اخترق المغني الباكستاني نصرت فاتح علي خان حواجز كثيرة, منها حاجز اللغة, قبل ان تنتشر اغانيه والحانه الصوفية على نطاق واسع بين الجمهور الغربي.
كانت البداية في نيويورك, قبل اربع سنوات, حيث تحول احد الاستديوهات في مانهاتن الى مجلس طرب شرقي, حين جلس اعضاء الفرقة الموسيقية حول المغني على سجادة تحيط بهم الوسائد والطنافس المبهرة, واضيئت امامهم الشموع, وبدأ تسجيل اغنية (وجه الحب) وهي مزيج من الحان المدائح الدينية الباكستانية المعروفة باسم (قوالي) مطعمة بموسيقى غربية تماثلها في الغموض.
كان نصرت وقتها يبلغ الخامسة والاربعين, وكان قد سجل في باكستان اكثر من مئة اغنية بصوته الرخيم, الذي برع في تحديث ألحان (القوالي) ونشرها بين جمهور الشبان, بعد ان كانت محصورة في المجال الضيق للالحان الشعبية ذات الايقاعات الموروثة, وهي التي تتصاعد في مجالس الصوفية وتحقق نشوة روحية عالية تدعى (الحال). يقول العازف مايكل بروك الذي تعاون مع نصرت في تسجيل البوم اغانيه الجديدة (اغنية الليل): ان نصرت يمثل جسراً للعبور بين الفيس بريسلي والبيتلز ومايكل جاكسون وموسيقى البوب.
ومع ازدياد معجبيه الغربيين وصعود نجوميته بين نجوم الروك اخذ نصرت صفة المغني الشرقي - الغربي, وحققت اغانيه ارباحاً سريعة للمنتجين, ومنها المؤثرات الصوتية لفيلم (رجل ميت يمشي) واغنية (قلبي, حياتي).
يقول نصرت خان (لقد توجت كل جهودي بالنجاح, ونقلت الموسيقى الشرقية الى الغرب, وبرهنت ان الموسيقى ليس لها لغة).
ان ألحان (القوالي) المركبة توحي بايقاعاتها العالية بألحان الجاز وروحانية الطقوس الدينية, وعندما يصدح بها صوت نصرت خان وينزلق تدريجياً يذكرنا بالاصوات الاوبرالية المفعمة بالعاطفة, وحينما يندفع بقوة يكشف عن جاذبية, وكأن هذا الصوت انفلت من عقاله ولايمكن السيطرة عليه, ولكنه في الواقع يخضع لموهبة مصقولة, واذا كان معلمو موسيقى الجاز يقولون: تعلم كل القواعد ثم انس ما تعلمت فان الالحان الصوفية تتطلب الالتزام بكل القواعد, ولكن... لكل شيخ طريقة.
ومع التزام نصرت خان بجميع قواعد (القوالي) فانه استطاع ان يخرج الالحان الاصيلة بالاسلوب الغربي للايقاع دون اي خلل في انسياب اللحن, ويتذكر نصرت ان الحان القوالي كانت موجهة الى النخبة, ولكنه استطاع ان يغير اتجاها نحو الاوساط الشعبية والشبابية.
كانت هوليود في البداية هي البوابة التي دخل منها نصرت خان الى جمهوره الغربي, من خلال الالحان التي قدمها لافلام مارتن سكورسيزي واوليفر ستون, حيث نجد موسيقى نصرت تصاحب عبارات عنيفة في فيلم (قتلة بالفطرة) لاوليفرستون, مثل: اطلق عليهم النار, اسلخهم وغيرها... غير ان نصرت يؤكد ان ألحانه تحمل رسالة السلام والحب الى العالم.
ومع ان بعض العاملين مع نصرت يعرفون ان اغانيه غير مفهومة لدى الجمهور الغربي بنسبة عالية الا ان هذه المشكلة لم تطرح نفسها, ولم تكن عائقا امام زيادة الطلب على ألحان نصرت خان واغانيه التي يأتي اغلبها بلغة الاوردو.
يقول احد مخرجي الموجة الجديدة من السينما الصينية: (اذا استطاع الفيلم الاجنبي ان يجذب الجمهور على مدى دقائق قليلة في البداية فان لغة الفيلم سوف تتلاشى) وهذا هو حال نصرت خان مع جمهوره, فهو يملك الجاذبية الكافية منذ البداية, وتكمن جاذبية نصرت في الروحانية التي يبحث عنها مغنو الروك الغربيون ولا يستطيعون الوصول اليها بسهولة, ومع ان نصرت صار يتقاضى اجوراً عالية عن اعماله الا انه ظل حريصاً على مستوى اغانيه وألحانه واحترام جمهوره الذي وصل اليه بصعوبة بالغة.
ولمزيد من الاستفسار عن موسيقى الفنان نصرت خان زيارة الموقع التالي:
تحياتي للجميع...
_______
عذاب نون....
كانت البداية في نيويورك, قبل اربع سنوات, حيث تحول احد الاستديوهات في مانهاتن الى مجلس طرب شرقي, حين جلس اعضاء الفرقة الموسيقية حول المغني على سجادة تحيط بهم الوسائد والطنافس المبهرة, واضيئت امامهم الشموع, وبدأ تسجيل اغنية (وجه الحب) وهي مزيج من الحان المدائح الدينية الباكستانية المعروفة باسم (قوالي) مطعمة بموسيقى غربية تماثلها في الغموض.
كان نصرت وقتها يبلغ الخامسة والاربعين, وكان قد سجل في باكستان اكثر من مئة اغنية بصوته الرخيم, الذي برع في تحديث ألحان (القوالي) ونشرها بين جمهور الشبان, بعد ان كانت محصورة في المجال الضيق للالحان الشعبية ذات الايقاعات الموروثة, وهي التي تتصاعد في مجالس الصوفية وتحقق نشوة روحية عالية تدعى (الحال). يقول العازف مايكل بروك الذي تعاون مع نصرت في تسجيل البوم اغانيه الجديدة (اغنية الليل): ان نصرت يمثل جسراً للعبور بين الفيس بريسلي والبيتلز ومايكل جاكسون وموسيقى البوب.
ومع ازدياد معجبيه الغربيين وصعود نجوميته بين نجوم الروك اخذ نصرت صفة المغني الشرقي - الغربي, وحققت اغانيه ارباحاً سريعة للمنتجين, ومنها المؤثرات الصوتية لفيلم (رجل ميت يمشي) واغنية (قلبي, حياتي).
يقول نصرت خان (لقد توجت كل جهودي بالنجاح, ونقلت الموسيقى الشرقية الى الغرب, وبرهنت ان الموسيقى ليس لها لغة).
ان ألحان (القوالي) المركبة توحي بايقاعاتها العالية بألحان الجاز وروحانية الطقوس الدينية, وعندما يصدح بها صوت نصرت خان وينزلق تدريجياً يذكرنا بالاصوات الاوبرالية المفعمة بالعاطفة, وحينما يندفع بقوة يكشف عن جاذبية, وكأن هذا الصوت انفلت من عقاله ولايمكن السيطرة عليه, ولكنه في الواقع يخضع لموهبة مصقولة, واذا كان معلمو موسيقى الجاز يقولون: تعلم كل القواعد ثم انس ما تعلمت فان الالحان الصوفية تتطلب الالتزام بكل القواعد, ولكن... لكل شيخ طريقة.
ومع التزام نصرت خان بجميع قواعد (القوالي) فانه استطاع ان يخرج الالحان الاصيلة بالاسلوب الغربي للايقاع دون اي خلل في انسياب اللحن, ويتذكر نصرت ان الحان القوالي كانت موجهة الى النخبة, ولكنه استطاع ان يغير اتجاها نحو الاوساط الشعبية والشبابية.
كانت هوليود في البداية هي البوابة التي دخل منها نصرت خان الى جمهوره الغربي, من خلال الالحان التي قدمها لافلام مارتن سكورسيزي واوليفر ستون, حيث نجد موسيقى نصرت تصاحب عبارات عنيفة في فيلم (قتلة بالفطرة) لاوليفرستون, مثل: اطلق عليهم النار, اسلخهم وغيرها... غير ان نصرت يؤكد ان ألحانه تحمل رسالة السلام والحب الى العالم.
ومع ان بعض العاملين مع نصرت يعرفون ان اغانيه غير مفهومة لدى الجمهور الغربي بنسبة عالية الا ان هذه المشكلة لم تطرح نفسها, ولم تكن عائقا امام زيادة الطلب على ألحان نصرت خان واغانيه التي يأتي اغلبها بلغة الاوردو.
يقول احد مخرجي الموجة الجديدة من السينما الصينية: (اذا استطاع الفيلم الاجنبي ان يجذب الجمهور على مدى دقائق قليلة في البداية فان لغة الفيلم سوف تتلاشى) وهذا هو حال نصرت خان مع جمهوره, فهو يملك الجاذبية الكافية منذ البداية, وتكمن جاذبية نصرت في الروحانية التي يبحث عنها مغنو الروك الغربيون ولا يستطيعون الوصول اليها بسهولة, ومع ان نصرت صار يتقاضى اجوراً عالية عن اعماله الا انه ظل حريصاً على مستوى اغانيه وألحانه واحترام جمهوره الذي وصل اليه بصعوبة بالغة.
ولمزيد من الاستفسار عن موسيقى الفنان نصرت خان زيارة الموقع التالي:
تحياتي للجميع...
_______
عذاب نون....






[/c]
تعليق