فلسفة العطاء!
((ما نقص مال من صدقة ))... حديث شريف كلمة (( البقيشيش )) كلمة سيئة في قاموسنا واكتسبت سمعتها السيئة هذه من كونها ابنه غير شرعيه للعطاء... فالذين ((يعطون))...يعطون بغير اقتناع.
والذين يبخلون...يزدرونها لكي يجدوا مبررا لبخلهم أمام أنفسهم... وأمام الناس!
وإمعانا في الازدراء أسموها ((بخشيش))... حتى أصبح مجرد لفضها يعنى أنها كلمة سيئة السمعة.
هذا الازدراء هو الوجه الآخر للبخل.
وفي أفضل حالاته يكون بسب قلة العطاء أو عدم فهم فلسفة العطاء، وأن من يخدمونك في المطعم وأنت تأكل مالذ وطاب وتشرب مالذ وطاب ليس بمقدورهم أن ياكلو مثلما تأكل...وأن يشربوا مثلما تشرب.
لذلك تحاول أن يكون لديك حد أدنى من الذوق لكي تترك شيئا لأناس لم يتذوقوا مثلما تذوقت.
وبما أن الكثيرين ليس لديهم هذا الحد الأدنى من الذوق... فقد لجأت كثير من الفنادق والمطاعم لأن تجعل لديهم ذوقاً بالقوة... عندما أصبحت تحسب ضريبة خدمة... وهي في الواقع ضريبة عدم ذوق...
وأقترح أن يتم تعميم هذه الضريبة في الشارع ... وفي المستشفى وفي الأماكن العامة.
لأنة من قلة الذوق الذي يحتاج إلى ضريبة أن نرى عاملاً مسكينا يقف تحت لهيب الشمس في هذا الحر القائظ وهو يجمع مخلفاتنا التي رميناها بالأمس...
ونستكثر أن نضع في يده شيئا من مال الله.
ومن قلة الذوق.... وانعدامه أن نرى عاملة تنظيف تحت أسرتنا في المستشفى دون أن نتفهم ظروفها التي جعلتها في هذا المقام.
كنت قبل فترة أستمع إلى نجم التنس العالمي أندرية آغاسي وهو يتحدث عن تجربته مع العطاء فوالده كان يعمل جرسونا في مطعم وكان يحصل كل يوم على بقشيش استطاع من خلاله أن يعلمه هو وأخوته ويدفع مصاريف تدريبه في النادي لكي يكون على ما أصبح عليه... فهو نتاج للبقشيش.
ولولا البقشيش لما كان هناك نجم أسمة أندرية آغاسي .
ويضيف لذلك أصبحت دائما أدفع البقشيش في كل مكان بنفس راضية ومقتنعة لأن هناك أناسا يحتاجون لهذا القليل من الوقت الذي يخسرني هذا القليل كثيرا.
هذه الفلسفة التي تحدث عنها أندرية آغاسي هي نفسها فلسفة الحديث الشريف عن رسولنا الكريم صلى الله علية وسلم((ما نقص مال صدقة))... فكم واحد منا يؤمن بهذه الفلسفة ...فلسفة العطاء...
وفلسفة أن هناك من يحتاجون إلى هذا القليل ... الذي لن ينقصنا كثيراً فالبقشيش سيء السمعة من الممكن أن يكون حسن السمعة إذا كان بنية الصدقة.... والتي قد تكون قليلة .... ولكنها عند الله كثيــــــــــــــــــــــــــــــــرة!!!!!!!!!!!!!!









تعليق