كنت في احد المنتديات التي تعج بأهل الإلحاد ودعوتهم لقراءة تلك السطور التالية
تعالوا لتقرأوا هذا الموضوع :-
ــــــــــــــــــــــــــ
إلى الاخوة في الإنسانية على اختلاف أجناسهم ودياناتهم واعتقاداتهم ،أدعوكم لقراءة تلك السطور ، بعيداً عن التعصب واعلموا أنني بحثت كثيراً قبل أن اكتبها ، وهي محاولة مني لبلورة عقيدة الإيمان بالله ، ليس عند المسلمين فقط ولكن على مختلف الأديان والمعتقدات ، فأنا أدعو الملحد وأدعو المسيحي وأدعو اليهودي وأدعو البوذي والهندوكي وأدعو المسلم لقراءة هذه السطور وإن كان موضوعي سيطول
الكلام فيه ولهذا أطلب من أخوتي المتابعة ثم في نهاية الموضوع من أراد أن يلقي سؤاله فليلقي على الرحب والسعة ..
فلنبدأ حديثنا :-
نجد أن البشر على مر العصور والأزمنة واختلاف الظروف يلتقون عند نقطة واحدة ، وهي إحساس الإنسان بوجود كائن أعلى منه
واسمى يتصف بأنواع الكمال ...
هناك إحساس بشري وشعور بضرورة وجود قوة أخرى أكثر كمالاً واقتداراً منه كانت هي البدء الذي منه أو به كان على هذه الأرض .
فكما يبحث الإنسان عن الطعام والشراب والهواء للإبقاء على كيانه المادي فهو يشعر بالحافز للبحث عن هذه القوة الخفية ، وهذا الأمر يظهر جلياً لدى الملحدين ، هم ينكرون الصورة التي ترسمها الاديان عن الله ولكنهم أيضاً دائمي البحث عن الذات التي أوجدت هذا الكون ..
ولهذا سوف أتكلم عن الإيمان ..
أهو حق أم أنه وهم وخيال ؟؟؟
ما حقيقة هذه القوة المسيطرة على الكون والمتصفة بكل ما يدور في عقل الإنسان من صفات الكمال ، أهي شيء موجود حقاً كما يقرر ذلك الغالبية العظمى من البشر على إختلاف أجناسهم ومعتقداتهم ، أم هو ضرب من الخيال والأوهام .
وإذا فرضنا وكان هذا الكون قوة ما ، فهي ليست إلا هذه القوة المنظورة الملموسة ، قوة المادة التي كانت بطريق العرض والصدفة
وتطورت إلى ما تطورت إليه بطريق الضرورة الماسة المركبة في طبعها .
وذلك هو ما يقوله البعض إنكاراً على ما استقر عليه إجماع البشر ونادى به الانبياء والرسل من وجد إله أزلي خالد قادر وهو الله سبحانه وتعالى الذي خلق هذا الكون بإرادته ... لنأخذ بمبدأ الشك على اعتبار أنه السبيل الوحيد لليقين :
لقد اعتاد بعض الناس على أن يثوروا على هؤلاء المتشككين ولا أقصد المشككين فهناك فرق بين الكلمتين ..
اعتادوا أن يستنكروا أقوالهم باعتبارهم أنهم يتهجمون على مقدساتهم ، وينتهكون حرمة الكتب السماوية ، وقد يغفل الجميع أن هؤلاء المتشككين يتيحون الفرصة لكي يمتحن المؤمنون إيمانهم فيزدادوا إيمانا ، وأن يصححوا عقائدهم ويجعلوها أكثر اتساقاً مع العقل والمنطق
وكل رأي من آراء الاخوة هنا والأمثلة كثيرة يعترض على نظرية دينية وعلى فكرة الألوهية خاصة ، جدير بأن يعرض على العقل ليمحصه ويدرك مدى صحته من بطلانه ، لا أن يتعصب ويترك مجال المناقشة ، ليست هذه طريقة المؤمن .. فالمؤمن هو الذي عقل الأمر وتدبر معناه فآمن وسلم به وله الادلة الكافية لكي يسوقها للزود عن معتقده وإن لم يكن يملك هذه الادلة فالعيب فيه أو العيب في معتقده ... ولعلنا نرى في أن القرآن قد سجل اعتراضات المعترضين ثم فندها ورد عليها وقرع الحجة بالحجة وساق الدليل تلو الدليل فهذا هو
الإيمان الحقيقي ، فلا سبيل لإطمئنان القلب مالم يقتنع العقل ويرضى ..
وعند المرء المثقف لايمكن أن يحظى بإيمان حقيقي إلا بعد ان يعرف الحجج العقلية التي يدعم بها إيمانه
والإسلام يحث على الإيمان (( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم )) .
فهي دعوى لكل من يريد أن يعتنق الإسلام أن يكون هذا عن اقتناع وعلى درجة من الإيمان بما جاء به هذا الدين .
سأسوق بعض الادلة التي يرتاح لها العقل لإثبات وجدو الله ...
شهادة الوجدان البشري :-
من المحقق أن أحداً لم ير الله أو بالاحرى هذه القوة الخالقة الفاعلة المدبرة ومن المحقق أننا لا نستطيع لأن ندركها بحواسنا ، فكان من الطبيعي أن ينكر ذلك المنكرون ، على العكس تماماً بمن يؤمن بوجودها .. إذاً نحن بين دفتين ، إنكار بوجود وإيمان بوجود ....
فإذا قلت الآن إنه لا يمكن الشك بحال من الأحوال في وجود هذه القوة الخالقة ، فإن جمهرة الأعضاء تطمئن نفوسهم لهذا التأكيد
مع أنني لم أسق أي دليل عقلي ولكنه مجرد لفظ .
وقد يختلف الناس في مدى اقبالهم على ممارسة شعائر اي دين من الأديان وقد يختلفون في الأديان ذاتها على اختلاف اجناسهم
ولكنهم يتفقون على قدر من الإيمان لا يداخله أدنى شك وهو أن لهذا الكون رباً خالقاً ومدبراً لشئونه .
فإن اختلفت الطوائف في المظهر فلكنهم متفقون في الجوهر وهي الإيمان بالله ( القوة الخالقة لهذا الوجود ) .
وجود الله بديهية عقلية :-
من البديهيات أن لكل مصنوع صانع ولكل حادث محدث ولكل مخلوق خالق ولكل متحرك محر ولكل معلول علة .
ولما كان كل هذا الكون ينطق بأنه حادث لأنه يدرك بالحواس وله أول وله آخر ، فلابد وأن يكون له محدث وله خالق والقول بغير هذا هدم لبديهية العقل .
والعجب كل العجب لم يقرون بأن أي حادث مهما كبر أو صغر في هذا الكون لابد وان يكون له سبباً أحدثه .
وعلى النقيض تماماً أنهم يرفضون أن يكون لهذا الكائنات على أختلافها وتنوعها في الحياة وفي الحركة العوالم والآفاق المترامية والشموس المضيئة والأشجار والنجوم والكواكب والانهار والبحار والجبال والصحارى والأسماك والثمار الناضجة والازهار والطيور والإنسان بكل ما فيه من ابداع وجمال وعقل إلخ .. قد حدثت بغير محدث أحدثها أو خالق قد خلقها وبغير سبب ولغير علة أو غاية .
وأظن أنه لا يوجد عقل سليم يستطيع أن يتصور ذلك بحال من الأحوال ففكرة السبب الأول إذن هي ضرورة عقلية لا يستطيع العقل إلا أن يذعن لها ويؤمن بها ...وتقتضي البديهية أن تكون هذه القوة متصفة بصفات الكمال المطلق والكمال يقتضي الأزلية والوحدانية قائمة بذاتها .
الإنسان هو جزء من كل والكل الذي يعيش فيه جزء من كل فلا يستطيع العقل البشري أن يحيط بهذا الكل لأنه جزء
فكل ما يستطيع العقل البشري أن يدركه أنه يكمن خلف هذه الأعراض المختلفة جوهر فهذا الجوهر لا سبيل للعقل أن يدركه لانه مقيد بقيود المادة ونواميسها ....
الحياة دليل الحي :-
الحياة على اختلافها من أين جاءت .. وكيف نشأت ....؟؟! إن كان كل ما في الكون لا يتآلف إلا من مادة جامدة عمياء صماء
إن المشاهدة والمعاينة تثبت لنا بوضوح أن هناك خط بين المادة والحياة .
فالمادة تبقى على حالها وقد تتغير وتتحول وتتشكل ولكنها تظل محتفظة بطابعها الأبدي وهو فقدان الشعور والإدراك وعدم النمو على خلاف الكائنات الحية التي تنمو وتتكامل وتترعرع وتتغذى بالواد الجامدة والميتة فتتحوا في داخلها إلى مواد حية من الدم واللحم والعظم متمتعة بالشعور والإحساس ، منطوية على أسرار الحياة التي تجعل كل خلية صغيرة قادرة بدورها على أن تكون بذرة الحياة إذا تهيأت لها ظروف مخصوصة ، فهي تنقسم الي ملايين الملايين .. فمن أين جاءت هذه الخلية الحية بهذه الخاصية الفذة بالنسبة لبقية ما في الكون من كائنات ؟ بأي سر رهيب تنمو هذه الخلية ؟ ثم تتمايز وتتشكل لكي تنتهي إلى ابداع كائن حي جديد يريذ في ثروة الحياة ونموها سواء كان هذا الكائن الحي شجرة خضراء مزهرة ذات اريج وثمار أو حيواناً ذا لحم ودم وجلد وصوف ووبر أو إنساناً ذا جمال وحسن وقد واعتدال وعقل وفكر .
كل ذلك ينبثق من هذه الخلية الصغيرة التي لايتجاوز حجم المليون منها رأس دبوس صغير .
وحسب الانسان ان يتأمل طفلاً من الاطفال ليرى كيف يرث أبويه في طباعهما وصفاتهما مع ان هذا الطفل ما هو إلا خلية دقيقة تسربت من الذكر إلى الأنثى .. فمن أين جاءت هذه القوة العجيبة .. قوة الحياة .. ومن أين نبعت .. ومن أين فاضت ... ؟؟! إلا ان تكون قد جاءت من قوة حية مبثوثة في هذا الكون المسيطرة علية ....
تعالوا لتقرأوا هذا الموضوع :-
ــــــــــــــــــــــــــ
إلى الاخوة في الإنسانية على اختلاف أجناسهم ودياناتهم واعتقاداتهم ،أدعوكم لقراءة تلك السطور ، بعيداً عن التعصب واعلموا أنني بحثت كثيراً قبل أن اكتبها ، وهي محاولة مني لبلورة عقيدة الإيمان بالله ، ليس عند المسلمين فقط ولكن على مختلف الأديان والمعتقدات ، فأنا أدعو الملحد وأدعو المسيحي وأدعو اليهودي وأدعو البوذي والهندوكي وأدعو المسلم لقراءة هذه السطور وإن كان موضوعي سيطول
الكلام فيه ولهذا أطلب من أخوتي المتابعة ثم في نهاية الموضوع من أراد أن يلقي سؤاله فليلقي على الرحب والسعة ..
فلنبدأ حديثنا :-
نجد أن البشر على مر العصور والأزمنة واختلاف الظروف يلتقون عند نقطة واحدة ، وهي إحساس الإنسان بوجود كائن أعلى منه
واسمى يتصف بأنواع الكمال ...
هناك إحساس بشري وشعور بضرورة وجود قوة أخرى أكثر كمالاً واقتداراً منه كانت هي البدء الذي منه أو به كان على هذه الأرض .
فكما يبحث الإنسان عن الطعام والشراب والهواء للإبقاء على كيانه المادي فهو يشعر بالحافز للبحث عن هذه القوة الخفية ، وهذا الأمر يظهر جلياً لدى الملحدين ، هم ينكرون الصورة التي ترسمها الاديان عن الله ولكنهم أيضاً دائمي البحث عن الذات التي أوجدت هذا الكون ..
ولهذا سوف أتكلم عن الإيمان ..
أهو حق أم أنه وهم وخيال ؟؟؟
ما حقيقة هذه القوة المسيطرة على الكون والمتصفة بكل ما يدور في عقل الإنسان من صفات الكمال ، أهي شيء موجود حقاً كما يقرر ذلك الغالبية العظمى من البشر على إختلاف أجناسهم ومعتقداتهم ، أم هو ضرب من الخيال والأوهام .
وإذا فرضنا وكان هذا الكون قوة ما ، فهي ليست إلا هذه القوة المنظورة الملموسة ، قوة المادة التي كانت بطريق العرض والصدفة
وتطورت إلى ما تطورت إليه بطريق الضرورة الماسة المركبة في طبعها .
وذلك هو ما يقوله البعض إنكاراً على ما استقر عليه إجماع البشر ونادى به الانبياء والرسل من وجد إله أزلي خالد قادر وهو الله سبحانه وتعالى الذي خلق هذا الكون بإرادته ... لنأخذ بمبدأ الشك على اعتبار أنه السبيل الوحيد لليقين :
لقد اعتاد بعض الناس على أن يثوروا على هؤلاء المتشككين ولا أقصد المشككين فهناك فرق بين الكلمتين ..
اعتادوا أن يستنكروا أقوالهم باعتبارهم أنهم يتهجمون على مقدساتهم ، وينتهكون حرمة الكتب السماوية ، وقد يغفل الجميع أن هؤلاء المتشككين يتيحون الفرصة لكي يمتحن المؤمنون إيمانهم فيزدادوا إيمانا ، وأن يصححوا عقائدهم ويجعلوها أكثر اتساقاً مع العقل والمنطق
وكل رأي من آراء الاخوة هنا والأمثلة كثيرة يعترض على نظرية دينية وعلى فكرة الألوهية خاصة ، جدير بأن يعرض على العقل ليمحصه ويدرك مدى صحته من بطلانه ، لا أن يتعصب ويترك مجال المناقشة ، ليست هذه طريقة المؤمن .. فالمؤمن هو الذي عقل الأمر وتدبر معناه فآمن وسلم به وله الادلة الكافية لكي يسوقها للزود عن معتقده وإن لم يكن يملك هذه الادلة فالعيب فيه أو العيب في معتقده ... ولعلنا نرى في أن القرآن قد سجل اعتراضات المعترضين ثم فندها ورد عليها وقرع الحجة بالحجة وساق الدليل تلو الدليل فهذا هو
الإيمان الحقيقي ، فلا سبيل لإطمئنان القلب مالم يقتنع العقل ويرضى ..
وعند المرء المثقف لايمكن أن يحظى بإيمان حقيقي إلا بعد ان يعرف الحجج العقلية التي يدعم بها إيمانه
والإسلام يحث على الإيمان (( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم )) .
فهي دعوى لكل من يريد أن يعتنق الإسلام أن يكون هذا عن اقتناع وعلى درجة من الإيمان بما جاء به هذا الدين .
سأسوق بعض الادلة التي يرتاح لها العقل لإثبات وجدو الله ...
شهادة الوجدان البشري :-
من المحقق أن أحداً لم ير الله أو بالاحرى هذه القوة الخالقة الفاعلة المدبرة ومن المحقق أننا لا نستطيع لأن ندركها بحواسنا ، فكان من الطبيعي أن ينكر ذلك المنكرون ، على العكس تماماً بمن يؤمن بوجودها .. إذاً نحن بين دفتين ، إنكار بوجود وإيمان بوجود ....
فإذا قلت الآن إنه لا يمكن الشك بحال من الأحوال في وجود هذه القوة الخالقة ، فإن جمهرة الأعضاء تطمئن نفوسهم لهذا التأكيد
مع أنني لم أسق أي دليل عقلي ولكنه مجرد لفظ .
وقد يختلف الناس في مدى اقبالهم على ممارسة شعائر اي دين من الأديان وقد يختلفون في الأديان ذاتها على اختلاف اجناسهم
ولكنهم يتفقون على قدر من الإيمان لا يداخله أدنى شك وهو أن لهذا الكون رباً خالقاً ومدبراً لشئونه .
فإن اختلفت الطوائف في المظهر فلكنهم متفقون في الجوهر وهي الإيمان بالله ( القوة الخالقة لهذا الوجود ) .
وجود الله بديهية عقلية :-
من البديهيات أن لكل مصنوع صانع ولكل حادث محدث ولكل مخلوق خالق ولكل متحرك محر ولكل معلول علة .
ولما كان كل هذا الكون ينطق بأنه حادث لأنه يدرك بالحواس وله أول وله آخر ، فلابد وأن يكون له محدث وله خالق والقول بغير هذا هدم لبديهية العقل .
والعجب كل العجب لم يقرون بأن أي حادث مهما كبر أو صغر في هذا الكون لابد وان يكون له سبباً أحدثه .
وعلى النقيض تماماً أنهم يرفضون أن يكون لهذا الكائنات على أختلافها وتنوعها في الحياة وفي الحركة العوالم والآفاق المترامية والشموس المضيئة والأشجار والنجوم والكواكب والانهار والبحار والجبال والصحارى والأسماك والثمار الناضجة والازهار والطيور والإنسان بكل ما فيه من ابداع وجمال وعقل إلخ .. قد حدثت بغير محدث أحدثها أو خالق قد خلقها وبغير سبب ولغير علة أو غاية .
وأظن أنه لا يوجد عقل سليم يستطيع أن يتصور ذلك بحال من الأحوال ففكرة السبب الأول إذن هي ضرورة عقلية لا يستطيع العقل إلا أن يذعن لها ويؤمن بها ...وتقتضي البديهية أن تكون هذه القوة متصفة بصفات الكمال المطلق والكمال يقتضي الأزلية والوحدانية قائمة بذاتها .
الإنسان هو جزء من كل والكل الذي يعيش فيه جزء من كل فلا يستطيع العقل البشري أن يحيط بهذا الكل لأنه جزء
فكل ما يستطيع العقل البشري أن يدركه أنه يكمن خلف هذه الأعراض المختلفة جوهر فهذا الجوهر لا سبيل للعقل أن يدركه لانه مقيد بقيود المادة ونواميسها ....
الحياة دليل الحي :-
الحياة على اختلافها من أين جاءت .. وكيف نشأت ....؟؟! إن كان كل ما في الكون لا يتآلف إلا من مادة جامدة عمياء صماء
إن المشاهدة والمعاينة تثبت لنا بوضوح أن هناك خط بين المادة والحياة .
فالمادة تبقى على حالها وقد تتغير وتتحول وتتشكل ولكنها تظل محتفظة بطابعها الأبدي وهو فقدان الشعور والإدراك وعدم النمو على خلاف الكائنات الحية التي تنمو وتتكامل وتترعرع وتتغذى بالواد الجامدة والميتة فتتحوا في داخلها إلى مواد حية من الدم واللحم والعظم متمتعة بالشعور والإحساس ، منطوية على أسرار الحياة التي تجعل كل خلية صغيرة قادرة بدورها على أن تكون بذرة الحياة إذا تهيأت لها ظروف مخصوصة ، فهي تنقسم الي ملايين الملايين .. فمن أين جاءت هذه الخلية الحية بهذه الخاصية الفذة بالنسبة لبقية ما في الكون من كائنات ؟ بأي سر رهيب تنمو هذه الخلية ؟ ثم تتمايز وتتشكل لكي تنتهي إلى ابداع كائن حي جديد يريذ في ثروة الحياة ونموها سواء كان هذا الكائن الحي شجرة خضراء مزهرة ذات اريج وثمار أو حيواناً ذا لحم ودم وجلد وصوف ووبر أو إنساناً ذا جمال وحسن وقد واعتدال وعقل وفكر .
كل ذلك ينبثق من هذه الخلية الصغيرة التي لايتجاوز حجم المليون منها رأس دبوس صغير .
وحسب الانسان ان يتأمل طفلاً من الاطفال ليرى كيف يرث أبويه في طباعهما وصفاتهما مع ان هذا الطفل ما هو إلا خلية دقيقة تسربت من الذكر إلى الأنثى .. فمن أين جاءت هذه القوة العجيبة .. قوة الحياة .. ومن أين نبعت .. ومن أين فاضت ... ؟؟! إلا ان تكون قد جاءت من قوة حية مبثوثة في هذا الكون المسيطرة علية ....



تعليق