رسالة على لسان يهودي إلى جاره المسلم
صديقي وجاري العزيز : هل تسمع مـني ماأتمنـاه ؟ إن أمنـيـتي هي تكســـير
الحواجز التي بيننا،إذ قد أخذت عني عدداً من المفاهيم المغلوطة ، وربما هي تدور في
رأسك وصـدرك الآن ، كـم أنـا سعيـد عندما أحقق هذا فأنا لا أريـد لك ســوى
الخير ، وان تكون جاراً لي وصديقاً إلى الأبد، فالحياة التي أعيشها بدون مجاورتك كأنها
السعيـر والنـار الحـاميـة ، ليــس هــذا فحسب ، بل أمنــيـتي أن اخـلـع
عنـك تلك الأفكار الخاطئة لنبدأ معاً صفحة جديدة ، وارى ابتسـامتك تفصح عن
أسنانك فأطير فرحاً، هل تظن أنني كاذب في هذا ؟ لا ، بل أريد أيضاأن اقطـع
جميع علاقاتي مع العنف والمراوغة والغدر ، وكل ما أرجوه أن يكون ذلك على
يديك لأحقق أمنـيتي ، وآمل أن ازداد شجـــاعـة وقـــوة فـــأستطيع اقتلاع
التصوير القديم الذي تحمله ، جـاري الغالي !! لاتصدق ما قيل عني ، بل انظر أنت بأم
عيــنيـك ، فهـذا ما ينطوي عليــه قلبي ، وحقــــاً أقـول : أن مصــاحبتك
لي خيرٌ وبـركة وتعاون وتكـاتف ، إن الحيــــاة إذا أخليت من أمثـالك فهي
بؤس وشـؤم ، وكــلمـــا تحدثت إليــــك وتكلمت معـك كــان كـــلامك وصوتك
كالبلابل التي تغرد أحلى الألحـان ، حتى تخيـــلت أن بــــاقي الأصـــــوات
نهيق وعـواء !! ولا أنسى ذلك اليـوم الذي عرفتك فيه ، فقد كــان حقاً يوماً
ولدت فيه من جديد في هذه الدنيا ، وتاريخي الذي مضى قبـل معرفتي لك كـان
قبيحـاً وثقيـلاً ، بل معتمـاً ومظـلمــــاً ، كــــم أتمنـــى أن اشــــــرب
وإياك من كـأس واحــدة ، كيف لا وبيتي بيتـــك ولـــــوني لـــونك ودمي
دمـــك ، مـا أسعـــدهـــا من لحظـــــــــــة عندمــــــا أمـــــــزق
أوراق التــاريـخ الأســـود ، وارســـــــم صــــــورتي على كـل جزء من
شــرايين قلبـك وأوردتـه ، بل وكــــل خليــــــة من خلايـــــا دمـــاغك
فصــدقني هــذه هي الحقيقــــة ولا ينكــرهـــــــا إلا المتـعصب الجـاهـل
الخــالـي من كل فكـر ، المستحـق للسحــــــق والفتــــــك والتــــدمير
جـاري الغـالي هل أحلف لك بأني صادق في المودة ؟ يــــــا صديقي الموقر :
كــم يحترق قلبي ويعتصــر فــــــؤادي وأتقطع كمداً وقهراً وأنــــا أراك
تـردد مــا يقـال عنـا من مكـرٍ وخــديعـــة ونقــــضٍ للعهــد ، هـا أنت
تسير أمامي آمنا مطمئـاً هــادئ البــــــال ، هذه هي حقيقتي ………
أخي القارئ : استبيحك عذراً فبعد انتهائك من القراءة قم بإعادة القراءة مرة أخرى بحيث تقرا سطراً وتترك سطراً ، كي ترى الحقيقة . تحياتي لك ودعواتك واعذرني على التكليف والإطالة عليك .
نقلاٌ عن مجلة( شباب ) عدد شهر رجب لعام 1422 هـ
صديقي وجاري العزيز : هل تسمع مـني ماأتمنـاه ؟ إن أمنـيـتي هي تكســـير
الحواجز التي بيننا،إذ قد أخذت عني عدداً من المفاهيم المغلوطة ، وربما هي تدور في
رأسك وصـدرك الآن ، كـم أنـا سعيـد عندما أحقق هذا فأنا لا أريـد لك ســوى
الخير ، وان تكون جاراً لي وصديقاً إلى الأبد، فالحياة التي أعيشها بدون مجاورتك كأنها
السعيـر والنـار الحـاميـة ، ليــس هــذا فحسب ، بل أمنــيـتي أن اخـلـع
عنـك تلك الأفكار الخاطئة لنبدأ معاً صفحة جديدة ، وارى ابتسـامتك تفصح عن
أسنانك فأطير فرحاً، هل تظن أنني كاذب في هذا ؟ لا ، بل أريد أيضاأن اقطـع
جميع علاقاتي مع العنف والمراوغة والغدر ، وكل ما أرجوه أن يكون ذلك على
يديك لأحقق أمنـيتي ، وآمل أن ازداد شجـــاعـة وقـــوة فـــأستطيع اقتلاع
التصوير القديم الذي تحمله ، جـاري الغالي !! لاتصدق ما قيل عني ، بل انظر أنت بأم
عيــنيـك ، فهـذا ما ينطوي عليــه قلبي ، وحقــــاً أقـول : أن مصــاحبتك
لي خيرٌ وبـركة وتعاون وتكـاتف ، إن الحيــــاة إذا أخليت من أمثـالك فهي
بؤس وشـؤم ، وكــلمـــا تحدثت إليــــك وتكلمت معـك كــان كـــلامك وصوتك
كالبلابل التي تغرد أحلى الألحـان ، حتى تخيـــلت أن بــــاقي الأصـــــوات
نهيق وعـواء !! ولا أنسى ذلك اليـوم الذي عرفتك فيه ، فقد كــان حقاً يوماً
ولدت فيه من جديد في هذه الدنيا ، وتاريخي الذي مضى قبـل معرفتي لك كـان
قبيحـاً وثقيـلاً ، بل معتمـاً ومظـلمــــاً ، كــــم أتمنـــى أن اشــــــرب
وإياك من كـأس واحــدة ، كيف لا وبيتي بيتـــك ولـــــوني لـــونك ودمي
دمـــك ، مـا أسعـــدهـــا من لحظـــــــــــة عندمــــــا أمـــــــزق
أوراق التــاريـخ الأســـود ، وارســـــــم صــــــورتي على كـل جزء من
شــرايين قلبـك وأوردتـه ، بل وكــــل خليــــــة من خلايـــــا دمـــاغك
فصــدقني هــذه هي الحقيقــــة ولا ينكــرهـــــــا إلا المتـعصب الجـاهـل
الخــالـي من كل فكـر ، المستحـق للسحــــــق والفتــــــك والتــــدمير
جـاري الغـالي هل أحلف لك بأني صادق في المودة ؟ يــــــا صديقي الموقر :
كــم يحترق قلبي ويعتصــر فــــــؤادي وأتقطع كمداً وقهراً وأنــــا أراك
تـردد مــا يقـال عنـا من مكـرٍ وخــديعـــة ونقــــضٍ للعهــد ، هـا أنت
تسير أمامي آمنا مطمئـاً هــادئ البــــــال ، هذه هي حقيقتي ………
أخي القارئ : استبيحك عذراً فبعد انتهائك من القراءة قم بإعادة القراءة مرة أخرى بحيث تقرا سطراً وتترك سطراً ، كي ترى الحقيقة . تحياتي لك ودعواتك واعذرني على التكليف والإطالة عليك .
نقلاٌ عن مجلة( شباب ) عدد شهر رجب لعام 1422 هـ



تعليق