السـلام عليكـم ورحمـه اللـه وبركاتـه
كان شاب من أذكياء العرب يرغب في الزواج من فتاة ذكية مثله . خرج الشاب يطوف بالقبائل على جمله ، وبينما كان يسير في طريقه قابل رجلاً يتجه نحو المكان الذي يقصده ... سار الشاب والرجل معاً . قال الشاب للرجل " أتحملني أم أحملك ؟ "
فقال الرجل : " يا جاهل ..! أنا راكب وأنت راكب فكيف احملك او تحملني ؟! " سمع جواب الرجل فسكت ولم يرد عليه . واصل الشاب والرجل سيرهما ، ثم مر الأثنان بقرية حولها زرع ناضج ، وحان وقت حصاده . قال الشاب يسأل الرجل : " أترى هذا الزرع أكله أصحابه أم لا ؟! "
رد الرجل " سؤال عجيب ...! الزرع أمامك مازال بالأرض سكت الشاب ولم يرد على الرجل
سار الأثنان في طريقهما ، وقابلا جنازه ، فقال الشاب يسأل الرجل : " أترى صاحب هذا النعش حياُ ام ميتاً ..؟!" أجاب الرجل : " ما رأيت أجهل منك " ترى جنازه وتسال أميت صاحبها أم حي
سكت الشاب وسار مع الرجل دون أن يرد على كلامه ... أخيراً وصل الأثنان قريباُ من منزل الرجل . طلب الرجل من الشاب أن ينزل ضيفاً عليه ، فوافق الشاب . وكان للرجل ابنة ، فلما عرفت أن لديهم ضيفاً سألت أباها عنه ، فقال لها أبوها : " أنه من أجهل الناس ! " وحكى لها ما دار بينهما من حديث .
قالت الفتاة لأبيها : " يا أبت ! هذا الشاب ليس جاهلاً كما تقول ...! فعتدما قال لك : أتحملني أم احملك ؟ كان يقصد أتحدثني أم أحدثك حتى نتسلى بالحديث في أثناء السفر . وعنما فال : أترى هذا الزرع أكله أصحابه أم لا ...؟ يقصد : هل باعه أصحابه قبل أن يحصدوه وأكلو بثمنه أم لا ..؟
اما قوله عن الميت : أميت هو أم حي ..؟ فقد قصد بكلامه هذا : هل لهذا الميت ابناء يحيون ذكره بين الناس أو لا ...؟ " فلما سمع الرجل ما قالته ابنته خرج إلى الشاب وأخذا يتحدثان . ثم قال الرجل اتحب أن أفسر لك ما سألتني عنه ..؟ " قال الشاب نعم . فأخذ الرجل يفسر له أسئلته والأجابه عنها كما سمعها من ابنته . فقال له الشاب " ما هذا الكلامك " فأخبرني من صاحبه ..؟
فقال الرجل : " أبنتي "
فقال الشاب : " أتزوجنى أبنتك ...؟ "
فأجاب الرجل : " نعم "
وهكذا عثر الشاب الذكي على الفتاة التي طال بحثه عنها , وتزوج منها ..!
مـع تـحـيـاتـي الـغـالـيـه اخـوكـم





تعليق