عـــودة الى الكابوكـــي..........!!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عذاب نون
    عضو متألق
    • May 2001
    • 2147

    #1

    عـــودة الى الكابوكـــي..........!!

    أعزائي: ماذا تعرفون عن الكابوكي؟؟ وما هي الكابوكي أصلاً؟؟؟

    لنقرأ معاً أهم مميزات الحضارة اليابانية من خلال تلك الرقصة الشهيرة التي أثّرت ولا زالت تؤثر في مسيرة الأدب والفنون المسرحية المختلفة بقوة...

    تعد مرحلة الستينيات بالنسبة لليابان مرحلة تتميز بأنها في حد ذاتها جرعة روحانية شديدة التأثير ثقافياً. في تلك المرحلة كانت قضايا تتعلق بالامور المطلقة تحتاج الى التفكير مطروحة للنقاش عبر وسائل الاعلام المختلفة. ومن ذلك ان الاعمال المسرحية المكتوبة في تلك الفترة كانت تشكل انعكاساً قوياً لهذا التوجه الناجم عن الازمة التاريخية الصعبة المرتبطة بهزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية التي اعاد تنشيطها وتفاقمها الفشل في محاولة الوقوف دون إعادة تجديد معاهدة الامن المشترك بين الولايات المتحدة واليابان سنة 1960.


    غير انه وبسبب خيبة املهم في التيارين السياسي اليميني والآخر المسرحي الحديث دشن الشباب المسرحي في هذه المرحلة محاولة جادة شديدة الارتباط بالوعي بالعمل على تطوير ميثيولوجيا تاريخية بديلة يمكنها ان تعبر عن تحرك جديد شامل على الصعيدين السياسي والفني.


    في الاعمال المسرحية الخمسة التي ترجمها وقام بدراستها الناقد المسرحي البريطاني «ديفيد. ج. جودمان» في «الدراما والثقافة اليابانية في الستينيات: عودة الآلهة» «1988» هناك ما يشير الى هذا التوجه. في كل واحد من تلك الاعمال تبرز شخصية خارقة لتعرض قدرتها على تخليص الارواح المعذبة.


    وعلى سبيل المثال في مسرحية ماتسيو اكيموتو بعنوان «كايسون كاهن هيتاش» 1965 هذه الشخصية هي شخصية محارب من العصور الوسطى يعرف باسم كايسون «وفي مسرحية يوشيوكي نوكوادا» ابحث عن هاكامادير! «1964» تكون تلك الشخصية قاطع طريق شبيهاً بروبن هود تمتد مآثره لقرون عدة. المهم انه في كل عمل من هذه الاعمال تقدم تلك الشخصيات عروضاً للخلاص، هي التي تهزم الموت من خلال المطابقة مع الازمنة مع نماذج اسطورية خيالية غابرة وفي كل مرة تكون تلك الشخصيات لآلهة يابانية معروفة ومتحررة ومعاد تخليصها وعتقها.


    في حين تكون وعودها بالخلاص حقيقية، وذات علاقة ايضاً بالموروث الثقافي الياباني. غير ان هناك وعداً متأرجحاً متفقاً عليه للوفاء بالعهد وتقديم الابداع الحقيقي الملازم للمرحلة التاريخية الحقيقية الراهنة.


    وهكذا فإن الخلاص في كل واحدة من هذه الاعمال المسرحية يعتبر شيئاً لا يمكن تمييزه عن الادانة، وهذا المأزق مشار اليه بوضوح في «رقصة الملائكة الذين احرقوا اجنحتهم» 1970، احد الاعمال الناطقة بروح العصر. والمسرحية التي تجسد في حد ذاتها انتقاداً لمسرحية «مارا ـ ساد» «لبيتر فايس تعيد هذا التخليص» «سنكون على مايرام اذا لم نحلم».


    هذا العمل يبدو مستفيداً من ظهور الآلهة اليابانية ودعوتها المدوية الى الخلاص في الازمنة الاسطورية الغابرة لانكار دعوتها وإعادة تأكيدها لسلطة الوجود التاريخي.


    هذا الظهور المسرحي النشط في الستينيات يسميه ديفيد جودمان مرحلة «ما بعد مسرح الشنجيكي» لانه استحوذ على اهتمام العديد من الفرق المسرحية التي كانت تسعى نحو تأسيس بديل للمرحلة السابقة الشنجيكي الدراما اليابانية التقليدية الحديثة. وبالتأكيد فقد كان له الاثر الكبير في احداث ثورة حقيقية في المسرح الياباني الحديث، في حين ان اثره امتد ليشمل تطوير الفنون المسرحية اليابانية كلها.


    في سنة 1979، اصدرت المجلة الفصلية البريطانية «امبو» عدداً خاصاً مزدوجاً بعنوان «المسرح كنموذج للصراع: مسرح الشعوب الآسيوية» تضمن موضوعاً لـ «كيتارو تسونوا» الناقد المسرحي المعروف لمسرح ما بعد الشنجيكي يشتمل على عدة اعمال مسرحية اهمها مسرحية «معبود الشعب».


    كان هذا العدد الذي اصدرته مجلة «امبو» حافلا بالموضوعات المتعلقة بمسرح «الخيمة السوداء» المنتمي الى مسرح ما بعد الشنجيكي. وبعد استمراره في عرض ثلاثية مكوتو ساتو الكوميدية «عالم شو» من 1972-1976 تحول مسرح «الخيمة السوداء» نحو الشعوب الآسيوية ليصبح شديد الاهتمام بالمسرح التعليمي الفلبيني.


    كان المسرح الفلبيني في تلك المرحلة شديد التأثر بالتيار الديني الموجود في الكنيسة الكاثوليكية المعروف باسم حركة اللاهوت التحررية المطالب بأن يلعب الدين دوراً ثورياً تحررياً نفسياً اجتماعياً من اجل ولادة انسانية جديدة. اما مسرحية «معبود الشعب» فقد اشارت الى مبدأ اللاهوت التحرري على نحو يجعله ثورياً يفوق غيره من مباديء الثورة الاجتماعية والروحية.


    والواقع ان ما جذب مسرح «الخيمة السوداء» كونها امتداداً منطقياً لنشاطهما المسرحي الذي تجسد الدراما والثقافة اليابانية في الستينيات والذي كان يسعى في الاساس الى اعادة تجديد مفهوم الثورة السياسية باعادة وضعها في سياقها اللاهوتي الديني.


    في سنة 1976 قاد تادايش سوزوكي فريق مسرح واسيدا «ليتل نيتر» لعرض نشاطه المسرحي خارج طوكيو في قرية ريفية معزولة تبعد ثماني ساعات بالقطار عن طوكيو. وكانت فرقة واسيدا التي عرفت بعد ذلك باسم فرقة سوزوكي قد انطلقت في الاساس من مسرح جامعة واسيدا كما تزامن صعودها مع اندلاع مظاهرات 1960 المطالبة بوقف الاتفاقية الامنية بين اليابان والولايات المتحدة. وفي تلك المرحلة الستينيات لعبت الفرقة دوراً مهماً ساهم في تأسيس مسرح ما بعد شينجيكي باخراجها العديد من الاعمال المسرحية المهمة بما في ذلك مسرحية «الفيل» 1962 النسخة الاصلية المقتبسة من مسرحية ماكوتو ساتو «ماي بيتلز».


    في سنة 1969 تولى سوزوكي ادارة اعمال فرقة سوزوكي المسرحية وكانت البداية مسرحية «ما يتعلق بالاشياء الدراماتيكية» وهو عمل يتكون من ثلاثة فصول تتضمن مشاهد رائعة مهمة تجمع ما بين عناصر الدراما الغربية واليابانية، وبعد مدة من تقديمها عروضاً جيدة في اوروبا بين عامي 1972و1973 بدأ مسرح سوزوكي بالتراجيديا الاغريقية «الطرواديات» 1974 «الضارعات» 1987 «كليتمنسترا» 1983 بالاعتماد على التقنية نفسها التي كانت قد بدأت بتطويرها استناداً الى تقنيات اخرى من مسرحي «النو» و«الحابوكي».


    تجربة مسرح سوزوكي في قرية توجا كانت قد تلتها شائعات عن تحويله الى مؤسسة دينية وفي مقابلة اجراها معه ديفيد جودمان يقول سوزوكي: لم تكن تلك الا نكتة بالتأكيد، هذه التجربة كيفما نظرت اليها بدت لك تجربة فريق مسرحي وليس مؤسسة دينية، لكن ما نفعله قريب من الممارسة الدينية.


    وفي كل عام في المكان والزمان نفسه نبدأ طقساً محدداً وهذا هو السبب وراء اختيارنا قرية توجا لتكون نقطة الانطلاق. نريد التأسيس لمساحة ثابتة طقوسية. بالنسبة «لنو» كنا نريد ان نؤسس لعالمنا الثابت الخاص، عالمنا الخاص الذي نقدسه، تجربتنا الموسومة بالصفاء حيث تستطيع الذاكرة الجماعية الممتدة ان تعمل. ان هذا هو الديني في مسرحنا ان يكون هناك طقس.


    لكن اهم ما يشير اليه تيار ما بعد الشينجيكي المسرحي هو تأثيره الشديد في التيارات المسرحية الاخرى وفي الولايات المتحدة على وجه التحديد منذ بدأ مسرحيون منهم «تادايشي سوزوكي» بالعمل مع مسرحيين امريكيين من خلال اعادة احياء عدد من الاعمال المسرحية العالمية مثل «الملك لير» تلك الاعمال وغيرها قدمت المسرح الياباني الى العالم بشكله الثوري المتجدد المؤسس على عناصر الثيولوجيا التحررية.


    ما أجملها من وقفة......حضوركم هنا غاية في الجمال المعبر....

    _______

    عذاب نون...




    لنفتح نافذة صغيرة للنهار!
  • ساندريلا
    عضو متألق
    • Nov 2001
    • 2198

    #2







    لا اله الا الله .. صدق الجهل آفة



    نحتاج لأن نقرأ اكثر ... نبحر اكثر .... ونرجع بالزاد والراحلة ونزداد كيل بعير

    او ان نرجع بخفي حنين :grins:

    ما رأيك بهذا ..=====> ههه

    تعليق

    • الــــها يـم
      عضو فعال
      • May 2001
      • 471

      #3
      بسم الله الرحمن الرحيم

      السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

      تحيه طيبه اليك اختي العزيزه / عذاب نون

      اشكرك جزيل الشكر على تلك المعلومات الرائعه بالفعل والتي تعطينا نوعا من فهم الثقافات والحضارات التي لازلنا نجهلها.

      ما اجمل الحضاره الاسلاميه مقارنه بهذه الحضاره التي يطغى عليها الجهل الكبير .

      ابحرنا في باخرتك الجميله الى الحضاره اليابانيه ونحن ننتظر الابحار الى حضارات اخرى بوجودك معنا .

      تحياتي الغاليه /

      الهـــــايــــــم

      ضيعت عمري اغني الحب في زمن
      ................... شيئان ماتا عليه ...الحب والامل
      ضيعت عمري ابيع الحلم في وطـــن
      ................... شيئان عاشا عليه .... الزيف والدجل
      مازلت طيرا يغني الحب في املن
      ....................... قد يمنح الحلم مالا يمنح الاجـــل



      [email protected]

      تعليق

      • عذاب نون
        عضو متألق
        • May 2001
        • 2147

        #4
        [c]سندريلا.........................
        [/c]


        قد لا يلج المواضيع الهادفة الا صنفان من البشر:

        1. صنف واعي بأهمية الثقافة الحقة، قارئ حصيف، متأمل، محب للمعرفة.

        2. صنف فضولي، يمر سريعاً دون أثر معبر...

        شكراً لتعقيبك يا عزيزتي....أتمنى بأن أكون قد أضفت لك شيئاً...

        ______

        عذاب نون...

        لنفتح نافذة صغيرة للنهار!

        تعليق

        • عذاب نون
          عضو متألق
          • May 2001
          • 2147

          #5
          [c]عزيزي الهايم...................
          [/c]


          شكراً لمرورك وتوقفك في هذا الموضوع....

          لقد ارتأيت بأن أطلعكم على فن الكابوكي الذي ما زال يشكّل عاملاً رئيساً في الحركة المسرحية وسائر الفنون الأخرى التي تدلنا على انتاج هادف..

          يسعى فن الكابوكي الى تقديم المسرح من خلال الأغنية، الرقص المعبر وذلك باستخدام مختلف التقنيات التي من شأنها اثراء الانتاج عقلانياً...

          هناك من يرى بأن الانتاج الصحيح هو ذلك الذي يجمع ما بين كل تلك المقومات من أجل الوصول بعقلية الجمهور الى معنى معين....وتلك هي ركيزة الكابوكي...

          شكراً لك مرة أخرى.....أتمنى بأن ألقاك مجددا...

          _______

          عذاب نون/ نهم في كل الاتجاهات....

          لنفتح نافذة صغيرة للنهار!

          تعليق

          مواضيع مرتبطة

          Collapse

          جاري العمل...