أيها المسلمون أين يكمن الخلل ..... ( حوار )

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • مصطفى صبرى
    مشرف سابق
    • Jan 2001
    • 472

    #1

    أيها المسلمون أين يكمن الخلل ..... ( حوار )

    أيها الأخوة الأعزاء
    دار بيني وبين أخ عزيز فاضل في أحد المنتديات حوار حول أين يكمن الخلل في الأمة الإسلامية
    وأردت أن أضعه بين أيديكم لكي نتناوله بالرأي ..... فشاركونا رأيكم ..

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    الأخ الفاضل مصطفى صبري :

    تحية طيبة مباركة على تفاعلك الإيجابي .
    ذكرت أن سيادة الأمة مرهونة بأربع و هي :
    1- الإستقامة في العقيدة .
    2- الصراحة في القول .
    3- الصدق في العمل .
    4- والتمسك بحبل الله .

    و هنا ،إسمح لي أن ألاحظ لك، أن هذه النقاط الأربع يمكن إختزالها في نقطة واحدة كبيرة هي
    الإستقامة الدينية. كأني بك يا أخ مصطفى ، تحصر مسألة تأخر الأمة في إبتعادها عن دينها.
    مادامت سيادة الأمة في النقاط الأربع المذكورة ، هذا يعني أنها غائبة في الوقت الراهن
    ( الإستقامة في العقيدة ،الصراحة في القول ،الصدق في العمل والتمسك بحبل الله ).
    و لئن أتفق معك في كون العيش بعيدا عن تعاليم ديننا الحنيف هو السبب الرئيسي للمأساة ، فإني
    أتساءل معك : كيف يمكن الرجوع إلى التمسك بحبل الله المتين ؟؟؟
    ثم ، هل تعتقد أن المسألة داخلية و ذاتية فقط ؟؟
    فهل يمكن تجاهل الأوضاع الدولية و الإقليمية التي لاتخدم مصالح الأمة ، إن لم نقل أنها
    تعاديها صراحة؟؟
    و حالة الشتات التي تعيشها الشعوب الإسلامية : الوضع السياسي ؟؟
    و التناحر الداخلي : المسألة المذهبية؟؟
    و التفاوت الإجتماعي : دول غنية تودع مدخراتها في المصارف الغربية ، و دول إسلامية
    أخرى شعوبها مهددة بالمجاعة و سوء التغذية ؟؟
    أخي مصطفى ، أعتقد أن الفرد المسلم المعاصر،على الأغلب ، مستقيم دينيا ، و لكن المشكلة
    تكمن في رأيي في ضعف العمل الجماعي ، في غياب القيادة المؤمنة ، في غياب التنسيق
    الوحدوي، في عدم جدية طرح الحلول الصحيحة ،إلخ
    لنكن ،أخي مصطفى ، أكثر دقة : من أين نبدأ ؟
    هل هناك مسائل مستعجلة ؟
    و كيف ؟
    و من يفعل ماذا ؟
    أعذرني عن هذه الأسئلة ، فقد آنست فيك كل الخير و الصدق و الجدية .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــ
  • مصطفى صبرى
    مشرف سابق
    • Jan 2001
    • 472

    #2
    أخي العزيز القاسمي
    تحية من عند الله مباركة طيبة .

    كيف يمكن الرجوع إلى التمسك بحبل الله المتين ؟؟؟

    بوقفة لمحاسبة النفس .......
    كيف يمكن لنا أن نعود إلى التمسك بحبل الله ، هو أن تحيا فينا كلمة الله ونحيا بها
    وأن تحيا فينا سنة النبي الذي ما ترك شاردة ولا واردة إلا وحدثنا عنها ....
    أن نحيي ذكر الله في قلوبنا التي أكلها الصدأ ... وعشعش فيها الشيطان ....
    هذا الكلام لي أخي القاسمي ..... أن نقوي الصلة التي بيننا وبين ربنا
    ألم يقل
    (( ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ))
    أي أن يتودد العبد بنافلته إلى ربه خالقه
    وأن ينزع الإنسان منا نفسه من الغفلة
    ولا يشتهي شيئاً في هذه الدنيا إلا ذكر ربه ففي هذه الحالة يتحقق القول
    بأن الإنسان متمسك بحبل الله راغباً في الله متجهاً ومنقطعاً إليه
    فما دام قد تحققت فيه معنى العبودية تولاه الله وحفظه وصانه
    بمعنى أنه كلأه كلاءة الطفل الوليد .
    ـــــــــــــــــــــ
    ثم ، هل تعتقد أن المسألة داخلية و ذاتية فقط ؟؟
    فهل يمكن تجاهل الأوضاع الدولية و الإقليمية التي لاتخدم مصالح الأمة
    إن لم نقل أنها تعاديها صراحة؟؟
    و حالة الشتات التي تعيشها الشعوب الإسلامية : الوضع السياسي ؟؟
    و التناحر الداخلي : المسألة المذهبية؟؟
    و التفاوت الإجتماعي : دول غنية تودع مدخراتها في المصارف الغربية
    و دول إسلامية أخرى شعوبها مهددة بالمجاعة و سوء التغذية ؟؟

    ـــــــــــــــــــ

    المسألة تبدأ بالفرد إن لم يتحقق معنى كلمة إعلاء كلمة الله في نفسه وقلبه
    فأعلم أن له خزي في بيته وفي مجتمعه .
    لا يمكن لإنسان إن يسكت عن الحق إذا تحققت فيه كلمة الحق
    بمعنى أنه قد يكون قد أحيا في ضميرة كلمة الله .
    ففي تلك الحالة يخلق رأياً والرأي المستند إلى الحق يقوم ما هو معوج ....
    فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    ((
    لا تزال لا إله إلا الله تنفع من قالها وتدفع عنه العذاب والنقمة ما لم يستخف بحقها .
    قالوا : وما الإستخفاف بحقها يا رسول الله
    قال : إذا ظهر الامر بمعاصي الله .... لا يُستقبح ولا يتغير
    )) .
    أنظر أخي معي معنى هذا الحديث وما هو فضل إعلاء كلمة الحق
    فمعنى هذا أنه لابد وأن تحيا في قلوبنا معاني الله ، وان يكون الإنسان عاملاً
    بقول لا إله إلا الله محمد رسول الله .
    وحالة الشتات التي تعيشها الشعوب الإسلامية ... نسأل من الذي جمع قلوبها وألفها ؟؟!
    هو الله سبحانه وتعالى ..... وحالة الشتات هي الشعوب التي خلقتها بنفسها
    ببعدها عن الذي ألف بين قلوبها .
    والوضع السياسي .... الشعوب هي التي تخلق هذا الوضع .
    فلقد قالها سيدنا أبو بكر الصديق : ((
    إن رأيتموني على حقٍ فأعينوني وإن رأيتموني على باطل فقوموني
    ))
    يجعل الأمر بيد الرعية هي التي تحدد أمر الراعي وتقومه وتعينه إن كان على الحق
    فالقاعدة يا سيدي في نفوسنا ليست سليمة .
    إلقي نظرة إلى ما مضى ونظرة إلى ما قد بقي فهناك خلاف واضح ...
    فالمطلوب إصلاح القلوب التي أصابها العطب
    التناحر الداخلي والفتن الطائفية والفرق المذهبية ... لماذا ؟؟!
    وعندنا كتاب الله وسنة النبي
    (( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا
    كتاب الله وسنتي
    )) .كتاب الله واحد وسنة النبي واحدة .. فعلام الخلاف ...؟؟
    إلا من فساد القلوب وغياب المعنى فيها .
    و بالنسبة هناك دول غنية ودول فقيرة ، وتفاوت في الطبقات الإجتماعية ...
    غياب التكافل الذي أوجده الإسلام بشرائعه واحكامه ....
    أتذكر حادثة كانت على أيام النبي صلى الله عليه وسلم
    أتى فقير إلى مجلس النبي وأراد أن يجلس فجلس بجوار رجل غني ، فرفع الغني ثوبه .
    فقال الرسول : ما الذي حملك على ذلك ؟؟! أخشيت أن يلحق بك فقره ؟؟!
    فقال يا رسول الله : له نصف مالي
    فقال الفقير لا والله .... أخشى ان يصيبني ما أصابه .
    فالتفاوت طبيعة ولكن التكافل أزال هذا التفاوت بين الغني والفقير
    نبحث عن معنى التكافل الذي حث عليه الإسلام ....
    أيضاً غاب هذا لغياب المعنى عن القلوب
    والمرجو أن تحيا فينا كلمة الحق .......
    والمطلوب أن يبدأ كل فرد بنفسه ، فكيف ينهى الفرد عن شيء ويأتي بمثله .....

    تحياتي
    أخوك
    مصطفى

    تعليق

    • أوتـاد
      عضو فعال
      • Aug 2002
      • 94

      #3
      صباح الكرز أخوي مصطفى ....
      حصر جيد ومختزل لأزمتنا الراهنه التي تعيشها الأمه العربيه والإسلاميه ....
      وأحب أن أشدد على قضية الأوضاع الداخليه التي عرضت لها .... وأن أحد أسباب إنتكاسة الأمم هي بضعفها الداخلي ... كما يقول توينبي أو يصف إنهيار الأمم يأتي من الداخل ... أي بالإنتحار الداخلي ..حين يدب فيها الهزال والضعف نتيجة للإستبداد وقمع الحريات والكبت ... وتلك هي إحدى إشكاليات المأزق في المشهد العربي والإسلامي .....
      فعندما جاء مالك بن نبي وحلل المشكله الإسلاميه خرج بتحليل منطقي في رؤيته للواقع الماضي وحتى الحاضر المعيش الذي مازال يعيد إنتاج ماتوصل إليه بن نبي حين قال بأننا أمة لديها قابليه للإستعباد ......
      أعتقد أخوي مصطفى إن كل أسباب مشاكلنا لا تقف عند نبذ الدين وتعاليمه وعدم العمل بمقتضيات المنهج الإسلامي والدعوه الإسلاميه والأخذ بمضمون .. التوحيد .... فكل هذه اسباب ثانويه ..، هي عرض للمرض الأساسي المستشري في بلادنا ...، فأنا أضرب مثل ... نموذج " طالبان " يا أخ مصطفى حكم الدولة الأفغانية بتلك المقتضيات التي عرضت لها في معرض أجوبتك على الأسئله وفي موضوعك ..، وما شاهدناه طوال حكم طالبان منذ عام 96 وحتى سقوط هذه الحركه قبل عام .. يثبت أن الإشكاليه ليست فقط في العوده للدين الإسلامي .... وحده ...، فهناك معضلات إجتماعيه وإقتصاديه كلها تأتي نتيجة لغياب الحريات والديمقراطيه في العالم العربي والإسلامي ....
      فكانت طالبان كما تزعم بأنها تمثل الدين الإسلامي وتعمل بأوامره وتنتهي بنواهيه ...وأنها تسير على منهج الله ... فماذا كانت الثمرات ....؟ ، أزمات ومشاكل داخليه وخارجيه ...، لم يحل التصور الديني فقط ..، الأمراض المستشريه في المجتمع الأفغاني .....
      الآن يا أخ مصطفى لم تعد قضية الحلول الدينيه هي الحل النهائي ...، هناك حلول أخرى تفتقر للمعالجه الواقعيه والموضوعيه .... التي يتمازج فيها الدين بالمعطيات الحديثه وبأساليب التقدم والتطور التي أخذت بناصيتها الأمم الحديثه وسارت جنبا إلى جنب مع الدين الإسلامي .... كما يحدث في نماذج أخرى من بلدان إسلاميه ولكن بوتيره بطيئه كالمملكه العربيه السعوديه ....
      لك التحيه

      تعليق

      • مصطفى صبرى
        مشرف سابق
        • Jan 2001
        • 472

        #4
        مرحباً بالعزيزة أوتاد ...
        أشكركِ على القراءة والتعقيب .....

        في تعقيبك السابق ...
        (( إن كل أسباب مشاكلنا لا تقف عند نبذ الدين وتعاليمه وعدم العمل بمقتضيات المنهج الإسلامي والدعوه الإسلاميه والأخذ بمضمون .. التوحيد .... فكل هذه اسباب ثانويه ..، هي عرض للمرض الأساسي المستشري في بلادنا ...، فأنا أضرب مثل ... نموذج " طالبان " يا أخ مصطفى حكم الدولة الأفغانية بتلك المقتضيات التي عرضت لها في معرض أجوبتك على الأسئله وفي موضوعك ..، وما شاهدناه طوال حكم طالبان منذ عام 96 وحتى سقوط هذه الحركه قبل عام .. يثبت أن الإشكاليه ليست فقط في العوده للدين الإسلامي .... وحده ...، فهناك معضلات إجتماعيه وإقتصاديه كلها تأتي نتيجة لغياب الحريات والديمقراطيه في العالم العربي والإسلامي .... ))

        المعضلات الإجتماعية والإقتصادية والتي تاتي من غياب الحريات والديمقراطية
        ولماذا غابت الديمقراطية والحرية ... أليس هو السبب مرض القلوب لدى كل مسئول ....
        سيدتي العودة إلى الله .... لا أقصد أن يطبق شرع الله حاكم بأي أسلوب كان فهذه ليست القضية ...... فالحاكم لا يستطيع أن يفتش عن القلوب .
        لو سألتي نفسك لماذا هذا يرتشي وهذا يغالط وهذا مزور وهذا مختلس وهذا وهذا ....... ما سبب كل ذلك ؟؟! ... أعتقد ان الإجابة ذكرتها سابقاً هو غياب معنى الحق عن القلوب
        ولهذا فسدت الاجساد .........
        وكان مقصدي أو أن يقيم الفرد منا كلمة الحق في قلبه والفرد أي كان مركزه الإجتماعي
        (( كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته )) .
        والسقوط أو الإنتصار لا يتوقف على إيمان الفرد ... فالصحابة رضوان الله عليهم هزموا في أحد .
        أنا أتكلم عن فساد الضمائر .... وفساد الإدارات وغياب الحق في المعاملات .. مشكلتنا تكمن في بعدنا عن معاني الحق ..... لو راقب الإنسان ربه في كل اعماله سينصلح حال الامة ولا أقصد المراقبة في العبادات فقط ولكن المعاملات أيضاً ..... (( الدين المعاملة )) .......

        تحياتي
        أخوكِ
        مصطفى

        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...