قصة حقيقية لفتى شاعري

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • روح الشرق
    عضو
    • Feb 2002
    • 17

    #1

    قصة حقيقية لفتى شاعري

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
    بداية أريد أن أشير إلى أن هذه القصة هي حقيقة وقعت لشخص أعرفه..وهو إنسان مرهف الحس محب للخير، و شهادتي فيه مجروحة .
    لا أطيل عليكم إليكم القصة التي تدور أحداثها في إحدى ضواحي مدينة الرياض ،وأستميحكم في أن أقدمها على لسان صاحبها حيث قال لي :
    ذات يوم كنت داخل إلى المنزل وفجأة سمعت مواء قطة .. وعندما تبعت الصوت وجدت القطة وقد حشرت في قالب حديدة به فتحة في الوسط وهذا القالب الحديدي عبارة عن الإطار الداخلي لكفر السيارة / جنط /.
    حاولت جاهدا أن أخلص الهرة المسكينة من نكبتها غير أن كل محاولاتي باءت بالفشل فرأس القطة كان في جهة وجسمها في جهة أخرى وعظمتي أذنيها قد تعدت الحاجز بشكل عجيب ،فضلا عن أن القطة تعد من النوع المتوحش غير المستأنس مما زاد الأمر صعوبة وتعقيدا .
    وحرصا على حياة القطة المسكينة واختصارا للوقت قمت بحمل الجنط ووضعه في الوانيت / البكب / وذهبت به إلى الدفاع المدني / المطافي / فخرج لي أحد منسوبيه متعجبا فدار بيني وبينه الحوار التالي :
    الجندي مندهشا :خير إن شاء الله .
    أنا : والله هذا القطو لقيته محشور في الجنط وشوفة عينك .
    الجندي مستمرا في الدهشة : طيب وش تبيني أسويله إن شاء الله .
    أنا : والله يا أخي لو تقدر تجيب منشار كهربائي والا صاروخ ونقطع الجنط من الطرف ونفك الجنط وتكسب أجر في هالقطو الضعيف .
    الجندي فاغرا فاه : هاه ، تقولها صادق .
    أنا : إي والله .
    الجندي مترددا بين الزعل والدهشة : والله يا اخوي من قالك إننا مختصين في القطاوة .
    أنا منتقدا : يا أخوي أنا أشوف في أفلام الكرتون حرمة عجوز يجيها الدفاع المدني ويجيبون فرقة كاملة ومعاهم سلم وينقذون قطوة من فوق الشجرة ، أنا ياأخي ريحتكم وجبتلكم هي لين عندكم .
    الجندي بعد أن وصلت معه : أقول ، تراك رجال فاضي وحنا محنا فاضين .
    أنا : طيب ..السلام عليكم ورحمة الله .
    انتهى الحوار دون أن يرد علي سلام الوداع وقفل راجعا من حيث كان متعللا .
    احترت فقلت ماذا أفعل الآن ؟ لا سيما وأن الهرة في صندوق السيارة تموء مرارا وتكرارا وخاصة عند التوقف في الإشارة حتى ظن الناس أنني خاطفها .
    وأخيرا هداني الله إلى فكرة وهي أن أذهب إلى الصناعية وخاصة ورش الحدادة فلعلي أجد هناك من ينشر الجنط فتوقفت عند مجموعة من الورش لكنهم رفضوا حتى هداني الله لورشة يحتسي عمالها الشاي ويتبادلون الضحك والنكات ،بمعنى أنهم بلا عمل فقلت في نفسي مسرورا : هؤلاء هم ضالتي فدار بيني وبينهم الحوار التالي :
    أنا : السلام عليكم ورحمة الله ..كيف حال ياصديق
    هم : أليكم سلام .
    خرج من بينهم مديرهم الذي أتاه الله بسطة في الجسم ..ويدان كبيرتان جدا ..عليه لباس باكستاني أزرق ملأته الحروق وقال بصوت خشن جدا :
    إيش فيه صديق .
    أنا بجانب الصندوق مشيرا إلى الهرة : أنا حصل هذا بسة مسكين جوا جنط ،فأنا في كلام لازم نفر كويس خوف الله شيل ودي عند نفر تاني خوف الله عشان هذا بسة مسكين .
    حمل الأخ الباكستاني الجنط بيدة واحدة ثم تجمع الآخرون حول القطة وجاء الفضوليون تترا .
    قام الأخ الباكستاني ذو اليد الكبيرة بدفع رأس القطة دفعة قوية سمعت على إثرها كسرا في ترقوتها . . فخرجت الهرة وقد أصابها حالة هيجان واضطراب .. فهربت مسرعة حتى اصطدمت بإحدى جدران الورشة التي كانت عبارة عن صاج مما أحدث صوتا كبيرا وذهبت بعيدا .. ومما بدا عليها- قبل هروبها - من أطبائها - أنها بصحة جيدة .
    ضحك الأخوة الباكستانيون والتفتوا إلي التفاتة واحدة وفي أعينهم عجب كبير واستغراب عميق ،لم أفهمه أهو إكبار أم استغباء .
    من جانبي فرحت فرحا شديدا ولكن عتبي عليها أنني كنت أتمنى عليها أن تحضر معي لأعيدها إلى حارتنا .
    تلك هي قصة صديقي العزيز وللمعلومية فإن هذا الصديق من أنجح الناس عملا واجتهادا وعلاقات اجتماعية ولا أزكي على الله من أحد .
    كم أتمنى ألا تغيب الشفافية والبساطة عننا وألا ننسى أن مثل هذه الحيوانات هي من التي قال فيها الرسول صلى الله عليه وسلم (( في كل كبد رطبة أجر )).
    ودمتم بخير ،،،
    إذا الشعب يوما أراد الحياة***فلا بدّ أن يستجيب القدر

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...