكنهم عادوا وابتسموا إليهم ثم استداروا وتركوا تلك البقعة بسلام وسكينة,
    بدأت أصواتهم تعتلي قليلا فيما بينهم كلما ابتعدوا وهم يتجهون إلى حيث الجزء الغربي من الملجأ
    قطعت شيو حديثها مع أحد المدعوين عندما شد هوتشان لباس عمته وقد كان يجري إليها
    <عمتي لقد صليت من أجل جدي >
    (أجل حبيبي... وجدك فرح بذلك)
    فأمسك بيدها وهو مسرور جدا وظل يمشي, عادت شيو لتكمل الحديث
    (هل قلت بأنه لم يكن يشكو من شيء حقيقة ) [أجل]
    (أممم عجيب أمره ,)
    [ اها]
    أقبلوا على مدخل تزينه الورود وبعض الشعارات وٌضِعَ مؤقتا لغرض هذا اليوم ويفتح إلى
    مساحات خضراء من الحديقة .
    [img]http://tweety***********/M88.JPG[/img]



    احتفال الذكرى / المسرح الخشبي /الثالثة مساءا
    المشهد الأخير

    المقاعد تمتلئ بالحضور, كانت شيو تجلس إلى مقعد مخصص في الصفوف الأمامية,
    أزيح الستار, عُزِفت موسيقى صاخبة عندما تفاقمت أصوات أرض المسرح الخشبية بدخول
    مجموعة من الأطفال صعدوا إليه من الخلف وهم يرتدون زيا موحدا كالثياب المحترقة ثم
    أسرعوا إلى المنتصف وكأنهم يهربون خائفين من شيء ما,
    صعد خلفهم رجل بلباس أسود وكأنه يطاردهم يريد أن ينال منهم , جعلوا يهربون منه
    وهم خائفين جدا يقتربون من بعضهم ليحتموا بأنفسهم حتى انتهى بهم المكان إلى ركن في
    المسرح منعزل يغمره السواد وكأنه قد احترق
    تجمع الأطفال في ذلك الركن المحترق ثم توقفوا وتحولوا بأنظارهم إلى الخلف ببطء وكأنهم
    سلموا أنفسهم إليه , توقفت الموسيقى ثم عُزِفت موسيقى أخرى حزينة
    تقدم إليهم الرجل ذو اللباس الأسود بوجه شاحب واقترب من أحدهم وكان وكأنه يكاد يبكي من شدة الهلع
    فلمسه بيده على رأسه هكذا فشخص الطفل ببصره إلى الأعلى وأغمض عينيه بهدوء وكأن
    الروح تخرج من جسده شيئا فشيئا حتى ألقى بجسده على الأرض ومات , ثم اقترب ذو اللباس
    الأسود من طفل آخر وفعل به كما فعل بالأول فانطرح بجسده على الأرض والباقون متجمدين
    في أماكنهم لا يتحركون وكأن كل واحد منهم ينتظر مصيره المحتوم , حتى ألقى بأجسادهم
    جميعا , ثم وقف بينهم هكذا ينظر إليهم ,
    أُسدِل الستار من ناحية الحضور وهم صامتون وكأن على رؤوسهم الطير .

    أُزِيح الستار , اختفى الرجل ذو اللباس الأسود ومازلت تلك الموسيقى الحزينة ,
    صعدت إلي المشهد امرأة بلباس أبيض وبوجه حزين , نظرت من حولها هكذا
    ثم هرعت إلى الأطفال هناك وانكبت على أحدهم وأخذت تحضنه وتقبله ثم تتأمل وجهه هكذا
    فتمسح على جبينه وعينيه بيدها فيصحو من موته وكأنه يحيا من جديد فيبتسم إليها ثم يقف ,
    تركته وذهبت إلى طفلة أخرى ففعلت بها كذلك فقامت , وظلت ذات اللباس الأبيض تطوف
    على الأطفال واحدا تلو الآخر إلى أن قاموا جميعا وهم يبتسمون بسرور ظاهر , ثم تجمعوا
    إليها فحضنتهم بين أذرعها وسكنوا جميعا هكذا حتى أُسدِل الستار .
    نظر هوتشان إلى عمته وهي تخفي دموعها فتبسمت إليه وأدنته منها وربتت على كتفه ,
    ظل الحضور على حال من التأثر لفترة طويلة حتى أُزِيح الستار مرة أخرى
    [img]http://tweety***********/b11.JPG[/img]
    ضُرِبت طبول الفرح التقليدية والموسيقى, ظهر الأطفال وكأنهم في الجنة يمشون في أنحائها,
    بوجوه يكسوها البياض, يقطفون الأزهار والثمار, وهم سعداء جدا حتى انتهوا جميعا
    وهم يجلسون بين الورود والأزهار كل طفل يجلس في بقعة تخصه وكأنها مثواه الأخير,
    أُسدِل الستار الأخير , اعتلت أصوات التصفيق .



    حديقة الملجأ / البحيرة الاصطناعية /الخامسة مساءا
    كان جميع الحضور منهمكين في تناول الغداء على موائدهم حول البحيرة
    إلا هي كانت قلقة تنظر من حولها تبحث عن شيء ما ,نظرت إلى صديقتها التي تجلس بجانبها
    (يان , هل رأيتِ هوتشان )
    <هم!...لا لم أره>
    (أين ذهب )
    ابتلعت يان لقمتها بصعوبة ثم قالت
    <"أحم" لا تخافي ربما ذهب يلهو مع الصغار في مكان ما وسيعود >
    (أها)
    شعرت يان بضيق في التنفس فناولتها شيو كأس من الماء فشربته دفعة واحدة
    <"آآآه" شكرا .... إنه غداء رائع شيو >
    (هم ,,, أنا سعيدة من أجل ذلك )
    وكأنها شاردة الذهن , لم تستطع أن تكمل الغداء , فنهضت حالا من مكانها وذهبت
    <شيو إلى أين أنت ذاهبة >
    (سأعود)
    ظلت يان تتبعها بنظرها هكذا متعجبة حتى توارت عنها .

    تقدمت شيو في ممر ضيق تحيط به الأشجار من جانبيه تقصد الجزء الآخر من الحديقة ,
    اقتربت من منعطف فمرت به على عجلة هكذا ولم تلحظ ذلك الغصن الشائك الذي خطف خدها
    فأدماه بجرح بسيط , تألمت منه قليلا وضمدته بيدها هكذا حتى جف, ثم مضت وصعدت في
    طريق حجري وهي تستمع إلى أصوات أطفال يلعبون بالقرب منها , فرأتهم هناك , ذهبت إليهم
    ثم تحدثت إليهم بأوصاف ابن أخيها فهزوا رؤوسهم بالرفض
    زاد خوفها عليه , تركتهم وأكملت صعودها في ذلك الطريق الحجري حتى أقبلت على مرتفع
    تستطيع منه أن تكشف مساحات أكبر من الحديقة ,
    [img]http://tweety***********/m14-.JPG[/img]

    تفقدت المكان قليلا ثم ذهبت ونزلت في الممر الخشبي للحوض الجاف وقد بان عليها التوتر والقلق الشديد
    (أين ذهب)
    أمسكت بالمقبض الخشبي للممر عندما أرادت النزول منه فانزلقت قدمها هكذا ولكنها أدركت نفسها فاتزنت,
    ابتسم لها شخص يتنزه لسلامتها كان يقابلها فابتسمت إليه ثم نزلت في مساحة لا بأس بها
    تمهدها أحجار طبيعية بيضاء تنتهي عند السلالم التي تؤدي إلى مدخل الجزء الشمالي من
    منطقة "تشيم سا سوي" للحديقة,
    وكأنها سمعت أصواتا فتعجلت إليها هناك ولما همت بالصعود ارتفع بصرها فرأت في الأعلى طفلا صغيرا
    ينظر إلى شجرة يتعلق بها شخص ما فنادته بصوت مسموع
    (هوتشان )
    صعدت السلالم إلى الأعلى فالتفت هوتشان فرأى عمته ففرح وجاء إليها
    [img]http://tweety***********/M44.JPG[/img]
    التقت به عند منتصف السلالم
    < لقد علقت طائرتي هناك >
    وأشار بيده إلى الأعلى فمضى وهو يقودها
    <تعالي>
    (هوتشان أين ذهبت كنت قلقة عليك )
    < تعالي تعالي لقد ساعدني>,
    قفز الشخص الذي كان يتعلق بالشجرة إلى الأرض فاهتزت أغصانها بشدة وتساقط الورق على رأسه وبيده طائرة خشبية,
    ابتسم إليهما عندما أتياه وهو يزيل الأوساخ من على رأسه
    [تفضل ]
    قدمها إلى هوتشان فأخذها وهو فرح جدا,
    خجلت منه شيو وانحنت تعتذر له
    (أنا آسفة أشكرك أشكرك كثيرا)
    [ لا داعي لذلك أنا لم أفعل شيئا ]
    (اها )
    [ابنكِ ذكي جدا]
    (إنه ابن أخي ...أنا آسفة هل من شيء أكافئك به )
    [لا الأمر لا يستحق ]
    ثم دقق النظر بها وكأنه رآها من قبل فتأملته هي, ملامحه كالثلج, ثيابه بالية هكذا كان حاله ثم سألته
    (هل أعرفك؟! )
    فابتسما وهي تحاول أن تتبين الأمر فقال هو
    [أنت طبيبة أليس كذلك ]
    وكأنها اقتربت من هويته
    (أجل وكيف عرفت)
    [لقد أتيتكِ قبل فترة اسمي سيزي ]
    (سيزي؟!!)
    [أها]
    ( سيزي نعم نعم تذكرت الآن أجل سيزي أهمم )
    وبينما هم كذلك تفقدت هوتشان فرأته في الجوار يلعب بطائرته
    (هوتشان لا تذهب بعيدا)
    ثم أعادت النظر إلى سيزي فقالت
    ( أجل سيزي يا للصدفة,, ولكن لماذا اختفيت فجأة وكيف هي حال معدتك لماذا لم تكمل العلاج!)
    فابتسم خجلا من تصرفه ذاك ثم قال
    [ كانت كلفة الدواء مرتفعة أنا أعتذر]
    فابتسمت هي
    (لا بأس )
    كانت على عجلة من أمرها فشعر سيزي بأنه كان يؤخرها فأراد أن يغادر
    [حسنا يجب أن أذهب الآن ]
    (أجل وأنا كذلك )
    ثم قالت
    (ما رأيك أن تأتي إلى المستشفى وسأجري لك الفحص دون مقابل هم؟!)
    [ لا أنا بخير الآن ..أشكرك ]
    ثم دعت هوتشان فجاء وأمسكت بيده وقالت
    (لا أنا مصرة أريد أن أكافئك وحتى نطمئن على حالك أيضا)
    فأومأ برأسه يوافق فسرّت
    (حسنٌ أنا في انتظارك إذن ...إلى اللقاء )
    [ وداعا ]
    مضت شيو والتفت هوتشان إليه يودعه ففعل سيزي كذلك
    ذهبا وهو ينظر إليهما حتى انعطفا من أسفل السلالم واختفيا خلف الأشجار .


    Hong Kong International Airport
    [img]http://tweety***********/M8-.JPG[/img]
    توقفت عربة فاخرة أمام الأبواب الزجاجية لإحدى المنافذ الداخلية للمطار
    ترجل سائق العربة وتعجل إلى رجل متأنق شارف الستين من عمره كان في انتظارهم
    انحنى تحية له ثم حمل حقائبه, ذهب وأودعها في الخلف وحالا توجه وفتح الباب الخلفي للعربة
    ركب السيد ثم أغلق الباب خلفه, التفت إليه ميند في الأمام بابتسامة صفراء وهز رأسه هكذا
    <أهلا سيد وانق أهلا >
    [أهلا],
    ركب السائق وانطلق فنظر السيد وانق إلي يمينه إلى تشين الذي يجلس بجانبه
    [كيف هي الأمور تشين؟! ]
    أخرج تشين سيجارا فوضعها في فم عمه وأشعلها ,
    اعتدل في جلسته ثم أشعل سيجاره هو واستنشقه هكذا ثم نفثه
    (ليست جيدة )
    ["تشيه"] هكذا تلفظ وانق بعدم الرضى
    ثم التفت إلى ميند ورمقه بنظرة تختلف فتلعثم ميند
    < اهههه هل كانت الرحلة مريحة >
    استاء وانق كثيرا وسكت.



    الملجأ / مدخل الذكرى / عند الغروب
    في آخر النهار كانت شيو تقف عند مدخل الورد تودع الضيوف وهم يغادرون الملجأ واحدا تلو الآخر
    استمرت هكذا حتى غادر المعنيون وأصحاب الضحايا جميعا وانتهى كل شيء ,
    تنفست الصعداء ثم جلست إلى أحد مقاعد الحديقة الجانبية وأخذت تتأمل المكان من حولها ,
    رجال يعملون في حل أخشاب المسرح , أناس قليلون يتنزهون عند البحيرة , ونساء يلتقطن صورا تذكارية
    ابتسمت , قدم إليها هوتشان وهو تعب جدا فجلس إلى جانبها فسألته
    ( مابك؟ ,,,هل تريد أن نذهب)
    <أجل>
    جاء إليها رجل كانت تنتظره
    [سيدة شيو]
    فناولها قلما ثم قدم لها الأوراق
    [ من فضلك هنا]
    فخطت توقيعها ثم أظهر التي تليها
    [وهنا]
    (حسنٌ)
    حتى انتهت منها فاعتدل الرجل وأرجع عدستيه بإصبعيه بحركة لا إرادية منه ثم قال
    [ سيدة شيو ..أعمال النظافة ]
    (ماذا هناك)
    [سيئة لم تعد كما في السابق .. عثرت على من هم أفضل وأرخص ثمنا ]
    ( ليس الآن جانق ..لاحقا)
    [أجل حسنا .. آآه إن العربة تنتظرك في الخارج]
    (حسنا)
    ثم انحنى وذهب , ابتسمت شيو إلى هوتشان وهي تضع يدها على رأسه هكذا ثم نهضت
    ( هيا بنا لنذهب).

    كانت الشمس في غروب هادئ, مضت شيو لتغادر الملجأ بخطوات هادئة
    وكانت تعبر الحديقة من ناحية البناء الخرب ولما اقتربت منه نظرت هكذا عابرة إليه ثم توقفت فجأة!! ,
    رأت شبحا هناك يقف أمام ذلك الصندوق وكأنه يصلي إليه اقتربت أكثر لتتبينه فرآه هوتشان فعرفه
    <هذا سيزي >
    كان سيزي يصلى إلى صورة ما أمامه ويمسح دموعه بألم شديد,
    (سيزي!,,, ماذا يفعل هنا؟!)

    [To be continued]

    تعليق

    • عصام زايد
      مستشار ساندروز
      • Jul 2004
      • 10571

      #3
      الرد: البناء المتهدم (الفيلم )

      مشكور اخي العزيز
      يعطيك الف عافية
      مع تحياتي

      عصام زايد

      ( ثلاثة هي فرحة الدنيا وبهجتها )

      ( شمس الضحى وشيماء والقمر )

      للاطلاع على كل ما هو جديد
      زوروا مكتبة ساندروز الثقافية

      تعليق

      • طير الامارات
        عضو
        • Feb 2006
        • 33

        #4
        الرد: البناء المتهدم (الفيلم )

        مشكووووووووووووووووور
        اخووووووووووووووووووي

        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...