الرد الكافي لنقاد التنجيم

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • منجم المغر
    عضو
    • Oct 2004
    • 14

    #1

    الرد الكافي لنقاد التنجيم

    الرد الكافي لنقاد التنجيم



    [email protected]

    تلقيت هجمة شرسة من بعض رجال العلم , وظللت صامتا لفترة , ليس عجزا على الرد كما يتخيل البعض بل لثلاثة عوامل أساسية:
    * أولهما : لا أود أن أعتبر مدافعا عمن يدعون التنجيم و يمتهنونه في عالمنا الإسلامي , فأنا بريء منهم و من توقعاتهم التي ليس لها أساس , و لآ أعترف إلا بالقلة القليلة منهم
    * ثانيها أني لما طرحت هذه الموضوعات في علم التنجيم , كان قصدي منها تعلم العامة من الناس و حتى المثقفين منهم بأصول هذا العلم , التي ظل يكتنفها الغموض , خصوصا بعد أن أحاط البعض هذا العلم بالغموض , استأثارا منهم بالعلم , و بكل بساطة جهلا منهم , فلا أصدق التوقعات التي لا تكون مرفوقة بأدلة فلكية , تثبت توقعه , و لعل للقارىء العربي يد في ذلك ما دمنا مجرد مستهلكين ليس لدينا رغبة في معرفة المسببات قبل معرفة الأسباب . و لعلمائنا و المثقفين يد أكبر في ذلك ما داموا لم يقوموا بدراسات جدية تثبت صحة العلم أو بطلانه , فمن يجرأ على التحدث في أمر قبل أن يتحدث عنها علماء الغرب , علما أن الغرب قد أصبح يولي أهمية للعلوم الروحية , وتدرس في أشهر الجامعات الأميكية و الأوروبية.
    * أغلب الهجمات تتستر بالدين و الدين براء منهم , بغية منهم لتوسيع دائرة الجدل , و إعطاء صورة مشوهة لهذا العلم .
    و أخيرا أود لو أن مثقفينا و علمائنا يتحلون بالموضوعية في مناقشاتهم , فمن أي باب أرد عليهم , و قد فتحوا عدة جبهات و كأننا في حرب ضروس, فهذه المناقشات يجب أن تكون مفيدة مثمرة , لأن من سيستفيد منها في النهاية هو القرىء العربي العادي , المتعطش للفهم و المعرفة , بدلا من غسل دماغه و شحنه بما يحلو لنا , و لذا سيكون ردي إجابة على سؤالين , لا دفاعا كما يحاول أن يصور البعض الأمر :

    هل حرم الدين الإسلامي الحنيف التنجيم :

    ليت عمري كان إبن القيم الجوزية هنا , لجادلته في بعض آرائه عن التنجيم , فرغم وجهة نظر هذا العالم العارف في أصول الدين , فإنه في كتابه "مفتاح دار السعادة " فإنه أثبت دراية و تعمقا كبيرا في علم التنجيم , فإذ كاتت لهذا العالم دراية بأحكام النجوم حق له الجدال فيه , و وجب علي الرد عليه , فكيف أجيب من لا يعرف حتى أصول العلم ممن صح عليهم قوله تعالى "و لا تقف ما ليس لك به علم ... "

    كلما سمع الناس عن التنجيم تبادرت إلى أفواههم الجملة الشهيرة : " كذب المنجمون و لو صدقوا " . و بعض الناس ينسبونها للرسول (ص) , بل وجدت في أحد المنتديات من يستقدمها بقوله تعالى , و الله و رسوله بريئان من تلك القولة و كل رجالات الدين و حفظة القرآن و الأحاديث تعرف ذلك , والحقيقة أن أصلها مجهول , بسبت لزوجة فرعون عندما هم بقتل موسى (س) , لكن المشهور أنها لأحد الخلفاء العباسيين أو الأمويين .
    لكن التقصير الذي يعلمه كل علماء الدين هو التفسير الحقيقي لقصة إبراهيم أبو الأنبياء (س) وخليل الله و مجادله و أول من أسلم و طاف بالبيت .يقول تعالى :
    وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ
    فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآَفِلِينَ
    فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ
    فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ

    هل كان إبراهيم(س) ليعرف حقيقة الخالق بين ليلة و ضحاها , الحقيقة أن إبراهيم (س) كما وجدت في التوراة كان من قوم أور الكلدانيين من عبدة الكواكب , و ركز القرآن الكريم على هذه النقطة بالذات , فقد كان إبراهيم على دين قومه , لكنه لم يقتنع أبدا و ظل في حيرة من أمره كما هو موضح في الآيات السابقة .
    و الأكثر من ذلك أن والده آزر كان من كهنة المعبد , و أن إبراهيم (س) كان من أعرف الناس بالتنجيم لدرجة أن قومه كانوا يثقون بكل ما يحكم به , يثبت ذلك ما جاء في الذكر الحكيم , يقول تعالى :
    فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ
    فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ
    فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ

    أي أنه رصد السماء , و أخبرهم بأنه سقيم أي مريض بمرض معد أي بوباء , فتراجعوا بعيدا عنه خوفا من العدوى . و ما كانوا ليفعلوا و يصدقوه و هم قوم عارفين بالتنجيم الذي كان جزءا من عقيدتهم لأنهم كانوا يعتبرون الكواكب آلهة , لولا علمهم بباع إبراهيم و تبحره في هذا العلم.
    و للأسف لم أجد تفسيرا كهذا إلا في كتاب" الفقه على المذاهب الأربعة ", كما أن الإمام الغزالى نهى عنه فقط ,وبين وجوه النهي في كتابه" إحياء علوم الدين" في خوف المشرعين من أن ينسب الناس آثار الكواكب لها و يعتقدون بألوهيتها .

    انتقادات الفلكيين لعلم التنجيم :

    لم يكن بودي الرد على الفلكيين , فأنا أعشق علم الفلك , و قد قضيت عهدا في رصد النجوم و الكواكب , و كان لي شرف رصد المذنب الذي ظهر سنة 1997 م الذي ظهر في صورة فرساوس الفلكية بمدة قبل إذاعة خبره في وكالات الأنباء و كنت وقتها طالبا جامعيا أستعد للإمتحانات , رصدت حركته مدة و استخرجت سيره و مداره , و تخصصي هو علم الأزياج و وضع التقويمات .
    لكن ما ينساه الفلكيون هو أن المنجمين يقيمون أعمالهم على أساس الحسابات الفلكية الدقيقة , و أي تهجم على هذا الأساس هو تهجم على علم الفلك , و هذه بكل موضوعية الإنتقادات الموجهة لعلم التنجيم و الرد عليها :

    * الأول : أن المنجمين لايزالون يتبنون مذهب بطليموس , الذي يعتبر الأرض هي مبدأ الأعمال الفلكية , و ليس الشمس , و كيف يحق للفلكيين هذا الإتهام و جل أعمال الفلك تقوم على الرصد من الأرض .ألا تحسب المواقيت و حركات الكواكب على هذا الأساس , و حركة الكرة السماوية ألا تعتبر فيها الأرض مركز الكون ؟
    * الثاني : مبادرة الإعتدالين , فبسبب حركة سنوية بطيئة لقطب الأرض بالنسبة لمدار الأرض فإن نقطة الإعتدال الربيعي تقوم بحركة راجعة في البروج بمقدار درجة كل 72 سنة , و هذه الحركة قد خلقت تباينا بين فلك الصور الفلكية أي المجموعات النجمية و فلك البروج عند المنجمين . فعند الإعتدال الربيعي أي عند تحويل أي انتقال الشمس لبرج الحمل , فإنها في الحقيقة تكون في الدرجات الأولى من صورة الحوت الفلكية حاليا , و قبل حوالي 2000 سنة كان هذين الفلكين متطابقين , أي كان تحويل الشمس لبرج الحمل حسابيا مطابقا للأرصاد .
    و الحقيقة أن هذه المشكلة مشكلة الفلكيين قبل أن تكون مشكلة المنجمين : فانتبهوا لهذا الشرح جيدا و تمعنوا فيه .
    -إن الفلكيين اختلفوا في سنة اختلاف الفلكين , فبعضهم اعتبرها سنة 0 م و بعضهم قبلها و بعضهم بعدها , و بذالك اختلفوا في موقع نقطة الإعتدال , بل أدى ذلك ببعضهم بل بأغلبهم إلى تبني مذهب التنجيم الهندي الذي كان يحسب هذه المبادرة و يسمونها" الأيانامزا" , و تبلغ عندهم 22 درجةو نصف , بينما نجد عند بعض الفلكيين 28 درجة و عند آخرين 30 درجة .
    و الحقيقة كذلك أن هذه الحركة كانت معروفة عند المنجمين منذ القدم , و كانوا يحسبونها بدرجة كل 66 سنة , و قد شرحها الصوفي في كتابه "الصور الثمانية و الأربعون" شرحا وافيا. لكنهم لم يدرجوها في أحكامهم , لسبب معقول ومنطقي .
    - أن فلك البروج ليس له وجود مادي , بمعنى أن نجوم الصور الفلكية ليس لها تأثير , بل المؤ ثر هي الكواكب القريبة إلينا و التي لا يخفى تأثير جاذبيتها على أحد , (فيكفي أن أقول للقارىء أن المعادن التي تنسب للكواكب في التنجيم , توجد كلها في جسم الإنسان , و بحاجة إليها و أي نقص في إحداها يسبب خللا و اضطرابا صحيا و هذا أمر يقر به الأطباء ) . ويعتبرون فلك البروج مجرد تقسيم رياضي للفضاء يسمح بمعرفة كل قسم من أقسام السماء المحيطة بالأرض و يبدأ التقسيم من نقطة الإعتدال الربيعي , فما يهمنا هو تأثير الكواكب عندما تكون في تلك الأقسام و ليس الصور الفلكية الموجودة بها . و لمعرفة هذه الأقسام بقي كل واحد منها يحتفظ بإسم الصورة الفلكية التي كانت مطابقة اه منذ حوالي 2000 سنة . فلا يعقل أن نأخذ بتأثير النجوم التي تبعد عنا بالسنوات الضوئية !!!
    - يؤكد ذلك الإنتقاد الثالث و هو عدم تساوي الصور الفلكية من حيث حجمها , فهذا يؤكد ما ذكرناه
    و الآن نمر للمنزلقات التي وقع فيها الفلكيون .

    المنزلقات التي وقع فيها الفلكيون:

    و الآن أتحدى الفلكيين في إنكار هذه المنزلقات التي أوقعوا أنفسهم فيها :

    - إذا كان المنجمون يعتبرون الأرض مركز الرصد , ألا يعتمده الفلكيون في قسمه الحسابي و النظري ؟ بلى فكل أعمال القسموغرافيا معتمدة على مبدأكون الأرض هي مركز الكرة السماوية .
    - إذا كان علماء الفلك يتهمون علم التنجيم بعدم الأخذ بمبادرة الإعتدالين , فلماذا يعجز الفلكيون عن الإتفاق حول موقع نقطة الإعتدال الربيعي ؟
    - و لما كان الفلكيون عاجزين عن تحديد نقطة الإعتدال الربيعي , لماذا يعتمدون على نقطة الإعتدال التي يعتمدها المنجمون : فحوالي 21 مارس يعتبر المنجمون أن الشمس دخلت أول درجة من برج الحمل , فلماذا نجد في التقويمات الفلكية نفس الشيء ؟ الفرق الوحيد أنهم من تكبرهم بدلا من قول أنها في 0 درجة من الحمل يقولون أنها في . درجة فقط .
    الحقيقة أن الفلكيين وجدوا أن النظام الذي يتبعه المنجمون : هو خير نظام ,
    و لا يجب أن ننسى كذلك أن أعظم الفلكيين كانوا في نفس الوقت منجمين , فهل يصح أن ننعت كبلر أو نيوتن بالجهل و هم من ابتكر النظريات الفلكية التي نعمل بها إلىيومنا هذا ؟
  • أبو زياد
    عضو متميز
    • Jul 2004
    • 5708

    #2
    الرد: الرد الكافي لنقاد التنجيم

    الحقيقة أنا ما أعتقد بالتنجيم
    وإذا كان على أسس فهو مجرد توقعات لا أكثر
    لكن أني أجزم على كلام المنجم
    ما أعتقد والله
    وأنت قلتها
    ( كذب المنجمون ولو صدقوا )
    أنا ما أقدر أقول أن هذا حديث وأتمنى أحد يثبت لي أصل المقولة بدليل قاطع
    لكن تبقى مقولة تعارف عليها الناس
    وأنا في ردي الأول عليك ما نسبت الكلمة لأي شخص هداك الله
    لكن أنا على نفس الكلمة
    لأنها ما جاءت من عدم
    عموماً أنا أبغى بس إثبات واحد منك كمتخصص في هالعلم
    ويكون على شي مستقبلي
    ووقتها بالفعل تثبت لي صدقكم
    وأرجو أن النتيجة تكون بالدقة اللي تتكلم عنها في هالعلم
    وتبقى هذي وجهة نظري الشخصية
    والإختلاف في وجهات النظر لا يفسد للود قضية
    وفي انتظار ردك
    سبحانك اللهم وبحمدك .. أشهد أن لا إله إلا أنت .. أستغفرك وأتوب إليك

    تعليق

    • منجم المغر
      عضو
      • Oct 2004
      • 14

      #3
      الرد: الرد الكافي لنقاد التنجيم

      شكرا على اهتمامك يا أخي مع احترامي لرأيك ووجهة نظرك , و أعدك بدراسات جدية في الفلك و كذلك التنجيم ...

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...