المدمن عل الخمور والمدمن على المخدرات..
من منهما المجرم
ومن الضحية؟ومتى نصبح نحن المجرمين؟!
الإدمان على المخدرات والإدمان على الخمور وجهان لعملة واحدة، فكلاهما يندرج تحت قائمة الإدمان وكلاهما يتم اللجوء إليهما للتخلص من أمر ما ، ولكن ما هو ذلك الأمر؟كثيراً ما نعتقد بأن المدمن على المخدرات هو مجرم يتوجب علينا جميعا تحاشية وعدم التقرب منه خشية أن تنتقل لنا عدوى الإدمان أو التأثير سلبا على سلوكياتنا لذلك فنتحاشاه.
وبالرغم من اعتقاد البعض بأنها الطريقة المثلى لمعاقبة المدمن على إدمانه إلا أنها في المقابل تحفزه بشكل أكبر على الإدمان .
وهنا سنقف عند منعطف آخر وهو:هل حقا هم مجرمون؟ إلا أن التحري في بواطن الأمور يمكننا من الوقوف على هذه الحقيقة فنجد أن مدمني المخدرات غالبا ما يعنون من الوحدة والاضطهاد وعدم القدرة على التعايش مع من يحيطون بهم لذلك أسهل طريق بالنسبة إليهم هو الإدمان على المخدرات للتمكن من التعايش مع ألذات بحميمة.
ولكن هل تلك الأسباب والدوافع تنطبق بذاتها على مدمن الخمور؟وما هي العوامل المؤثرة على كل منهما؟وقد أجاب الاستشاري النفسي د.عدنان الشطي بأن العوامل المسبب للجوء الشخص للإدمان على المخدرات هو عمال نفسي نظرا لمعاناة المدمن حينها من الوحدة والكآبة إلا أن إلا إدمان على الخمور يكون دافعة الرئيسي الفساد والانحراف الاجتماعي من جانب آخر فالمدمن على المخدرات أكثر قدرة على التفاعل مع البيئة المحيطة به فبمجرد تناوله للمادة المخدرة يعاود استعادة نشاطه وهو بذلك عكس مدمن الخمور الذي لا يقوى على الحركة نظرا لأن الخمور مواد مثبطة تعمل على إصابة الجسم بالتراخي لذا فمن السهل جداً أن نتعرف على مدمن الخمور بعكس مدمن المخدرات الذي لا نتمكن بسهوله من التعرف إلية.
وقد وصف الدكتور عدنان الشطي الطريقة التي يتعامل بها المدمن مع محيطة بأن كلا المدمنين لا يحسن مع أفراد عائلته بالدرجة الأولى آما فيما يتعلق بمن من المدمنين يستحق أن نطلق عليه ضحية ومن مجرما؟فقد أكد د. عدنان أن كليهما مجرم وذلك لأنهما عامل رئيسي في الإدمان .
إلا أنة في بعض الأحيان قد نجد مدمنين ضحايا حقيقيين لمافيا تجار المخدرات فعلى الرغم من الدوافع التي حددها الدكتور عدنان إلا أن البعض منهم دون أن يكون له علم يقع ضحية صديق سيء جعله يتناول المخدرات دون أن يدري بأنها مخدرات معتقداً بأنها دواء أو أن يقوم أحدهم بوضعها له في شرابه أو طعامه حتى يقع ضحية للمخدرات وبالأخص إذا ما كان هذا الشخص من عائلة ثرية لذلك فيكون أكثر عرضة لمصيدة تجار المخدرات حتى يسلبوه أمواله.
أما من يستحق أن نطلق عليه مجرما فهو المدمن على الخمور لأنة بإرادته وبكامل إدراكه ودون أن يخدعه أحد تناولها لذلك فمدمن الخمور يستحق أن نطلق عليه مجرما بشكل دائم بعكس مدمن المخدرات الذي نحتاج إلى الكثير من البحث والدراسة في حالته لنتعرف على كيفية وقوعه في الإدمان.
بعكس المدمن على الخمور الذي نعاني كثيراً في البحث بحالته وذلك لان نتاج جلسات السمر واللهو غالباً ما ينتج عنها مدمنو خمور ومخدرات.
والأمر الأكثر أهمية الذي يستحق أن نقف عندها هو كيفية تأقلم المجتمع مع ذلك المدمن بعد شفائه من الإدمان حيث أنه مع الأسف الشديد نجد أن بعض أفراد المجتمع يلصقون تهمة الإدمان على جبين المدمن حتى بعد شفائه منها فيبذونة ولا يمنحونة أبسط حقوقه كعضو في المجتمع وقد لا تغفر له عائلتة لما فعلة وقد يدفعونه بأيديهم مجددا إلى الإدمان وهذا لن يكون هو المجرم بل نحن المجرمون لأننا لم نقدم له يداً بيضاء على أهبة الاستعداد لمساعدته ليبني مستقبلاً أفضل لغده ويتمكن من تخطي الماضي بكل ما فيه حتى لا تدفعه الظروف ذاتها التي أحاطت به قبل إدمانه وجره للطريق ذاته من جديد.
مع تحيات أخيك الرمش007







تعليق