استيقظ (صالح) من نومه الطويل (بعد عصر) يوم الخميس.. دار في أرجاء المنزلوحيدا ..فقد انصرف الجميع كل إلى وجهته.. ارتاح في قرارة نفسه لهذا الجوالهادئ.. دخل المطبخ وأخذ بعض الطعام (البارد) على عجل، ثم (هرول) صاعدا الدرج إلى غرفته مرة أخرى. وقبل أن يجلس على كرسيه أدار جهاز الحاسب ليتسنى له قراءة بريده الالكتروني الذي لم يطلع عليه منذ الرابعة والنصف من فجر اليوم.. وهو الوقت الذي (أُرغم) فيه على الذهاب إلى فراشه بعد ليلة انترنتية ليلاء انتهت بحوار ساخن جدا في (غرفة الحب!) للدردشة عبر برنامج البال تالك مع (غنيمة) جديدة من الملفات، والصور، ومقاطع الأفلام التي أرسلها له أعضاء غرف الحوارات
التي شارك فيها.
خزّن صالح غلّة الجولة كلها في جهازه تحت مجلد خاص سمّاه (شعر نبطي) و انشغل عنه بحوار طويل حميم مع صوت أنثوي هامس بادل (صالح) همومه وشجونه، وكاد من شدة انجذابه لصوت محاورته (جواهر كما سمت نفسها) أن يعطيها رقم هاتفه الجوال، ولكنها اشتكت إليه من نفاد بطاقة الشحن الخاصة بهاتفها، مما دفعه (بنخوة) الرجال لإبداء استعداده التام لإرسال أرقام بطاقة شحن جديدة لهاتف رفيقة الانترنت، ولكن الله سلّم حيث اكتشف (صالح) بغلطة صغيره من فتاته أن هذا الصوت الرقيق لم يكن إلا صوت شاب آخر يمارس العبث معه مقلِّدا صوت فتاة باستخدام برنامج خاص بتغيير الأصوات، وكانت بالطبع - خاتمة غير سعيدة لجولة مرهقة، ولكن هذا هو حال الانترنت كما رددها صالح في نفسه.. فهذه ليست أول مرة.
عندما فتح برنامج البريد الالكتروني وجد عددا من الرسائل الجديدة، وكانت الرسالة الأولى، والثانية تحمل قائمتين جديدتين من أرقام (البروكسي) المجانية، مما يعني ضمان تجاوز الحاجز الالكتروني الذي تضعه مدينة الملك عبدالعزيز أمام بعض المواقع، وبالتالي فان صالح مع هذه البروكسيات سيتمكن من (التمتع) بزيارة المواقع التي يحتفظ بعناوينها في ملف صغير تحت مجلد الوندوز، كما يمكنه بواسطتها متابعة الروابط الجديدة مما تقذف به مجموعات (ياهو) البريدية التي يشترك فيها مع مئات الأعضاء الآخرين الذين يتبادلون المعلومات عن عناوين المواقع المحجوبة، وأساليب تجاوز الحجب، وأحيانا يتبادلون الخبرات في مجال قرصنة البريد الالكتروني، أو اختراق الأجهزة الشخصية، بل إن صالح يُرجِع الفضل لهذه المجموعات في تعليمه على برامج التخريب الشهيرة التي بات من محترفي استخدامها، وان كانت مشكلته التي لم يجد لها حلا بعد هي عدم قدرته على السيطرة على كل وظائف هذه البرامج نتيجة جهله باللغة الانجليزية.
فتح صالح إحدى الرسائل التي أغراه عنوانها (الرومانسي جدا) ووجد أن الرسالة موقعة باسم فتاة تدعوه إلى الاطلاع على ألبومها الشخصي المرفق على هيئة ملف مضغوط، ارتاب (صالح) في الملف، والدعوة المصاحبة في أول الأمر، ولكنه لم يصمد طويلا أمام إغراء (لقب) صاحبة الرسالة، ولغتها الآسرة، فتح الملف المضغوط، ووجد بداخله عددا آخر من ملفات الصور العربية (المثيرة)، ووجد أيضا ملفا مختلفا بدا من هيئته انه برنامج تنفيذي، ضغط صالح على أيقونة البرنامج مرتين فانفتحت نافذة صغيرة ثم أغلفت تلقائيا، بعدها تجمّدت حركة الجهاز، وتوقّفت حركة المؤشر تماما.. حاول صالح بالضغط المتواصل على لوحة المفاتيح إعادة الروح إلى الشاشة الميّتة أمامه، ولكن كل محاولاته ذهبت سدى. أعاد تشغيل الجهاز عدة مرات ولكن الجهاز في كل مرة كان يتوقف على شاشة التشغيل السوداء.. التمعت في ذهن صالح فكرة اخذ الجهاز إلى ( ارشد) فني الحاسبات في ناصية الشارع المقابل..
وحين رآه ارشد ابتسم وقال: أكيد (أنت فيه نفس مشكلة قبل أسبوع).
منقـــــــول
التي شارك فيها.
خزّن صالح غلّة الجولة كلها في جهازه تحت مجلد خاص سمّاه (شعر نبطي) و انشغل عنه بحوار طويل حميم مع صوت أنثوي هامس بادل (صالح) همومه وشجونه، وكاد من شدة انجذابه لصوت محاورته (جواهر كما سمت نفسها) أن يعطيها رقم هاتفه الجوال، ولكنها اشتكت إليه من نفاد بطاقة الشحن الخاصة بهاتفها، مما دفعه (بنخوة) الرجال لإبداء استعداده التام لإرسال أرقام بطاقة شحن جديدة لهاتف رفيقة الانترنت، ولكن الله سلّم حيث اكتشف (صالح) بغلطة صغيره من فتاته أن هذا الصوت الرقيق لم يكن إلا صوت شاب آخر يمارس العبث معه مقلِّدا صوت فتاة باستخدام برنامج خاص بتغيير الأصوات، وكانت بالطبع - خاتمة غير سعيدة لجولة مرهقة، ولكن هذا هو حال الانترنت كما رددها صالح في نفسه.. فهذه ليست أول مرة.
عندما فتح برنامج البريد الالكتروني وجد عددا من الرسائل الجديدة، وكانت الرسالة الأولى، والثانية تحمل قائمتين جديدتين من أرقام (البروكسي) المجانية، مما يعني ضمان تجاوز الحاجز الالكتروني الذي تضعه مدينة الملك عبدالعزيز أمام بعض المواقع، وبالتالي فان صالح مع هذه البروكسيات سيتمكن من (التمتع) بزيارة المواقع التي يحتفظ بعناوينها في ملف صغير تحت مجلد الوندوز، كما يمكنه بواسطتها متابعة الروابط الجديدة مما تقذف به مجموعات (ياهو) البريدية التي يشترك فيها مع مئات الأعضاء الآخرين الذين يتبادلون المعلومات عن عناوين المواقع المحجوبة، وأساليب تجاوز الحجب، وأحيانا يتبادلون الخبرات في مجال قرصنة البريد الالكتروني، أو اختراق الأجهزة الشخصية، بل إن صالح يُرجِع الفضل لهذه المجموعات في تعليمه على برامج التخريب الشهيرة التي بات من محترفي استخدامها، وان كانت مشكلته التي لم يجد لها حلا بعد هي عدم قدرته على السيطرة على كل وظائف هذه البرامج نتيجة جهله باللغة الانجليزية.
فتح صالح إحدى الرسائل التي أغراه عنوانها (الرومانسي جدا) ووجد أن الرسالة موقعة باسم فتاة تدعوه إلى الاطلاع على ألبومها الشخصي المرفق على هيئة ملف مضغوط، ارتاب (صالح) في الملف، والدعوة المصاحبة في أول الأمر، ولكنه لم يصمد طويلا أمام إغراء (لقب) صاحبة الرسالة، ولغتها الآسرة، فتح الملف المضغوط، ووجد بداخله عددا آخر من ملفات الصور العربية (المثيرة)، ووجد أيضا ملفا مختلفا بدا من هيئته انه برنامج تنفيذي، ضغط صالح على أيقونة البرنامج مرتين فانفتحت نافذة صغيرة ثم أغلفت تلقائيا، بعدها تجمّدت حركة الجهاز، وتوقّفت حركة المؤشر تماما.. حاول صالح بالضغط المتواصل على لوحة المفاتيح إعادة الروح إلى الشاشة الميّتة أمامه، ولكن كل محاولاته ذهبت سدى. أعاد تشغيل الجهاز عدة مرات ولكن الجهاز في كل مرة كان يتوقف على شاشة التشغيل السوداء.. التمعت في ذهن صالح فكرة اخذ الجهاز إلى ( ارشد) فني الحاسبات في ناصية الشارع المقابل..
وحين رآه ارشد ابتسم وقال: أكيد (أنت فيه نفس مشكلة قبل أسبوع).
منقـــــــول

تعليق