جميله هي لغه المشاعر وساحره ثورتها وانبثاقها
من اجمل ما قرأت في الحب ولغه العواطف والاحاسيس البليغه رساله كتبها
الكاتب المعروف " مصطفى صادق الرافعي" الى حبيبته
اتمنى تعجبكم .
===============================
............................الاشـــــــــــــــــــــــواق...................................
هاأنذا يا حبيبتي أجلس لكتاب الشوق , وفي يدي القلم , ومعانيك مني قريبة تكاد تحس وتلمس على تباعد ما بيننا , لأن كل ما فيك هو في قلبي .
وهذه عينك الطاهرة دائما بمظهر استفهام عن شيء , لأن وراءها نفسا متعنتة تأبى أن ترضى , أو حائرة لا تكفيها معرفة , أو غامضة تريد أن لا تفسر , أو على الحقيقة لأن وراءها نفسا فيها التعنت والحيرة والغموض , إذ عرفت أنها معشوقة ...
وآه من تباريح الحب ! إنها لوحوش من الأحزان ثائرة , فكل راجفة من رواجف الصدر كأنها من حر الشوق ضربة مخلب على القلب .
الشوق ؟ ما الشوق إلا صاعقة تنشئها كهرباء الحب في سحاب الدم يمور ويضطرب ويصدم بعضه بعضا من الغليان , فيرجف فيه حين الرعد القلبي يتردد صوته آه آه آه ..!
***
والآن يا حبيبتي ألقت عينك الساحرة عليَّ نظرة استفهام أخرى بالصبابة ورقة الشوق , فأحسست بروحي كالغصن المخضر أثقله الزهر وقد طفقت أزهاره تتفتح وتسلم النسيم ودائع الجنة من نفحاتها وتسليماتها عليك ...
***
وبنظرة استفهام أخرى من عينك اشعر بحقيقتك النسوية من حولي حافة بي , فمرتجفة في صدري , فملقية على قلبي المسكين من كل خطرة شوق لسعة ألم ...
***
أنت ممزوجة بآلامي , وآلامي منك هي أشواقي , وأشواقي إليك هي أفكاري , وأفكاري فيك هي معانيك في نفسي , ومعانيك هي الحب , ولكن ما هو الحب إلا أن يكون آلامي وأشواقي وأفكاري ومعانيك في نفسي ؟ ...
***
في بعدك لا أشعر بالزمن يفنى من الساعات والأيام , بل مني ومن حياتي , فأنا في بعدك أذوب , وأذوب فناء , أي أذوب شوقا , وأفنى صبرا وعمرا بين كل ساعة وساعة ! ...
يا رحمة للمشتاق حين يكون فيما حوله وهو بعيد عنه , وقد يتكلم بالكلمة وهو مسيرة شهر من معناها , ويعيش في سكوت ملأته أرواح ألفاظ محبوبة تريد بما وسعه أن تتكلم ولا يمكن أ ن تتكلم , إذ الفم الجميل الذي ينطقها بعيد في وديعة النوى , ويرى أنه هو وحبيبه ناحية فكرية من نواحي الدنيا بعيدة عن الناس والأشياء , كأنهما معتكفان في عزلة .. ومع ذلك فالحبيب عنه بعيد , فكأنما المسكين غريب في دنياه وفكره معا , ويحس الآلام لا تنتهي , إذ كانت هي أشواقه الدائمة الحنين إلى من يهواه , فالألم دائما فيه يبدأ ولا يزال يبدأ !
ومن كل ذلك فأشواقي لك يا حبيبي دائما تبدأ ولا تزال تبدأ , وأنا دائما في أولها .
***
آه ما هذه الأفكار الحزينة التي جاءت تبحث عن دموعي .
وما هذا المعنى الناري الذي يطير في دمي .
وما هذا الرعد القلبي الراجف يتردد صوته : آه آه آه ..؟
مصطفى صادق الرافعي
================================
تحياتي
حنـــــــــــــون
من اجمل ما قرأت في الحب ولغه العواطف والاحاسيس البليغه رساله كتبها
الكاتب المعروف " مصطفى صادق الرافعي" الى حبيبته
اتمنى تعجبكم .
===============================
............................الاشـــــــــــــــــــــــواق...................................
هاأنذا يا حبيبتي أجلس لكتاب الشوق , وفي يدي القلم , ومعانيك مني قريبة تكاد تحس وتلمس على تباعد ما بيننا , لأن كل ما فيك هو في قلبي .
وهذه عينك الطاهرة دائما بمظهر استفهام عن شيء , لأن وراءها نفسا متعنتة تأبى أن ترضى , أو حائرة لا تكفيها معرفة , أو غامضة تريد أن لا تفسر , أو على الحقيقة لأن وراءها نفسا فيها التعنت والحيرة والغموض , إذ عرفت أنها معشوقة ...
وآه من تباريح الحب ! إنها لوحوش من الأحزان ثائرة , فكل راجفة من رواجف الصدر كأنها من حر الشوق ضربة مخلب على القلب .
الشوق ؟ ما الشوق إلا صاعقة تنشئها كهرباء الحب في سحاب الدم يمور ويضطرب ويصدم بعضه بعضا من الغليان , فيرجف فيه حين الرعد القلبي يتردد صوته آه آه آه ..!
***
والآن يا حبيبتي ألقت عينك الساحرة عليَّ نظرة استفهام أخرى بالصبابة ورقة الشوق , فأحسست بروحي كالغصن المخضر أثقله الزهر وقد طفقت أزهاره تتفتح وتسلم النسيم ودائع الجنة من نفحاتها وتسليماتها عليك ...
***
وبنظرة استفهام أخرى من عينك اشعر بحقيقتك النسوية من حولي حافة بي , فمرتجفة في صدري , فملقية على قلبي المسكين من كل خطرة شوق لسعة ألم ...
***
أنت ممزوجة بآلامي , وآلامي منك هي أشواقي , وأشواقي إليك هي أفكاري , وأفكاري فيك هي معانيك في نفسي , ومعانيك هي الحب , ولكن ما هو الحب إلا أن يكون آلامي وأشواقي وأفكاري ومعانيك في نفسي ؟ ...
***
في بعدك لا أشعر بالزمن يفنى من الساعات والأيام , بل مني ومن حياتي , فأنا في بعدك أذوب , وأذوب فناء , أي أذوب شوقا , وأفنى صبرا وعمرا بين كل ساعة وساعة ! ...
يا رحمة للمشتاق حين يكون فيما حوله وهو بعيد عنه , وقد يتكلم بالكلمة وهو مسيرة شهر من معناها , ويعيش في سكوت ملأته أرواح ألفاظ محبوبة تريد بما وسعه أن تتكلم ولا يمكن أ ن تتكلم , إذ الفم الجميل الذي ينطقها بعيد في وديعة النوى , ويرى أنه هو وحبيبه ناحية فكرية من نواحي الدنيا بعيدة عن الناس والأشياء , كأنهما معتكفان في عزلة .. ومع ذلك فالحبيب عنه بعيد , فكأنما المسكين غريب في دنياه وفكره معا , ويحس الآلام لا تنتهي , إذ كانت هي أشواقه الدائمة الحنين إلى من يهواه , فالألم دائما فيه يبدأ ولا يزال يبدأ !
ومن كل ذلك فأشواقي لك يا حبيبي دائما تبدأ ولا تزال تبدأ , وأنا دائما في أولها .
***
آه ما هذه الأفكار الحزينة التي جاءت تبحث عن دموعي .
وما هذا المعنى الناري الذي يطير في دمي .
وما هذا الرعد القلبي الراجف يتردد صوته : آه آه آه ..؟
مصطفى صادق الرافعي
================================
تحياتي
حنـــــــــــــون




تعليق