إنـــــــها ملـــــــــكة
قصة قرأتها من أحد الكتيبات للشيخ الدكتور محمد العريفي وحبيت انقلها لكم ..
قصة مؤثرة ,, معبرة ,, تحمل في جعبتها ما يذرف الدمع ,, ويرقق القلب ,, ويثبته على دين واحد ,, الإســــــــلام ..
أدعوكم إخواني وأخواتي إلى قراءة هذه القصة و لأنها قصة طويلة وتستحق القراءة ,, سأكتبها على عدة حلقات على مدار اثنا عشر يوماً ..
والآن أترككم مع الجزء الأول من القصة ..
البدايــــــة ..
إنها ملــــــــكة ..
أما هــــي ..
فكانت فتاة روسية من عائلة محافظة لكنها (أرثوذكسية) شديدة التعصب للنصرانية..
عرض عليها أحد التجار الروس أن تصحبه مع مجموعة من الفتيات إلى دولة خليجية لشراء أجهزة كهربائية ثم بيعها في روسيا ..
كان هذا هو الهدف المتفق عليه بين الرجل وهؤلاء الفتيات ..
وعندما وصلوا إلى هناك كشر عن أنيابه وعرض عليهن ممارسة الرذيلة وبدأ في تقديم الإغراءات لهن ..
مــــال وافــــر ..
علاقـــات واســعة ..
إلى أن اقتنع أكثر الفتيات بفكرته ..
إلا هذه الفتاة ..
كانت شديدة التعصب لدينها النصراني فتمنعت ,, فضحك منها وقال : أنت في هذا البلد ضائعة ليس معك إلا ما تلبسين من الثياب ولن أعطيك شيئا ..
وبدأ يضيق عليها ,, أسكنها في شقة مع بقية الفتيات ,, وخبأ جوازات سفرهن عنده ,, وانجرفت الفتيات مع التيار ,, وثبتت هي على العفاف ..
لازالــــت تلح عليه كل يوم في تسليمها جوازها أو إرجاعها إلى بلدها ,, فيأبى عليها ذلك ,, فبحثت يوماً في الشقة حتى وجدت جوازها فاختطفته وهربت من الشقة ..
خرجت إلى الشارع لا تملك إلا لباسها ,, هامت على وجهها لا تعرف أين تذهب ..
لا أهــــل..
ولا معـــارف..
ولا مـــال ..
ولا طعـــام ..
ولا مسكـــن ..
أخذت المسكينة تتلفت حائرة يمنة ويسرة ..
وفجـــــــــــأة ..
رأت شاباً يمشي مع ثلاث نساء ,, اطمأنت لمظهره ,, فأقبلت عليه وبدأت تتكلم بالروسية ,, فاعتذر انه لا يفهم الروسية ,, قالت : هل تتكلمون الإنجليزية ؟ ,, قالوا : نعم ! ..
فرحـــت ..
وبكـــــت ..
وقالت : أنا امرأة من روسيا ,, قصتي كذا وكذا ,, ليس معي مال وليس لي مسكن ,, أريد العودة إلى بلادي ,, أريد منكم فقط إيوائي يومين أو ثلاثة حتى أتدبر أمري مع أهلي و اخوتي في بلادي..
أخذ الشاب (خالد) يفكر في أمرها ,, ربما تكون مخادعة ! أو محتالة ! ,, وهي تنظر إليه وتبكي ,, وهو يشاور أمه وأختيه ..
وفي النهايــــــة ..
أخذوها إلي البيت ,, وبدأت تتصل بأهلها ولكن لا مجيب ,, الخطوط متعطلة في ذلك البلد ! ,, وكانت تعيد في كل ساعة الاتصال ..
عرفوا أنها نصــــرانية ..
تلطفــــوا معها ..
رفقــــوا بها ..
أحبتهــــم ..
عرضــــوا عليها الإســـــــــلام ..
ولكنها رفضـــــت ..
لا تريد ..
بل لا تقبل النقاش في موضوع الدين أصلا ,, لأنها من أسرة "أرثوذكسية" ,, متعصبة تكره الإسلام والمسلمين ..
فذهب خالد إلى مركز إسلامي للدعوة .. أحضر لها كتباً عن الإسلام باللغة الروسية ..
فقرأتهـــا ..
وتأثــــــرت بها ..
ومـــــــــــرت الأيـــــــــــــــام ..
وهم يحاولون ويقنعون ..
حـــــــــــــــتى ..
أسلمــــــــــــــــــت ..
وحسن إسلامها وبدأت تهتم بتعاليم الدين وتحرص على مجالسة الصالحات ..
وخافت أن ترجع إلى بلدها فترتد إلى نصرانيتها ..
إلـــى اللقــــاء في الجزء التالـي .....












تعليق