الاحد 3 رجب 1421 هـ الموافق 1 أكتوبر 2000
.. صدق أو لا تصدق! ماذا بقي اذن من
مفاجآت لم نشهدها بعد عمليات الاستنساخ وانفجار ثورة التكنولوجيا والمعلومات؟!
يبدو أن مفاجآت الثورة العلمية التي تتسارع وتتضاعف بمعدلات غير مسبوقة لن تتوقف, وفي ظل عدم وجود روادع اخلاقية, والتداخل غير المحسوم بين ما هو علمي وما هو ديني انساني, فقد لا يكون غريباً بعد استنساخ النعجة دوللي ثم الشروع في استنساخ البشر اذا سمعنا قريباً عن الغاء فكرة الزواج نفسها, طالما ان احد الاهداف الرئيسية لمؤسسة الزواج هو الانجاب والحفاظ على النوع.
الان وعلى شبكة الانترنت يمكن للمبحرين ان يشاهدوا اغرب موقع يمكن تصوره على الاطلاق ويدعى (ميل بريجنانسى كوم) في هذا الموقع احتفت الشبكة الالكترونية ـ التي باتت تتداخل في كافة اوجه حياتنا ـ بتفاصيل قصة الفنان الامريكي من اصل تايواني لي منجواي, ذلك الرجل, ومازال رجلاً حتى هذه اللحظة كما يقول, الذي دخل التاريخ قبل أشهر عندما اصبح أول رجل حامل في العالم.
ويفرد الموقع أولى صفحاته لتناول تفاصيل الخطوات الآلية التي تمت من خلالها عملية الحمل, ثم يعرض لمقابلة اجرتها احدى الصحف الامريكية في الفترة الماضية مع لي منجواي لشقته في مانهاتن بالولايات المتحدة, ولكن كيف تمت عملية الحمل؟
في البداية اعطيت للرجل جرعات من الهرمونات الانثوية عن طريق الفم لجعله متقبلاً للحمل. ثم استخدمت بعد ذلك تقنيات التخصيب الصناعي لزراعة جنين ومشيمة في تجويفه البطني, كما يحدث في حالة الحمل النسوي المهاجر.
وحالما تمت عملية الزرع تم قطع جرعات الهرمونات الانثوية عنه, لأن الجنين, كما كان متوقعاً. بدأ بإفراز هرمونات كافية للحفاظ على نموه وتطوره. وقد يتساءل البعض عن حالة الرجل الحامل الآن وكيف تسير؟
والاجابة هي انه يخضع لمراقبة صحية على مدار الساعة, لكن إنجاب الطفل ونزع المشيمة سيتطلب عملية قيصرية. بيد أن نزع المشيمة ينطوي على خطر حقيقي على صحة لي لانها شكلت روابط وثيقة مع الأوعية الدموية المحيطة لدرجة أن استئصالها قد يؤدي الى نزيف حاد.
وبالطبع فان السؤال الذي يشغل بال الكثيرين في حالة هذا (الفنان) الامريكي غير المسبوقة هي شعوره بعد الحمل وما هو الدافع الذي قاده الى هذه التجربة التي تتعارض مع القيم والاخلاق الدينية والانسانية بل وتتصادم مع حقائق الطبيعة؟.
يقول لي منجواي في حوار مع مجلة (بيبر فينز) نشره الموقع كاملاً: (أنا لم أغير جنسي, ما زلت رجلاً بالرغم من كل شيء, بيولوجيا وتشريحياً أنا رجل. ولم تنتابني في يوم من الايام رغبة في أن أتحول إلى امرأة. لكنني طالما رغبت بالتقمص عاطفيا بالنساء. أنا احب أمّي وشقيقتي وأشعر بسعادة بالغة لأنني اشاركهما بشيء سبق لكليهما أن جربتاه. الحمل إحساس رائع, وعلى النساء والرجال على حد سواء أن يجربوه قبل أن يرحلوا عن هذه الدنيا) . وقبل الختام فنحن ننصح بالطبع بعدم الاستماع الى نصيحة الاخ (لي) !!
[عدل بواسطة:SEATAC في 01-10-2000 الساعة 04:19 AM]







تعليق