تامي ويليس مستندة على بيانو بينما تعزف إحدى زميلاتهالم يكن أمام تامي ويليس التي أصيبت بالصمم في وقت مبكر من شبابها سوى مواجهة هذا التحدي بما يقهره، فأكملت دراستها وتخصصت، لتنهي دراستها العليا في الموسيقى.
وكان عليها أن تثبت للآخرين من الذين يسمعون أن الصمم لم يكن ليعيقها عن مزاولة حياتها بشكل طبيعي، وأن الموسيقى إحساس تشعر به قبل أن تكون أصواتا تسبح في الفضاء.
وهكذا فإن الفتاة التي فقدت حاسة السمع بالكامل، عندما تعرضت للضرب من لصّ، استطاعت إكمال مشوارها لتنال درجة الماجستير من جامعة فرجينيا كومنولث السبت، ولتصبح أول خريجة صمّاء من الجامعة -على الإطلاق- تحصل على درجة في الموسيقى.
ويصف مشرفها ويليام إيلدريغ طالبته النجيبة بأنها "كافحت الصمم نفسه"، ويضيف "ما فعلته شيء عظيم.. فلم أسمع بمثل هذه القصة فيما مضى من عمري."
وتقول ويليس التي تبلغ من العمر 34 عاما، إنها علّمت نفسها بنفسها على عزف آلات الإيقاع والآلات الوترية، بعد أن فقدت سمعها، حيث قامت بتأليف مقطوعة تتكون من أربع حركات و12 إيقاعا ضمن جزء من برنامج حصولها على درجة الماجستير.
لكنها توضح أنها لم تعد تتذكر أو تتخيل الأصوات عندما كانت تستطيع السمع، بحسب ما ذكرت وكالة أسوشيتد برس التي بثت القصة.
وفي مرحلة تأليفها للمقطوعة، كان عليها أن توجد الصلة بين ما تتخيله وما سيسمعه الآخرون، وتقول "كانت الخدعة هي العثور على جسر يربط بين مخيلتي وما يمكن للسامع أن يفهمه فأنا لا أدرك النغمة، حيث أن الطريقة التي تعلمناها لتأليف لحن هي من خلال نص كقصيدة أو قصة."
وكانت ويليس قد تعرضت لهجوم من قبل لصّ اقتحم منزلها في مدينة دالي عام 1994، حيث قام بضرب رأسها بقوة على الطاولة مرارا، مما أسفر عن إصابتها في وجهها وتعرضها للصدمة.
وفي حين لم يُعثر على اللص أو يتم اعتقال أحد، عثر الأطباء على جرح في دماغها تسبب في إصابتها بالصمم.
ورغم أنها اعتبرت ضحية، إلا أنها "قررت عدم الانعزال والعيش دون القدرة على التواصل مع الآخرين"، كما تقول.
غير أن عدم قدرتها على العزف لم يقوّض من عزمها، فبعد أن طالعت قصة حياة بيتهوفن، الذي فقد السمع كذلك، قررت أن تحذو حذوه.
وهكذا أصبحت قارئة مستزيدة لكل ما يخصّ بيتهوفن، واشترت "أورغ" حيث بدأت التعلم.
والآن تخطط ويليس لإكمال درجة الدكتوراه في التعلم العالي ونظرية الموسيقى، كما تخطط إكمال المشوار في التلحين الذي "ينمي خيالها للأصوات."






تعليق