يحكى أنه في الزمان القديم القديم, ملك شباب قوي وعادل . يحب شعبه, ويعمل
جاهدا على توفير الأمان والرفاهية له , لذ أحبته جماهير الشعب, ولهجت ألسنتها
بالدعاء له, والثناء عليه وكما كان لهذا الملك مستشاره الخاص وطبيبه الخاص,
كذلك كان له حلاقه الخاص .. واكن هذا الحلاق مخلصا. طيب القلب, واسع الحكمة,
سريع البديهة, بارع الدعابة.. وكانت هذه الصفات كافية لأن تجعل الملك يتعلق به
ويثق برأيه . فإذا ما احتاج الملك إلى المشورة لجأ إلى الحلاق, وإذا داخله الهمُّ استدعاه
واستمع إلى طرائفه ودعاباته, فينشرح صدره, ويزول عنه ما كان فيه من ضيق وغمّ.
.
شخص وحيد في المملكة. هو الوزير, لم يكن مرتاحا للصلة الوثيقة التي بين الملك والحلاق وكان
يكره الملك كلَّ الكره, ويتحين الفرص للتخلص منه, والجلوس مكانه على عرش البلاد,
وقد فكر كثيرا في طريقة تحقق غايته في التخلص من الملك, وفي الوقت
في طريقة تحقق غايته
في التخلص من الملك, وفي الوقت نفسه تبعد الشك عنه, وهداه تفكيره إلى الحلاق
الذي يثق به الملك ثقة عمياء , وقال في سره .. نعم ليس لي سوى الحلاق ..سيكون
وسيلتي في التخلص من الملك .. وراح الوزير يتقرب إلى الحلاق . ويكثر التردد على منزله , ويغدق
عليه الهدايا .حتىاستطاع في النهاية ان يكسب وَّد الحلاق , ويسيطر عليه .
وذات يوم أهدى الحلاق الملك لوحة جميلة .. ُكتب عليها بخط ذهبي (( قبل أن تُقدم على فعل
فعل شيء في عواقبه )) فسُرَّ الملك بهذه الهدية وما فيها من حكمة, فقبلها وشكر الحلاق,
وأمر ان تعلق على سريره لينظر غليها, ويتعظ بها كل ليلة, فبل ان يأوي إلى فراشه .
وفي إحدى زيارات الوزير لبيت الحلاق, وقبل ان تنتهي زيارته , أخرج الوزير من جيبه
موسى ذهبية رائعة, وقدمها هدية للحلاق, مدَّعيا أنه تلقاها هدية من صديق ثري, وقال : لا شك
أن الملك سيسر كثيرا لو حلقت له بهذه الموسى قال الحلاق : أشكرك على هذه الهدية
القيِّمة, و آمل أن يكون حدها مريحا, ولا يزعج جلالة الملك! بعد ان خرج الوزير, جلس
الحلاق يتأمل الموسى الذهبية, ويتساءل (( لماذا كان الوزير يلح علي أن
احلق للمك بهذه
الموسى ؟ .. هل هي نظيفة, أم أن فيها ما يمكن ان يسبب الأذى لمولاي الملك؟؟))وبعد أيام,
استدعىالملك الحلاق ليحلق له, فحضر مسرعا, وبعد ان تبال مع الملك حوارا قصيرا,
فتح حقيبته ليخرج أدوات الحلاقة, فحانت من الملك التفاته. لمح خلالها الموسى الذهبية
تلمع داخل الحقيبة, فتناولها, وراح يتأمل معجبا, ثم طلب من الحلاق أن يحلق له بها
امسك الحلاق الموسى وقربها من ذقن الملك. وقبل أن يبدأ رفع رأسه وقرأ اللوحة المعلقة
على السرير (( قبل ان تفعل اي شيء تفكر في عواقبه )) (كيف تطاوعني يدي أن أحلق
للملك بهذه الموسى, وهي من الوزير الذي أعرف جيدا مدى حقده على الملك وكراهيته له
, ورغبته في إقصائه والجلوس على العرش مكانه؟! .. ربما هي موسى مسمومة .. من يدري؟؟!!)
.
رمى الحلاق الموسى في الحقيبة, وتناول الموسى القديمة, وراح يحلق بها الملك, لاحظ الملك ما
.
فعله الحلاق, واعتبر ذلك التصرف إهانة له و انتقاصا من قدره, فنهض غاضبا, وصفع الحلاق
ثم أمر ان يقيد ويوضع في السجن, عقابا له على مخالفته أوامر الملك, واستخفافه به, حاول الحلاق
.
أن يدافع عن نفسه, ولكن الكلمات توقفت في حلقه, ولم يدر ماذا يقول, فاقتاده الحراس
الى السجن ووضع الاغلال في قدميه ..
انتظروا البقية ...يـــــتـــــبـــع..
وتحياتي ...
زهرة
جاهدا على توفير الأمان والرفاهية له , لذ أحبته جماهير الشعب, ولهجت ألسنتها
بالدعاء له, والثناء عليه وكما كان لهذا الملك مستشاره الخاص وطبيبه الخاص,
كذلك كان له حلاقه الخاص .. واكن هذا الحلاق مخلصا. طيب القلب, واسع الحكمة,
سريع البديهة, بارع الدعابة.. وكانت هذه الصفات كافية لأن تجعل الملك يتعلق به
ويثق برأيه . فإذا ما احتاج الملك إلى المشورة لجأ إلى الحلاق, وإذا داخله الهمُّ استدعاه
واستمع إلى طرائفه ودعاباته, فينشرح صدره, ويزول عنه ما كان فيه من ضيق وغمّ.
.
شخص وحيد في المملكة. هو الوزير, لم يكن مرتاحا للصلة الوثيقة التي بين الملك والحلاق وكان
يكره الملك كلَّ الكره, ويتحين الفرص للتخلص منه, والجلوس مكانه على عرش البلاد,
وقد فكر كثيرا في طريقة تحقق غايته في التخلص من الملك, وفي الوقت
في طريقة تحقق غايته
في التخلص من الملك, وفي الوقت نفسه تبعد الشك عنه, وهداه تفكيره إلى الحلاق
الذي يثق به الملك ثقة عمياء , وقال في سره .. نعم ليس لي سوى الحلاق ..سيكون
وسيلتي في التخلص من الملك .. وراح الوزير يتقرب إلى الحلاق . ويكثر التردد على منزله , ويغدق
عليه الهدايا .حتىاستطاع في النهاية ان يكسب وَّد الحلاق , ويسيطر عليه .
وذات يوم أهدى الحلاق الملك لوحة جميلة .. ُكتب عليها بخط ذهبي (( قبل أن تُقدم على فعل
فعل شيء في عواقبه )) فسُرَّ الملك بهذه الهدية وما فيها من حكمة, فقبلها وشكر الحلاق,
وأمر ان تعلق على سريره لينظر غليها, ويتعظ بها كل ليلة, فبل ان يأوي إلى فراشه .
وفي إحدى زيارات الوزير لبيت الحلاق, وقبل ان تنتهي زيارته , أخرج الوزير من جيبه
موسى ذهبية رائعة, وقدمها هدية للحلاق, مدَّعيا أنه تلقاها هدية من صديق ثري, وقال : لا شك
أن الملك سيسر كثيرا لو حلقت له بهذه الموسى قال الحلاق : أشكرك على هذه الهدية
القيِّمة, و آمل أن يكون حدها مريحا, ولا يزعج جلالة الملك! بعد ان خرج الوزير, جلس
الحلاق يتأمل الموسى الذهبية, ويتساءل (( لماذا كان الوزير يلح علي أن
احلق للمك بهذه
الموسى ؟ .. هل هي نظيفة, أم أن فيها ما يمكن ان يسبب الأذى لمولاي الملك؟؟))وبعد أيام,
استدعىالملك الحلاق ليحلق له, فحضر مسرعا, وبعد ان تبال مع الملك حوارا قصيرا,
فتح حقيبته ليخرج أدوات الحلاقة, فحانت من الملك التفاته. لمح خلالها الموسى الذهبية
تلمع داخل الحقيبة, فتناولها, وراح يتأمل معجبا, ثم طلب من الحلاق أن يحلق له بها
امسك الحلاق الموسى وقربها من ذقن الملك. وقبل أن يبدأ رفع رأسه وقرأ اللوحة المعلقة
على السرير (( قبل ان تفعل اي شيء تفكر في عواقبه )) (كيف تطاوعني يدي أن أحلق
للملك بهذه الموسى, وهي من الوزير الذي أعرف جيدا مدى حقده على الملك وكراهيته له
, ورغبته في إقصائه والجلوس على العرش مكانه؟! .. ربما هي موسى مسمومة .. من يدري؟؟!!)
.
رمى الحلاق الموسى في الحقيبة, وتناول الموسى القديمة, وراح يحلق بها الملك, لاحظ الملك ما
.
فعله الحلاق, واعتبر ذلك التصرف إهانة له و انتقاصا من قدره, فنهض غاضبا, وصفع الحلاق
ثم أمر ان يقيد ويوضع في السجن, عقابا له على مخالفته أوامر الملك, واستخفافه به, حاول الحلاق
.
أن يدافع عن نفسه, ولكن الكلمات توقفت في حلقه, ولم يدر ماذا يقول, فاقتاده الحراس
الى السجن ووضع الاغلال في قدميه ..
انتظروا البقية ...يـــــتـــــبـــع..
وتحياتي ...
زهرة








تعليق