[mover]الموت الحتمي [/mover]
و كانه صراعى مع الموت عندما شقت طريقها الى الموكب من بين الجموع المحتشدة الغاضبة , و قد تحشرجت الاصوات و علا الهتاف ..
كانت ترتطم يمينا و يسار , و في مخيلتها ولدها عماد ...اليوم صباحا كان يداعبها ... و يسألها عن الكرامة ... الوطن ... و الجنة سالها ان كان من المحتم على الانسان ان يتحمل الذل ليعيش ...
لم يعد يمارس لعبته المفضلة كالسابق ... و لم يعد يجلس امام برامج الاطفال طويلا كاسابق ... بدأ يتصفح كتب التاريخ و القضية ...فيبدوا احيانا غاضبا ساخطا على كل من لطخ الصفحات بلون الدم و الدمار و الخيانة ...و احيانا .. يبدو فخورا بمن خضب بدمائه ارض الوطن ...
حينما كانت هي تردعه عن مشاهدة مظاهر العنف على التلفاز كان يؤكد ان هذا لن يخيفه و انه حتما سيرحل لعالمه الخاص ....حيث السفوح الخضراء و الجبال المكسوة بالزرع .. ووادي فضي ترفرف من فوقه الطيور ...و في السماء تستلقي الشمس الضاحكة بين الغيوم ... هكذا ايضا حدثها هذا الصباح ...
و اخيرا وصلت الى ابنها عماد ...انزلوا النعش لتقترب الام من و ليدها .... كان يبدو شامخا في استلقائه ... احتضنته بشدة , كانت تعرف انها لحظات الفراق الطويل الى الابد ... لن تراه مرة اخرى يلعب في باحة المنزل ..او فوق شجرة الزيتون التي زرعها الجد يوم ميلاده ..
لن تتوقع رجوعه مرة اخرى لتستقبله بلهفة كعادتها كلما غاب عنها بعض الوقت ...
امتزجت دموعها بدمائه التي خضبت راسه الصغير بحناء يوم الزفاف .. شعرت كان قلبه الساكن يمنحها القوة ... و الصبر .. عندما ارادت تقبيل يده سقطت منها ورقة ... كانت مكتوبة باحرف متمردة ... قراتها و زغردت ... ثم دفنت راسها في احضانه تلتمس منه الدفئ ....
امتدت يد احدهم الى الورقة و قرا الكلمات : " حينما لا يكون هناك فرق بين الموت و الحياة
لربما الموت افضل
و بما ان الموت حتمي ..
فالاحرى بنا ان نسير باتجاهه رافعي رؤوسنا , فما بعد الموت الا الحياة نفسها "
الشهيد عماد
جيهان / من الارض المحتلة
و كانه صراعى مع الموت عندما شقت طريقها الى الموكب من بين الجموع المحتشدة الغاضبة , و قد تحشرجت الاصوات و علا الهتاف ..
كانت ترتطم يمينا و يسار , و في مخيلتها ولدها عماد ...اليوم صباحا كان يداعبها ... و يسألها عن الكرامة ... الوطن ... و الجنة سالها ان كان من المحتم على الانسان ان يتحمل الذل ليعيش ...
لم يعد يمارس لعبته المفضلة كالسابق ... و لم يعد يجلس امام برامج الاطفال طويلا كاسابق ... بدأ يتصفح كتب التاريخ و القضية ...فيبدوا احيانا غاضبا ساخطا على كل من لطخ الصفحات بلون الدم و الدمار و الخيانة ...و احيانا .. يبدو فخورا بمن خضب بدمائه ارض الوطن ...
حينما كانت هي تردعه عن مشاهدة مظاهر العنف على التلفاز كان يؤكد ان هذا لن يخيفه و انه حتما سيرحل لعالمه الخاص ....حيث السفوح الخضراء و الجبال المكسوة بالزرع .. ووادي فضي ترفرف من فوقه الطيور ...و في السماء تستلقي الشمس الضاحكة بين الغيوم ... هكذا ايضا حدثها هذا الصباح ...
و اخيرا وصلت الى ابنها عماد ...انزلوا النعش لتقترب الام من و ليدها .... كان يبدو شامخا في استلقائه ... احتضنته بشدة , كانت تعرف انها لحظات الفراق الطويل الى الابد ... لن تراه مرة اخرى يلعب في باحة المنزل ..او فوق شجرة الزيتون التي زرعها الجد يوم ميلاده ..
لن تتوقع رجوعه مرة اخرى لتستقبله بلهفة كعادتها كلما غاب عنها بعض الوقت ...
امتزجت دموعها بدمائه التي خضبت راسه الصغير بحناء يوم الزفاف .. شعرت كان قلبه الساكن يمنحها القوة ... و الصبر .. عندما ارادت تقبيل يده سقطت منها ورقة ... كانت مكتوبة باحرف متمردة ... قراتها و زغردت ... ثم دفنت راسها في احضانه تلتمس منه الدفئ ....
امتدت يد احدهم الى الورقة و قرا الكلمات : " حينما لا يكون هناك فرق بين الموت و الحياة
لربما الموت افضل
و بما ان الموت حتمي ..
فالاحرى بنا ان نسير باتجاهه رافعي رؤوسنا , فما بعد الموت الا الحياة نفسها "
الشهيد عماد
جيهان / من الارض المحتلة









تعليق