(1) البول والبيرة
تقول النكتة:
"إن مخموراً دخل أحد المستشفيات، وعندم وصل باب المختبر قرأ عبارة :"تحليل بول"، فانفجر
صارخاً : يقلع أبوكم، تحللون البول، ولا تحللون البيرة!!:"
هذه النكتة تعتمد التلاعب بالألفاظ، وقد ضحكنا عليها لأن المخمور لم يميز بين التحليل بمعنى الفحص
المخبري، والتحليل الذي هو عكس التحريم.
وظاهر النكتة يوحي بأن السكران غاضب من الذين يجيزون شرب البول الذي تستقذره الطباع حتى ولو
لم يحرمه الدين، ولا يتقبله حتى السكارى. وهو يتمنى أن تصدر فتوى بجواز البيرة التي هي ـ في
ظنه ـ أقل إسكاراً وحُرمة من الخمر، وأهون بالتأكيد من البول.
إن شرب البول كناية عن قبول الذلة والمهانة والخضوع، وبالتالي فإن هذا السكران، أو الذي يزعم بأنه
سكران ، ويتظاهر بالهذيان، يصب جام غضبه على أناس بأعيانهم ويسب آباءهم ، لأمر عظيم، هو
أنهم من خلال مواقعهم ومواقفهم، قد تجرعوا وجرعونا معهم كؤوس المذلة والمهانة، ثم هم يتسترون
بالدين ويتظاهرون بالحرص على التزام شعائره، وتطبيق أحكامه ، ويجدون من علماء السوء، من
يفتون لهم بأن قراراتهم ومواقفهم الذليلة المهينة، تنطلق من الشريعة الإسلامية السمحاء!!.
(2)الحشاش وإخوانه السبعة.
تقول النكتة الثانية:
"إن حشاشاً سأل زميله:
ـ كم أخاً لك؟
ـ سبعة.
ـ وما أسماؤهم؟
ـ ستة اسمهم محسن .. ما عدا أخوي محمد .. اسمه يوسف!!
ولا ندري هل نضحك على الستة الذين لهم نفس الاسم، أم على محمد الذي اسمه يوسف؟!
لكن علينا دائما أن نبحث عن المأساة المختبئة وراء النكتة، أو التراجيديا الكامنة في المشهد الكوميدي،
ونحاول فك الرموز التي يتضمنها النص. من خلال تقسيم الإخوة وأسمائهم.
هناك إخوة ينقسمون فريقين: 6 + 1 ، والستة لهم نفس الاسم أي تجمعهم صفة واحدة، والسابع في
الجانب المقابل.
الستة كلهم "محسن" ؛ أي أنهم في موقف القدرة على العطاء والإحسان، مما يوحي بأن السابع في موقف
الاحتياج لهذا الإحسان؟
والسابع اسمه محمد؛ فهو مسلم يجمعه بأشقائه رابطة الأخوة الإسلامية، لكن تسميته باسم النبي محمد
صلى الله عليه وسلم ، يوحى بأن له على إخوته ميزةً وفضلاً، كما قد يرى نفسه ، بل وكما يراه الكثير
من إخوانه بشكل عام، وهذا يقرّبنا من حالة الفلسطيني مع إخوانه .
فهو يتلظى بنار الاحتلال الصهيوني ويتعرض لقمعهم وقصفهم صباح مساء، وهو يقتل ويجرح
ويعتقل، ويهدم بيته وتصادر أرضه وتجرف وتقتلع أشجاره . ثم هو يجاهد الصهاينة المحتلين، دفاعاً
عن الأقصى والأرض المباركة المقدسة، التي يفترض أنها تهم كل إخوانه.
إنه بحاجة إلى إحسان وعون إخوانه لأنه مظلوم ولأنه يجاهد، ولأنه أخوهم في الإسلام وعليهم واجب
نصرته وعدم خذلانه، وهو المرابط في بيت المقدس وأكنافه.
وبداية النكتة تقول: إن كل إخوانه محسن، فما المشكلة؟ وما المضحك المبكي إذن؟
لقد ضحكنا ملء أشداقنا إلى حد البكاء، على محمد الذي اسمه يوسف، وهنا مربط الفرس، فحال محمد
الفلسطيني مع إخوته مثل حال يوسف مع إخوته.الأمر الذي يجعلنا نرجع إلى الإخوة المحسنين، فنغير
رأينا فيهم، ما دام حالهم كحال إخوة يوسف، ونوقن بأن الحشاش كان يهذي أو يسخر ، حين زعم بأنهم
محسنون، فيما الحقيقة أنهم مسيئون معتدون.
واللافت أن هذه النكتة تتزامن مع نخوة بعض الأنظمة العربية وتبرعهم بتدريب الأجهزة الأمنية
الفلسطينية، طبعاً لقمع المقاومة، متناسين أن المشكلة الحقيقية ليست في المقاومة ولكن في الاحتلال
وإجرامه.
اختارة ونسقة لكم اخوكم عبيرالشوق
تقول النكتة:
"إن مخموراً دخل أحد المستشفيات، وعندم وصل باب المختبر قرأ عبارة :"تحليل بول"، فانفجر
صارخاً : يقلع أبوكم، تحللون البول، ولا تحللون البيرة!!:"
هذه النكتة تعتمد التلاعب بالألفاظ، وقد ضحكنا عليها لأن المخمور لم يميز بين التحليل بمعنى الفحص
المخبري، والتحليل الذي هو عكس التحريم.
وظاهر النكتة يوحي بأن السكران غاضب من الذين يجيزون شرب البول الذي تستقذره الطباع حتى ولو
لم يحرمه الدين، ولا يتقبله حتى السكارى. وهو يتمنى أن تصدر فتوى بجواز البيرة التي هي ـ في
ظنه ـ أقل إسكاراً وحُرمة من الخمر، وأهون بالتأكيد من البول.
إن شرب البول كناية عن قبول الذلة والمهانة والخضوع، وبالتالي فإن هذا السكران، أو الذي يزعم بأنه
سكران ، ويتظاهر بالهذيان، يصب جام غضبه على أناس بأعيانهم ويسب آباءهم ، لأمر عظيم، هو
أنهم من خلال مواقعهم ومواقفهم، قد تجرعوا وجرعونا معهم كؤوس المذلة والمهانة، ثم هم يتسترون
بالدين ويتظاهرون بالحرص على التزام شعائره، وتطبيق أحكامه ، ويجدون من علماء السوء، من
يفتون لهم بأن قراراتهم ومواقفهم الذليلة المهينة، تنطلق من الشريعة الإسلامية السمحاء!!.
(2)الحشاش وإخوانه السبعة.
تقول النكتة الثانية:
"إن حشاشاً سأل زميله:
ـ كم أخاً لك؟
ـ سبعة.
ـ وما أسماؤهم؟
ـ ستة اسمهم محسن .. ما عدا أخوي محمد .. اسمه يوسف!!
ولا ندري هل نضحك على الستة الذين لهم نفس الاسم، أم على محمد الذي اسمه يوسف؟!
لكن علينا دائما أن نبحث عن المأساة المختبئة وراء النكتة، أو التراجيديا الكامنة في المشهد الكوميدي،
ونحاول فك الرموز التي يتضمنها النص. من خلال تقسيم الإخوة وأسمائهم.
هناك إخوة ينقسمون فريقين: 6 + 1 ، والستة لهم نفس الاسم أي تجمعهم صفة واحدة، والسابع في
الجانب المقابل.
الستة كلهم "محسن" ؛ أي أنهم في موقف القدرة على العطاء والإحسان، مما يوحي بأن السابع في موقف
الاحتياج لهذا الإحسان؟
والسابع اسمه محمد؛ فهو مسلم يجمعه بأشقائه رابطة الأخوة الإسلامية، لكن تسميته باسم النبي محمد
صلى الله عليه وسلم ، يوحى بأن له على إخوته ميزةً وفضلاً، كما قد يرى نفسه ، بل وكما يراه الكثير
من إخوانه بشكل عام، وهذا يقرّبنا من حالة الفلسطيني مع إخوانه .
فهو يتلظى بنار الاحتلال الصهيوني ويتعرض لقمعهم وقصفهم صباح مساء، وهو يقتل ويجرح
ويعتقل، ويهدم بيته وتصادر أرضه وتجرف وتقتلع أشجاره . ثم هو يجاهد الصهاينة المحتلين، دفاعاً
عن الأقصى والأرض المباركة المقدسة، التي يفترض أنها تهم كل إخوانه.
إنه بحاجة إلى إحسان وعون إخوانه لأنه مظلوم ولأنه يجاهد، ولأنه أخوهم في الإسلام وعليهم واجب
نصرته وعدم خذلانه، وهو المرابط في بيت المقدس وأكنافه.
وبداية النكتة تقول: إن كل إخوانه محسن، فما المشكلة؟ وما المضحك المبكي إذن؟
لقد ضحكنا ملء أشداقنا إلى حد البكاء، على محمد الذي اسمه يوسف، وهنا مربط الفرس، فحال محمد
الفلسطيني مع إخوته مثل حال يوسف مع إخوته.الأمر الذي يجعلنا نرجع إلى الإخوة المحسنين، فنغير
رأينا فيهم، ما دام حالهم كحال إخوة يوسف، ونوقن بأن الحشاش كان يهذي أو يسخر ، حين زعم بأنهم
محسنون، فيما الحقيقة أنهم مسيئون معتدون.
واللافت أن هذه النكتة تتزامن مع نخوة بعض الأنظمة العربية وتبرعهم بتدريب الأجهزة الأمنية
الفلسطينية، طبعاً لقمع المقاومة، متناسين أن المشكلة الحقيقية ليست في المقاومة ولكن في الاحتلال
وإجرامه.
اختارة ونسقة لكم اخوكم عبيرالشوق

تعليق