[c]العدل والإنتقام للنفس[/c]
يروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه , أنه رأى معلماً قد أساء تصرفاً , فأراد
عمر أن يعاقبه , فشتمه المعلم . فما كان من عمر إلا أن تركه وأنصرف . فقيل لعمر :
ياأمير المؤمنين , أتتركه وقد شتمك ؟ فقال عمر : لقد تركته لأنه أغضبني , فلو عاقبته
لكنت قد إنتصرتُ لنفسي , وأنا لا أحب أن أعاقب مسلماً لحاجةٍ في نفسي .
[c]الحكم بالعدل[/c]
جاء في الآيه الكريمه :{ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا
حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل } وقال تعالى : { وإذا قلتم فاعدلوا
ولو كان ذا قربى } .
روى أنس رضي الله عنه قال : بينما أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
رضي الله تعالى عنه قاعد ,
إذ جاءه رجلٌ من أهل مصر فقال : ياأمير المؤمنين هذا مقام العائذ بك .
فقال عمر رضي الله عنه : لقد عذت بمجير فما شأنك ؟ فقال : سابقت بفرسي إبناً
لعمرو بن العاص وهو يومئذٍ أميرٌ على مصر . فجعل يقنعني بسوطه
ويقول : أنا إبن الأكرمين , فبلغ ذلك عمراً ( أباه ) فخشى أن آتيك فحبسني في
السجن , فأنفلتُ منه فهذا الحين أتيتك . فكتب عمر بن الخطاب إلى
عمرو بن العاص " إذا أتاك كتابي هذا فأشهد الموسم أنت وإبنك فلان " .
وقال للمصري : أقم حتى يأتيك . فأقام حتى قدِمَ عمرو وشهد الموسم . فلما قضى
عمر الحج , وهو قاعد مع الناس وعمرو بن العاص وأبنه إلى جانبه , قام
المصري فرمى إليه عمر رضي الله عنه بالدرة . قال أنس رضي الله عنه فقد
ضربه ونحنُ نشتهي أن يضربه فلم ينزع حتى أحببنا أن ينزع من كثرة ماضربه
وعمر يقول : إضرب إبن الأكرمين . قال المصري : ياأمير المؤمنين قد إستوفيت
وأشتفيت . قال عمر : ضعها على ضلع عمرو . فقال المصري : ياأمير المؤمنين
لقد ضربت الذي ضربني , قال : أما والله لو فعلت مامنعك أحد حتى تكون أنت
الذي ينزع . ثم أقبل عمر بن الخطاب على عمرو بن العاص وقال :
ياعمرو متى أستعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ؟؟
فجعل عمرو يعتذر إليه ويقول : إني لم أشعر بهذا .
[c]حسن الإجابه[/c]
جاء في كتب التراث : تظلم أهل الكوفه من واليهم فشكوه إلى المأمون
مطالبين بعزله . فقال لهم المأمون : ماعلمت في عمالي أعدل , ولا أقوم بالرعيه ,
وأعود بالرفق عليهم منه . فقال رجلٌ منهم : ياأمير المؤمنين . ماأجد أولى بالعدل
والإنصاف منك , فإن كان بهذه الصفه , فعلى أمير المؤمنين أن يوليه بلداً بلدا ,
حتى يلحق كل بلد من عدله مثل الذي لحقنا , ويأخذ بقسطه كما أخذنا . وإذا فعل
ذلك لم يصبنا منه أكثر من ثلاث سنين .
فضحك المأمون من قوله وعزل الوالي عنهم .
[c]أبيات في العدل [/c]
قدم المنصور على البصره قبل الخلافه , فنزل بواصل بن عطاء
وقال له : بلغني أبيات عن سليم بن يزيد العدوي في العدل ,
فقم بنا إليه . فأشرف عليهم من غرفه , وقال لواصل : من هذا الذي معك ؟
قال واصل : عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس رضي الله عنهم
فقال : رحب على رحب , وقرب على قرب , فقال له واصل بن عطاء :
إنه يحب أن يسمع أبياتك في العدل . فقال : سمعاً وطاعه ,
وأنشد يقول
[poet font="Simplified Arabic,4,crimson,bold ,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=right use=sp char="" num="0,black"]
حتى متى لا نرى عدلاً نُسرُّ به
=ولا نرى لولاة الحقِّ أعوانا
مستمسكين بحقٍّ قائمينَ بهِ
=إذا تلوّن أهلُ الجور ألوانا
ياللرجال لداءٍ لا دواءَ لهُ
=وقائدٌ ذي عمي يقتادُ عميانا
[/poet]
فقال المنصور : وددت لو أني رايت يوم عدل ثم مت .
*******************
وتقبلوا فائق تحياتي .....
اخوكم
جلال الخالدي ,
المقتطفات أخذت من كتاب ( من مصابيح الحكمه ومأثور القول ) .
يروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه , أنه رأى معلماً قد أساء تصرفاً , فأراد
عمر أن يعاقبه , فشتمه المعلم . فما كان من عمر إلا أن تركه وأنصرف . فقيل لعمر :
ياأمير المؤمنين , أتتركه وقد شتمك ؟ فقال عمر : لقد تركته لأنه أغضبني , فلو عاقبته
لكنت قد إنتصرتُ لنفسي , وأنا لا أحب أن أعاقب مسلماً لحاجةٍ في نفسي .
[c]الحكم بالعدل[/c]
جاء في الآيه الكريمه :{ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا
حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل } وقال تعالى : { وإذا قلتم فاعدلوا
ولو كان ذا قربى } .
روى أنس رضي الله عنه قال : بينما أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
رضي الله تعالى عنه قاعد ,
إذ جاءه رجلٌ من أهل مصر فقال : ياأمير المؤمنين هذا مقام العائذ بك .
فقال عمر رضي الله عنه : لقد عذت بمجير فما شأنك ؟ فقال : سابقت بفرسي إبناً
لعمرو بن العاص وهو يومئذٍ أميرٌ على مصر . فجعل يقنعني بسوطه
ويقول : أنا إبن الأكرمين , فبلغ ذلك عمراً ( أباه ) فخشى أن آتيك فحبسني في
السجن , فأنفلتُ منه فهذا الحين أتيتك . فكتب عمر بن الخطاب إلى
عمرو بن العاص " إذا أتاك كتابي هذا فأشهد الموسم أنت وإبنك فلان " .
وقال للمصري : أقم حتى يأتيك . فأقام حتى قدِمَ عمرو وشهد الموسم . فلما قضى
عمر الحج , وهو قاعد مع الناس وعمرو بن العاص وأبنه إلى جانبه , قام
المصري فرمى إليه عمر رضي الله عنه بالدرة . قال أنس رضي الله عنه فقد
ضربه ونحنُ نشتهي أن يضربه فلم ينزع حتى أحببنا أن ينزع من كثرة ماضربه
وعمر يقول : إضرب إبن الأكرمين . قال المصري : ياأمير المؤمنين قد إستوفيت
وأشتفيت . قال عمر : ضعها على ضلع عمرو . فقال المصري : ياأمير المؤمنين
لقد ضربت الذي ضربني , قال : أما والله لو فعلت مامنعك أحد حتى تكون أنت
الذي ينزع . ثم أقبل عمر بن الخطاب على عمرو بن العاص وقال :
ياعمرو متى أستعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ؟؟
فجعل عمرو يعتذر إليه ويقول : إني لم أشعر بهذا .
[c]حسن الإجابه[/c]
جاء في كتب التراث : تظلم أهل الكوفه من واليهم فشكوه إلى المأمون
مطالبين بعزله . فقال لهم المأمون : ماعلمت في عمالي أعدل , ولا أقوم بالرعيه ,
وأعود بالرفق عليهم منه . فقال رجلٌ منهم : ياأمير المؤمنين . ماأجد أولى بالعدل
والإنصاف منك , فإن كان بهذه الصفه , فعلى أمير المؤمنين أن يوليه بلداً بلدا ,
حتى يلحق كل بلد من عدله مثل الذي لحقنا , ويأخذ بقسطه كما أخذنا . وإذا فعل
ذلك لم يصبنا منه أكثر من ثلاث سنين .
فضحك المأمون من قوله وعزل الوالي عنهم .
[c]أبيات في العدل [/c]
قدم المنصور على البصره قبل الخلافه , فنزل بواصل بن عطاء
وقال له : بلغني أبيات عن سليم بن يزيد العدوي في العدل ,
فقم بنا إليه . فأشرف عليهم من غرفه , وقال لواصل : من هذا الذي معك ؟
قال واصل : عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس رضي الله عنهم
فقال : رحب على رحب , وقرب على قرب , فقال له واصل بن عطاء :
إنه يحب أن يسمع أبياتك في العدل . فقال : سمعاً وطاعه ,
وأنشد يقول
[poet font="Simplified Arabic,4,crimson,bold ,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=right use=sp char="" num="0,black"]
حتى متى لا نرى عدلاً نُسرُّ به
=ولا نرى لولاة الحقِّ أعوانا
مستمسكين بحقٍّ قائمينَ بهِ
=إذا تلوّن أهلُ الجور ألوانا
ياللرجال لداءٍ لا دواءَ لهُ
=وقائدٌ ذي عمي يقتادُ عميانا
[/poet]
فقال المنصور : وددت لو أني رايت يوم عدل ثم مت .
*******************
وتقبلوا فائق تحياتي .....
اخوكم
جلال الخالدي ,
المقتطفات أخذت من كتاب ( من مصابيح الحكمه ومأثور القول ) .






[c]

[/c]
تعليق