ان استقلال القضاء لهو من الأمور الطيبه المنشوده ولكن ماذا عن استقلال المؤسسات الدينيه.؟.....المتمثله في العلماء وفتاويهم والمدارس الدينيه...وكذلك خطب الجمعه التي ينبغي أن تكون بعيده كل البعد عن الخضوع لسياسات الدوله.. ليعمل الخطيب على تسليط الضوء على الخروقات الشرعيه التي تحصل سواء من السلطه السياسيه أو المجتمع على حد سواء دونما خوف أو وجل...
ان من أهم فوائد خطب الجمعه أنها تساير الأحداث التي يمر بها المسلمون ويقوم الخطيب بتوضيح النقاط التي تدور في ذهن المسلم فيقومها ويصححها بالأدلة الشرعية السليمه
ولكن في هذه الأيام تكاد تفرغ خطب الجمعه عن دسامة محتواها بسبب الكبت الفكري والسياسي الذي يمارس على خطيب الجمعه
فالحديث عن سياسة الدوله ممنوع.....والحديث عن الارهاب الفكري الممارس من قبل السلطه مجازفة كبيره وفضح ممارسات البنوك الربوية وتوضيح حرمة التعامل معها ممنوع أيضا لأنه....يؤدي الى الركود والتدهور الاقتصادي....والحديث عن الفوائد الربويه التي تتعامل بها الدوله مع الدول الأخرى أشد بشاعة وتحريما.....والتركيز على الممارسات والرذائل التي تحدث في حفلات الفسق الفجور...قد يؤدي الى هيجان العواطف والانقلاب على الدوله.....وحدوث الثوره...
أما اذعان الحاكم المبجل لل******* الأمريكي الحديث وخضوعه للسياسات الأمريكيه على حساب المبادئ والشريعة السلاميه.....فهو خط أحمر الاقتراب منه معناه اعلان الخطيب خروجه على الدولة....
المطالبه بتطبيق شرع الله عز وجل والتبيان للمسلمين أن القوانين المتبعه في هذا البلد أو ذاك ماهي الا قوانين وضعيه....ينبغي تغييرها لمرضاة الله عز وجل وأن كل حاكم يصل الى سدة الحكم ولا يعمل بشرع الله فهو عاص لله عز وجل....بل يعتبر من الكفار والظلمه والفسقه كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم..{ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}...المائده
{ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون}المائده....{ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون}...المائده.....ليعتبر جريمة بحد ذاتها يرتكبها هذا الخطيب يستحق عليها اما الاعدام{بسبب الخيانه العظمى}أو المؤبد رأفة به ورحمه....
الجهاد في سبيل الله ومقاومة المحتل ان دعا اليه خطيب الجمعه....كان كمن يدعو الى الارهاب على رؤوس الأشهاد...
لقد استراحت دول عديدة من متاعب ملاحقة الخطباء وتسجيل خطبهم,وقامت بتوزيع الخطب مطبوعه جاهزه......وان فكر الخطيب الخروج على حرف منها نال جزاءه من الجهات المسؤوله
......وغالبا مايتم التركيز على الفكر الارهابي المتطرف البشع لنيل المزيد من الرضا من قبل السلطات والترقي الى أعلى المستويات.....دون التطرق الى تطرف الحاكم في الظلم أو ألاف المعتقلين في الداخل أو المشردين في الخارج دون سبب سوى أنهم قالوا كلمة حق عند سلطان جائر.....
ولا يتاح لهذا الخطيب سوى أن يتحدث عن الأخلاق وأثرها في المجتمع.....أو مصاحبة الأخيار الصالحين....أو قيمة الوقت في حياة المسلم هذه المواضيع وغيرها رغم أهميتها يجب الا تحجب الخطيب عن التطرق الى الفتن و الأمور الجسام التي يمر بها المسلمون.....ويجب أن تكون المؤسسات الدينيه مستقله بذاتها شأنها في ذلك شأن السلطه القضائيه.الثالثه...
أرجو قبول فائق احترامي,,,kon





تعليق