أصدقائي الأعزاء
سأشرع اليوم في سرد حكايات المرحوم عبد العزيز العروي
طبعا سأكتبها بالعربية الفصحى لأنها في الأصل مروية باللهجة التونسية وهي صعبة نوعا ما خاصة في بعض الكلمات المحلية
الحكاية الأولى : الرجال ما فيهمش أمان
يقول العروي:
"انتبهوا جيدا أيها السيدات والسادة ولاحظوا انه عندما تحكي امرأة عن رجل عمل عملا مشينا تقول الرجال ما فيهمش أمان وإذا كانت تحكي عن امرأة مثلها لا تقول إن النساء ليس فيهم أمان. على كل حال الطيب والخبيث موجود في النساء كما في الرجال.
كان فيه رجل غني جدا متزوج من امرأة وهي الآن متزوجة منذ ما يقارب الخمسة سنوات ولم تلد بعد فخافت أن يتزوج عليها وتخرج بيدها على رأسها, طبخت الرأي مع أمها واتفقوا مع قابلة أن تأتيهم برضيع وبعد أيام جاءت تنبؤهم بان إحداهن حامل وتريد التخلص من صغيرها بعد الولادة بمقابل.
وبدأت الزوجة منذ ذلك اليوم توهم زوجها بأنها حامل والزوج المسكين يجري ويدور ويجلب الهدايا وهو وين نحطك يا طبق الورد وبدأت الزوجة في وضع بعض الملابس في بطنها وفي كل شهر يكبر البطن والزوج في غفلة من الأمر خاصة وانه تاجر كثيرا ما يتنقل ولقد سافر مدة الستة الشهور الأخيرة من الحمل ولكنه عندما عاد أراد أن يجعل مجيئه مفاجئة لزوجته فعاد على حين غفلة لكنه قبل أن يصل إلى المنزل لاحظ أن هناك امرأة أمام منزله تسلم رضيعا إلى أم زوجته فدخل الشك في نفسه فواصل التقدم ودخل الدار فإذا بحماته تزغرد على أساس أن زوجته ولدت طفلا فدخل على زوجته فقبلها ثم استأذن في الذهاب لقضاء حاجة وغاب ساعة وعاد ومعه طبيبة وشرطي ليكتشف في النهاية الملعوب. هنا نتساءل من هو الذي ليس فيه أمان الرجال أم النساء.
هذه قصة ثانية في قديم الزمان مات رجل وترك زوجة وطفلين, تركت الزوجة الطفلين لعمهما وزوجته التي لا تلد وهربت إلى وجهة غير معلومة .... بعد عشر سنوات دخل العم المنزل فقالت له زوجته أن أرملة أخوه قد عادت فثار وقال انه لا يريد أن يراها وهو مستعد إلى أن يطردها من المنزل أن وجدها فيه
ومن الغد قالت له زوجته أن أرملة أخوه عادت ثانية لترى أولادها ولم تستطع أن تطردها.... وأصبحت المرأة تأتي كل يوم وأصبحت بعد ذلك تبيت معهم في المنزل بعد إلحاح من الزوجة على زوجها
في احد الأيام ذهبت الزوجة لزيارة أهلها وبقيت ثلاثة أيام, في اليوم الثالث طرق طارق باب الأهل فإذا بالزوج وقد جاء بورقة طلاق زوجته وتزوج أرملة أخيه.
هذه الزوجة المسكينة التي ربت أولادا ليسوا أولادها واستقبلت الأرملة في بيتها و أقنعت زوجها بعدم طردها ودافعت عنها ماذا كان مصيرها أخذت الأرملة مكانها وأصبحت هي طالق.
هنا من هو الذي لا يؤتمن الرجال أم النساء؟؟؟
قالوا للجمل: ما هو خير الصعدة أم الهبطة(مكان الصعود والانحدار)؟ قال: لعنة الله عليهم الاثنين "
انتهت هذه الحكاية
سنعود في حكاية قادمة أن شاء الله
لا تنسونا في دعائكم والترحم على العروي







تعليق