البنات .. وبنات الرياض تحديدا أصبحن المطية السهلة لبلوغ الشهرة والنجومية ..
فهاهي رواية ( بنات الرياض ) للكاتبة الجديدة رجاء الصانع تثير منذ أول صدور لها زوبعة على جميع الأصعدة الثقافية والإجتماعية وتطير باسم الكاتبة في الآفاق وتتسنم صورتها وروايتها صدور المطبوعات العربية .. فضلا عن الفضاءات العربية .
تم الإحتفاء بهذه الرواية على طريقتنا نحن السعوديين في احتفاءنا بكل خارج عن المألوف .. كما يرى البعض .
.. في لقاءاتها .. كانت تردد بعض الكلمات التي تعكس ابعادا محددة في الشخصية ( الجرأة – القفز – الخروج عن المألوف – الحداثة – الإشارة الى ان الفتيات السعوديات يعشن صراعا بين الموروث والمكتسب من خلال الإطلاع والقراءات )
ترى بأنها فتاة غير تقليدية وتحب ان تكون اعمالها غير تقليدية كذلك
وعندما سألت عن عملها القادم قالت : أطبخ العمل القادم على نار هادئة لكي يكون بنفس القوة ويحدث نفس الضجة....
من أبرز الرؤى الإنطباعية التي توقفت عندها
أولا من الإنترنت العنصر المكاني الذي احتضن الرواية ومن اسم مستعار كبطلات روايات رجاء تلك كُتبت هذه الرؤية بقلم رجل رمز لاسمه ( الشباك ) ...
( كنا حفنة من متمردين .. نحاصر طاولة في مقهى رصيف في مدينة لا تكترث بأبنائها من غاب منهم ومن حضر .... يجمعنا السخط والضياع ، وتفرقنا الأماني !
ولم نكن لنحصل في تلك الأمسية على فرنك الفيلسوف الألماني " شوبنهور " ، ففيلسوف التشاؤم وصاحب نظرية القنافذ كان قد اعتاد على تناول عشائه في مطعم يرتاده مجموعة من ضباط الجيش ، وكان شوبنهور يراهن النادل ويمنيه بأنه إذا جاء ووجد الضباط يتحدثون في موضوع غير الخيل أو النساء فالدرهم سيكون في كيس النادل ، وقبضت روح شوبنهور .. ومازال الرجال يتحدثون عن النساء !
قل صمتا أو فـ اصمت الجدران تصيخ السمع ، وظلك قد يبيعك رغبة أو رهبة ، وخيار " الصفر " مكرمة ملكية !
وإن كنت ولا بد فاعل .. فـ تجنب الجبال والرياح .. وتحدث في ما طاب لك !
وقد فعلت .. أطلقت عقال عقلي ، وفك الله عقدة من لساني فسألت " بـ حسن نية " محاولا صنع حِراك فكري يليق بمستوى الأمة .... لماذا تهتم كثير من النساء بحذاء الرجل ؟!
فُتِح باب الاجتهاد ، وانطلقت الفتاوي والحِكم ، هناك من رأى أن الأمر عائد لـ فسيلوجية المرأة واهتمامها بالتفاصيل !
أو قد يكون الأمر لأن الأناقة الحقيقية تبدأ من الحذاء .. كانت فتوى " دون جوانية " !
ربما للتثبت من الآلة التي ستسخدم في ترويضها لاحقا ... كانت محاولة لـ صنع نكتة !
كان لي اجتهادي ، وهو يخالف كل ما سبق .. وأحتفظ بحق الصمت ، من باب " رفقا بالقوارير " !
دار في مخيلتي ذاك الحديث وتلك السفسطة بعد ماجادني الغيث بـ رواية " بنات الرياض " لكاتبتها الشيخة رجاء الصانع .. نفع الله بها وبـ ماسنجرها !
الرواية من تقديم الوزير الأديب / غازي القصيبي ، ولا أعلم هل كتب مقدمتها بصفته وزيرا أم أديبا ؟!
أعتقد والله أعلم أنه من باب الحس بالمسئولية وتوافقا مع القانون الجديد الذي يجيز لبنات حواء العمل في كل مكان يناسب أنوثتهن ، فالوزير قد عقد العزم وأخلص النية في القضاء على البطالة ، والبداية تكون من فتح التوظيف في شركات الأدب !
" بنات الرياض " تذكرني بـ حِيل المراهقين لإثارة بعضهم وفي صنع القِصص ، كأن يقول أحدهم لرهطه وصحبه بعد أن يعود من جدة مثلا (( بنات جدة حلوات !! )) .
طبعا صاحبنا لم ير كل نساء جدة ولا جلهن ، هي فقط محاولة لتحريك أكبر قدر من المشاعر المكبوتة في صدور أصحابه باستعمال الضمير الجمعي ، فما عليك إلا أن تذهب لجدة ، والجَمال في كل مكان !
الشيخة رجاء الصانع في إلياذتها تتحدث عن أربع فتيات من طبقة يُدمِي أبناءها الحرير ويوجع أقدامهم رخام قصورهم ، طبقة لا تَرى ولا تُرى ، طبقة تشكل قطرة في ماء الرياض ، الرياض التي يضطر الناس في بعض أحيائها لإيقاد صناديق الخشب في فصل الشتاء طلبا للدفء ولليلة إضافية في دفتر الحياة قبل أن تزهق أرواحهم زمهريرا !
ورغم ذلك تختار لرواياتها عباءة واسعة تغطي جميع حواري وأزقة ومنازل وغرف بنات الرياض !
ولا تسل عن الشمولية والإقصائية والتعميم والآخر ، فـ الشيخة رجاء الصانع أرادت إيجاد الآخر من خلال سحقه !!
تماما كما تثبت الفلسفة الوجودية الوجود من خلال العدم ، وتوضح الذات من خلال تغييبها ، فحين أقتل نفسي أصبح عدما ، والعدم يكون لشيء موجود .. إذن أنا موجود !
الشيخة رجاء الصانع أرادت أن تثبت وجود الطاهرات الشريفات من خلال تغييبهن وإلقاء الضوء على الباحثات عن الفتى الوسيم ومكالمات بعد منتصف الليل .. وحب " المَسِج " ورومانسية " الماسنجر " !
والشيخة رجاء يبدو والله أعلم ما زالت في الهزيع الأخير من مراهقتها ، ويتجلى ذلك في عجلتها وحثها الخطى لتغيير المجتمع انطلاقا من مبدأ " حرق المراحل " وعدم الركون للتغيير الزمني المعتاد ويتجلى ذلك في طرحها لـقضايا مثل زواج المسلمة من غير المسلم ، والشذوذ الجنسي !
وتلك خِلة لا تخطِؤها العين ولا الفكر السليم في المراهقين وأترابهم ، فالمراهق يضع العربة قبل الحصان فهو يريد أن يقود السيارة قبل أن يحصل على الرخصة !
والشيخة رجاء تريد أن تُلغي المذهبية في سبيل الحب وتوجه حديثها هذا لـ مجتمع ما زال يرى في قيادة المرأة للسيارة خطرا مدلهما !
كل شيء في الرواية كان حاضرا .. سوء معاملة المرأة ، المذهبية ، التعصب ، الشذوذ ، ولم تحرم الهيئة من كرمها ولطفها فأحضرتهم عنوة لإفساد موعد غرامي خلف ستارة في أحد مقاهي الرياض !
ولا شك هذه ستكون معضلة وحجر عثرة للروائية في قادم أعمالها .. ببساطة ماذا بعد ؟!
فـ الليبراليون الجدد يكتبون حين يكتبون على أضواء نوبل وعلى قناديل القنوات الغربية !
كل همهم الظهور بمظهرالمناضلين المنافحين عن الحرية في عيون بني الأصفر ، ولو اضطروا لشتم الناس طُرَّا .. ولو كفروا ببعض الكتاب ، وإن لزم الأمر بالكتاب كله !
أخيرا ..
أكاد أجزم أن رجاء الصانع هي من ذلك النوع من النساء ، الذي يولي لـ حذاء الرجال أهمية قصوى
وهي تنظر لحذاء الرجل قبل وجهه !
دمتم بـ وجع !
قلم / الشبّاك - منتديات الساخر )
والثاني هو رأي الدكتور :عبد الرحمن صالح العشماوي
( حينما رأيت إحدى الكاتبات السعوديات تربط في مقالٍ لها نُشر في جريدة الجزيرة بين رواية الكاتبة الفرنسية (فرانسوساغان) صاحبة رواية (صباح الخير أيها الحزن)، وبين رواية كاتبة سعودية اسمها (رجاء الصانع) عنوانها (بنات الرياض)، شعرت أنَّ وراء أَكَمة رواية (بنات الرياض) ما وراءَها.
وإذا قلنا هنا : (رواية) فإنما نقصد هذه الأعمال التي تعتمد أسلوب السَّرد والقَصِّ، بعيداً عن آراء النقاد في هذه الأساليب.
رواية (صباح الخير أيُّها الحزن) عبارة عن صورة للمجتمع الفرنسي في ذلك الوقت البعيد إبَّان الثورة الفرنسية. و(ساغان) فتاة مراهقة سجَّلت في دفتر مذكِّراتها الشخصية ما كانت تفعله من العبث ونقلت بعض أسرار حياتها وحياة صديقاتها الخاصة بهنَّ المليئة بما يناقض ما تعارف عليه عقلاء المجتمع من القيم والأخلاق، رآها أحد أصدقاء أبيها ففرح بما فيها فنشرها.
فلماذا الربط بين هذه الرواية، وبين رواية (بنات الرياض) ؟
هل لأنَّ (بنات الرياض) رواية خارجة على قيم مجتمعنا ، وهي عمل قائم على المجاهرة بما لا ترضى به أخلاقنا؟ ونحن هنا لا نزكي أنفسنا ولا ندعي أنَّ حياتنا خالية من التجاوزات والأخطاء، ولا نزعم أن مدينة الرياض مدينة مثالية تعيش بعيداً عن واقع الملايين من الساكنين فيها.
ولكننا نقول: لو أنَّ كُلَّ فتاةٍ تعلَّمت في مدارسنا وجامعاتنا حاولت أن تكتب ما قد تقع فيه من الأخطاء في عمل روائي أو قصصي، ونشرته للناس، لتحوَّل مجتمعنا إلى مجتمع لا قيم فيه ولا أخلاق .
بنات الرياض) خطيئة أدبية وهي عمل ضعيف لغةً وأسلوباً، ثم أين بناتُ الرياض الواعياتُ المُعلِّماتُ، المثقفاتُ، المحتشماتُ، المصلياتُ، الصائماتُ، التائباتُ إلى ربهنَّ إذا أخطأن؟؟ لا وجود لهنَّ في رواية بنات الرياض.
لماذا؟ وكيف حدث هذا؟ في مدينة المآذن الشامخة، والمساجد المضيئة، والجامعات العريقة، ومراكز الدعوة والإرشاد، ومعاهد العلوم المختلفة، وجمعيات تحفيظ القرآن الكريم التي يلتحق بها الآلاف من بنات الرياض كُلَّ عام.
هل يصح أنْ يُطلقَ عنوان (بنات الرياض) على كِتاباتٍ شخصية لفتاة تتحدَّث عن أربع فتيات تركن الرياض إلى باريس ولندن وغيرها من مدن الغرب؟
إنَّ كاتبة الرواية فتاة صغيرة، طارت بها صفحات روايتها لتكون ضيفة على شاشة قناة فضائية عربية، وإنَّ مِنْ حق هذه الفتاة على أهل بلدها أنْ يحموها مِن هذا الانجراف.
لا أدري كيف يُعالج الأمر وقد نُشرت هذه الرواية في بيروت وطارت بها بعض الصحف العربية الذين فرحوا بها كما اتضح ذلك من احتفائهم بها.
يا رجاء، عودي إلى الحق فأنتِ في أوَّل الطريق، أعلني براءتكِ من هذا العمل.. أسأل الله عز وجل أن يعيدك إلى الصواب.)
الى هنا .. انتهى رأي العشماوي
وبدأت مساحات التساؤل
- هل كون الكاتبة أنثى ساهم في شهرة الرواية كما يرى البعض ؟ أم لكونها خارجة عن القيم والعادات والتقاليد ؟
- وما سر ثورة البعض على الرواية وصاحبتها في ظل استحسان البعض الآخر لسبر أغوار المجتمع الأنثوي السعودي بهدف ( حلحلة ) أو ( معالجة ) تركيبته المعقده ؟
- هل تسمية رجاء ( للقروب) الذي يتداول رسائل بطلات روايتها بـ ( سيرة وانفضحت )إقرار منها بأن الرواية مجرد مساحة فضائح لمن ابتلوا فاستتروا ؟؟؟
منقوووول
فهاهي رواية ( بنات الرياض ) للكاتبة الجديدة رجاء الصانع تثير منذ أول صدور لها زوبعة على جميع الأصعدة الثقافية والإجتماعية وتطير باسم الكاتبة في الآفاق وتتسنم صورتها وروايتها صدور المطبوعات العربية .. فضلا عن الفضاءات العربية .
تم الإحتفاء بهذه الرواية على طريقتنا نحن السعوديين في احتفاءنا بكل خارج عن المألوف .. كما يرى البعض .
.. في لقاءاتها .. كانت تردد بعض الكلمات التي تعكس ابعادا محددة في الشخصية ( الجرأة – القفز – الخروج عن المألوف – الحداثة – الإشارة الى ان الفتيات السعوديات يعشن صراعا بين الموروث والمكتسب من خلال الإطلاع والقراءات )
ترى بأنها فتاة غير تقليدية وتحب ان تكون اعمالها غير تقليدية كذلك
وعندما سألت عن عملها القادم قالت : أطبخ العمل القادم على نار هادئة لكي يكون بنفس القوة ويحدث نفس الضجة....
من أبرز الرؤى الإنطباعية التي توقفت عندها
أولا من الإنترنت العنصر المكاني الذي احتضن الرواية ومن اسم مستعار كبطلات روايات رجاء تلك كُتبت هذه الرؤية بقلم رجل رمز لاسمه ( الشباك ) ...
( كنا حفنة من متمردين .. نحاصر طاولة في مقهى رصيف في مدينة لا تكترث بأبنائها من غاب منهم ومن حضر .... يجمعنا السخط والضياع ، وتفرقنا الأماني !
ولم نكن لنحصل في تلك الأمسية على فرنك الفيلسوف الألماني " شوبنهور " ، ففيلسوف التشاؤم وصاحب نظرية القنافذ كان قد اعتاد على تناول عشائه في مطعم يرتاده مجموعة من ضباط الجيش ، وكان شوبنهور يراهن النادل ويمنيه بأنه إذا جاء ووجد الضباط يتحدثون في موضوع غير الخيل أو النساء فالدرهم سيكون في كيس النادل ، وقبضت روح شوبنهور .. ومازال الرجال يتحدثون عن النساء !
قل صمتا أو فـ اصمت الجدران تصيخ السمع ، وظلك قد يبيعك رغبة أو رهبة ، وخيار " الصفر " مكرمة ملكية !
وإن كنت ولا بد فاعل .. فـ تجنب الجبال والرياح .. وتحدث في ما طاب لك !
وقد فعلت .. أطلقت عقال عقلي ، وفك الله عقدة من لساني فسألت " بـ حسن نية " محاولا صنع حِراك فكري يليق بمستوى الأمة .... لماذا تهتم كثير من النساء بحذاء الرجل ؟!
فُتِح باب الاجتهاد ، وانطلقت الفتاوي والحِكم ، هناك من رأى أن الأمر عائد لـ فسيلوجية المرأة واهتمامها بالتفاصيل !
أو قد يكون الأمر لأن الأناقة الحقيقية تبدأ من الحذاء .. كانت فتوى " دون جوانية " !
ربما للتثبت من الآلة التي ستسخدم في ترويضها لاحقا ... كانت محاولة لـ صنع نكتة !
كان لي اجتهادي ، وهو يخالف كل ما سبق .. وأحتفظ بحق الصمت ، من باب " رفقا بالقوارير " !
دار في مخيلتي ذاك الحديث وتلك السفسطة بعد ماجادني الغيث بـ رواية " بنات الرياض " لكاتبتها الشيخة رجاء الصانع .. نفع الله بها وبـ ماسنجرها !
الرواية من تقديم الوزير الأديب / غازي القصيبي ، ولا أعلم هل كتب مقدمتها بصفته وزيرا أم أديبا ؟!
أعتقد والله أعلم أنه من باب الحس بالمسئولية وتوافقا مع القانون الجديد الذي يجيز لبنات حواء العمل في كل مكان يناسب أنوثتهن ، فالوزير قد عقد العزم وأخلص النية في القضاء على البطالة ، والبداية تكون من فتح التوظيف في شركات الأدب !
" بنات الرياض " تذكرني بـ حِيل المراهقين لإثارة بعضهم وفي صنع القِصص ، كأن يقول أحدهم لرهطه وصحبه بعد أن يعود من جدة مثلا (( بنات جدة حلوات !! )) .
طبعا صاحبنا لم ير كل نساء جدة ولا جلهن ، هي فقط محاولة لتحريك أكبر قدر من المشاعر المكبوتة في صدور أصحابه باستعمال الضمير الجمعي ، فما عليك إلا أن تذهب لجدة ، والجَمال في كل مكان !
الشيخة رجاء الصانع في إلياذتها تتحدث عن أربع فتيات من طبقة يُدمِي أبناءها الحرير ويوجع أقدامهم رخام قصورهم ، طبقة لا تَرى ولا تُرى ، طبقة تشكل قطرة في ماء الرياض ، الرياض التي يضطر الناس في بعض أحيائها لإيقاد صناديق الخشب في فصل الشتاء طلبا للدفء ولليلة إضافية في دفتر الحياة قبل أن تزهق أرواحهم زمهريرا !
ورغم ذلك تختار لرواياتها عباءة واسعة تغطي جميع حواري وأزقة ومنازل وغرف بنات الرياض !
ولا تسل عن الشمولية والإقصائية والتعميم والآخر ، فـ الشيخة رجاء الصانع أرادت إيجاد الآخر من خلال سحقه !!
تماما كما تثبت الفلسفة الوجودية الوجود من خلال العدم ، وتوضح الذات من خلال تغييبها ، فحين أقتل نفسي أصبح عدما ، والعدم يكون لشيء موجود .. إذن أنا موجود !
الشيخة رجاء الصانع أرادت أن تثبت وجود الطاهرات الشريفات من خلال تغييبهن وإلقاء الضوء على الباحثات عن الفتى الوسيم ومكالمات بعد منتصف الليل .. وحب " المَسِج " ورومانسية " الماسنجر " !
والشيخة رجاء يبدو والله أعلم ما زالت في الهزيع الأخير من مراهقتها ، ويتجلى ذلك في عجلتها وحثها الخطى لتغيير المجتمع انطلاقا من مبدأ " حرق المراحل " وعدم الركون للتغيير الزمني المعتاد ويتجلى ذلك في طرحها لـقضايا مثل زواج المسلمة من غير المسلم ، والشذوذ الجنسي !
وتلك خِلة لا تخطِؤها العين ولا الفكر السليم في المراهقين وأترابهم ، فالمراهق يضع العربة قبل الحصان فهو يريد أن يقود السيارة قبل أن يحصل على الرخصة !
والشيخة رجاء تريد أن تُلغي المذهبية في سبيل الحب وتوجه حديثها هذا لـ مجتمع ما زال يرى في قيادة المرأة للسيارة خطرا مدلهما !
كل شيء في الرواية كان حاضرا .. سوء معاملة المرأة ، المذهبية ، التعصب ، الشذوذ ، ولم تحرم الهيئة من كرمها ولطفها فأحضرتهم عنوة لإفساد موعد غرامي خلف ستارة في أحد مقاهي الرياض !
ولا شك هذه ستكون معضلة وحجر عثرة للروائية في قادم أعمالها .. ببساطة ماذا بعد ؟!
فـ الليبراليون الجدد يكتبون حين يكتبون على أضواء نوبل وعلى قناديل القنوات الغربية !
كل همهم الظهور بمظهرالمناضلين المنافحين عن الحرية في عيون بني الأصفر ، ولو اضطروا لشتم الناس طُرَّا .. ولو كفروا ببعض الكتاب ، وإن لزم الأمر بالكتاب كله !
أخيرا ..
أكاد أجزم أن رجاء الصانع هي من ذلك النوع من النساء ، الذي يولي لـ حذاء الرجال أهمية قصوى
وهي تنظر لحذاء الرجل قبل وجهه !
دمتم بـ وجع !
قلم / الشبّاك - منتديات الساخر )
والثاني هو رأي الدكتور :عبد الرحمن صالح العشماوي
( حينما رأيت إحدى الكاتبات السعوديات تربط في مقالٍ لها نُشر في جريدة الجزيرة بين رواية الكاتبة الفرنسية (فرانسوساغان) صاحبة رواية (صباح الخير أيها الحزن)، وبين رواية كاتبة سعودية اسمها (رجاء الصانع) عنوانها (بنات الرياض)، شعرت أنَّ وراء أَكَمة رواية (بنات الرياض) ما وراءَها.
وإذا قلنا هنا : (رواية) فإنما نقصد هذه الأعمال التي تعتمد أسلوب السَّرد والقَصِّ، بعيداً عن آراء النقاد في هذه الأساليب.
رواية (صباح الخير أيُّها الحزن) عبارة عن صورة للمجتمع الفرنسي في ذلك الوقت البعيد إبَّان الثورة الفرنسية. و(ساغان) فتاة مراهقة سجَّلت في دفتر مذكِّراتها الشخصية ما كانت تفعله من العبث ونقلت بعض أسرار حياتها وحياة صديقاتها الخاصة بهنَّ المليئة بما يناقض ما تعارف عليه عقلاء المجتمع من القيم والأخلاق، رآها أحد أصدقاء أبيها ففرح بما فيها فنشرها.
فلماذا الربط بين هذه الرواية، وبين رواية (بنات الرياض) ؟
هل لأنَّ (بنات الرياض) رواية خارجة على قيم مجتمعنا ، وهي عمل قائم على المجاهرة بما لا ترضى به أخلاقنا؟ ونحن هنا لا نزكي أنفسنا ولا ندعي أنَّ حياتنا خالية من التجاوزات والأخطاء، ولا نزعم أن مدينة الرياض مدينة مثالية تعيش بعيداً عن واقع الملايين من الساكنين فيها.
ولكننا نقول: لو أنَّ كُلَّ فتاةٍ تعلَّمت في مدارسنا وجامعاتنا حاولت أن تكتب ما قد تقع فيه من الأخطاء في عمل روائي أو قصصي، ونشرته للناس، لتحوَّل مجتمعنا إلى مجتمع لا قيم فيه ولا أخلاق .
بنات الرياض) خطيئة أدبية وهي عمل ضعيف لغةً وأسلوباً، ثم أين بناتُ الرياض الواعياتُ المُعلِّماتُ، المثقفاتُ، المحتشماتُ، المصلياتُ، الصائماتُ، التائباتُ إلى ربهنَّ إذا أخطأن؟؟ لا وجود لهنَّ في رواية بنات الرياض.
لماذا؟ وكيف حدث هذا؟ في مدينة المآذن الشامخة، والمساجد المضيئة، والجامعات العريقة، ومراكز الدعوة والإرشاد، ومعاهد العلوم المختلفة، وجمعيات تحفيظ القرآن الكريم التي يلتحق بها الآلاف من بنات الرياض كُلَّ عام.
هل يصح أنْ يُطلقَ عنوان (بنات الرياض) على كِتاباتٍ شخصية لفتاة تتحدَّث عن أربع فتيات تركن الرياض إلى باريس ولندن وغيرها من مدن الغرب؟
إنَّ كاتبة الرواية فتاة صغيرة، طارت بها صفحات روايتها لتكون ضيفة على شاشة قناة فضائية عربية، وإنَّ مِنْ حق هذه الفتاة على أهل بلدها أنْ يحموها مِن هذا الانجراف.
لا أدري كيف يُعالج الأمر وقد نُشرت هذه الرواية في بيروت وطارت بها بعض الصحف العربية الذين فرحوا بها كما اتضح ذلك من احتفائهم بها.
يا رجاء، عودي إلى الحق فأنتِ في أوَّل الطريق، أعلني براءتكِ من هذا العمل.. أسأل الله عز وجل أن يعيدك إلى الصواب.)
الى هنا .. انتهى رأي العشماوي
وبدأت مساحات التساؤل
- هل كون الكاتبة أنثى ساهم في شهرة الرواية كما يرى البعض ؟ أم لكونها خارجة عن القيم والعادات والتقاليد ؟
- وما سر ثورة البعض على الرواية وصاحبتها في ظل استحسان البعض الآخر لسبر أغوار المجتمع الأنثوي السعودي بهدف ( حلحلة ) أو ( معالجة ) تركيبته المعقده ؟
- هل تسمية رجاء ( للقروب) الذي يتداول رسائل بطلات روايتها بـ ( سيرة وانفضحت )إقرار منها بأن الرواية مجرد مساحة فضائح لمن ابتلوا فاستتروا ؟؟؟
منقوووول









تعليق